< أتمنى أن تستمتعوا >
كلمات ’أنا أنت‘.
منذ أن تعرض للقلب الأسود، استطاع جين-وو أن يفهم المعنى وراء تلك الكلمات.
نظر إلى يمينه.
فجأة، ارتفعت شجرة ضخمة بحجم عدة دزِّينات من ناطحات السحاب المربوطة معاً لتخترق السماء.
نظر إلى الجانب الآخر تالياً.
عندما استدار رأسه إلى اليسار، ظهر قطار على الخط السريع فجأة من الظلمة البعيدة، ومرّ عن موقعه في لمح البصر. ظهر هذان الاثنان من العدم ببساطة لأن جين-وو أراد رؤيتهم.
وبعبارة أخرى، شيء خلق من لا شيء.
[هذا صحيح.]
خاطبه ملك الظل.
[داخل منطقتي، يمكنك أن تفعل أي شيء تريده.]
’’لأنّي أنا وأنت نمتلك نفس القوة؟‘‘
أومأ ملك الظل برأسه. تحولت نظرته إلى الشجرة العملاقة التي صنعها جين-وو. في لحظة، انخفض حجم الشجرة وتغيرت إلى زهرة صغيرة واحدة تُرى عادةً في كل مكان.
على الرغم من أن هذه القوة لخلق وتغيير العوالم كانت مقتصرة على أرض ’ملك الظل‘، إلّا أنّ الأمر انتهى بِجين-وو بإطلاق تنهد من الإعجاب.
أصبحت هذه القوة المطلقة مُلْكَهُ الآن. أغلق جين-وو عينيه لفترة وجيزة قبل أن يفتحهما، مما دفع بمجال من الزهور إلى أن يزدهر أمام قدميه وينتشر في كل الاتجاهات.
كانت نفس نوع الزهرة التي صنعها ملك الظل بتغيير الشجرة.
هل كانت هذه نتيجة إدراكه الحسّي الممتاز، أو لأنّه كان مرتبطاً بملك الظل؟ كان يشعر جين-وو بالرضا عندما ينظر إلى حقل الزهور.
حوَّل الملك نظره إلى نظيره الإنساني.
[لقد كنت أتطلَّع إلى هذه اللحظة، هذا الاجتماع معك، لفترة طويلة جداً.]
قدَّم ملك الظل نفسه رسمياً.
[أنا ملك الظل، ملك الموتى، حاكم قوة الموت، وسيد أعمق جزء من الظلام.]
بُثَّ حضور رائع ومُشَرِّف من الملك. لكنّ جين-وو لم يشعر بالخوف على الرغم من أنّ الموت الحقيقي -القادر على جعل أي حياة تنقلب إلى فوضى عارمة- كان أمامه مباشرة.
هذا الكائن كان هو. شعر بعواطفه ترتفع أكثر بعد مقابلة نسخة أخرى من نفسه.
أخيراً…
وأخيراً، كان بإمكانه طرح سؤال واحد كان عالق في رأسه، غير راغب في تركه يذهب منذ أن أصبح النظام جزءً من حياته.
’’لماذا… تم اختياري؟‘‘
لماذا اختاره النظام ك ’لاعب‘؟ أكان ذلك لأنّه تمكن من النجاة من الزنزانة المزدوجة في ذلك اليوم؟
لا، لا يمكن أن يكون ذلك. كان يعتقد أنّه يجب أن يكون هناك سبباً آخر، وهذه هي اللحظة التي قد يحصل فيها سؤاله على إجابة.
[سأريك.]
مدّ ملك الظل يده ببطء نحو جبين جين-وو. في اللحظة التي لمسته فيها السبابة، تغير العالم كله.
[هذه هي بدايتنا ونهايتنا. وأيضاً، بدايتك.]
***
هل كانت هناك لحظة في التاريخ فيها يصرخ الكثير من الناس في العديد من الدول في نفس الوقت؟
في تلك اللحظة القاسية عندما اخترق خنجر الوحش صدر الصياد سيونغ جين-وو، أمسك الناس رؤوسهم أو صرخوا بملء رئاتهم. ما حلَّ عليهم بعد الصراخ كان صمت ثقيل ككتل الفولاذ.
غادر اللهاث الحزين من شفاه الجميع أثناء مشاهدتهم للصياد سيونغ جين-وو ينهار بلا قوة على الأرض.
’’آه…‘‘
أولاً، كان صياد مستوى الأمّة، توماس أندريه. والآن، حتّى سيونغ جين-وو قد سقط.
إذا كان الأمر كذلك، فمن بقي أيضاً؟
لم يكن هناك أحد.
ومع العلم تماماً بأنّه لم يتبقى أحد آخر لإيقاف هذه الوحوش، بدأت تعابير الناس بالتَّصلّب كالحجر.
وبعدها بفترة قصيرة.
– آه؟ ماذا يحدث هنا؟ آه؟ اااه؟؟
بعد فترة وجيزة من صراخ المُصَوِّر في حالة من الذعر، حتّى الإرسال قطع.
البوابة هائلة الضخامة التي تطفو فوق سماء سيئول، وبعد ذلك، الوحوش التي ظهرت من العدم لتشرع في قتل صيادي الرتب العليا في العالم. لم يستطيع المشاهدون حول العالم محو أفكار مثل ’هل نحن نرى قدوم نهاية العالم؟‘ من عقولهم.
في خضم كل هذه الصدمة والذعر، لم يستطع الناس الابتعاد عن مقدمة شاشاتهم على الرغم من انقطاع الإرسال لفترة طويلة الآن.
***
تحطمت مروحية التصوير، المتجمدة والصلبة والذي يتدفق الدخان من الجانب الآن، مرة أخرى على الأرض. سحب ملك الصقيع يده بعد أن نجح في تدمير الآلة الطائرة المزعجة.
تحولت نظرته إلى جين-وو بعد ذلك. صعدت وهبطت شفاه المخلوق المغطاة بالثلج للإعلان عن وضع جين-وو.
[لقد انتهت حياته.]
أكّدت عيون وآذان ملك الأنياب المتوحشة موت فريسته. لم يتمكن من أن يشعر بِأي تلميحٍ من الحياة في الهدف على الإطلاق.
تمكنّوا من النجاح في إيقاف أحد أقوى الملوك من التحول إلى عامل غير مرحب به في خطتهم. كانت عيونهم تسبح الآن في نشوة الإنتصار.
ومع ذلك، لم يكن هذا نهاية عملهم. ليس بعد.
رفع الملكان رأسيهما، وأُحكِمَتْ نظراتهما في وقتٍ واحد على توماس أندريه، الذي كان حالياً قد أخلى مسافة جيدة بعيدة.
جفل لينارت نيرمان بشدة بعد أن شعر بنظرتهم.
’’اللعنة….‘‘
كان عليه أن يجهز نفسه ليخسر حياته فقط من محاولة صدّ مخلوق بشري شبيه بالوحش، لكن الآن، كان هناك جان الثلج والذي كان على مستوى مماثل للوحش ليتعامل معه أيضاً…
’كيف استطاع الصياد سيونغ جين-وو القتال ضدهم؟‘
أصبح معدل ضربات قلبه أسرع وأسرع. كان الأمر بأنّه كان الصياد الوحيد القادر على كسب حتّى ثانية من الوقت ضد أولئك الوحوش.
أخذ لينارت نفساً عميقاً.
’’يا رجل… وجود الصياد سيونغ اختفى الآن، ألا يمكنك إخباري بما يجري؟‘‘
طرح توماس أندريه والذي لم تشفى جروحه بعد، سؤالاً.
أجبر لينارت شفتيه على الانفصال.
’’إنّه…‘‘
كان كذلك حينها…
نظر الملكان -اللذان يسيران على مهل في اتجاه لينارت- في نفس الوقت خلفهما.
[…..!!]
[…..!!]
حدث شيء مستحيل بالضبط بعد ذلك. أمكنهم سماع نبضات قلب قوية من جسد الإنسان الذي تم التأكد من تدمير قلبه.
لكن، كيف؟
كيف يمكن لشيء كهذا أن يكون ممكناً؟
تبادل الملكان نظرات عدم التصديق بينهما. وبعد ذلك، ظهر أسوأ احتمال على الإطلاق في رؤوسهم. لقد غفلوا عن هذه الحقيقة الحاسمة حتى الآن.
[أيمكن أن يكون….؟]
ظنَّ هذان الاثنان بِأنهما بقتلهما لصاحب الشأن البشري، سيكونون قد نجحوا أيضاً في إخماد ملك الظل في الداخل. تماماً مثلما هم أنفسهم سيموتون بعد السيطرة على أصاحب شأنهم.
ومع ذلك، خصمهم هذه المرة كان ملك الموت. وليس هناك ما يضمن أن الموت، الذي يُفْتَرَضُ أن يعامل الجميع بسواسية بغض النظر عمَّن كانوا، سينطبق عليه بنفس الطريقة.
يمكن لنهاية واحدة أن تصبح أيضاً البداية لشخصٍ آخر.
[لا…! لا يمكننا أن ندع هذا يحدث!!]
كان عليهم إيقاف هذا بأي ثمن.
كان عليهم أن يوقفوا هبوط الملك الحقيقي للأرض عن طريق هذا الموت المزيف.
أصبحت تعابيرهم شاحبة تماماً قبل أن يتصرفوا بشكل غريزي تقريباً. حاصر اثنين من الملوك على الفور جين-وو، ومدّوا له مخالبهم الطويلة والرمح الجليدي.
من أجل تدمير كامل الجسم الذي يعمل كأداة لِهبوط الملك، صبّوا كامل طاقتهم السحرية في أسلحتهم.
لسوء الحظ…
هبط شخص مخفي في ’الشبح‘ على الأرض بسهولة قبالتهم، وحجبت خناجره المخالب والرمح الجليدي بِقَدَرْ شديد.
لم يستعد ملك الظل وعيه بعد. في هذه الحالة، من يمكن أن يكون هذا؟
[…..؟؟]
لم يتمكن الملكان من إخفاء صدمتهما، واهتاجا في ارتباك بعد أنْ تمّ صدِّ هجماتهم اليائسة.
أزاح مالك الخناجر ’الشبح‘ عنه، وكشف عن نفسه أخيراً. لقد كان شخصية متخفية في قبعة تخفي الوجه والرقبة. كانت عينان تلمعان في ضوء ذهبي نقي تحدّقان في الملوك من أسفل القبعة.
’’من الآن فصاعداً، لا أحد يجب أن يلمس هذا الطفل.‘‘
***
في عالم آخر.
تواجد النور والظلام في عصرٍ لم يتواجد فيه شيء آخر بعد.
قسم الكيان المطلق النور، وأنشأ مبعوث الملك. أمّا بالنسبة للظلام، فقد انقسم لإنشاء ثمانية حكّام.
مراعاةً للأوامر الصادرة أثناء الإحياء، وُلِدَ الملوك لتدمير العوالم، وَوُلِدَ المبعوث للحفاظ على العوالم. بدأ الاثنان بقتل جنود بعضهم البعض مراراً وتكراراً.
في نهاية الحرب الطويلة.
بِكَوْنِهِ متعباً من الحرب المستمرة التي لا تنتهي، سأل جزء الضوء البرّاق والأكثر إشراقاً الوجود المطلق.
{يتحدث بإنجليزية القرون الوسطى على وقت شكسبير}.
‘أوه يا حاكمنا المطلق.
لماذا لا تساعد أكثر الناس إخلاصاً لك والذين يقاتلون لِشرفك؟
لماذا تتجاهل أَلَمُ رَعِيَّتِك؟
ألا تسمع حقّاً صراخ العدد الذي لا يحصى من الجنود الذين يموتون من أجل شرفك؟
ساعدنا.
أعطنا القوة لإطفاء خصومنا. سنقطع رؤوسهم ونقدمها كَتكريم لمجدك.‘
لكنّ الوجود المطلق لم يرد على جزء الضوء.
في تلك اللحظة، وصلت أجزاء الضوء إلى إدراك، وهو بأنّ المعركة الحقيقية ستكون بين أنفسهم، والملك لا شيء أكثر من شكل من أشكال الترفيه إلى الوجود المطلق. وبأنّ حُكَّامهم لم يرغبوا أن تنتهي المعارك.
والآن، مع علمهم بأنّ الحرب لن تنتهي أبداً ما دام الوجود المطلق قائماً، غرقت أجزاء الضوء في اليأس. تحول اليأس الذي شعروا به إلى غضب، وسرعان ما تحول الغضب إلى كراهية.
لإنهاء هذه الحرب التي لا معنى لها، سَلُّو (أخرجوا) شفراتهم.
كانت بداية التمرد.
شهد جين-وو المسيرة اللانهائية للجنود الذين يجتاحون الكون نفسه.
’’يا للهول…‘‘
ومع ذلك، ظهرت مجموعة من الجنود فجأة من بعيد وأعاقوا المسيرة. أشار ملك الظل بجانب جين-وو إلى جزء الضوء اللامع بستة أجنحة، واقفاً أمام مجموعة المنع.
[كان ذلك أنا في الماضي البعيد.]
كان المبعوث الوحيد للإله والذي وقف ضد تمرد المبعوثين الآخرين. في النهاية، مع ذلك، سقط العدد البائس من الجنود بلا قوة من قِبَلِ الجيوش المتحدة من المبعوثين.
لم يفقد جزء الضوء البرّاق ولائه المطلق حتّى النهاية. مات وهو يشاهد اجتياح مرؤوسيه الشجعان من قِبَلِ أعدائهم.
ظنّ أن هذه هي النهاية.
لكن عندما أعاد فتح عينيه في حضن الظلام، أدرك أنّ الكائن المطلق قد أخفى قوة معينة بداخله.
ولهذا، عندما سار كل شيء بشكل خاطئ، كان الوجود المطلق يخفي قوة شريرة حقاً قادرة على إنهاء كل شيء، داخل أكثر عباده ولاءً.
وهكذا، عائمٌ داخل هذه الهاوية اللانهائية من الظلام، فُتِحتْ عيون ملك الموت أخيراً نحو قوته (يعني أدركها). مزّق الآثار المتبقية من أجنحته والتي كانت قد احترقت كلها مِنَ المعركة، وصنع درعاً جديداً من الظلام المحيط.
[انهض-!]
سمعت الأرواح النائمة في هذه الهاوية النداء، وأقسمت بالولاء الأبدي لملكهم الجديد.
قاد جيشه الجديد وعاد، ولكن عندما عاد أخيراً، كان كل شيء قد انتهى بالفعل.
قتلت الأجزاء المتبقية من الضوء البرّاق الوجود المطلق، وأطلقوا على أنفسهم الملوك الجديدة، وباستخدام أدوات مختلفة تحتوي على قوة الوجود المطلق، قاموا بمطاردة الملوك.
وعندما تم القبض على ملك العمالقة، ملك البداية، ريجيا، انهار التوازن بين الجانبين، وأدرك بقية الملوك خطورة الوضع.
في تلك اللحظة، قام ملك الظل بمد يديه إليهم لمحاربة عدوهم المشترك، وَحَّدَ كل الملوك المتواجدين قواهم.
وبهذه الطريقة، استمرت الحرب بين سبعة ’حكام‘ وتسعة ’ملوك‘ إلى الأبد.
( لانه كانو 8-8 وبعد ان اصبح ملك الظل انسل من جهة الحكام و نضم للملوك)
ولكن كلما طال أمد هذه الحرب، كلما زاد جيش ملك الظل. كان عامل الوقت في صالحه.
بفضل إنجازاته الرائعة، بدا كما لو أنّ المنتصرين في هذه الحرب الطويلة جداً سيكونون الملوك.
ومع ذلك، لم يكن الحكام فقط يخشون قوة جيش الظل الذي نمت، دون علم الجميع، لمساواة جيش الدمار بقيادة ملك التنانين بيرسيرك.
كان الملك يَرْهَبْ ملك الظل. كلاهما كان ملك النيران البيضاء وملك الأنياب المتوحشة. هدفوا إلى إعادة المبعوث السابق بالوقت الذي كانت فيه الحرب تقترب من نهايتها.
في هذه المرحلة، تمكن جين-وو من أن يشهد مجدداً المشاهد التي رآها داخل ’البيانات المحفوظة’‘ في الزنزانة المزدوجة. ضمّت جيوش الشياطين والوحوش أيديها مع جيوش الحكام، وانقضّت على ملك الظل وجيشه.
مما أدى به إلى أن يُجرَّ على مقربةٍ من الموت.
لكن بعد ذلك، هرب ملك الوحوش وهو ملك الأنياب المتوحشة لينجو بحياته، بينما تخلى عن جنوده. في تلك الأثناء، ملك الشياطين وهو ملك اللهب الأبيض، باران، كان لابد عليه أن يدفع الثمن النهائي.
الكلمات التي لم يستطع جين-وو فهمها عندما سمع كلمات باران المحتضر، عيناه ارتجفتا بعنف في ذلك الوقت.
وبعد ذلك، فوق رأسه – ينحدر أربعة ملائكة بِستة أجنحة ببطءٍ من السماء. كان ذلك هو المكان الذي انتهى فيه تشغيل الفيديو ل ’البيانات‘ التي كان يشاهدها جين-وو.
سرعان ما أحاط الحكام الأربعة بسيد الظل الذي لم يعد يملك القوة الكافية لقيادة جيش الظل الخاص به. لابد من أنّ الملك اكتشف ما هي النتيجة الحتمية لهذه المعركة وتخلص من سيفه على الأرض.
ولكن، إذا كان هؤلاء الحكام قد قتلوا ملك الظل في ذلك الوقت، فكيف يمكن تفسير وجود ملك الظل؟
ابتلع جين-وو ريقه الجاف، وأعار انتباهً أكثر لما يمكن أن تكون نهاية ملك الظل.
لكن حينها…
بدأ الحكام يركعون أمام ملك الظل الواحد تلو الآخر وبعد فترة قصيرة، رفع الملاك ذو الستة أجنحة الراكع في المقدمة صوته.
[من فضلك، لقد حان الوقت لأنْ تغفر لنا، أوه يا أعظم جزء من الضوء البرّاق.]
نهاية الفصل…
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale
الفصل 220 قد يتأخر كثيرا او حتى الغد ….