رفع المستوى منفرداً الفصل 213

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 213 باللغة العربية على مانجا تايم.

< أتمنى أن تستمتعوا >

اليوم التالي.

سيطرت أخبار الصيادين المختلفين على الصحف الرياضية من أمثال الرياضيين الحقيقيين أو المشاهير منذ وقت طويل. وفي هذا اليوم بالذات، وجد عنوان بارز -مثير إلى حدٍّ ما نفسه على الصفحة الأولى من أحد المنشورات.

[سيونغ جين-وو وتشا هاي-إن يذهبان إلى حديقة ألعاب؛ ولادة أقوى حبيبين؟]

وتضمنت المقالات العديد من الصور الكبيرة للشخصين المقصودين اللذان زارا حديقة ألعاب، كانت قد التُقطت بواسطة عدة هواتف ذكية. كانت آخر صورة لهم وهم راكبين على وحشٍ كبير ليطيروا إلى مكانٍ آخر.

كان من المفترض للشؤون الشخصية لهذين الصيادين أن تكون محمية ولا يمكن إبلاغها إلى العامّة، لكنّ المسؤول عن هذه الصحيفة تحديداً جُنَّ من هذا الأخبار الضخمة العاجلة، وحتى تحت تهديد العقوبات، قرر نشر المقالة على الرغم من ذلك.

وبطبيعة الحال، كانت الاستجابة هائلة.

جلبت ’الفضيحة‘ المتعلقة بصائدين من رتبة S -والتي يمكن للجميع التعرف على أسمائهما- حيوية متجددة إلى نفوس كل من كان متعباً من تيار مستمر من المقالات المتعلقة بالبوابة هائلة الضخامة في السماء.

كان أعظم صياد في العالم وأفضل صيادة في كوريا يتواعدان. من الواضح بأنّ الناس سيظهرون قَدَرَاً لا يصدق من الاهتمام بهذه المسألة.

خصوصاً على الإنترنت، حيث كانت قصة الصيادين تنتشر بسرعة شديدة.

– مهلاً، إذا تزوج سيونغ جين-وو وتشا هاي-إن وأنجبا طفلاً، فَألن يقوم سيونغ جين-وو الصغير بقتل كل وحش في العالم؟

┘ سونغ جين-وو الصغير هاهاها.

┘ إنّهما لا يتواعدان رسمياً، ومع ذلك، انظر إلى كل هؤلاء الحمقى الذين يقفزون إلى الاستنتاجات.

┘ إنقياداً بذلك المثال، لماذا تعتقد بأننا حصلنا على سيونغ جين-وو، أليس لأنّ والداه من أعظم وأرفع الصيادين منزلة؟  تبدو كطفل صغير لا يعرف كيف يوقظ الصيادون قواهم.

┘ حتى ذلك الحين، ألا يشعرك تواعد هذين بالحماس؟

┘ أتمنى لو كان هذا صحيحاً. سيكون خوضهم في جدال زوجي مدمراً لمحيطهم. هاهاها.

┘ أنا أعيش في ضواحي سيئول، وعندما رأيت تلك البوابة تطفو في السماء بينما مسافراً بالقرب من جانغنام، ظننت بأن نهاية العالم تقترب. ولكن رؤية الصيادين الآن يذهبون إلى موعد كهذا ويستمتعون بحياتهم، أشعر أن هناك لا يزال أمل بالنسبة لنا وأنا مرتاحٌ بذلك.

┘ هذا….

┘ آمل أن تتوقف محطات التلفاز عن عرض التقارير الخاصة بالبوابة الآن.

┘ يا سيونغ جين-وو هانتر-نيم، يا تشا هاي-إن هانتر-نيم، سواء كانت بوابة هائلة وضخمة أو بوابة هائلة وضخمة جداً، يرجى وقفها بالنسبة لنا!

’’تسك، تسك.‘‘

نقر رئيس نقابة النمر الأبيض، بيك يون-هو، على لسانه وطوى الصحيفة في يده.

كان يتساءل لماذا تلمع عيون الصيادة تشا هاي-إن بشكلٍ مريب كلّما نظرت إلى الصياد سيونغ جين-وو.

لكنه لم يكن ينقر لسانه لأنّ الاثنان منهم ذهبا في موعد.

’’انظر إلى هذا العنوان. هذا هراء تام. ماذا يعنون حتى بأقوى حبيبين؟‘‘

سأله رئيس القسم آهن ساهنغ-مين، الجالس بالقرب من رئيسه بتعبيره المستاء نوعاً ما، بينما يبدو متحيراً.

’’ما الأمر يا سيدي؟ من وجهة نظري، الصيادان سيونغ جين-وو وتشا هاي-إن يستحقون بالتأكيد لقب أقوى حبيبين.‘‘

’’لا يهم من يواعد الصياد سونغ جين-وو، سوف نستمر بالحصول على ’ولادة أقوى حبيبين‘ على أية حال، إذاً ما الفائدة من إلحاق هذا النوع من العناوين؟‘‘

’إيه؟‘

الآن بعد أن قيل ذلك بصوتٍ مسموع، بدا بالتأكيد منطقياً.

بدأ آهن ساهنغ-مين بوضع كل الصيادات اللواتي يعرفهن بجانب جين-وو في مخيلته، وبدأ بإيماء رأسه بناءً على رأي بايك يون-هو.

حتى لو كان الصياد سيونغ يواعد تلك الصيادة في المدرسة الثانوية، لم يستطع التفكير في أي شخص قادر على الفوز ضدهم. لا شيء على الإطلاق.

قد لا يكون لصيادة المدرسة الثانوية شيء فوق المعتاد لِيُكتَبَ عنها، ولكن حسناً، شريكها سيكون مادة أكثر ملائمةً للاحتيال، بعد كل شيء.

’’أنت محق تماماً أيها الرئيس.‘‘

’’نعم، أنا أقول لك.‘‘

أومأ آهن ساهنغ-مين برأسه مجدداً وبدأ يحتسي القهوة التي اشتراها من آلة البيع منذ وقت ليس ببعيد. حرك نظرته ببطء خارج النافذة.

’’بالمناسبة، هذه المسألة مع الغبار حقاً خطير يا سيدي. في الحقيقة أنا خائف من فتح النوافذ هذه الأيام.‘‘

عبس آهن ساهنغ-مين وقام بإغلاق النافذة نصف المفتوحة، لكن بايك يون-هو أوقفه عن فعل ذلك.

’’توقف عندك.‘‘

’’سيدي؟‘‘

وقف بايك يون-هو من مقعده ومشى إلى آهن ساهنغ-مين، قبل فتح النافذة على مصرعيها ليصل إلى الخارج.

’’هذا… هذا ليس غبار جيد على الإطلاق.‘‘

الشعور الذي حصل عليه من أطراف أصابعه كان بارداً جداً.

هذا كان في الحقيقة ضباب. ليس فقط ذلك، كان الضباب يحمل هذه البرودة الشديدة والمريرة والكافية لجعل عظام المرء ترتعش.

’’هذا غريب.‘‘

كان فقط منتصف الخريف، ولكن بالتفكير في أنّه سيكون هناك ضباب يُغلّف سيئول بأكملها. في تلك اللحظة، شعر بهذا الشعور المرعب الذي يلامس رقبته من الخلف.

تغيرت عيون بيك يون-هو إلى ’عيون الوحش‘ وحدّق خارج النافذة. تمتم لنفسه بتعابيره المتصلبة بشكل تدريجي.

’’شيء ما… شيء ما يبدو على غير المعتاد.‘‘

***

كان جين-وو أول من فتح عينيه.

لابد أن هاي-إن كانت منهكة من الأمس لأنها لم تستيقظ من نومها بعد.

كم مضى من الوقت منذ أن رحَّب بالصباح مع شخص آخر؟

نهض جين-وو بحذر ليتأكد من عدم إيقاظ هاي-إن و مشى إلى الغابة القريبة.

’كان بالتأكيد في الأرجاء هنا…‘

وجد جدول الماء الذي استخدمه في آخر مرة كان هنا واغتسل. بعد أن انتهى، عاد إلى حيث كانت هاي-إن لا تزال نائمة، لكن بعد ذلك…

اكتشف شيئاً غريباً وتوقفت خطواته فجأة.

’ما هذا…؟‘

كانت هناك شجرة صغيرة مع براعم جديدة نامية. قد يغري المرء بأن يقول بأنه نبات ينظر إليه عادة في أي مكان، ولكن الشيء كان بأنّ أوراقه كانت تلمع بلطف في لون فضي.

كانت شجرة لم تُرى من قبل على الأرض، بمعنى آخر.

وبالتأكيد بما فيه الكفاية بأنّ هذه الشجرة الغريبة تنبعث منها كمية طاقة سحرية خافتة جداً. شيء لا يمكن معرفته إّلا من قِبَلِ جين-وو بمستوى إدراكه الحسي.

’إنّه ليس من عالمنا.‘

انبعاث الطاقة السحري للنبتة كان مختلفاً عن ما ينبعث من الوحش، لذا من الواضح أنه لم يكن كذلك. راقب جين-وو الشجرة لفترة أطول قليلاً قبل أن يرفع رأسه ليكتشف المزيد من الأوراق الفضية المتشابهة هنا وهناك.

وكان ذلك على النقيض من منظر الأشجار المحيطة العادية التي كانت تجف تدريجياً.

’حتى الأرض… تتغير.‘

هل كان هذا أيضاً جزء من خطة الحكام؟ أم هل كان أشبه بالتأثيرات اللاحقة بالوحوش في نهبهم للأرض؟

جرف جين-وو القليل من التربة وشمها، قبل أن يفرك يديه معاً ليبعثرها قليلاً قليلاً. حتّى التربة المتساقطة احتوت على آثار دقيقة، ورائحة، من الطاقة السحرية.

ربما البشر فقط هم من لم يلاحظوا حقيقة أنّه قد يكون هذا العالم قد أصبح غارقاً بعمق في الطاقة السحرية بالفعل.

في هذه اللحظة، شعر بحركة تشا هاي-إن من بعيد بينما استيقظت ببطءٍ من نومها. نفض جين-وو يديه ووقف.

ومن المهم حقاً القلق بشأن عواقب تحول العالم، ولكن هناك شيء أكثر أهمية من ذلك الآن.

وذلك سيكون تهدئة هاي-إن، عندما تبدأ بلا شك بالذعر بعد أن تدرك بأنّه لم يكن هناك. قام جين-وو بإحداث بعض الضجيج عمداً عندما اقترب منها. رأته بسرعة وأطلقت تنهيدة راحة.

ابتسم وحيَّاها.

’’صباح الخير. هل ارتحت جيداً؟‘‘

احمرّت بشرتها لسببٍ ما. أجابت بينما كانت تُبعِد نظراتها عنه.

’’… أجل.‘‘

نظر جين-وو لها بحيرة، مما دفعها إلى رفع رأسها بتسلل.

’’من أين أتيت؟‘‘

سؤال هاي-إن بدا حَذِرَاً. استعمل المنشفة حول رقبته لفرك شعره الذي كان ما يزال رطباً، وَرَدّ.

’’كنت أغسل نفسي، في الواقع.‘‘

الآن بما أنه فكر بالأمر، لابد أنها أرادت بشدّة أن تنظف نفسها أيضاً. خصوصاً مع كل نسيم المحيط ذاك – حتى بالقليل من التعرض له سيترك وراءه الكثير من الملح على جلد المرء.

’ومع ذلك، لا يمكنني السماح لشابة أن تغسل نفسها في مكانٍ كهذا…‘

فكّر جين-وو في خياراته قليلاً قبل أن تطفو ابتسامة على شفتيه. الذهاب إلى ذلك المكان سيحل مشاكل الاستحمام والإفطار في جولة واحدة.

’’أعرف فندقاً قريبٌ من هنا مع فطور مذهل، لذا، ماذا عن الذهاب هناك لوجبتنا؟‘‘

على الرغم من أنها لم تنطق إجابتها لفظيّاً، لابد أنّها كانت تشعر بالجوع حقاً، لأنها أومأت برأسها على الفور، كانا شفتاها مغلقتان بشدة.

وصل جين-وو إليها وساعدها على النهوض قبل استدعاء كايسل مجدداً.

كييياه!

مالت هاي-إن برأسها بينما كانت تنظر إلى تنين السماء يبسط أجنحته.

’’لكن، ألم تقل بأنه قريبٌ من هنا؟‘‘

’’حسناً، إنه على بعد خمس دقائق إذا ركضتُ بكل ما أملك من طاقة، لذا… هل تودين أن تركضي بجانبي إذاً؟‘‘

سيستغرق خمس دقائق بسرعة جين-وو القصوى، حَسَبَتْ هاي-إن بسرعة إلى أي مدى سيكون ذلك في رأسها، وبدون أن تقول أي شيء، تسلقت على ظهر كايسل.

’نعم، من الرائع أنها تَفْهَمُنِي بسرعة.‘

ابتسم جين-وو واتّخذ مكانه أمامها. رفرف كايسل بأجنحته وطار.

لقد رأى الكوريين كايسل في الكثير من الأحيان على شاشة التلفزيون فردود فعلهم لن تكون شديدة، ولكن تساءل كيف ستكون ردود فعل موظفي الفندق اليابانيين بعد رؤية ركوبه.

دعا بألا يكون الطاهي الذي يعمل هذا الصباح خائفاً جداً. في هذه الأثناء، بدأ كايسل يتجه ببطء نحو الفندق.

***

ظهر ’ذلك‘ فجأة من العدم.

أول شخص اكتشف ’ذلك‘ كان رجل في منتصف العمر تم تقييمه على أنه من صياد مستيقظ من الرتبة B في جمعية الصيادين منذ لحظات قليلة.

ثااد.

انتهى الأمر بالرجل باصطدام أكتافه مع ’ذاك‘ الذي ظهر فجأة أمامه في منتصف الطريق المكتظ، وتوقف عن المشي في ذلك الوقت.

’’ما هذا…؟‘‘

رفع الرجل رأسه بينما كان يطارد ظل 'الظل'(قد تتلخبطون لكن المعنى سهل يحتاج بعض التأني) . كان هناك رجل ضخم يبلغ طوله أكثر من مترين واقفاً أمامه مباشرة.

تسرّب هذا الشعور الخطير -الذي يُستشعر من وحش بري- من الرجل المرتدي لِنوعٍ من الملابس الجلدية. لا، ليس مجرد بعض ’الشعور‘، كان وحشاً بريَّاً متجسد في هيئة رجل.

بما أنّ جسم الرجل الضخم كان ملفتاً للنظر، ركّزت نظرات المارة بسرعة على هذا الشخص، وعلى الرجل في منتصف العمر الذي صادفه.

’’ما هذا؟ هل سيتقاتلون؟‘‘

’’نجاح باهر! انظر إلى حجم ذلك الرجل. إنه ليس بمزحة. حتى ماه دونغ-ووك قد ينحني له يا رجل.‘‘

’’بالمناسبة، لابد أن ذلك العم فقد عقله. قد ينتهي به المطاف في المستشفى بهذا المعدل.‘‘

على الرغم من أن الشارع كان مليئاً بالناس، كان هناك هذا الصمت الثقيل المُنسدل عليه. هذا ما اعتقده الرجل في منتصف العمر بعد أن أصبح مركز اهتمام المارة.

عادةً، كان سيعتذر ويتنحى لكنه كان شخصاً مختلفاً مقارنةً بالماضي.

لم يعد يعاني من الخزي من الخضوع أمام رئيسه أو يتم تجاهله من قبل عماله الأصغر سنّاً.

’أنا صياد من رتبة B مستيقظ الآن.‘

ليس ذلك فقط، بل من الطبقة العليا من رتبة B، أيضاً. لم تكن هناك حاجة للتصرف بخضوع لشخص ’عادي‘ مثل هذا الذي يعتمد فقط على إطاره الهائل.

وضع الرجل في منتصف العمر حقيبة الوثائق بعناية على الأرض، وهدر بملء رئتيه.

’’أوي! من المفترض أن تعتذر عندما تصطدم بشخصٍ ما.‘‘

بمجرد أن بدأ قلبه الهائج بالتسارع، شعر بطاقته السحرية تتحرك بقوة من داخل كل بوصة من جسده.

كانت تخبره الخلايا في لحمه.

بأنه كان حيّاً.

وبأنّه كان مستعداً لبدء حياة جديدة كصياد.

ربما كان مكبوتاً من قِبَلِ روحه، لم يقل الرجل الشبيه بالوحش شيئاً بينما كان واقفاً في نفس المكان. رأى الرجل في منتصف العمر ردة الفعل هذه، وأصبح أكثر تحمُّشاً.

’’هل تعتقد بأن كل شيء سينتهي فقط لأنك لا تزال تنظر إلي هكذا؟ إذا ارتكبت خطأ، من المفترض أن تعترف به وتبدأ بالتوسل للمغفرة إلى الشخص الذي أخطأت… آه؟! آه، آه!!‘‘

عندما أمسك الرجل الضخم الرجل في منتصف العمر من رأسه ورفع الرجل المسكين، بدأ المارة المُشَاهدِين للأمر بالصراخ بملء رئتاهم.

’’آه!! آه، ااااه!!‘‘

تضخمت أوردة سميكة محمرَّة على رأس الرجل في منتصف العمر بينما كان يتم عصره.

دب لا، نمر، أسد، قرش، تمساح، أفعى سامة – أي مفترس موجود في هذا العالم كان قادراً على تخويف إنسان إلى هذه الدرجة؟

جعل الخوف من المفترس المُتَرَسِّخ في حمض نووي إنساني من الرجل في منتصف العمر أن يبلل سرواله.

’’آه…. آه….‘‘

وفي النهاية…

كراك!

مصحوبة بأصوات شيء يتحطم، تناثر الدم وكتلة الدماغ في كل مكان.

’’كييااااه!!‘‘

لم يتوقف الرجل الضخم عند هذا الحد، بل بدأ بالتهام الجسم المترهل والميت للرجل في منتصف العمر بشراهة على الأرض.

’’إنه يأكل هذا الرجل.‘‘

’’أو-ووواه؟!‘‘

’’ما هذا بحق الجحيم؟! ما الذي يجري؟!‘‘

انتهى وقت الوجبة المزعجة في لحظة. مسح ’الرجل‘ الضخم بيده زوايا فمه الذي لا يزال متسخاً مع قطع من اللحم بينما يقف ببطء مرة أخرى.

وحش بري..

ولا حتى تلميح من الذكاء يمكن رؤيته وراء عيون الرجل الضخم. هم بالتأكيد يشبهون عيون الوحش البري الآن.

وبينما كان العديد من الناس يصرخون ويهربون، كان هناك عدد مماثل من الذين فشلوا في إدراك على خطورة الوضع واستمروا في مشاهدة الأعمال التالية لهذا الرجل الضخم.

هدر هذا ’الوحش البري‘ نحو البشر من حوله.

[استمعوا جيداً، أيها البشر الدنيئين! بدءً من الآن، سأصطادكم جميعاً!!]

شلَّ صوت هديره الأشبه بالرعد كلَّ من استمع. وقفوا هناك يرتجفون والدموع تدحرج على خدودهم.

قبل أن يلاحظ أحدٌ ذلك، كانت الأنياب الحادة تخرج بشكل متألق من فم الرجل الضخم.

[سوف تُمَزِّق أنيابي ومخالبي بلا رحمة لحمكم وجلدكم أيها الضعفاء!]

كان ملك الوحوش. صدى هدير ملك الأنياب المتوحشة -التي تعرض حدّتها- بصوتٍ عالي في الشوارع بأكملها.

[أتحداكم بأن تأتوا وتوقفوني!]

ض***

تلقَّى رئيس الجمعية وو جين-تشول أخيراً التقرير عن ’الكيان المرعب‘ الذي ظهر في وسط المدينة دون أي تحذير مسبق.

’’كم عدد الضحايا حتى الآن؟‘‘

’’في هذه اللحظة، من المستحيل أن نحصي عدد الموتى يا سيدي.‘‘

شوهد ’الشيء‘ لأول مرة في منطقة ميونغ دونغ وبينما كان يتحرك في خط مستقيم، قام المخلوق بقتل كل إنسانٍ وضع عينيه عليه.

’’عندما يؤخذ في الاعتبار اتجاه هذا المخلوق، وجهته يمكن أن تكون…‘‘

’’….. إنها جمعية الصيادين، أليس كذلك؟‘‘

عضّ وو جين-تشول شفته السفلى، وأحكَمَ قبضته.

’’لقد كنّا قلقين بشكل كامل بشأن البوابة اللعينة، لكن من أين أتى هذا الوحش حتى…‘‘

لسوء الحظ، لم يكن هناك وقت لينغمس في غضبه الآن. لا، كان عليه أن يأتي بِحل لوقف هذا الشيء بطريقة أو بأخرى.

’’ماذا عن سونغ جين-وو هانتر-نيم؟‘‘

’’ما زلنا لا نستطيع الاتصال به.‘‘

’’اللعنة…‘‘

لقد لعن رغماً عنه.

قبل دقائق قليلة فقط، سمع الأخبار عن نقابة تقدمت لإيقاف هذا الوحش فقط لتتم إبادتهم بدون قدرتهم على فعل شيء.

العزاء الوحيد كان الآن هو أنّ المخلوق يتحرك بسرعة بطيئة كما لو كان ينتظر شخص ما ليظهر. لكن مع ذلك، لم يتطلب الأمر عبقرياً لمعرفة بأنّه طالما لم يتم إيقافه قريباً، فإنّ العدد الكلي للضحايا سينتهي به المطاف لأنْ يكون فلكياً.

في مثل هذه الحالة، حقيقة أن أقوى قوة قتالية في البلاد لا يمكن الوصول إليها كان من المحتمل بأنّه أسوأ الأخبار التي يمكن تخيلها.

’إذا سارت الأمور بشكلٍ خاطئ، حتى البلاد يمكن أن…‘

صرَّ وو جين-تشول على أسنانه بينما كان يبقي فمه مغلقاً، كان تصميمه قوي. عندها، جاء خبر حافل إليه.

’’رئيس الجمعية!‘‘

انطلق وو جين-تشول من مقعده بسرعة عندما اقتحم موظف الجمعية مكتبه بدون إذن.

’’هل تواصلت مع سونغ جين-وو هانتر-نيم؟؟‘‘

’’لا يا سيدي. ليس ذلك. لكنّي للتو علمت بأنّ صياد عالمي متواجدٌ في الأرجاء على استعداد لإيقاف الوحش!‘‘

’’ماذا؟ حقاً؟ من هو؟‘‘

’’هذا…‘‘

***

في المرتبة الأولى في مجتمع الصيادين الألماني، لينارت نيرمان، استطاع الشعور بهالة الوحش تقترب أكثر بينما صبغت الشوارع بلون الدم الأحمر.

’هل… سأتمكن من الفوز؟‘

على الرغم من أنّه كان مشكوكاً فيه كصياد، لم يكن هناك طريقة بأنّه سيتجاهل صرخات الرهبة القادمة من المواطنين الأبرياء.

وعندما ألقى نظرة على التعبير المشرق للمواطنين الفارّين بعد أنْ عرفوه، كان الصياد يحتل المرتبة الثانية عشر في قائمة ’نقاط الصيادين‘ في مكتب الصيادين الأمريكي، شعر لينارت نيرمان بِحِمِلْ كبير من المسؤولية على كتفيه.

نعم، لم تكن مسألة ما إذا كان يستطيع أن يفعل ذلك أم لا. لا، هو ببساطة كان لابد أن يفعلها. ذلك كان الغرض من (واجب) صياد.

’ربما…‘

ربما يكون سبب إنتهاء أمره ببقائه في سيئول هو حكمة القدر ليتمكن من إيقاف ذلك المسخ بيديه.

شكّل لينارت نيرمان تعبير خطير لكن حازم، وفكّ بعض أزرار قميصه. بالضبط عندما أوشك على اتخاذ خطوته نحو الوحش الذي كشف نفسه أخيراً في نهاية الشارع البعيد…

جاء صوت غليظ من خلفه.

’’ابتعد عن الطريق.‘‘

نهاية الفصل…

نعم تعرفون من هو…

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale