< أتمنى أن تستمتعوا >
اهتزَّت ’جذور‘ الشجرة المدرعة بحماس عندما اقتربت من جين-وو. شاهد الوحش وهو يعكس قبضة ’غضب كاميش‘.
’في الوقت الحاضر، مجرد دفعة صغيرة خفيفة.‘
رسم السيف القصير في يده اليمنى خط مائل للأعلى.
سويش-!
جنباً إلى جنب مع ضجّة قطع الهواء الحادة، سقط شيء على الأرض مع صوت ارتطام.
’’….. امـ-ممم؟‘‘
نظرت الشجرة المدرعة للأسفل. أحد الأغصان السميكة التي تستخدمها كذراع كانت قد قطعت بشكل نظيف وتدور على الأرض.
عندها اكتشف الوحش الجروح المقطوعة مع نسغٍ (سائل النبات) يتسرب مثل الدم تالياً. أصبح ’تعبيره الوجهي‘ باكياً وأطلق صرير أشبه بالصراخ.
’’كواااه!!‘‘
كان الشيء، مع ذلك، بأنّ ألم شخصٍ ما يمكن أن يكون متعة شخصٍ آخر أيضاً. بعد قطع العمود الصلب الشبيه بفرع الشجرة / ذراع للشجرة المدرعة في ضربة واحدة، أصبحت عيون جين-وو المتفاجئة مُحكَمَة على سيفه القصير.
’مفسدِا البهجة.‘
كان فقط قد لوّحه بخفة مرة واحدة، ورغم ذلك كانت النتيجة النهائية بهذه الدهشة. بغض النظر عن عدد المرات التي طعن فيها بسلاح خنجر ملك الشياطين لم يتمكن من إلحاق الضرر بشكل ملائم بالأشجار المدرعة. لكن الآن، قطع ’ذراع‘ رئيس الشجر المدرع كما لو كانت مصنوعة من التوفو (طعام ياباني لَيِّن)؟
هل يجب أن يقول بأنه شعر بشعور مذهل في يده الآن؟
باز…
بدأ قلبه يتسارع مجدداً بعد أن شعر باهتزاز الشفرات الحادة جداً، كان شعور لم يحظى به منذ وقت طويل.
[أوه يا ملكي!]
نادى بيرو، الواقف يشاهد بهدوءٍ من الخلف، بسرعة.
’لا تقلق، أنا أعلم.‘
أجاب جين-وو باسترخاء قبل أن يتيقَّظ رأسه.
تغيَّر تعبير الشجرة المدرعة من البكاء إلى الكراهية في الوقت نفسه، عيونها مفتوحة بشكل واسع ومحدّقة بينما ترفع ذراعها الأيسر، لا، فرعها الأيسر عالياً.
كما لو أنّ الوحش أراد أن يصدمه بالأسفل بأقصى ما يمكنه ويسحقه حتى الموت، لكن لسوء الحظ، كان خصمه اليوم منافس سيء حقاً.
أسرع جين-وو في دحرجة ’غضب كاميش‘ مرة أخرى إضافية قبل أن يتحرك الفرع.
قطع!
’’كو-يوهوك!‘‘
فقدت فجأة كلتا ذراعيها، نظرت الشجرة المدرعة إلى السماء وزعقت.
’جيد جداً.‘
أومأ جين-وو برأسه بخفة.
لقد انتهى الآن من تأكيد القوة التدميرية للخنجرين عندما يتم أرجحتهم بخفة. والآن، حان الوقت لتأكيد ما سيحدث عندما يُؤرجحهم بكل قوته.
’من المفترض أن يكون لهذه الأشياء توافق ممتاز مع الطاقة السحرية لأنها مصنوعة من عظمة تنين، أليس كذلك؟‘
بدأت اليد اليمنى لِجين-وو في الإمساك بمقبض الخنجر بشكل أقوى.
فقط أكثر قليلاً.
أكثر قليلاً، أصلب قليلاً.
تضيقت عينا جين-وو عندما ركز الطاقة السحرية في كامل جسده على يده اليمنى، أصبحت الهالة السوداء التي تدور حول النصل أكثر عنفاً حتى بدأت تخرج عن السيطرة تقريباً.
في نظر بيرو، بدا الأمر كما لو كانت الهالة تشوه تماماً الفضاء المحيط.
’كيف يمكن أن يكون هذا!‘
أخذ ملك النمل السابق خطوة للوراء بدون وعي قبل أن ينتبه لنفسه بفعل ذلك. على الرغم من أنّه كان يعلم أن نيّة العراك لم تكن موجهة إليه، كانت هذه الطاقة السحرية شديدة البرودة لدرجة أنّها أجبرته على التراجع.
نظر بيرو إلى يديه المرتجفتين.
’أوه يا مولاي…‘
لم يشعر بيرو بأي مشاعر أخرى بجانب الولاء المطلق لملكه حتى الآن، لكن للمرة الأولى على الإطلاق، شعر بالأسى على الوحش المُتَّخِذ شكل شجرة.
في هذه الأثناء، لم تكن للشجرة المدرعة أي فكرة عما كان مُحضّرٌ لها، وببساطة صرخت في غضب تام.
’’كووووييه-!!‘‘
كانت عينا وحش الشجرة المحتنقتان بالدماء –بالطبع- مصوّبة باتجاه وجه جين-وو. توسّع فجأة فم الشجرة المدرعة كمدخل لمبنى.
بالضبط بينما ترنّح الوغد بشكل غير مستقر وقفز نحو موقع جين-وو من أجل ابتلاعه، أطلق طاقته السحرية المتجمعة في طرف الخنجر المنعقد في يده اليمنى.
’انطلق!‘
تماماً مثل أوامره المُعطاة لبيرو، بكل ما لديه!
من أخمص أصابع قدميه، ساقيه، خصره، كتفه، وحتّى معصمه – استُخْدِم جسده بالكامل ليشقّ بكل قوته.
وكانت النتيجة النهائية….
’… آه؟!‘
أدرك الرجل الذي لوح بالخنجر بنفسه أنّ شيئاً ما قد حدث بشكل خاطئ في ذلك الوقت.
’إيه؟!‘
كاغاغاغاغاغاك!!
انقسمت الهالة السوداء المُطلقة من طرف النصل إلى عدة خيوط سميكة، و كما لو أنّ وحش عملاق مرعب قد تلقَّى ضربة بمخالبه، اكتُسِح كل شيء أمامه بطلقة واحدة.
رؤية جين-وو الديناميكية التي يمكنها أن تَقْسِم الثانية إلى عشرات، مئات من الوحدات الصغيرة، وتَتَبُّع التغيير المُحدَث، التقطت بوضوح لحظات الهالة وهي تمزق بشكل نهائي الشجرة المدرعة إرباً إرباً.
’يا للهول!‘
لم تتوقف القوة التدميرية عند ذلك الحد، واستمرت للأمام لترك وراءها ندوب مرعبة على الحائط وأرضية صالة الألعاب الرياضية.
’’هاه-آه…..‘‘
أصبح جين-وو عاجزاً تماماً عن الكلام.
انهيار، سقوط…
ثااد.
بدأت أجزاء وقطع صغيرة من الأنقاض تتساقط من ملعب الحائط، الآن مشوّه من قِبَلِ ما يشبه المخالب، وفي النهاية، لم تستطع تحمل الوزن وبدأت تنهار في نفس الوقت.
تَشَقُّق، تفتُّت…
بووم!
لم يستطع جدار صالة الألعاب الرياضية، المعزز بالطاقة السحرية من أجل تسهيل الأنشطة لا تشكِّل عائقاً أمام الصيادين، تحمل هجوم واحد وانتهى به الأمر مُتفتت.
نظر جين-وو إلى الحطام المتراكم للجدار بدهشة ملأت قلبه.
’’من المفترض أن تصبح أقوى اعتماداً على كونها الحاكمة، إذاً فهذا ما يمكن لها القيام به؟!‘‘
السلاح الذي يستخدم الطاقة السحرية مصنوع من بقايا التنين. كان هذا الادعاء حقيقي.
’’أوه يا ملكي!!‘‘
كان بيرو متأثراً جداً بعرض ملكه لقوته لدرجة أنّه خرج مسرعاً ليركع أمام جين-وو.
’’لا يستطيع هذا الخادم المتواضع والضعيف إخفاء عواطفه العميقة النابعة من قلبه من قوة سيده اللامحدودة!‘‘
’’…..‘‘
يبدو أنّ جين-وو يحتاج حقاً إلى منع قناة الدراما التاريخية من العرض على التلفاز في الوقت الحالي. سيكون خبراً محزناً لأمه، التي تستمع بمشاهدة تلك الدراما، حتّى مع ذلك…
بالطبع، لم يكن الأمر كما لو أنه لا يستطيع أن يفهم سبب حماس بيرو المفرط. كان قلب جين-وو ينبض بسبب هذه القوة التي تجاوزت أجمح خيالاته، بعد كل شيء.
حجم الدمار الذي خلّفه ’غضب كاميش‘ – هل سيسبب تنين كبير بما فيه الكفاية ليغطي السماء والمهاجم بكامل قوته هذه الإبادة؟
نقر جين-وو على لسانه بينما كان يدرس بقايا الشجرة المدرعة، كومة الحطام الفظيعة التي كانت ذات يوم جداراً، وكذلك الأرضية ذات الحفرات العميقة فيه.
’هل عليّ أن أغير اسم الخنجران من غضب كاميش إلى مخالب التنين أو ما شابه؟‘
بالطبع، هذا المستوى من الدمار كان ممكناً فقط لأنه هو من كان يحمل السلاح، ولكن حتّى مع ذلك…
كان كذلك حينها. جنباً إلى جنب مع الصافرة الميكانيكية السارّة ’تِتي-رينغ!‘ رسالة نظام جديدة ظهرت فجأة.
[هل ستغير اسم ’الأداة: غضب كاميش‘ إلى’الأداة: مخالب التنين‘؟]
كان جين-وو متفاجئاً جداً من هذا الرد الغير متوقع من النظام.
’يمكنني أيضاً تغيير الاسم؟‘
تراجع بسرعة عن أمره، واستطاع فقط تنفس الصعداء بعد أن تأكد من أن اسم الخنجران لم يتغير.
’’ووه….‘‘
قد تكون تلك مشكلة كبيرة.
إذا عرف الصانع الأصلي أن اسم تحفته قد تم تبديله من ’غضب كاميش’‘ إلى ’مخالب التنين‘، سيتقلّب في قبره بدون توقف.
فقط بسماع ذلك، كلتا يديه وقدميه كانت تهتزان من فرط السعادة.
لم يستطع جين-وو أن يمنع نفسه من الضحك بصمت على النظام الغير لطيف والآبي للتغيير.
لكنه كان راضياً بقوة السلاح الجديد. من حيث الدقة أو القدرة التدميرية على حدٍّ سواء، تجاوزت هذه الخناجر بسهولة أسلحته السابقة بقدرٍ كبير.
ارتسمت ابتسامة سعيدة على شفتيه بينما كان يُبَدّل نظرته بين خنجرا ’غضب كاميش‘ قبل تخزينهما في مخزونه.
’حسناً، الآن بعد أن انتهى الاختبار….‘
…. لقد حان الوقت للاعتناء بما بعد المنافسات.
كان جين-وو منتشياً جداً بقوة أسلحته الجديدة، لكنه عاد أخيراً إلى الواقع. وبعد أن رأى جدار صالة الألعاب الرياضية المنهار، شعر بقلبه ينهار إلى قطع أيضاً.
كان قد استعار هذا المكان لبعض الوقت، ورغم ذلك، أفسده إلى هذه الدرجة.
…. ماذا كان من المفترض أن يفعل الآن؟
تداول جين-وو بعمقٍ خياراته قبل الاتصال برئيس الجمعية وو جين-تشول على الهاتف.
’’رئيس الجمعية؟ أرجوك، أريدك أن تبقى هادئاً وتستمع لما سأقوله. كما ترى، لدي حوالي ثلاثمائة نملة يقومون بعمل رائع حقاً، و….‘‘
***
مرّت ثلاثة أيام منذ اختفاء البوابات.
كان يقضي جين-وو، الذي كان يخصص الكثير من وقته في مداهمة الزنزانات، أيامه الأخيرة في المنزل دون فعل الكثير.
بينما كان مستلقياً فوق سريره، استمر في تقليب ’غضب كاميش‘ فوقه مباشرة.
تماماً مثلما يُدَوّر طالب متململ قلم الحبر، كان جين-وو يستخدم ’سلطة الحاكم‘ للتعامل مع ملله.
بطبيعة الحال، سيكون هناك دائماً اضطراب لأي حالة معينة. كانت أخته الصغيرة متجهة إلى الحمام، لكن بعد ذلك، انحرفت فجأة في اتجاهها وسحبت باب غرفته. قام جين-وو على الفور بتخزين خنجره في المخزون وتظاهر بأنّ لا شيء خاطئ.
’’أخي الكبير، كنت تلعب بسكينك مرة أخرى، أليس كذلك؟‘‘
من الناحية الفنية، كان يصفّي سيطرته على المهارة، ’سلطة الحاكم‘، ولكن حسناً…
لكن، لعيون أخته القلقة، بدا مثل لا شيء أكثر من تسكع خطر حول رجل ضجر.
’’كلا.‘‘
أنكر جين-وو كل شيء لأنه كان قد أخفى كل الأدلة. تضيقت عينا جين-آه. كانت غير مقتنعة، لكن لم يكن بوسعها فعل شيء.
إذا كان أخاها الكبير، أفضل صياد من رتبة S هناك، قرر حقاً، حقاً إخفاء الأدلة، فكيف لها -وهي شخص عادي عاجز- معرفة الحقيقة ولو مرة؟
نظرت إلى جين-وو بعيون مشبوهة لوقت طويل جداً قبل أن تترك تأوهاً يخرج من فمها.
’’أخي الكبير؟‘‘
’’نعم؟‘‘
’’إذا كنت تشعر بالملل، فماذا عن الخروج لفترة من الوقت؟ أعني، لقد مر وقتاً طويل منذ أن ارتحتفي المنزل هكذا، صحيح؟‘‘
بدأت أخته الصغيرة فجأة بقول أشياء كان يجب أن تقولها والدتهم، بدلاً من ذلك. ابتسم جين-وو وأغلق عينيه كما لو أنّه أراد النوم.
’’ليس لدي أي مكان للذهاب إليه، كما تعلمين.‘‘
’’أليس لديك شخص لتقابله؟ أصدقائك مثلاً؟‘‘
قالت أصدقاء. فُتحت عيونه ثانيةً بعد سماع تلك الكلمات التي رنّت بشكلٍ غامض لديه. تسللت العديد من الوجوه داخل وخارج مخيلته، ولكنْ واحداً منهم بقي واضحاً بشكلٍ خاص.
بما أن كل الصيادين أجبروا على أخذ استراحة، في الوقت الحالي، حالتها لن تكون مختلفة جداً عن حالته، الآن.
إلى جانب ذلك، ألم يَعِدْ نفسه بأنْ يدعوها إلى وجبة شهية للتكفير عن خطيئته؟ ذلك الشيء، عندما اختلس النظر على شكلها عن غير قصد بعد استخدامه لِ ’المشاركة الحسية‘ عن طريق جندي الظل الذي أدخله في ظلها؟
في الأوقات العادية، ليس فقط هو، ولكن حتى هي أيضاً ستكون مشغولة جداً على الاجتماع، لكن القصة كانت مختلفة الآن. قد تكون حتى تعبث بسيف أو شيء من هذا بسبب الملل المطلق الذي على ما يبدو بأن لا أحد يمكن التغلب عليه، تماماً مثل ما كان الأمر بالنسبة له.
هذه ستكون فرصة جيدة للتخلص من ذلك الدَّيْن في عقله.
’’تفكير جيد يا أخيتي.‘‘
قفز جين-وو فجأة عن السرير ووقف أمامها ما دفع جين-آه للإجفال وأَخْذِ خطوة متسرعة للخلف.
’’مـ-ما هذا؟‘‘
’’اعذريني.‘‘
انزلق جين-وو بخبرة خلفها وتوجه مباشرة إلى الحمام.
سرعان ما اكتشفت جين-آه أنّ تعبير أخيها الكبير قد أصبح الآن مريباً، وسألته بسرعة وهو يوشك على دخول الحمام لغسل نفسه.
’’ماذا الآن؟ إلى أين تخطط للذهاب؟‘‘
ابتسم بشكل زاهي، وردّ عليها.
’’إلى موعد.‘‘
***
’’هذا يكفي لليوم.‘‘
توقفت يدا تشا هاي-إن عن أرجحت السيف الخشبي.
كانت تتدرب بشدة لدرجة أنّ ’دوبوك‘ الأبيض قد غرق بعرقه وتمسكَّ بهيئتها. استدارت لتواجه مدربها.
كان رجلاً مسنّاً يرتدي دوبوك قديم. هذا الرجل، الذي كان ينقصه ذراع، أوعز لها بأنّ عليها الجلوس.
أومأت تشا هاي-إن بدون كلام قبل أن تركع بأدب على كلتا ركبتيها، ووضعت السيف الخشبي بجانبها.
كان هذا الرجل العجوز معلمها.
بما أنّها كانت صيادة من رتبة S، كان هناك عدد قليل جداً من الناس الذين يمكنهم بمجاراتها بالقدرات البدنية، لكنها لا تزال في حاجة إلى تقنيات متوافقة والتي يمكن تحقيق أقصى قدر لها من الوضع الجسدي.
هذا هو السبب في أنّها اختارت هذا الكيندو دوجو الغير مألوف، (تفكير خارج الصندوق)، وكلما وجدت نفسها مع بعض وقت الفراغ، تأتي إلى هنا لتصقل مهاراتها مع السيف.
وجد معلمها سونغ تشي-يول بأن أسلوبها في عدم إضاعة يوم واحد يستحق الثناء. استقر أمامها وتحدث.
’’لا يسعني إلا أن أشعر بِنصل السيدة هاي-إن يحتوي على أثر من التردد مؤخراً.‘‘
سمعت تشا هاي-إن صوت معلمها، ورفعت رأسها. كان تعبيرها متصلباً. بينما بقيت نظراتهم مسلّطة كذلك في هذا الموقف، استمر سونغ تشي-يول بهدوء.
’’أنا قلقٌ من أنّك، بالصدفة، قد تطوّرين إحساساً بالخوف في قلبك.‘‘
لم تستطع تشا هاي-إن الإجابة.
كان سونغ تشي-يول صياداً مثلها، وعلى الرغم من أنّه كان يدير دوجو، إلا أنّه ذهب لمطاردة الوحوش كلما طلبت الجمعية مشاركته. ولذا، كان يمكنه أن يفهم جيداً جداً من أين يجيء خوفها.
البوابة التي لم يرها أحدٌ من قبل. ولا أحد يستطيع أيضاً أن يعرف أي نوع من الوحوش المرعبة والتي لا يمكن تصورها ستظهر من هناك.
فقط لأن واحداً كان قوياً، ذلك لم يعني بأنهم لا يمكنهم أن يخافوا.
لا، بل على النقيض. شعروا بنوعٍ من الخوف في عظامهم، والذي لا يشعر به بدقّة الناس العاجزون الطبيعيون، لأنّ هولاء كانوا أقوياء.
أغمض سونغ تشي-يول عينيه كما لو كان يراجع ماضيه، وأومأ برأسه ببطء.
’’أنا متأكد من أنّك خائفة. في الواقع، لماذا لا تكونين كذلك؟ أنا أيضاً أشعر بنفس الطريقة. بالطبع، لا يمكن للوحوش التي قاتلتها مقارنتها بتلك التي قاتلتها، لكن عندما فقدت ذراعي…..‘‘
حينها…
بدأ هاتف تشا هاي-إن الذكي ذو إصدار الصياد، والذي كان مُلقى في زاوية الدوجو حتى لا يقاطع التدريب، بالرنين بصوتٍ عالي.
’’على الصياد أن يجيب على هاتفه، صحيح؟‘‘
’’اعذرني أيها المدرب.‘‘
انحنت تشا هاي-إن قليلاً قبل أن تركض إلى هناك لتردّ على الهاتف. وبعد ذلك…
كان سونغ تشي-يول ينتظرها لإنهاء المكالمة حتى يتمكن من مواصلة قصته، فقط ليرى أن تعبير تشا هاي-إن قد أصبح أكثر وأكثر إشراقاً مع كل ثانية تمر.
’مم…؟‘
كانت بالتأكيد تحاول إخفاء ذلك، لكن بما أنّها كان وجهها خالياً من التعابير عادةً في حياتها اليومية، فحتّى سونج تشي-يول أمكنه بسهولة ملاحظة التغييرات في تعبيرها.
أنهت المكالمة ومشت بحذر إلى موقعه.
’’أيها المدرب نيم، أنا… هناك موعد يجب أن أذهب إليه، لذا عليَّ أن أغادر.‘‘
خدودها كانت دافئة. برؤية عينيها الآن المليئة بالحيوية، أدرك سونغ تشي-يول أن أفكاره كانت بعيدة عن الأمر الفعلي. التردد الواضح في سيفها لم يُوَلَّد من الخوف.
’’بالفعل، عليكِ المغادرة. بالطبع، تحتاجين لذلك.‘‘
أومأ سونج شى-يول برأسه وأعطاها إذنه.
’’حسنا،ً إذاً…‘‘
كان وداع تشا هاي-إن قصيراً، وغادرت الدوجو بخطوات خفيفة مبتهجة. كان يحدق في رحيلها، ولاحقاً، طفت ابتسامة لطيفة على شفتيه.
’’آه، ذلك ما كان إذاً… في الواقع، هذا هو السبب.‘‘
هوهو….
بينما يتساءل مَنْ الشخص المحظوظ الذي حظي بحبِّ امرأة شابة رائعة وجميلة يمكن أن يكون، ظهر تعبيرٌ من الرضا على وجه سونغ تشي-يول، كان تعبيراً سعيداً بالسعادة التي بانت على تلميذته القيّمة.
نهاية الفصل..
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale
اسف على التاخير بسبب انني مريض جدا لذلك قد اتأخر هذه الأيام في رفع الفصول لكن دائما سترفع 3 فصول كل يوم…