< أتمنى أن تستمتعوا >
بعد رحيل جين-وو، حارب أفراد نخبة نقابة الصيادين بعضهم البعض ليصبحوا أول من يدخل الزنزانة.
’’مـ-مهلاً! توقف عن دفعي!‘‘
’’لن تهرب هذه الزنزانة، لذا ليس هناك حاجة لكل هذا الجنون!‘‘
ضجيج ، ضجيج!
ما الذي أراد الصياد سونغ جين-وو الوحيد أن يختبره بحيث لجأ حتّى لاستعارة بوابة من رتبة A كان قد قام شخص آخر بحجزها؟ ليس هذا فقط، بوابة مع صعوبة من الواضح أنّها ارتفعت بشكل جذري؟
سرعان ما خطى الصيادون على أرضية الزنزانة. وقاموا بعدها بمسح كل زاوية بأعينهم الفضولية لكنّ تعابيرهم تحوّلت إلى تعابير مصدومة ومندهشة.
حرفياً، كانوا يواجهون نهراً من الدماء!
شكَّلت جثث الوحوش، الممزقة إلى أشلاء لا يمكن التعرف عليها تقريباً، طريقاً من الدم. ويبدو أن هذا ’الطريق‘ يستمر إلى الأبد في الظلام على الجانب البعيد.
كان الصيادون جميعاً عاجزين عن الكلام ولم يجرؤوا حتّى على التعمق أكثر.
’’انظر… انظر هناك.‘‘
قام أحد الصيادين بوكز الشخص الذي بجانبه بمرفقه.
حوّل نظرته المنبهرة نحو الموقع الذي يتم الإشارة إليه وبالتدريج، ضرب فكه تقريباً الأرض من المنظر الذي لا يُصَدَّق هناك.
فقط أي نوعٍ من القوة يمكن أن تجعل وحشاً يصبح جزءً لا يتجزأ من سقف الزنزانة بِمثل هذه الطريقة البشعة؟
بالأخذ بعين الاعتبار أنّ جدران هذه الزنزانات كانت مكونة من مواد أصعب بكثير من أي كهوفٍ عادية، كان ذلك مشهد صادم بشدّة على أن يتم رؤيته، بالفعل.
’’أعتقد أنّ هذا كل شيء لِخطَّة عشاءي الليلة…‘‘
رأى الصيادون ذوي المَعِدَاتِ الأضعف هذا المشهد من الذبح المطلق وتحوّلت بشراتهم إلى شحوبٍ أكثر من الورقة. ما فاجأهم أكثر من ذلك، هو حقيقة أنّه تم قياس وحوش الزنزانة ليتبيّن بأنّهم في أعلى مستوى من رتبة A والذين قُتلوا في هكذا حالة في أقل من عشر دقائق.
تمتمت صيادة لنفسها، كان لا يزال تعبيرها مصدوماً تماماً.
’’الصياد سيونغ جين-وو… لم يكن حتّى يبدو من هذا النوع… لكن هذا فقط…‘‘
كلما دخلت المجموعة إلى الأعماق أكثر، ظهرت لهم علامات العنف الساحقة أوضح وأوضح؛ كانت صيادة لِمَا يَقْرِبُ الخمس سنواتٍ حتّى الآن، ولكن لم تشهد ولا لمرة واحدة جدران زنزانة مدمرة إلى هذا الحد من قبل.
ردَّ صيادٌ آخر كان يجول داخل الزنزانة ببصره على همهمتها.
’’ماذا يسمي الآخرون هذا؟ إطلاق العنان للوحش داخلك؟ أو شيء من هذا القبيل؟‘‘
هزت تشا هاي-إن رأسها ببطء بعد سماع ذلك. لا شيء من هذا كان من عمل الصياد سيونغ. لقد شهدت قتاله عن قرب عدة مرات بالفعل، لذا كانت متأكدة جداً من هذا.
كان جين-وو الذي تعرفه صياداً فضَّل إنهاء أعدائه بكل نظافة ممكنة. لقد كان بشكل فنّي حتّى.
كانت مفتونة بالجمال في طريقة سيطرته على مهاراته في المرة الأولى التي رأته فيها يقاتل.
إذا كان هذا هو الحال…
'…. الشخص القادر على فعل هذا بين مخلوقات الصياد سيونغ المُستدعاة هو…‘
عندها تذكَّرت رأس وحش النملة الذي كان يصرخ عليها برجليه المفتوحة على مصراعيهما مُسبِّبَاً تدفق قشعريرة في عمودها الفقري.
كان ذلك المخلوق هو ذروة وجود القسوة الشريرة!
ألم يقل جين-وو ذلك؟ أنَّ أحد استدعاءاته قد مرَّ بنوع من التغيير. فقط ما نوع التغيير الذي مرَّ به ذلك الوحش؟
تركت تشا هاي-إن زملاءها وراءها الذين ما زالوا مصدومين من الآثار المتبقية لنشاط بيرو والتي وجدت في جميع أنحاء الزنزانة، وخرجت بسرعة من البوابة. لكن، لم يكن جين-وو في أيِّ مكانٍ في ذلك الوقت، على الرغم من أنّه كان قد غادر قبل بضع دقائق فقط.
’’لماذا يجب أن يكون بهذه السرعة…‘‘
قامت تشا هاي-إن بمسح محيطها ببصرها، وتمتمت باستياء سليط. كان لديها الكثير من الأشياء لتسأله عنها، أيضاً…
’أنا متأكدة من أنَّه سيكون هناك فرصة أخرى.‘
تنهدت بهدوء لدرجة أنّها لن تخيف حتّى فراشة تستقر أمامها. تشكَّلت ابتسامة خفيّة على وجهها بينما استدارت ببطء لتدخل البوابة مجدداً.
***
كتمت جين-آه صوت خطواتها وتسللت كقطة صغيرة ماكرة لتعانق أمها بشكل تدريجي وهي تغسل الأطباق.
كلينك، كلينك…
إمّا أنّ أمها لم تسمع خطى ابنتها، أو ربما سمعتهم، لكنّها قررت التّظاهر بأنّها لم تسمع، لم ترد أن تتفاعل مع اقتراب جين-آه الشديد منها. وبعد ذلك، في النهاية…
اقتربت جين-آه بما يكفي لتسمع تنفسها قبل أن تعانقها بإحكام.
’’أمي!‘‘
من المؤسف جداً لكل جهودها، رغم ذلك، بأنّ أمها لم تبدو متفاجئة على الإطلاق. فقد استجابت ببساطة بصوت لطيف.
’’هل تشعرين بالملل؟‘‘
’’أنا لست بحالة جيدة. لا يريد أخي الكبير العودة للمنزل، ولا تريد أمي اللعب معي~.‘‘
بينما كانت الأم راقدة في المستشفى، قام جين-وو بدور الأم البديلة لأخته. لمساعدة جين-آه على التركيز على دراستها، بذل قصارى جهده ليعمل كعائل وحيد ويهتم بكل الأعمال المنزلية في منزل العائلة.
بالنسبة لها، كان شقيقها هو والدها، وفي الوقت نفسه، صديقها.
لهذا السبب كانت غالباً ما تفتقد جين-آه حضور أخيها الكبير في منزل العائلة بينما كان يصبح انشغالاً أكثر وأكثر كل يوم.
كل واحد من زملائها من أبناء وطنها يعرف وجه أخيها الكبير واسمه الآن، ولكن ما الفائدة إذا لم تستطع حقاً أن تراه بعد الآن؟
وبهذا، ها هي تحاول ملء الحفرة التي خلّفها جين-وو بأمها وكلماتها الدافئة للتشجيع.
’’حتّى مع ذلك، إنّه لمن الجيد أن تكوني بالأرجاء يا أمي.‘‘
دفنت جين-آه وجهها في ظهر أمها وشكّلت ابتسامة سعيدة. على الرغم من أنها لا تستطيع أن ترى ظهرها، حملت الأم تعبيراً مماثلاً لابنتها وواصلت تنظيف الأطباق.
تشبثت جين-آه لفترة بظهر أمها مثل حشرة الزيز -التي تمسك بشجرة- قبل أن تفتح فمها.
’’أمي؟ لنغيِّر المنزل.‘‘
إجفال.
توقفت أيدي الأم مؤقتاً عن الحركة قبل استئناف عملهم. ارتسمت ابتسامة على شفتيها مجدداً.
’’هل تريدين الانتقال إلى مكانٍ آخر؟‘‘
’’نعم.‘‘
’’لكن ماذا سنفعل؟ أمك تحب هذا المكان حقاً.‘‘
’’لماذا تحبين هذه الشقة القديمة؟‘‘
وبختها جين-آه قليلاً، لكن الأم ابتسمت ببساطة، واستمرت يديها في التحرك بسرعة.
في الواقع، كان جين-آه تعرف لماذا لم تُرِدْ أمها مغادرة هذه الشقة القديمة. كانت تعرف السبب في أنّ أمها لا تزال تصر على البقاء هنا بينما تدفع الإيجار الشهري في حين أنّ أخيها الكبير يجني المال الذي لن يستطيع الوصول له الناس العاديين بحياتهم كلها.
كانت لا تزال تنتظر زوجها المفقود، والد أطفالها. كانت تأمل أنّه سيمرُّ هنا يوماً ما.
لم تستطع جين-آه تذكر الكثير عن والدها الآن، وشعرت أنّ في انتظاره مضيعة للوقت. لكنّ أخوها لم يذكر الانتقال من المنزل مرة أخرى بعد أن سمع طريقة تفكير والدته.
’’لا زلت أحب هذه الشقة.‘‘
أقنعت الأم برفقٍ ابنتها مجدداً، مُحِثَّتَاً جين-آه على الدوران على كعب حذائها للمغادرة، كانت وجنتيها منتفختان بشكلٍ مؤسف.
’’تشي.‘‘
’’لا تكوني هكذا… آه!‘‘
استدارت الأم بسرعة ونظرت إلى جين-آه بوجهها الذي يقول ’لقد نسيت!‘؛ كانت قد تذكّرت للتو أنّ توقعات الطقس حذرت من هطول الأمطار لاحقاً في المساء.
’’عزيزتي، هل يمكنك أخذ الغسيل من الشرفة وإحضاره؟‘‘
’’أمي، أنتِ فقط تدعوني بِعزيزتي عندما تحتاجني لعمل أشياء.‘‘
ومع ذلك، لم تمانع أن يطلق عليها ذلك، كم يتضح من طنينها السعيد بينما تتجه إلى الشرفة.
كما يليق بجين-آه التي كانت تقريباً خبيرة في أداء الأعمال المنزلية هكذا، سرعان ما أنزلت الغسيل ووضعته في السلة.
لكن بعد ذلك…
انتهى بيداها السريعتان بالتوقف فجأة. أدركت أن السماء قد أظلمت حتى قبل أن تلاحظ ذلك.
’’…آه؟‘‘
هل وصلت غيوم الأمطار بالفعل؟
بديهياً، رفعت رأسها للأعلى للنظر فوق. ثم فتحت عيناها بشكل لا يصدق.
سقطت السلة المليئة بالملابس المغسولة من يديها.
’’أ-أمـــــــي!!‘‘
***
كانت يداه مبللة بالعرق.
نظر رئيس الجمعية وو جين-تشول للأسفل على راحة يديه الرطبة قبل أن يفركهما بسرعة على سرواله النظيف.
كم مضى من الوقت منذ أن شعر بهذا التوتر؟ انه بالفعل يفضل أن يدخل بوابة توشك على أن تكسر. على الأقل ذلك سيكون أقل من مستوى توتره الحالي.
’’ليس عليك أن تكون بهذا التوتر يا رئيس الجمعية وو جين-تشول.‘‘
شكّل المسؤول المعين من رتبة عليا والذي كان قد دعا وو جين-تشول إلى الإقامة الرئاسية الكورية -البيت الأزرق- ابتسامة لزجة إلى حدٍّ ما.
كيف يمكن إجراء محادثة لائقة في حين كان الرجل الذي من المفترض مقابلته والممسك بأعلى المناصب بهذا التوتر؟
فهم المسؤول الرسمي جيداً بِأنّ التسلق إلى مثل هذا المنصب الرفيع في سن مبكرة لابد من أنه مرهق، لكن حتى ذلك الحين، كان يدعو بأنْ لا ترتكب أي ’أخطاء‘ خلال الاجتماع نفسه.
’’اعتذاراتي.‘‘
كانت ابتسامة وو جين-تشول متصلبة قليلاً، لكنّه مع ذلك أومأ برأسه، و كبادرة تشجيع، ربت الموظف على ظهره بضع مرات.
بعد قليل، فُتح باب غرفة الضيوف الخاصة، وخطى رئيس البلاد -الذي كان هذان الرجلان ينتظرونه- خطوات واسعة للداخل وهو محاطٌ بحاشيته.
’’سيدي الرئيس!‘‘
’’سيدي!‘‘
وقف كُلَّاً من وو جين-تشول ومسؤول الحكومة من مقاعدهما.
’’آه، آه. لا بأس. تفضلّا بالجلوس. أنا بخير في كلتا الحالتين. ليس وكأنني شخص مثير للإعجاب على أية حال.‘‘
أطلق رئيس كوريا، كيم ميونغ-تشول، نكتة خفيفة لتبديد الجو العصبي، واستقر على مقعده.
وبمجرد أن وجد رئيس الأمّة مقعده، استقر المسؤول الحكومي وو جين-تشول أيضاً،على التوالي .
تحوّلت نظرة الرئيس مباشرة في اتجاه وو جين-تشول.
’’أنا متأكد من أنك مشغولٌ حقاً مع قضايا الجمعية في الوقت الحالي يا سيد رئيس الجمعية.‘‘
’’حسناً، آه… ليس كثيراً يا سيدي.‘‘
ربما تكون شفتاه قد نفت ذلك، لكن الدوائر المظلمة تحت عينا وو جين-تشول كانت تُوَسِّعُ مناطقها كل يوم.
بدأ يتساءل كيف تمكن رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي من النجاة من كل هذا العمل بجسده الغير صحي. ازداد مستوى احترام وو جين-تشول له بعد وفاته.
ولكن ربما كان هذا هو السبب في أنه يريد حقاً بأن ينتهي هذا التَّجمّع الغير مريح بأسرع ما يمكن.
’’أعذرني يا سيدي…. لماذا طلبت مني القدوم اليوم يا سيدي؟‘‘
’’اه-هاه، هذا الرجل!‘‘
حاول المسؤول الحكومي ذي الرتبة العالية تحذير وو جين-تشول بينما حاول الأخير القفز مباشرة إلى لبّ الموضوع، ولكن عندها، أوقفه الرئيس.
’’في الواقع، ليس من الصواب إبقاء رئيس الجمعية هنا لفترة طويلة جداً في حين قد أخذ وقتاً من جدوله المزدحم ليأتي ويراني.‘‘
لم يمانع الرئيس كيم ميونغ-تشول التقدم السريع في المناقشات على الإطلاق.
’’في هذه الحالة، اسمحوا لي أن أدخل في صلب الموضوع على الفور. سبب طلبي منك، يا رئيس الجمعية، المجيء إلى هنا هو…‘‘
ولأقصر وقتٍ على الإطلاق، أدركت حواس وو جين-تشول كصياد من رتبة عليا أنّ رئيس البلاد كان يحاول قراءة مزاجه الحالي.
ما قاده إلى وجود هاجس معين. لا شك أنّ الرجل الآخر كان يستعد لطلب معروفٍ مزعج.
بالتأكيد بما فيه الكفاية – كما لو كان يشعر أيضاً قليلاً بالحرج حول هذا الموضوع، ابتسم الرئيس كيم بشكلٍ غريب وبدأ يشرح نفسه.
’’سمعت بأنك أنتَ وسيونغ جين-وو هانتر-نيم تحظيان بعلاقة وطيدة.‘‘
صحح وو جين-تشول فوراً تلك الإشاعة الخاطئة.
"أنا بالفعل أحد معارف الصياد سيونغ-نيم، لكنَّ علاقتنا ليست قريبة كما تعتقد يا سيدي.‘‘
’’هوهوه، إذاً هو كذلك.‘‘
’’نعم. كان في الحقيقة رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي هو من يتمتع بعلاقة وثيقة مع سونغ جين-وو هانتر-نيم.‘‘
أومأ وو جين-تشول برأسه لِنفْسِه، متذكراً اللحظة التي أعرب فيها جوه غون-هوي عن رغبته باحتساء الشراب مع الصياد سيونغ.
فكر الرئيس كيم في شيءٍ بِصمتٍ قليلاً، قبل أن يستمر.
"حتى مع ذلك، أنت في وضع يسمح لك بالتواصل بسهولة مع الصياد سيونغ-نيم، صحيح؟‘‘
’’أوه… نعم.‘‘
’’في هذه الحالة، هل لنا أن نطلب منك معروفاً يا رئيس الجمعية وو؟‘‘
كما هو متوقع…
فكّر وو جين-تشول ’’ها هو قادم‘‘ وأجاب بنبرة تحمل نوعاً من الضغينة.
’’ما نوع الخدمة التي نتحدث عنها يا سيدي؟‘‘
’’بسبب إشادة سيونغ هانتر-نيم العالية، كنا نتساءل إن كان بإمكاننا استخدامه كسفير للعلاقات العامة للبلاد. بِشعارٍ مشابه ل ’الصياد سيونغ جين-وو يجعل جمهورية كوريا آمنة‘.
أنهى الرئيس كيم كلماته، وابتسم بإشراق.
هنا كان صياد كوري بفخر قوي بما فيه الكفاية لِيُلَقِّن الصياد الأمريكي ذو رتبة عالية درساً، ناهيك عن كونه مُهِمَّاً بما فيه الكفاية ليجعل من مكتب الصيادين تحت كل إشارة ودعوة منه أيضاً.
من المستحيل ألَّا يلاحظ العالم المالي والسياسي تصرفات شخص كهذا.
كان يخطط كيم ميونغ-تشول لاستخدام منصبه كرئيس للبلاد لسحب جين-وو إلى جانبه قبل أي شخصٍ آخر.
في البداية، كسفير العلاقات العامة للأمّة، وبعد ذلك، يبني تدريجياً صداقة معه بمرور الوقت.
مع ارتفاع شهرته كأقوى صياد في العالم، كونه ’صديقه‘ سيثبت أنّه واحد من أقوى البطاقات التي يمكن أن يمتلكها أي شخص.
أما بالنسبة لرئيس الجمعية وو جين-تشول، فكان دوره أن يصبح رأس الجسر لتيسير ذلك الغرض.
بالطبع، لم يكن وو جين-تشول ساذجاً بما يكفي لعدم إدراك الدافع الخفي للرئيس كيم.
’’هل استدعيتني إلى هنا للتحدث عن شيء كهذا؟‘‘
شعر وو جين-تشول بأنّ كل توتره العصبي تلاشى. وبعدها، بدأ يغضب، متسائلاً عن سبب تورطه في هذا النوع من الهراء حالما شغل منصب رئيس الجمعية.
'…. لذا، هو يعتقد أنه من السهل تحريكي حسب أهوائه.‘
في الحقيقة، هو لم يكن جوه غون-هوي. وقد أدى رئيس الجمعية الراحل دور حاجز الرابطة، ولكن مع رحيله، أصبحت شخصيات العالم المالي والسياسي تركز اهتمامها عليه الآن، بدلاً من ذلك.
كانوا يخبرونه أن يخدم مصالحهم.
الشيء المضحك في الأمر ، على الرغم من أنّ وو جين-تشول كان غاضب، بالتأكيد، لكن في نفس الوقت، شعر بالأحرى بالارتياح ، أيضاً.
في الماضي، ذكر رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي هذا في كثيرٍ من الأحيان – جمعية الصيادين في حاجة لخلق نوع من الجو المناسب للصيادين للقيام بعملهم.
ولم يكن هذا الدور المهم بشكلٍ لا يصدق فقط من أجل الصيادين، ولكن من أجل الجميع، أيضاً.
عندما وصلت أفكاره إلى تلك النقطة، أصبح وو جين-تشول أكثر استرخاءً من ذي قبل. تسللت ابتسامة طبيعية حتى على وجهه، أيضاً.
لسوء حظ الرئيس كيم، مع ذلك، أساء فهم تلك الابتسامة وبدأ يضحك جنباً إلى جنب كذلك.
’’هاهاهاه. يبدو أنّ رئيسَ الجمعية وو رجلٌ عاقلٌ تماماً، على عكس شخصٍ معين. جيد جداً. سأكون شاكراً جداً إنْ أسديتنا هذا المعروف الصغير. هذا ليس فقط لمصلحتي، أليس كذلك؟‘‘
قال ’على عكس شخصٍ معين‘. لم يتطلب الأمر عبقرياً لمعرفة من كان الرئيس يتحدث عنه. صرَّ وو جين-تشول على أسنانه وتكلم بصوتٍ عالي.
’’في الحقيقة، رئيس الجمعية الراحل كان رجلٌ محترم ومدهش.‘‘
’’هذا صحيح. صحيحٌ جداٌ. كان رجلاً نبيلاً وعظيماً، لكنّه أيضاً عنيدٌ وغير مرن، أيضاً.‘‘
’’أنا مختلف جداً عن رئيس الجمعية الراحل.‘‘
’’هوهوه! بالفعل، أنت كذلك. يجب أن تتغير جمعية الصيادين وفقاً للزمن. ليس من الجيد أن ترتبط بالماضي للأبد.‘‘
طفت ابتسامة باردة على شفاه وو جين-تشول بينما بدأ يحدّق بالرئيس كيم.
’’كم من الوقت تعتقد أنّي سأستهلك حتى أقتل كل شخصٍ في هذا المبنى، بما في ذلك جميع الحراس؟‘‘
’’مـ-ماذا كان ذلك؟!‘‘
قفز المسؤول عالي الرتبة عن مقعده، لكنّه كان متجمداً على الفور من نية القتل الكثيفة المنبعثة من وو جين-تشول.
لا يهم شأنُ الصيادين ذوي الرتب المنخفضة، سيثبت صياد مستيقظ من رتبة A بكونه الكيان الأكثر فتكاً حتّى من أي وحوشٍ وحشية معروفة إلى مواطن مدني طبيعي.
سيكون الناس العاديون عاجزين تماماً عندما يواجهون نمر أو دب في البرية، لذا كيف يمكن لنفس الناس أن يكونوا قادرين على التعامل مع صياد؟
’’بضع ساعات؟ لا، لا. أعتقد أنه لن يأخذ حتى بضع دقائق.‘‘
شاهد وو جين-تشول بشرة الرجلين وهما يستمعان تصبح شاحبة أكثر وأكثر في كل ثانية تمر، عندها خاطبهم بهدوء.
’’في هذه الحالة، كم من الرجال تعتقد أنك سوف تحتاج لوقفي عندما أبدأ في الاهتياج في الأرجاء؟ أتساءل. إذا كنت تريد إحضار كل ضابط شرطة وجندي متمركز في سيئول، والمباشرة في الدفاع حتى تصبح طاقتي السحرية الاحتياطية في القاع، عندها حسناً، أعتقد بأنه سيمكنكم بطريقة ما إنقاذ أنفسكم.‘‘
رسم وو جين-تشول هذه الصورة المرعبة بشكلٍ لا يصدق بِتعبير هادئ، فقط ليؤدي إلى زيادة رعب الرئيس كيم أكثر من ذلك.
’’أنت… لكن، لكن، لماذا…‘‘
أراد السياسي أن يقول شيئاً، ولكن نية القتل الشديدة هذه استمرّت في الإثقال على شفتيه، فلم يتمكن من النطق بأي شيء يشبه الكلمات.
’’لكن، ماذا لو كان الصياد سيونغ يجري في حالة اهتياجٍ بدلاً مني؟ كم من الرجال لديك للحشد للدفاع ضدّه؟‘‘
هل كان ذلك بسبب النية القاتلة التي أطلقها وو جين-تشول؟
سيطرت على الرئيس كيم على الفور حالة سيئة من القشعريرة المنتشرة في جميع أنحاء جسده بعد تخيل الصياد سيونغ جين-وو، القادر على مطاردة تلك الوحوش العملاقة وحده، يبدأ فجأة بمطاردة الناس بدلاً من ذلك.
ظنّ وو جين-تشول أنّ هذا كافي لترويع الرجلين، وتراع عن نيته بالقتل.
’’مثل هذا الشيء لا يمكن ان يحدث ، لأن كل صيادٍ هناك يركز فقط على ما يجب على الصياد القيام به.‘‘
الصيادون بحاجة للعمل في مجال الصيادين. في هذه الأثناء، كان على السياسيين البقاء داخل فقاعاتهم.
جعل العالم يدور حول الطريق الصحيح — كان ذلك مذهب جمعية الصيادين، لا، بل رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي.
نظر وو جين-تشول مباشرة في عيني الرئيس كيم الخائفة، وحذره بشدة.
’’ليس لدي أي أفكار لتدنيس الأمثال العليا لجمعية الصيادين كما أنشأها الرئيس الراحل جوه غون-هوي يا سيدي. وبالطبع، أتوقع منك أن تتعاون معنا بشكلٍ تام .‘‘
نهاية الفصل…
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale
الفصلين الآخرين ستنزل بعد منتصف الليل او بعده لانه لدي سفر ل ساعتين او تلاتة تقريبا عندما اعود ساكمل الفصلين الآخرين… .
انتظروا ما سيظهر في السماء… لا تحرقوا