رفع المستوى منفرداً الفصل 188

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 188 باللغة العربية على مانجا تايم.

< أتمنى أن تستمتعوا >

كان ملك الظل الكيان الوحيد القادر على سحب روحٍ سقطت إلى الهاوية. لهذا كان التنين بحاجة لِلمحة واحدة فقط ليتعرف على هوية جين-وو.

كان ملك الموتى، المتواجد في جسد إنسان، يحدق إلى المخلوق بعيون مُبَجِلَّة. بثَّت سلطة الملك التي امتلكها قشعريرة قوية في جسم التنين.

لكن ذلك استمر للحظة قصيرة فقط.

تحولت عيون المخلوق إلى موقع أبعد قليلاً. وحينها اكتشف البشر أغبياء المظهر بِفكِّهم المفتوح وهم يحدقون مباشرة في المخلوق العملاق.

’البشر… البشر؟‘

استذكر فوراً الحقد الدفين الذي يَكِنَّهُ ضد الإنسانية حتى وفاته. وهذا أيضاً ساعد التنين على تذكر الألم الفظيع الذي شعر به وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.

’البشر… يجب أن يقتلوا.‘

سناب.

هناك حيث لا وجود للعقلانية. رفع التنين جسمه بينما ملأ عيونه ضوء قرمزي.

[كل واحد منكم… عليَّ قتله.]

بدأ هواء منطقة التخزين تحت الأرض يغلي.

’’يا للهول…‘‘

أطلق مدير مكتب الصيادين شهقة صدمة.

صممت هذه القبة لاستيعاب شخصية التنين النائمة. لذا، بدت المساحة الكاملة غير كافية كلياً بِاللحظة التي رفع فيها المخلوق رأسه عالياً.

كراك!!

دُفِعَ رأس التنين إلى السقف، ودمر الخرسانة هناك.

’’مـ-ما هذا بحق الجحيم؟!‘‘

’’لا، أيمكن أن يكون…؟‘‘

أَمكنهم الآن رؤية الضوء الأحمر الدموي يتجمع داخل فم التنين المفتوح.

كتلة من الضوء الأحمر- كان كلَّاً من المدير ونائبه قد شاهدوا لقطات الفيديو عدد لا يحصى من المرات، وكانوا يعرفون ما كان من المفترض أن يفعله كتلة الضوء الأحمر.

أمسك آدم وايت كتف المدير وصرخ.

’’سيدي! عليك بِإخلاء….‘‘

’’هذا هو نَفَسُ كاميش! هل تعتقد أننا سنكون بأمانٍ لأننا هربنا من مكانٍ ما؟!‘‘

كان من الواضح أنه بمجرد انفجار الضوء الأحمر، فَانسى منطقة التخزين تحت الأرض، سيطمس كامل مبنى مكتب الصيادين تماماً في غمضة عين. بعبارة أخرى، لم يكن هناك مكان آمن من هجوم التنين.

قعقعة-!!

انهار أحد الموظفين المتمركزين على الأرض كما لو أن ساقيه فقدت كل قواها من الخوف. الاثنان الآخران، في هذه الأثناء، كانوا يَلكِمُونَ الرمز الأمني بشكل عاجل لفتح قفل الباب الالكتروني من أجل الهروب من القبة.

كان المدير ونائبه يعلمان جيداً أن ذلك مجرد مضيعة للوقت. لم يستطيعوا سوى أن يحركوا نظراتهم بين جين-وو وكاميش المنتعش بتعابير دائخة محفورة على وجوههم.

كوااه-!!

تحول أخيراً التوهج الأحمر الذي نشأ من طاقة سحرية نقية إلى كرة من النيران المُسَبِبَة للعمى. انتهى التنين من تحضيراته لمحو كل البشر الواقفين أمامه. وفقط قبل أن يطلق أنفاسه عالية الحرارة…

[مُت!]

…. صرخ جين-وو بأعلى صوته.

’’هذا يكفي!‘‘

رفع المدير وحاشيته أذرعهم بطريقة عكسية لحماية أعينهم من الضوء الساطع و المسبب للعمى. لكن، بعد سماع نداء جين-وو، أخفضوا جميعهم أذرعهم ببطء.

ظنوا أن كل شيء قد انتهى بمجرد أن يملأ ذلك الضوء القبة. غير أنهم كانوا، كما تبين، متسرعين للغاية في إصدار ذلك الحكم.

’’لكن، لكن… كيف يمكن أن يكون هذا ممكناً؟‘‘

كانت النيران داخل فك كاميش الغاضب تخمد تدريجياً.

هل التنين الذي أذاب حياة عدة مئات من الصيادين النخبة بِنَفَسْ واحد أوقف هجومه بسبب أمرٍ واحد أصدره الصياد سيونغ جين-وو؟

غلب.

كان المدير يحدق في جين-وو بعيون من الواضح أنها لا تزال غارقة في صدمة جامحة. وبعد ذلك، برزت تلك العيون تقريباً خارج محجريها من مشهد أكثر تشككاً.

ما حدث هو أنَّ جين-وو كان قد بدأ فعلياً في التحدث مع كاميش.

’’البلورة السحرية المُضَمَّنَةَ في رأسك قد أزيلت منذ وقت طويل. ليس لديك أي سبب آخر لِتَتَّبِعَ أوامر الحكام.‘‘

ارتجف نائب المدير الذي يقف بجانب رئيسه من صدمة خطيرة، وسأل بسرعة.

’’هل الصياد سيونغ جين-وو يتحدث بلغة الوحوش الآن؟!‘‘

’’…. على الرغم من أنني أنظر إليه، إلا أنني لا أستطيع معرفة كيفية تفسير هذا الوضع.‘‘

بينما كان الجميع لا يزال عالقاً في حفرة من الذهول التام، كان جين-وو مشغولاً بتنفس الصعداء.

’يا للعجب…‘

كان قلقاً بشأن ما يحتاج إلى القيام به لفترة وجيزة هناك، ولكن تبين أنَّ النتيجة النهائية جيدة إلى حدٍّ ما. يا لها من راحة.

حتى ذلك الحين، كان جين-وو بصدق مذعوراً في اللحظة التي شعر بحالة الغضب المتدفقة من التنين.

’أي نوع من جنود الظل يمتلك حبّ الذات القوي؟!‘

يبدو أن الشيء هو أن الكيانات الأعلى تمتلك حب للذات أقوى، كما أعلن ملك العمالقة، يمكن أن يكون هذا صحيحاً بعد كل شيء. في تلك الأثناء، كان التنين مندهشاً تماماً من حقيقة أنه يطيع طواعية نظام الملك الجديد.

[إذاَ، هذا هو شعور أن تخضع لملك الظل….]

خفض حينها التنين ذيله الطويل، وقدَّم احترامه لِجين-وو. أطلق أخيراً البشر الجافلون باستمرار من كل حركة للمخلوق الضخم تنهدات طويلة تَنُمُّ عن الراحة.

أخفض التنين رأسه، كما لو كان لتقبيل الأرض، وتحدث.

[هذا الخادم المتواضع الذي كان مرةّ لخدمة الإمبراطور التنين، يقدم الاحترام إلى الملك الجديد.]

كان هناك قدر كبير من الاحترام في صوت المخلوق الذي لا يزال يهدر مثل معظم الوحوش. اقترب جين-وو ببطء من التنين ووضع يده على أنف المخلوق. أغلق عينيه بصمت واستمتع بدفء سيده الجديد.

انتقل الإحساس الذي لا يمكن وصفه بِمجرد كلمات، من مقدمة أنفه إلى بقية جسمه.

أحس جين-وو أيضاً أنَّ مزاج التنين كان يتبدد. بالكاد تمكن من تهدئة خفقان قلبه في ذلك الوقت، ولكن الآن، كان يخفق بشدة من جديد.

با-دومب، با-دومب!!

’كاميش… التنين كاميش أصبح حقاً جندي ظلي.‘

طفت ابتسامة عريضة تلقائياً على وجهه.

كان فك آدم وايت، في تلك الأثناء، مرتخياً من هذا المشهد -الذي لا يصدق- أمام عينيه. ولكن حينها، اكتشف شيئاً مثيراً للشك أكثر فَأكَّده بسرعة مع نائب المدير.

’’سـ-سيدي هل التنين حقاً يهز ذيله؟؟‘‘

’ما هذا، أسوأ كارثة في التاريخ ليست مجرد الجرو، فَأي نوعٍ من الهراء ذلك الذي يتحدث عنه؟‘

اعتقد نائب المدير أن شيء كهذا سيكون غير منطقي تماماً فَحوّل عينيه إلى حيث كان ذيل كاميش، فقط لتخرج من فمه أنينٍ من الألم.

’’يا للهول.‘‘

رفع جين-وو يده فتوقف ذيل التنين عن الهز أيضاً. ثم رفع رأسه مرة أخرى.

أُعطِيَ الاسم كاميش للتنين من أجل راحة البشر. كان جين-وو يفكر مليّاً في الاسم الجديد الذي يجب أن يعطيه لإضافته الأخيرة إلى صفوف جنود ظله، قبل أن يتذكر فجأة الكلمات التي استخدمها لتحيّته للتو.

’’قلت أنك كنت تخدم إمبراطور التنين، صحيح؟‘‘

[هذا صحيح بالفعل يا مولاي.]

استمر التنين باستخدام نبرة صوت مهذبة.

[لقد خدمتُ ملك التنانين الهائج، ملك الدمار.]

’أنا ملك الموتى، ملك الظل…‘

ومن ثمَّ، كان هناك ملك العمالقة، ملك البداية.

أدرك جين-وو أن المالك السابق للتنين كان يجب أن يكون واحداً من التسعة ملوك التي ذكرها النظام من قبل.

لكنّ ذلك لم يكن مهماً الآن. لا، ما أراد معرفته هو الاسم الحقيقي للمخلوق، حتى يتمكن من استخدامه أيضاً.

’’حسناً إذاً. ماذا كان اسمك الأصلـ…‘‘

لم يستطع جين-وو مواصلة كلماته . بدأت عيناه الناظرتان إلى المخلوق ترتعش بعنف مثل قلعة رملية مبعثرة بعيداً بواسطة ريحٍ عاصفة، كان جسم التنين يتحلل ببطء أمامه مباشرة.

[للأسف أيها الملك… يجب أن أودعك.]

’’ماذا؟!‘‘

تواصل إدراك جين-وو الحسِّي مع مشاعر التنين الحالية. كان واحداً من الحزن التام، ولا حتى تلميح واحد من البُطلان فيه.

كان حقاً يرثى للتنين في هذه اللحظة.

[يبدو أن لقائنا قد جاء متأخراً جداً يا سيدي.]

وحتى لو كانت قوة ملك الظل، فقد كانت الفجوة التي دامت ثماني سنوات أوسع من أن تُسد. كان التنين محاصراً لفترة طويلة جداً داخل الهاوية ونتيجةً لذلك، طاقته السحرية أصبحت ضعيفة جداً.

’’النظام؟! النظااام!‘‘

لم يستطع جين-وو تَقَبُّلَ هذا، وصرخ بيأس على النظام، لكن ظلَّ الشيء اللعين صامتاً تماماً كالمعتاد.

تماما كما كان يشعر بعواطف التنين، المخلوق كان يشعر بعواطفه أيضاً.

[أنا أغبطُ حقاَ جنود فخامتك، لأنّهم مُكَلَّفُون بخدمتك إلى الأبد.]

لقد تحدث من أعماق قلبه. للملك الذي لم يرد أن يفقد جنديه، قدَّم التنين نصيحة أخيرة.

[أوه يا ملكي. هناك أربعة بشر استعاروا قوى الحكام. من فضلك، عليك أن تكون حذراً منهم.]

عندما أصبح جسد التنين مشوشاً وغير واضح حتى صوته أصبح أبعد وأبعد…

[كان لي الشرف أن أكون في حضور الملك الجديد….]

وبعد ذلك، خيَّمَ الصمت المميت على القبة.

مثل السراب المتحول، اختفى ظل التنين. عادت كل الأضواء المضيئة الوامضةُ بشكلٍ غير متوقع فوق كل شيء، للعمل بشكلٍ طبيعي مرة أخرى.

كان المدير يحبس أنفاسه بينما شهد هذا المشهد. عندما ذهب التنين، نظر بسرعة إلى جثة المخلوق.

لم يحدث شيء مطلقاً لبقايا الكاميش.

لقد شعر كما لو أنه كان يحلم حتى الآن، ما جعله مضطرباً ومشوشاً تماماً.

ولكن إذا ما حدث كان مجرد حلم سيء، لن يكون الصياد سيونغ جين-وو واقفاً بتعبير فارغ ومكتئب الآن.

’’….‘‘

لم يستطع جين-وو أن يُبعِدَ نظره عن البقعة حيث ظل التنين كان واقفاً عليها. في نهاية المطاف، ظهرت رسالة النظام في وجهه جنباً إلى جنب مع الـ ’تِتي-رينج!‘ المألوف.

[فشل استخراج الظل.]

[لقد انقضى الكثير من الوقت منذ وفاة الهدف، وبالتالي، فإنَّ أي محاولة أخرى للاستخراج لا معنى لها.]

[عاد ظل الهدف إلى فراغ العدم.]

استمرت الصافرات الميكانيكية بالانفجار داخل رأسه.

اليوم سيكون أول مرة يكره فيها صوت حلقة الـ ’تتي-رينج، تتي-رينج‘ المستمرة والمتفجرة داخل رأسه. ارتجفت قليلاً قبضة جين-وو المشدودة بإحكام.

كا-بوم!

في نوبة غضبه، ضرب الأرض بقوة. للحظة قصيرة هناك، اهتز المبنى كله قليلاً فقط.

***

عاد جين-وو إلى الفندق.

لأنه كان في مثل هذا المزاج الكئيب، لم يكن آدم وايت قادراً على قول شيء واحد خلال الرحلة، على الرغم من أنه كان مُكلَّفاً ب ’مرافقته‘ إلى هنا.

سجَّل العميل الأمريكي دخول جين-وو في مكتب الاستقبال، ما أعطاه فرصة أخيراً للتحدث .

’’أنا مسؤولٌ عن تلبية احتياجاتك خلال إقامتك في الولايات المتحدة. لذا إن أردت شيئاً، فَأرجوك لا تتردد واتصل بي.‘‘

تحدَّث آدم وايت بتعبير ساطع، لكن الرد ظل بارداً وبدون اهتمام.

’’… فهمت.‘‘

تصلبت الابتسامة على وجه آدم وايت على الفور.

’مـ-مخيف…‘

تعلم أن الوقوف أمام صياد متضايق من رتبة عالية قد يكون تجربة مخيفة جداً لأول مرة في حياته اليوم.

أُجِّلَت المفاوضات إلى موعد لاحق. والذي لم يكن مفاجئاً، بالنظر إلى مزاج جين-وو الحالي. حسناً، لم يكن كلَّاً من المدير ونائبه قد استعادا أرواحهما الضائعة، لذا حتى هم لم يظهروا أي علامات تدل على الإحباط.

ظن جين-وو أنه من الأفضل أن ينام حتى نهاية اليوم، وكان على وشك التوجه إلى غرفته المخصصة، لكن حينها…

’’اه؟‘‘

كان وو جين-تشول قادماً إلى ردهة الفندق واكتشف جين-وو هنا. وسرعان ما مضى رئيس قسم المراقبة في طريقه.

’’سيونغ هانتر-نيم، لماذا لم نستطع الاتصال بك؟‘‘

’’أوه، ذاك… لقد كنت بشكل مؤقت في مكانٍ حيث لا يمكن لأي مكالماتٍ أن تصل إليه.‘‘

لم يسمح للغرباء بحمل هواتفهم الشخصية عندما يكونوا داخل مقر مكتب الصيادين لم يكن هناك استثناء لهذه القاعدة حتى لو كنت ضيفاً مهماً، كان ذلك ضرورياً لحماية أسرار الجمعية الكثيرة.

إذا حدث أن تم التقاط صورة فوتوغرافية لِوجه شخص مهم كَالسيدة سيلنر، فسينقلب مكتب الصيادين بأكمله رأساً على عقب، هذا كان السبب.

حكَّ وو جين-تشول جانب رأسه وسأل.

’’هل قابلت يو جين-هو يا هانتر-نيم؟‘‘

’’إيه؟‘‘

على الفور تقريباً، تشكَّل تعبيراً من الارتباك على وجه وو جين-تشول.

’’لكنّي ظننت أن يو هانتر-نيم تلقى رسالة منك ولهذا خرج؟ الرسالة تقول بأنك كنت تنتظره في مبنى مكتب الصيادين.‘‘

’’هذا هو المكان الذي أنا قادم منه الآن، فَما الذي تتحدث عنه هنا؟‘‘

كان آدم وايت يستمع لهذه المحادثة من الجانب وبسرعة أكد لهم الحقيقة.

’’لم يكن هناك يو جين-هو في سجل الزوار.‘‘

’’عفواً؟ ولكن، كيف يمكن أن يكون ذلك؟ قبل حوالي ساعتين، جاء صياد رتبته S إلى هنا لإحضاره شخصياً.‘‘

تدخَّل جين-وو بسرعة.

’’أي صياد من رتبة S هذا الذي تتحدث عنه؟‘‘

’’إنه الصياد هوانغ دونغ-سو. لقد أتى في الواقع إلى الفندق.‘‘

لم يفهم جين-وو لماذا شعر فجأة بإحساس مشؤوم باللحظة التي سمع فيها اسم هوانج دونغ-سو والذي كان تناقض صارخ بالنسبة للرجلين الآخرين اللذان لا يبدوا على دراية بما يجري هنا.

’هل هذا بسبب حاسة الإدراك؟‘

بعد أن رأى آدم وايت أن الضوء في عيني جين-وو أصبح متوتراً بشكل غير عادي، أخرج هاتفه بسرعة مجدداً.

’’سأتصل بنقابة هوانغ دونغ-سو يا هانتر-نيم الآن.‘‘

بعد عدة نغمات، المدير المسؤول عن نقابة الكاسح للصيادين من الرتب العليا، أجابت امرأة تدعى لورا مكالمة آدم وايت. قدَّم نفسه بإيجاز وشرح الحالة الراهنة.

على الرغم من أن الصوت الذي يصدر من سماعة الهاتف كان هادئاً وثابتاً والذي كان عكس توقعات آدم وايت تماماً. ظن بِأنها قد تكون مرتبكة كما سيكون هو، لكن لا.

-’’هل علم سيونغ جين-وو هانتر-نيم بهذا الموقف بعد؟‘‘

قال آدم وايت فقط أن الصياد هوانغ دونغ سو أخذ يو جين-هو، ومع ذلك ظهر اسم سيونغ جين-وو فجأة من العدم. أمالَ رأسه قليلاً، قبل خَطْفِ نظرة على جين-وو.

هزَّ الصياد الكوري رأسه لفترة وجيزة. أومأ آدم وايت برأسه في إدراكٍ لما يُلمِّح له جين-وو، قبل أن يأتي بردٍ مناسب.

’’لم يعلم سيونغ جين-وو هانتر-نيم بالأخبار بعد بما أنه لا يزال عالقاً في مكتب الصيادين. لكن الطرف المرافق لِيو جين-هو هانتر-نيم اتصل بنا لمعرفة ما كان يحدث في وقتٍ سابق، كما ترين.‘‘

– ’’في هذه الحالة، سنكتشف ذلك بأسرع ما يمكن.‘‘

وعندها وصلت المكالمة إلى نهاية مفاجئة.

استمع جين-وو إلى المحادثة دون أن يقول كلمة واحدة وعندما انتهت المكالمة، توجه مباشرة إلى مخرج الفندق.

’’سيونغ هانتر-نيم؟! قالت نقابة الكاسح بِأنَّهم سيكتشفون ذلك لذا يجب أن ننتظر…‘‘

طارد آدم وايت جين-وو بسرعة، وخرج من مخرج الفندق، لكن الصياد الكوري كان قد رحل حينها.

’’ما هذا بحق الجحيم…؟ أين ذهب؟‘‘

حدَّق آدم وايت في الشارع بِتعابير مضطربة، غير مدرك لما يفعل بعدها.

***

بحث جين-وو عن زقاق خلفي مهجور بعيداً عن الشارع الرئيسي المزدحم، وأبطل ’الشبح‘.

صياد ذو رتبة عالية يستخدم اسمه، ظهر وأخذ يو جين-هو. لكن النقابة التي يعمل لديها هذا الرجل لم تحاول حتى الحصول على تفسير مفصل لما حدث، وببساطة صرَّحت بأنها ستكتشف الأمر قبل أن تنتهي المكالمة من طرف واحد.

’شيء سيء يحدث…‘

وهذا الشيء يجب أن يرتبط بطريقة أو بأخرى للسبب الذي جعل موظفة تلك نقابة على الهاتف تذكر اسمه على الفور.

تصلبت تعابير جين-وو بينما أصدر أمراً جديداً. إذا كان هذا الرجل يبحث عن المتاعب، فإنه بالتأكيد اختار يوم سيء جداً لذلك.

’جِدْهْ.‘

إذا تفرّق جنوده الفوق الألف في جميع أنحاء المدينة، وبحثوا عن إشارة طاقة يو جين-هو السحرية، فإنَّ العثور عليه لن يستغرق كل هذا الوقت.

تحرر ألف ظل من تحت أقدام جين-وو بسرعة منتشرين في كل الاتجاهات.

***

قام توماس أندريه بمسح الجزء الداخلي من الشقة بنظره بوجهٍ متصلب.

داخل هذه الشقة الفاخرة حيث هوانغ دونغ-سو كان يجب أن يبقى فيها، كان الصيادان اللذان عُيِّنَا لمراقبته مستلقيان على وجهيهما وبرغوة خارجة من فاهيهما.

’’تسك.‘‘

ضغط على لسانه، وأزال نظارته الشمسية ذات العلامة التجارية.

’’…‘‘

كُشِفَ تعبيره المجعد جداً للجميع، وبهتت بشرة مرؤوسيه الذين يفتشون الشقة على الفور.

أحدث توماس أندريه صريراً بِأسنانه، وأصدر أمراً جديداً بصوت منخفض.

’’هوانغ دونغ-سو…. اعثروا عليه قبل أن يعثر عليه سيونغ جين-وو. مهما حدث، يجب أن نجده أولاً.‘‘

نهاية الفصل…

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale