رفع المستوى منفرداً الفصل 187

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 187 باللغة العربية على مانجا تايم.

< أتمنى أن تستمتعوا >

’الشيء‘ الذي أشار إليه جين-وو كان عمود مبنى. وعلى وجه التحديد، كان يجري بناء عدة أعمدة جنباً إلى جنب مع جسد كاميش.

كان دليلاً جيداً كأي دليل على أنهم كانوا يبنون بنية لإيواء جثة التنين.

فُتِحَتْ عيناه بشكلٍ لا يصدق بعد رؤية ذلك.

بالتأكيد، كان قد مات الوحش قبل ثماني سنوات. كلما ارتفع مستوى الزنزانة كلما زادت قيمة الوحوش التي خرجت منها. يتم تفكيك جثث الوحوش إلى قطع، وتُستخدم فيما ستكون أمس الحاجة إليها.

لهذا السبب لم يحمل أي آمال في بقاء جثة كاميش سليمة حتى الآن. لأن العديد من الدول والشركات و المختبرات الراغبة في شراء جثة التنين قد تُشكِّلُ طابوراً طويلاً جداً حول الزاوية في كل تلك السنوات الماضية، أو هكذا فكَّر بِنفسه.

ولكن، كانت بقايا كاميش، كما شوهدت على الصورة، في حالة نقية تماماً. كان هناك آثار للمعركة الشديدة التي كانت متورطة فيها، نعم، لكن الجثة كانت خالية إلى حد كبير من أي ضرر اصطناعي.

بِاللحظة التي فكر فيها باحتمال أن جثة كاميش لا تزال موجودة…

…. بدأ قلب جين-وو يخفق بجنون.

’’هل يمكن أن تكون أمريكا قد خزَّنت جثة كاميش السليمة حتى الآن؟‘‘

’’حـ-حسناً، نعم. لدينا، ولكن…‘‘

لم يفهم آدم وايت ردة فعل جين-وو الحالية على الإطلاق.

كانوا يتحدثون عن حجر منقوش بكتابة سحرية والذي سيسيل لعاب جميع الصيادين على قيد الحياة في هذا العالم بدون توقف، إلَّا أنه لم يُظهر أي اهتمام في مادة قيِّمَة كهذه، وبدأ يتحدث عن وحش ميت، بدلاً من ذلك.

ومع ذلك، كان موقف جين-وو حرجاً جداً في توجيه موضوع هذه المحادثة مرة أخرى إلى المسار الصحيح.

أشار جين-وو إلى الصورة مجدداً.

’’أين هذا المكان؟ لنذهب إلى هناك حالاً.‘‘

’’عفواً؟‘‘

’’كنت على استعداد لِمسايرة طلبات مكتب الصيادين حتى الآن. أنا متأكد من أن لدي الحق في طلب هذا للقَدْرِ منك.‘‘

’’آه…‘‘

لم يتوقع آدم وايت أن تسير الأمور في هذا الاتجاه، ولم يستطع إخفاء ارتباكه أكثر من ذلك. غير أنه أدرك أيضاً أن هذه لم تكن نتيجة سيئة على الإطلاق، بِمعنى الكلمة.

بَيْنَ الصياد سيونغ جين-وو ومكتب الصيادين الذي يعمل فيه آدم ، يمكن لِأي شخص استشعار الحاجة الماسة لطرف إلى تعاون الطرف الآخر، بالطبع، كان هذا هو الأخير.

كان يحاول مكتب الصيادين جذب اهتمام الصياد سيونغ جين-وو. لهذا حاولوا ذلك بِقدرة السيدة سيلنر في البداية. وعندما فشل ذلك، لجأوا إلى استخدام حجر كاميش الأثري لإثارة اهتمام الصياد الكوري الشاب.

ولكن عندها، أُضيئت شرارة من مصدر غير محتمل، بدلاً من ذلك. كانت هذه -في آنٍ واحد- أزمة وفرصة لِآدم وايت.

’… قالوا أنني حر في استخدام أي طريقة، أليس كذلك؟‘

تذكر آدم وايت بسرعة ما قاله المدير ونائبه بعد أن جمعوا العملاء الذين يعملون لصالح مكتب الصيادين.

قالوا: ’افعل كل ما يتطلبه الأمر للوصول إلى الجانب الجيد للصياد سيونغ جين-وو.‘

من أجل زيادة احتمالات انتقاله إلى الولايات المتحدة، حتى ولو قليلاً. إذا كان بحوزة مكتب الصيادين شيء يريده جين-وو، فمن أجل العلاقة بينهما، ذلك الشيء يجب أن يُعْرَض على الفور بغض النظر عما هو.

…. حتى يتمكنوا من أن يكونوا في الجانب الجيد لهذا الشاب.

تذكر آدم وايت هذا الهدف النهائي المهم جداً، وكحكح قليلاً ليتمكن من التحدث.

’’في الواقع، حتى أنا لا أعرف أين يتم تخزين جثة كاميش في الوقت الراهن. تنحصر مدى معرفتي على ما يستعد أصحاب المناصب العليا بإخباري، لسوء الحظ.‘‘

أومأ جين-وو برأسه.

بالتأكيد، بدا آدم وايت ’صغيراً‘ جداً في السن لمعرفة كل سر تحتفظ به الجمعية التي يعمل لديها. لكنه بدا واثق جداً بينما كان يتكلم، مما بدا بِأنه يتعارض مع كلماته التي قالها قبل ثانية.

’’لكن، إذا كان أنتَ من أصدر هذا الطلب، فَأعتقد أنّ أصحاب المناصب العليا سُتعطي التخويل بسهولة كبيرة. سأقدِّم تقريراً على أية حال، لذا هل تمانع في انتظار ردهم لبعض الوقت؟‘‘

أشرق تعبير جين-وو على الفور.

احتمالات فشل المهارة ’استخراج الظل‘ ستزيد نسبياً مع المدة التي بقي فيها الهدف ميتاً. وكان كاميش قد قُتِلَ قبل ثماني سنوات. فكانت احتمالات الفشل -ببساطة- عالية جداً.

كانت احتمالية إزعاج الكثير من الناس، ناهيك عن إضاعة وقتهم الثمين على ما يمكن أن يتبين في نهاية المطاف بأنه لا شيء، عالية جداً.

لكن، كيف يجب عليه أن يعرف بدون التجربة في المقام الأول؟

حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة للغاية، حتى لو كانت هناك فرصة واحد من كل عشرة آلاف، لا، واحد من كل عشرة ملايين، باللحظة التي ينجح فيها باستخراج ظل التنين، سينتهي به الأمر مع أقوى جندي ظل في التاريخ.

بمجرد التفكير في ذلك، جعل قلبه يخفق بجنون.

حتى لو فشل، الشيء الوحيد الذي سيخسره هو وقته. مقارنةً بما سيربحه إذا نجح، حسناً، هذه كانت مقامرة تستحق المخاطرة، هذا أمر مؤكد.

طالما أن الأمريكان سمحوا بذلك في المقام الأول، بالطبع.

سأل جين-وو آدم وايت بسرعة.

’’نحن في طريقنا إلى مكتب الصيادين، صحيح؟‘‘

’’هذا صحيح.‘‘

’’بما أنني سأنتظر بِأيَّة حال، فَلماذا لا أذهب إلى هناك وأنتظر، بدلاً من ذلك؟‘‘

’’هاه….‘‘

اهتمام جين-وو العميق بشكلٍ مفرط جعل آدم وايت يُشكِّلُ تعبيراً عن رجل لا يعرف ما إذا كان عليه أن يبتهج أم يحزن.

******

كما شَكَّلَ مدير مكتب الصيادين تعبيراً مماثلاً أيضاً.

حَوَّلَ رأسه إلى الجانب احتياطاً، وبالتأكيد، كان نائبه الواقف بجانبه يُشَكِّلُ أيضاً نفس النوع من التعبير. لدرجة أن المدير لم يستطع منع نفسه من التساؤل ما إذا كان سيبدو وجهه هكذا إن كان سينظر إلى المرآة الآن ؟

’’حسناً إذاً. سيونغ هانتر-نيم في المبنى معنا؟’’

كان لا بد للمدير أن يتأكد من ذلك للمرة الأخيرة. أومأ آدم وايت برأسه بدون كلام.

’’ولكن، ماذا عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية؟ ألم يقل شيئاً عن ذلك؟‘‘

لقد قرروا أن استعمال حجر كاميش الأثري يستحق ذلك إذا كان يعني أنّهم سيسحبون سيونغ جين-وو إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

حسناً، أن يصبح صياد بجواز سفر أمريكي أقوى، كان تقريباً مماثلاً بأن تصبح أمريكا أقوى، في نهاية اليوم. لكن، الآن…

’’لا يا سيدي. خلال مشوارنا، لم يتحدث تقريباً عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية إلا مرة واحدة.‘‘

’’هاه-اه… هذا مزعج.‘‘

استطاع المدير فقط أن يفرك ذقنه بعد سماع إجابة آدم وايت.

كلَّاً من توماس أندري وسيونغ جين-وو، لطالما أُثبِتَ بِأنه من الصعب توقع كيف سيتصرف هؤلاء الصيادون ذوي أعلى الرتب في العالم.

حتى أنه اعتقد أنّ من المحتمل، أن طريقة تفكير المرء ستخضع لتغيير جذري بعد أن يصبح صياد من أعلى الرتب في العالم.

’’إذاً، ما يريده حقاً هو رؤية جثة التنين؟‘‘

’’نعم يا سيدي.‘‘

أومأ آدم وايت برأسه، كان تعبيره مليء بالثقة.

لم يكن يشعر بالسوء في هذه اللحظة. منذ البداية، كان دوره هو إحضار جين-وو إلى طاولة المفاوضات وجعله يشارك فيها.

ومع دخول جين-وو عن طيب خاطر إلى مقر مكتب الصيادين الرئيسي، كان قد قام آدم وايت بأداء الدور الذي كُلِّفَ به. أما بالنسبة للبقية، سيكون الأمرُ متروكاً لأصحاب المناصب العليا الذين يحتفظون بالكَمِّ المليء بالأصناف القابلة للتفاوض والتي كانت جاهزة.

الشخص صاحب الكلمة الأخيرة في هذه المسألة، فكر المدير بعناية في هذا المأزق، قبل أن يتحدث إلى آدم وايت.

’’أود أن أناقش هذه المسألة مع نائب المدير أولاً. من فضلك غادر المكتب لبعض الوقت.‘‘

’’مفهوم يا سيدي.‘‘

وقف آدم وايت ليغادر المكتب؛ وفي اللحظة التي غادر فيها، استدار المدير وتحدث إلى نائبه بتعبير غريب.

’’هذا… ما رأيك في السبب الذي يجعل الرجل يريد رؤية بقايا الكاميش؟‘‘

’’أنا أتساءل… حسناً، شيء واحد نحن يمكن أن نكون متأكدين منه وهو أنه ليس بِسائح. من المحتمل أن بقايا كاميش لها قيمة أكبر من حجر منقوش بكتابة سحرية بالنسبة له.‘‘

كانت قيمة المهارة لا يمكن حقاً تصورها. لن يمتنع العديد من الصيادين من الرتب العليا عن بذل احتياطاتهم النقدية في سبيل شراء الحجر المنقوش بكتابة سحرية الذي يحتاجونه.

حتى لو كلَّف عشرات الآلاف، مئات، أو حتى ملايين الدولارات.

لم يكن الأمر كما لو كان لديهم الكثير من المال ولم يعرفوا أين يصرفونه لذا كانوا يتجولون غاسلين مُحيطهم بالمال.

لا، المهارة كانت أساس القوة التي يمتلكها الصياد، وتلك القوة كانت مرتبطة مباشرة ببقاء الصياد.

’حتى ذلك الحين، رؤية تلك الجثة مرة واحدة سيكون أكثر فائدة بكثير من وضع يديه على حجر منقوش بكتابة سحرية، أليس هذا هو الأمر…؟‘

كانت الأفكار التي تتشكل داخل رأس المدير يتمُّ نطقها بوضوحٍ من نائبه.

’’يبدو أنه مرتبط بطريقة ما بقدرة الصياد سيونغ نيم.‘‘

’’…..‘‘

يتباهى مكتب الصيادين بفخر بأفضل شبكة لجمع المعلومات من أي جمعية على الأرض. لذا، من الواضح أنهم جمعوا كمية كبيرة من المعلومات عن جين-وو.

وهذا هو السبب الذي جعلهم يستفيدون من كُلَّاً من قدرة السيدة سيلنر والآن، حتى حجارة كاميش الرمزية. لهذا ظنوا أنَّ…

’’ألم تكن قدرته تنطبق فقط على الوحوش التي قتلها بِنفسه؟‘‘

بعد أن قتل وحوش النمل، أضيفت جنود النمل إلى تِرْسَانَتُه، وبعد مطاردة الوحوش العملاقة، ظهرت الجنود العملاقة بعدها.

كلما خاض معارك أكثر، أصبح الصياد سيونغ جين-وو أقوى. هذا بالضبط هو السبب الذي جعل مكتب الصيادين يتمنى جعل جين-وو صياد أمريكي بأي ثمن.

على أية حال، ماذا لو كان بإمكانه عمل استدعاء من جثث الوحوش التي ماتت منذ زمن طويل، والأهم من ذلك، تلك التي لم يقتلها أصلاً؟

’’يا للهول…‘‘

اتسعت عينا نائب المدير بشكل كبير جداً.

’’إنه يخطط لجعل الكاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة.‘‘

ارتجف صوته بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

كان ذلك الرجل يفكر في تحويل أسوأ كارثة واجهتها البشرية إلى مخلوقه المُستدعى. لا عجب أنه لم يهتم أبداً بحجر منقوش بكتابة سحرية.

هز المدير رأسه بعزم.

’’لا يمكن السماح بذلك. نحن ببساطة لا نستطيع ترك فرد واحد يسيطر على هذا القدر من القوة.‘‘

’’ولكن يا سيدي، إذا رفضنا قبول طلبه هذه المرة، سيكون من الصعب جداً للحفاظ على علاقة ودية معه تمضي قدماً.‘‘

أظهر كَوْنُ جين-وو في مقر مكتب الصيادين لانتظار إجابة بسهولة، مدى ارتفاع توقعاته.

كان منطق بسيط حقاً – لو أحدهم رفض طلب الآخر لأنه لا يمكنه الثقة في الطرف الآخر، فإنَّ علاقة الثقة سوف تنهار تماماً.

’’هـ-همم.‘‘

تجعَّدت جبهة المدير بشكل كبير بينما غرق في التأمل العميق.

إذا كانت تخميناتهم صحيحة، وجعل الصياد سيونغ جين-وو حقاً كاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة، عندها ستصبح قوته غير ممكن السيطرة عليها عن طريق أي أمَّة أو جمعية.

كانت تعود مخلوقاته المُستدعاة للحياة مرة أخرى حتى بعد أن تصبح محطمة، أليس كذلك؟ ماذا لو ظهر كاميش المستدعى للقوة التجديدية اللانهائية كعدو؟

في الواقع، المخاطر المرتبطة كانت ببساطة ثقيلة جداً مقارنةً بفرصة للحفاظ على علاقة جيدة مع صياد وحيد. طرح المدير سؤالاً آخر قبل أن يتمكن من اتخاذ قراره.

’’لدينا توماس أندريه صياد ذو رتبة الأمة ، بالإضافة إلى 50 صياد من رتبة S قد تم تجنيدهم من مختلف أنحاء العالم. هل هناك حقا سبب يجعلنا نستمر في ملاحقة سيونغ جين-وو؟‘‘

’’في الواقع، يا سيدي…’’

تردد النائب قليلاً قبل أن يقرر. كان يؤجل تقديم تقرير لأن محتواه لم يتم التحقق منه بعد، ولكنه قرر أن يذكره على أية حال.

’’هناك احتمال جيد بأن سيونغ جين-وو هو صياد جديد ذو رتبة الأمة يا سيدي.‘‘

’’ما كان ذلك؟‘‘

نهض فجأة المدير عن مقعده.

"قدَّم العميل وايت تقريراً منذ أسبوعٍ تقريباً. يمكن للصياد سيونغ جين-وو أن يستعمل التحريك الذهني.‘‘

’’….. !!‘‘

بالاستثناء الوحيد لِنوع المعالج، فإن أربعة من الصيادين الخمسة ذوي الرتب الخاصة يتمتعون جميعاً بالقدرة على إحداث تغيير مادي في الأجسام بِدون تفاعل محسوس فعلي.

وقد ظهر العديد من الأشخاص الأقوياء قبل وبعد دخول هؤلاء الخمسة إلى المنصة العالمية، ولكن حتى الآن، لم يمتلك أحد تلك القوة سوى أربعة أشخاص.

مكتب الصيادين كان المكتب الوحيد لاكتشاف التشابه بين الصيادين ذوي مستوى الأمة ، وقد قامت الرابطة بتصميم تلك القوة كشرط سابق لكي يتم تصنيفك كواحد من الصيادين الممارس لحقوق مساوية لأمَّة.

لكن الآن، اكتشف أن الصياد سيونغ جين-وو يمتلك تلك القوة أيضاً؟

ظهرت فكرة معينة فجأة داخل وخارج دماغ المدير. تساءل إن كان الصياد سيونغ جين-وو هبة من السيّد إلى أمريكا، الآن بعد أن فقدت أحد أقوى أسلحتها، كريستوفر ريد.

’فليبارك السيّد أمريكا.‘

كانت مباركة السيّد دائماً ما ترافق الولايات المتحدة الأمريكية.

بعد فترة قصيرة، تغير تعبير المدير.

’’هل تراه كشخص يستحق ثقتنا؟‘‘

يمكن تقييم قدرات المرء تقييماً ذاتياً، ولكن مسألة الثقة سيُنْظَرُ إليها دائماً من منظور موضوعي. تحدث النائب عن رأيه بشأن جين-وو، والذي تشكَّل مما شهده حتى الآن.

’’هل يمكنك أن تتخيل ما كان سيحدث لو وجَّه أحدهم مسدساً صوب ليو زيغنغ أو توماس أندري في الصين؟‘‘

’’سيكون مرعباً.‘‘

لم يُظهر كُلَّاً من توماس أندري وليو زيغنغ أي رحمة تجاه أعدائهم المُلتَمَسِين.

أنَّ شخص ما في الحالة الافتراضية إما أن يموت أو، على الأقل، يفقد الذراع التي يمسك بها البندقية إذا حالفه الحظ.

"لكن، الصياد سيونغ جين-وو لم يكن كذلك. كان شخص بإمكانك التحدث معه وتُهَدِّئ من وضعٍ صعب بدون اللجوء للعنف.‘‘

أخفض المدير نظره قليلاً وأومأ برأسه. في تلك الأثناء، واصل النائب توضيحه.

’’وأيضاً، دعنا لا ننسى مسألة اليابان. ألم يحل أزمة كسر الزنزانة بمفرده والتي لم يرغب أحد أن يكون جزءً منها، ولم يطلب الكثير من اليابانيين؟‘‘

كان تناقضاً تامَّاً مع الصياد الروسي يوري أورلوف، الذي طلب مبلغاً باهظاً مُكَوَّن من عشرة ملايين دولار في اليوم من الحكومة اليابانية.

’’….‘‘

عملية الوصول إلى قرار لم تدم طويلاً.

بقيت شفاهه مغلقة بإحكام في خطٍّ مستقيم لفترة أطول قليلاً، لكنه وقف من مقعده.

’’سأرشده شخصياً. يمكن أن تكون هذه فرصة جيدة جداً لشهادة ومراقبة قدرته عن كثب.‘‘

كانت تعابير النائب مشرقة بينما كان يقف أيضاً من مقعده.

’’بالمناسبة، أين تم تخزين بقايا كاميش بالضبط أيها المدير؟‘‘

بِسماع هذا السؤال، ارتسمت ابتسامة على شفاه المدير.

’’هل تساءلت يوماً لماذا المقر الرئيسي لدينا لديه عشرون طابقاً تحت الأرض؟‘‘

*****

صعد جين-وو على متن المصعد الخاص بتوجيهٍ من مدير المكتب.

’’تمنيت التحدث إليك في بيئة أكثر راحة، لكن… أنا متأكد من أنّ هذا ما تريده، نعم؟‘‘

ترجم آدم وايت كلمات المدير إلى الكورية في نفس الوقت تقريباً. أومأ جين-وو برأسه ليوافق.

هبط المصعد الذي يحمل المدير، نائبه آدم وايت، وأخيراً جين-وو نفسه، بسرعة إلى أرضية القبو.

’ بالتفكير في أنَّهم بنوا مبنى مكتب الصيادين في نفس المكان الذي قُتِلَ فيه كاميش…‘

هل على جين-وو أن ينسب هذا الأمر إلى أمريكا كونها، حسناً، أمريكا؟

على أيَّة حال، قيل له أنَّ رفات التنين كاميش ستُخزن سليمةً إلى الأبد لتكريم وتذكر حياة كل صيادٍ ضحى بنفسه بشجاعة لوقف أسوأ كارثة في تاريخ البشرية.

تينغ.

فتح المصعد أخيراً بابه في الطابق السفلي الرابع والعشرين. استقبل الموظفون الذين ينتظرون وصولهم الضيوف الأربعة في هذا الطابق.

’’أيها المدير.‘‘

’’سيدي.‘‘

لابد أنهم كانوا جنوداً في الأصل، بالحكم على طريقة تقديرهم الكريمة. أومأ المدير برأسه لتحيَّتهم مرة أخرى ثم استمر بِتوجيه جين-وو إلى الداخل.

’’من هنا.‘‘

ابتلع جين-وو لعابه.

عندما فُتِحَ الباب مع عدة طبقاتٍ من الأمن الصارم، أخيراً. اصطدم بِنسيم بارد.

’لا، لم يكن ذلك نسيمٌ بارد.‘

على الرغم من أنه خافت، إلَّا أنّه استطاع استشعار الطاقة السحرية الغارقة في الهواء. لم تكن هناك حاجة حتى للتساؤل لمن تعود هذه الطاقة السحرية.

با-دومب، با-دومب ، با-دومب!

خفق قلبه عند إدراكه بأنّ احتمالاته لم تكن صفر، بعد كل شيء.

على الرغم من أنها كانت ثماني سنوات، لا تزال البقايا تبعث بعض الكمية من الطاقة السحرية. إذاً، ما مدى روعة قوته ستكون بعد أن يتحول إلى جندي ظل؟

هدّأ جين-وو قلبه الذي كان يتسارع بسرعة كافية لينفجر، وتَبِعَ المدير بلا كلام.

’’إنه هنا.‘‘

في نهاية المطاف، توقفت خطواته أمام القبة المفتوحة الضخمة حقاً والمضيئة بعدد لا يحصى من المصابيح الأمامية.

وكان هناك، بقايا الكاميش.

كانت الجثة محفوظة تماماً كما كانت بالضبط منذ ذلك اليوم الذي تمكنت من قتل عدة مئات من الصيادين النخبة قبل أن تُقتل من قِبَلِ الصيادين الخمسة المتبقين من مستوى الأمة .

التنين الأحمر!

حتى جين-وو نسي للحظة أن يتنفس في حضور المخلوق الساحق بصدق.

’’في الواقع، كل الكهرباء المستخدمة في مقر مكتب الصيادين تأتي من كريستال كاميش السحرية.‘‘

شرح المدير بفخر من أين جاءت كل الطاقة المستخدمة للحفاظ على بقايا كاميش.

لكنَّ آذان جين-وو لم تكن تلتقط أيّاً من كلماته. كانت نظرته ثابتة بقوة على بقعة واحدة.

رؤية تلك النظرة الملتهبة، أدرك المدير أن اللحظة قد جاءت.

’’…. هانتر-نيم هل أنتَ راضٍ الآن؟‘‘

’’فليتراجع الجميع.‘‘

تحدث جين-وو مع الناس خلفه، مما تسبب في إثارة ضجة صاخبة من الموظفين.

’’أيها المدير، ما الذي يحاول ذلك الرجل فعله؟‘‘

’’بقايا الكاميش هي كنز بلادنا الوطني.‘‘

للأسف بالنسبة لهم، وبَّخهم المدير بصوتٍ عالٍ على الفور.

’’لقد أعطيت إذني بالفعل!‘‘

في تلك اللحظة، كل الضوضاء الغير ضرورية اختفت.

قبل أن يأتوا إلى هنا، كانوا قد اختتموا محادثتهم. لقد قطع جين-وو وعداً بأن لا شيء سيحدث للبقايا. وكما فعل النائب، قرر المدير أن يثق بكلمات جين-وو أيضاً.

’’دعونا نلاحظ ما سيحدث بعد ذلك.‘‘

كما أمر جين-وو، تراجع الحشد إلى مسافة بعيدة. في هذه الأثناء، مدَّ يده نحو الكاميش. وبعدها، تكلم بهدوء.

’’انهض.‘‘

كما لو أنه كان ينتظر ذلك، ظهرت رسالة في وجهه جنباً إلى جنب مع ’تينج!‘

[فَشِلَ استخراج الظل.]

[تبقى محاولتان أُخْرَيَان.]

لم يتغير تعبير جين-وو. تخطى ذلك بهدوءٍ، وحاول الاستخراج للمرة الثانية.

’’انهض.‘‘

تمنى أن يسيطر على أعظم وحش على الإطلاق. صوته، الذي يحتوي الآن على رغبته، تكرر وتردد في جميع الأنحاء داخل القبة تحت الأرض.

انهض…

عندما حدث ذلك، كل الأضواء الموجودة على السقف بدأت تومض فجأة. ومن مكانٍ مجهول، هبَّت مسحة من الرياح المبهجة.

كووواااه!!

خرجت صرخات التنين من مكانٍ يستحيل تحديده، وتسبب في تغطية جميع الحاضرين في القبة لآذانهم بسرعة.

الشخص الوحيد الذي لم يفقد هدوئه في هذه الفوضى كان جين-وو، ولا أحد آخر. لقد اكتشف بسرعة ظل الكاميش ينتشر على الأرض.

’هل… هل نجحت؟‘

ثم فتح عيناه بشكلٍ كبير.

كان شيء معين يرتفع ببطءٍ من الظل. الشكل الصاعد المغطى بالبقوليات المتصاعدة من الدخان الأسود كان… بدون شك التنين.

’’اه؟! اه، اه!!‘‘

’’ما هذا بحق الجحيم؟!‘‘

فَزِعَ الموظفون واتخذوا عدة خطواتٍ إلى الوراء. حتى المدير ونائبه واللذان كانا على دراية تامَّة بِما كانت عليه قدرة جين-وو، نسيا أن يتنفسا في تلك اللحظة.

كوااه-!!

حلق التنين عالياً في الهواء قبل أن يكتشف الإنسان واقفاً عند قدميه، فَتوقف عن الخوار.

[هل كنت أنت من استدعاني؟ أوه، ملك الموتى، ملك الظل.]

نهاية الفصل…

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale