رفع المستوى منفرداً الفصل 145

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 145 باللغة العربية على مانجا تايم.

< أتمنى أن تستمتعوا >

سقط فك بارك جونغ-سو أرضاً.كان مصدوماً جداً لدرجة أنه احتاج لبعض الوقت ليستوعب الحدث الذي شهدته عيناه للتو.

’كيف أمكنه قتل ليتش بضربة واحدة؟!‘

كان هناك حدث الذي أظهر ليتش كَمخلوق سيئ السمعة بين الوحوش بمستوى زعيم .وذلك هو حادثة إبادة نقابة التنين الذهبي.

تم تدمير نقابة كاملة تماماً من قبل ليتش واحد . ليس فقط أي نقابة أيضاً، بل واحدة كان من المفترض أن تكون قوية جداً حتى داخل الصين، وليس أقل من ذلك.لكن مرة أخرى، سيكون ذلك نتيجة واضحة.

يمكن لليتش استدعاء ’فرسان الموت‘ في أي وقتٍ أراده.وكان فارس موت واحد، وحش قوي جداً ، يتطلب النضال المرير من العديد من الصيادين من رتبة A لهزيمته.

إذا استخففت بزعيم الوحوش لأنه ببساطة لم يكن لديه أي حراس حوله في البداية، فإنك لن تكون قادراً على الهروب من مصير من الدمار الكامل.

في النهاية، حدث كسر لزنزانة من البوابة التي فشلت نقابة التنين الذهبي في إغلاقها.تملك الصين صياد خاص من مستوى الامة يدعى ليو زهيجنج والذي وصل في آخر لحظة فلم يتحول الحادث إلى كارثة، ولكن أدرك العديد من الصيادين مقدار الرعب الذي سببه ليتش.

’لكن الآن….‘

قتلت النملة المتحولة ليتش بضربة واحدة.يا له من حدث مذهل!

ربما لم يكن بارك جونغ-سو فقط من فكر هكذا، لأن جيونغ يون-تاي أيضاً الواقف بجانبه لم يستطيع أن يغلق فكه المرتخي على الإطلاق.

’’أوه، يا للهول…..‘‘

كما لو أنه لم يصدق عيناه، طلب من بارك جونغ-سو تأكيداً آخر.

’’هيونغ-نيم، ألم يكن ذلك ليتش؟‘‘

’’نعم، إنه هو.الشيء الذي خرج من البوابة خلال حادثة نقابة التنين الذهبي.‘‘

’’إذا كان هذا صحيحاً، فإنك تلك النملة المتحولة قضت على ليتش بضربة واحدة….؟‘‘

شكّل جونغ يون-تاي تعبيرا بعدم تصديقه التام.سمع الصيادون الآخرون المحادثة التي جرت بين بارك جونغ-سو وجيونغ يون-تاي، وفشلوا في إخفاء صدمتهم الشديدة كذلك.

’’ ليتش؟!‘‘

’’ذلك الشيء كان ليتش؟؟‘‘

"النملة أنهته في ضربة واحدة؟؟‘‘

’’وووه.‘‘

بينما كان فريق الإغارة التابع لوسام الفرسان مندهشاً من ما ’استدعاه‘ جين-وو والذي أمكنه قتل رئيس زنزانة من رتبة A في غمضة عين….

المعالجة جونغ يي-ريم متعددة المواهب المُتعرِّقة حالياً بغزارة أثناء محاولتها لإيقاف المد من الوحوش، غلبها الفضول بشأن ما حدث وراء ظهرها.

’’ماذا كان ذلك؟ ما الذي حدث؟؟‘‘

ومع ذلك، فإن فضولها لم يستمر لفترة طويلة.فقد حدث شيء مفاجئ جداً أمام عينيها، لهذا السبب.

’’اه؟؟‘‘

كل تلك الوحوش الحيّة الهائجة والتي كانت على بُعدِ خطوة من كسر ’الجدار المقدس‘، انهارت فجأة على الأرض مثل الدمى بخيوطها المُتَحكِّمة بها.

بلوب.

بلوب.

ولم يعاودوا النهوض بعد ذلك.

’’أيها ا-الرئيس؟؟‘‘

اندهشت جونج يي-ريم من هذا التغير المفاجئ للأحداث ونظرت خلفها بعجل.كان بارك جونغ-سو يومئ برأسه.

’لابد أن ليتش كان له علاقة بالوحوش الحية المهزومة التي عادت للحياة بشكل كامل.‘‘

كان قد شعر حقاً بالدوار التام وفقد الرؤية من الحشد المجنون للوحوش المندفع كَموجة مد وجَزِرْ سوداء، متسائلاً عمّا كان يمكن أن يحدث له ومجموعته، ولكن الآن…

شعر بأنه يستطيع التنفس بسهولة مجدداً.

’’فوو….‘‘

فشل الصيادون الواقفون خلف بارك جونغ-سو المنشغل بالتنهد في راحة، في إخفاء تعابير فرحهم.كانوا متحمسين جميعاً لفكرة الخروج من هذه الزنزانة بأمان وسلام.

’’هيونغ-نيم، لقد عملت بجد.‘‘

’’ماذا تعني بعملت بجد…..إنهم أولئك المخلوقات الذين عملوا بجد، ليس أنت.‘‘

استخدم بارك جونغ-سو ذقنه للإشارة لهم، ونظر جيونغ يون-تاي خلفه على كل المخلوقات المُستدعاة التي كانت واقفة بثبات وتحدق في الصيادين البشريين كما لو أنها تسأل ’أين نحن ذاهبون بعد ذلك؟‘

'حسناً، اه، وقوفهم هكذا بدون تزحزح يجعلهم يبدون ألطف قليلاً…..‘

لكن بدا بأن إحدى النملات كانت قد شعرت بالضجر، لأنها وبدون سبب واضح، صرخت بصوتٍ عالٍ نحو السقف.

’’كككييياااااهههه-!!‘‘

وبهذا طار تعبير جيونغ يون-تاي الذي احتوى على ما يدل بالامتنان تجاه المخلوقات، بعيداً في لحظة.

هسهسة.

أدار جيونغ يون-تاي رأسه للخلف وسأل رئيسه.

’’هيونغ-نيم.أليس هذا مثل مسح سيونغ جين-وو هانتر-نيم للزنزانة بمفرده؟‘‘

’’نعم، تقريباً.‘‘

وافق بارك جونغ-سو أيضاً على هذا التخمين.في الأجزاء الأعمق من الزنزانة، حيث كانت الصعوبة في أعلى مستوياتها، فلم يفعل فريق الإغارة لنقابة وسام الفرسان شيئاً سوى تتبع وحوش النمل.

وهؤلاء النمل كانوا مخلوقات الصياد سيونغ جين-وو المُستدعاة.في النهاية، كان نفس الشيء الذي قام جين-وو بفعله في مسح الزنزانة بنفسه، تماماً كما قدّرَ جونغ يون-تاي.

’يا لها من قوة مخيفة…‘

لقد رأوا مدى قوته في جزيرة جيجو، لكن بعد أن شهدوا ذلك في الواقع، كان عليهم الاعتراف بحقيقة أنه يمتلك قدرة لا تصدق.

تجاوزت حقيقة أن المخلوقات التي تم استدعائها كانت قادرة على إظهار مستويات من البراعة القتالية تتجاوز بسهولة حدود خيالهم، وتركت حقيقة أن الصياد سيونغ كان قادراً على السيطرة بحرية على هذه الاستدعاءات، شعوراً بصدمة عميقة في أنفُسِ صيادي وسام الفرسان.

’’مما يعني بأن الصياد سيونغ جين-وو نيم لا يحتاج حتى للدخول إلى بوابة وسيتمكن من تصفيتها بمجرد إرسال هؤلاء المخلوقات، لا؟‘‘

تحدث جونغ يون-تاي بدون أن يفكر كثيرا بما كان يقوله على أية حال، شعر بارك جونغ-سو بالقشعريرة تسري في جميع أنحاء جسده بعد أن فكر بما ذكره نائبه.

’’توقف عندك…‘‘

عدد الاستدعاءات التي قام بها الصياد سيونغ في جزيرة جيجو كانت على الأقل أكثر من 200 . لكن ذلك فقط كان ما التقطته الكاميرا.لذلك، كان من الصعب حتى تقدير أكبر عدد يمكن استدعائه في آنٍ واحد.

ماذا لو لم يكن حتى بحاجة إلى القيام بخطوة واحدة، ولكن ببساطة إرسال استدعاءاته لمسح الزنزانات….؟

’لابد أن هناك بعض الاستنفاذ للطاقة السحرية عند استدعاء والسيطرة على هذه المخلوقات، لذلك قد لا يكون قادراً على استخدامها كلها في نفس الوقت، ولكن….‘

فقط نصف استدعاءاته.

لا، حتى لو أن ذلك الرجل يمكن أن يستعمل فقط نصف ذلك

، طريقته ستكون أكثر كفاءة بكثير من التي يمكن للنقابات الكبيرة الأخرى أن تجيء بها.

'ارغه.‘

أدرك بارك جونغ-سو فجأة بأنه كان سيستثمر كل مدخرات حياته في نقابة الصياد سيونغ لو كانت شركة تجارية.

’’هيونغ-نيم، دعنا لا نضيع المزيد من الوقت و نمضي قِدَمَاً لدمج نقابتنا مع نقابة سيونغ هانتر-نيم.‘‘

’’هذا الرجل، حقاً الآن…..‘‘

نظر بارك جونغ-سو إلى جيونغ يون-تاي بحدّة قبل أن تصبح تعابير وجهه أكثر جدية.

’’قم بالإشارة إليه ب M&A، حسناً؟ M&A ستكون النقابة الجديدة التي أنشأها أفضل صياد، وإحدى النقابات الخمسة الرئيسية في البلاد، وستتقدم نقابة وسام الفرسان للأمام من أجل M&A.كم يبدو هذا رائع؟‘‘

(ملاحظة: M&A ترمز للاندماج والاستحواذ)

’’كيوك؟؟‘‘

جفل جيونغ يون-تاي بشكل كبير.

’’هل تريد حقاً تَجْرِبَةَ حظك مع ذلك، هيونغ-نيم؟!‘‘

’’فكر في الأمر.دمج قدرات الصياد سونغ-نيم مع نقابتنا التي تعرف كيف – حتى أمثال  نقابة الصيادين لا بد أن يكونوا مرعوبين من قدراتنا يا رجل.‘‘

هل ستترك نائبة الرئيس تشا هاي-إن نقابة الصيادين وتنضم إلى الصياد سيونغ بدون سبب؟ بالطبع لا.

أشرق وجه جيونغ يون-تاي من البهجة عندما أومأ برأسه، لكن بعد ذلك، بدأ بفرك ذقنه وأمال رأسه.

’’لكن بعد ذلك يا هيونغ-نيم.هل تعتقد حقاً أن الصياد سيونغ يحتاجنا؟‘‘

’’تسك، تسك.‘‘

استهجن بارك جونغ-سو ذلك قبل أن يوضح بالتفصيل.

’’هل تعتقد حقا أن سيونغ جين-وو هانتر-نيم سيكون قادراً على تجاهل القانون إذا أراد العمل؟‘‘

’’عفواً؟‘‘

’’حتى لو كان باستطاعة مخلوقاته المُستدعاة إخلاء السجون، لا يزال بحاجة لملء الحد الأدنى من عدد أعضاء فريق الغارة، لا؟‘‘

’’أوه….‘‘

أشرق تعبير جيونغ يون-تاي مرة أخرى بعد سماعه لهذا التفسير المعقول.

’’أنت على حق يا هيونغ-نيم.‘‘

بينما يحدق الرجلان ببعضهما البعض بابتسامة على وجهيهما، بدأت الأرض تحت أقدامهما ترتجف قليلاً.

قعقة.

’’اييجو.‘‘

توقف بارك جونغ-سو عن إضاعة الوقت.بموت الوحش بمستوى رئيس، شارفت البوابة على الإغلاق.

’’حسناً، لنكمل نقاشنا بعد أن نخرج من هنا.‘‘

’’نعم يا هيونج-نيم.‘‘

نادى بارك جونغ-سو بصوتٍ عالٍ على بقية فريق الإغارة الذي كان ينتظر أوامره.

’’الجميع، لنخرج  من هذا المكان قبل أن تغلق البوابة.‘‘

***

’’ستقدم كل سُبل الراحة الممكنة؟‘‘

’’نعم، هذا صحيح.‘‘

تم مقابلة سؤال جين-وو بإجابة مؤكدة من رئيس الجمعية جوه غون-هوي.

رسمياً، كان هناك عشرة صيادين من رتبة S مسجلين في قاعدة بيانات جمعية الصيادين الكورية. لكنهم فقدوا ثلاثة الآن، توفي اثنان على يد الوحوش، بينما تخلى واحدٌ عن كوريا لينتقل إلى أمريكا.

من وجهة نظر جمعية الصيادين، لا يمكنهم تحمل عدم التدخل في هذه المسألة بعد الآن.

أرادوا أن يفعلوا كل ما بوسعهم، لم يكن هذا رأي رئيس الجمعية غوه غون-هوي فحسب، بل بقية أعضاء الجمعية أيضاً.

’’إلا إذا كان الصيادون آخرون من رتبة S….‘‘

هم بالتأكيد لا يستطيعون تحمل مغادرة الصياد سيونغ جين-وو لهم.

لمعت عينا جوه غون-هوي ببريقٍ من الحزم. بصفته ممثلاً لجمعية الصيادين، التقى بعدد لا يحصى من الصيادين على مر السنين. العديد منهم كانوا مِن ما يمكن تقديره الأقوى في العالم، أيضاً.

لكن سيونغ جين-وو كان الصياد الأول الذي يجعل قلبه يتسارع بهذا الجنون ليس فقط كرئيس الجمعية، لكن كمواطن لهذه الأمة، بالتأكيد أراد جين-وو أن يبقى في كوريا الجنوبية.

[’’سنزودك بكل سبل الراحة التي يمكننا توفيرها.‘‘]

عبّرت تلك الكلمات عن رغبة رئيس الجمعية جوه غون-هوي القوية في إبقاء جين-وو في البلاد. لقد احتووا أيضاً كيف فكّرَ الرجل الأكبر في الصياد الصغير كذلك.

"إذا كان هذا هو الحال….‘‘

فكّر جين-وو قليلاً قبل أن يفتح فمه.

"هل ستدعني أدخل بوابات رفيعة المستوى لوحدي في المستقبل؟‘‘

"اعذرني؟‘‘

عندما واجه طلب غير متوقع أبداً، فُتِحَت عينا جوه غون-هوي على مصرعيهما .

’’هل تطلب مني أن أعفيك من قانون الحد الأدنى من الأعضاء ؟"

أومأ جين-وو برأسه.

"هاه اه….‘‘

القواعد المتعلقة بعدد أعضاء فريق الغارة كان الحد الأدنى كتوفير الأمان للصيادين. لقد كانت سياسة لمنع حوادث دخول الصيادين لزنزانة دون تحضير كافٍ مما قد يفقدهم حياتهم.

لكن….

هل طلب الصياد سيونغ أمان كهذا لأن مخلوقاته المُستدعاة يمكنهم هزيمة وحوش لا تعد ولا تحصى؟ تذكر فجأة مشهد معين من إغارة نفق النمل، فسأل جوه غون-هوي بتوتر.

’’ بالمناسبة…. الرخص التي توفره الإغارة لنقابتك، هل تخطط لإخلاء تلك البوابات لوحدك؟‘‘

’’نعم.‘‘

أصبح جوه غون-هوي عاجزاً عن الكلام من رد جين-وو المباشر. لم يكن هناك أي أثر للقلق في صوته.

’هل يمكن أن يكون قد أنشأ النقابة فقط من أجل هذا….؟‘

هل فعل ذلك ليتمكن من مسح زنزانات عالية المستوى منفرداً؟

كان هناك العديد من الصيادين الأقوياء في جميع أنحاء العالم، ولكن لم يخطط أحداً منهم لغاراته على هذا النحو.

ولكن، عندما ترددت صور تحدث جين-وو بثقة كبيرة، وصور جين-وو مرة أخرى في نفق النمل عند استدعائه لعدد لا يحصى من الجنود لمسح وحوش النمل، بدأ فجأة الرجل الكبير في السن بالارتجاف تقريباً بلا سيطرة.

’جيش من رجل واحد…‘

بالنسبة لِجوه غون-هوي الذي كان قلقاً باستمرار على النمو الغير مراقب للنقابات الكبرى، والتي أثبتت بأنها واحدة من أكثر المفاهيم جاذبية.

با-دومب، با-دومب!!!

بدأ قلبه يتسارع مجدداً.

وضع جوه غون-هوي يده على صدره الذي بدأ يؤلمه قليلاً، وشكّل ابتسامة مريرة بعد مقارنة نفسه بالشجاع وصاحب المظهر الصحي جين-وو.

’’هل سيكون ذلك صعبا؟‘‘

سأل جين-وو، لكن جوه غون-هوي هز رأسه على الفور.

’’لن يكون هذا مستحيلاً.‘‘

في الواقع، لن يكون مستحيلاً، لكنه سيكون صعباً جداً مع ذلك. هذا ما كان يظنه جوه غون-هوي.

لكن، أي نوع من الرجال كان؟ كان رئيس جمعية الصيادين، صياد من رتبة S، وعضو الجمعية الوطنية.

لم يكن هذا طلباً من أي شخص، بل كان من الصياد سيونغ جين-وو. حتى لو كان طلباً صعباً، لن يكون هناك شيء يمنع جوه غون-هوي من تحقيقه.

ولو كان هذا كافياً لإبقاء الصياد سيونغ في كوريا الجنوبية، فهذا أفضل.

’’دع الأمر لي.‘‘

ابتسم جين-وو بإشراق بعد سماع رد جوه غون-هوي الواثق.

'رائع.‘

أحد الأشياء المسببة للصداع تم حلها الآن.

’’شكراً لك.‘‘

ابتسم جين-وو وأعرب عن امتنانه، ورد جوه غون-هوي بابتسامة.

’’أنا دائما ما استحضر هذا، ولكن يجب أن نكون نحن من نشكرك يا هانتر-نيم.‘‘

صراخ.

توقفت السيارة الكبيرة المحتوية للاثنان على بعدٍ قليلٍ من مدخل المستشفى.

’’دعنا نتكلم مرة أخرى قريباً يا سيونغ هانتر-نيم.‘‘

’’بالطبع.‘‘

بعد تبادل الوداع البسيط، خرج جين-وو من السيارة.

لابد من أن أخبار الضحايا الذين تم نقلهم إلى هذا المستشفى انتشرت، لأن هناك الكثير من الصحفيين المخيمين عند المدخل بالفعل.

تَوقفت السيارة على بُعْدِ مسافة بعيدة من المدخل كان بناءً على ما أخذته جين-شيئول بعين الاعتبار. كان هناك القليل من الشك في أن فوضى أخرى قد تندلع لو أن السيارة التي تحمل رئيس الجمعية توقفت أمام المستشفى وجين-وو خرج منها.

’في أوقات كهذه تصبح الشهرة مزعجة جداً.‘

هز جين-وو رأسه واستخدم 'الشبح' لإخفاء نفسه.

***

داخل مكتب الرئيس في بناية يوجين.

كان الرئيس يو ميونغ-هان  يأخذ قيلولةً على مكتبه الواسع بشكل هائل، رفع جذعه المترهل ببطء.

دخل ضوء الشمس من زاوية معينة خلال النوافذ.

شعر بأن جفونه أصبحت أثقل بشكلٍ خيالي، وبدا أنه في النهاية سقط في سبات.

على الأريكة التي تقع أمام المكتب، كانن اليد اليمنى لِيو ميونغ-هان، السكرتير كيم، جالساً منتصباً ناظراً إلى رئيسه.

فرك يو ميونغ-هان وجهه ليبعد ما تبقى من النعاس وتكلم.

’’يبدو أنني غفوت لبعض الوقت. كم من الوقت كنت نائماً؟‘‘

نظر السكرتير كيم إلى ساعة يده ثم رفع رأسه مرة أخرى.

’’سيدي، لقد كنت نائماً لمدة 23 ساعة و46 دقيقة.‘‘

'…….‘

يد يو ميونغ-هان التي كان بها يفرك وجهه توقفت بشكل مفاجئ.

’’لقد كنت أنتظر هنا من أجل تنفيذ أوامرك لمرافقتك إلى المستشفى إذا لم تستيقظ بعد مرور 24 ساعة يا سيدي.‘‘

هل كان ذلك المرض مجدداً؟

كان وجه يو ميونغ-هان الذي لم تعد يده تغطيته، متجمداً.

كان يقع أحياناً في حالات من النوم العميق دون أي إشارات تحذيرٍ مسبقة، وبمجرد النوم يصبح الاستيقاظ صعباً.

اضطراب النوم الأبدي.

على الرغم من أن العملية كانت بطيئة، جرّ هذا المرض كل ضحاياه إلى الموت.

تقدّم السكرتير كيم بسرعة ووقف قبالة يو ميونغ-هان.

’’سيدي، هناك شيئين أريد أن أبلغك بهما.‘‘

’’ما هما؟‘‘

كما يليق اسمه المستعار ’صاحب الوجه المستعار‘ كان قد مسح بالفعل جميع آثار القلق من وجهه وعاد إلى تعبيره الرزين العادي.

التقط السكرتير كيم الصحيفة الراقدة في زاوية المكتب الكبير، ووضعها بأدب أمام يو ميونغ-هان.

’….؟‘

في حيرة إلى حد ما، سرعان ما التقط يو ميونغ-هان الورقة وتصفحها. كان المقال المهيمن على الصفحة الأولى يغطي حدث افتتاح بوابة في مدرسة في مكان ما في سيئول، مما تسبب في خسائر مدمرة لمئات طلاب المدارس الثانوية.

’’تسك، تسك….‘‘

تجمد يو ميونغ-هان بعد رؤية تلك الأخبار الفظيعة.

’’يا لها من حادثة فظيعة هذه. تأكد من تبرع شركتنا بشيء للمدرسة و للضحايا.‘‘

’’نعم يا سيدي. لكن، أيها الرئيس، ليس هذا هو الأمر.‘‘

وضع يو ميونغ-هان الورقة للأسفل. انحنى الوزير كيم قليلاً وقلب صفحة الصحيفة بحذر، حتى يصبح رؤية الصفحة التالية ممكناً. كانت هناك صورة كبيرة تحتل جزءً كبيراً على هذه الصفحة.

’’هذه هي الصورة التي أردت أن أريك إياها يا سيدي.‘‘

توقف طرف إصبع الوزير كيم عند سيدة معينة داخل تلك الصورة.

’’هذه المرأة…هل تتذكر من هي يا سيدي؟‘‘

كانت الصورة لمستشفى حيث الناجون من ذلك الحادث الفظيع قد أُدخلوا إليه. اختار الوزير كيم امرأة معينة من بين العديد من الصور. كانت تركض بسرعة إلى مدخل المستشفى.

من قبيل الصدفة تماماً، كانت شخص الرئيس يو ميونغ-هان ما زال يتذكره بشكل واضح جداً.

’’لكن، كيف…..؟؟‘‘

لم ينسى يو ميونغ-هان وجه أي شخص أبداً.  وبالتأكيد رأى صورة تلك المرأة من قبل.

لم تكن سوى والدة الصياد سيونغ جين-وو.

’’لكني ظننت أن والدة الصياد سيونغ جين-وو تعاني من النوم الأبدي أيضاً؟‘‘

درس ملف الصياد سيونغ جين-وو عدة مرات بتفاصيله.

شخص كان ينبغي عليه أن يكون راقداً على السرير وبدون القدرة على التحرك وباعتماد كلي على الآلات، وفقاً لمعرفة يو ميونغ-هان، لكنها كانت تتجول في صحة جيدة تماماً.

أدرك الرئيس يو ميونغ-هان أخيراً ما كان ذلك الشيء الذي أراد السكرتير كيم التحدث معه بشأنه. بدأت يده التي تمسك بالجريدة ترتجف.

’’هل يمكنك معرفة ما حدث بالتفصيل؟‘‘

’’مفهوم يا سيدي‘‘

’’…..- شكرا لك.‘‘

كرد فعل على مديح يو ميونغ-هان، انحنى الوزير كيم مرة أخرى للحظة قصيرة، قبل رفع رأسه مجدداً. بعد أن وضع الصحيفة مرة أخرى للأسفل، فتح يو ميونغ-هان فمه بهدوء.

’’قلتَ أنّ هناك شيئين يجب أن أعرف بشأنهما.‘‘

’’نعم يا سيدي.‘‘

’’ما هي المسألة الثانية، إذاً؟‘‘

رفع يو ميونغ-هان رأسه وقابل نظرة الوزير كيم.  لم يكن الضوء في عيون الأخير ينذر بشيء جيد. هذه كانت إحدى عادات كيم القديمة. كان يطرح الأخبار الجيدة أولاً ثم يتحدث عن الأخبار السيئة في الأخير.

أظهر الوزير كيم بعض التردد قبل أن يتكلم وكأنه قرر الاستسلام.

’’عادت الآنسة الشابة إلى البيت في الأمس.‘‘

كما لو كانت تنتظر ذلك الإعلان…

كلانك!

فُتِحَ الباب إلى مكتب الرئيس على مصرعيه، واندفعت فتاة جميلة للداخل.

رأت ابنة الرئيس يو ميونغ-هان، يو جين-هوي، كيف أصبح والدها نحيلاً فبدأت الدموع تملأ عينيها.

’’منذ متى وأنت هكذا يا والدي؟‘‘

نهاية الفصل…

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale