كاره الشوجو الفصل 52 — كاره الشوجو 52

اقرأ كاره الشوجو الفصل 52 — كاره الشوجو 52 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 52: ذكري سئ

هبط الوحش بعد أن امتصّ الشمسين، ثم قام بوضع جزءٍ من سلاحه في قلب الهاوية الخاصة به.

تحوّل الجزء الحاد من سلاحه إلى اللون الأسود وبدأ يقطر مادة سوداء غريبة، ثم رماه على الأرض.

وبدأ هو وإيسكانور يحدّقان في بعضهما؛ كلاهما ينتظر الآخر ليبدأ الهجوم.

كسر إيسكانور هذا الصمت. كان يشعر بأن هذا الوحش يخطّط لشيء خفي، لكنه لن يسمح له بتحقيقه.

رفع إيسكانور يده اليمنى، وبدأ يُكوّن دائرة سحرية ضخمة أخذت تتسع وتكبر.

وبدأت طاقته ترتفع، محدثةً زلزالًا في نفارا وهو يلقي ترنيمته:

«يا حممَ نجمةِ إيسكنيا، يا حافظةَ التوازن بين الفوضى والنور…

أمدّيني بقوّتك.

باسم بركة سيد الحمم المطلق، إيسكانور، المُنشئ الأول لها…

نيزكَ الحمم البركانية الشمسي… أبيدي الظلام!»

تكوّنت كرات شمسية نيزكية من الدائرة، وبدأت تهبط من السماء مدمّرةً كل شيء.

رفع الوحش ذو قناع الكبش سلاحه من الأرض وشقّ النيزك الضخم المتوجّه إليه، فانفجر محدثًا دويًّا هائلًا هزّ المنطقة بأكملها.

لم يمنحه إيسكانور أي فرصة؛ بدأ هجومه الشامل، وهبط بقوة رهيبة أدّت إلى تدمير المنطقة وزلزلة الأرض.

ثم اتجه نحو الوحش ذي القناع الكبشي، وبدأ يُحطّم وجهه بلكمات مشتعلة بالحمم.

انهالت اللكمات على الوحش كالعاصفة، حتى تكسّر الجليد تحت قدميهما.

وفي طرفة عين، اختفى إيسكانور من أمامه وظهر خلفه، ثم وجّه له ضربة في ضلعه جعلت جسد الوحش ينحني بقوة.

حاول الوحش التراجع، لكن إيسكانور أمسكه من كتفيه وغرسه في الأرض ضربة واحدة هزّت المنطقة.

بووووم!!

اهتزت الأرض تحتهما، وارتفع الثلج.

لم ينتظر إيسكانور حتى ينهض الوحش؛ ظهر فوقه وركله في وجهه ركلة جعلت القناع يتشقق أكثر وتطير أجزاء منه بعيدًا.

ارتطم الوحش بجدار الجبل وترك خطًا طويلًا عليه وهو ينزلق للأسفل.

لكن قبل أن يلمس الأرض، كان إيسكانور قد وصل إليه من جديد.

اندفع إيسكانور داخل الشق الصخري، ولكماته تتوالى بسرعة جعلت الصخور تتساقط حولهما.تحولت ضرباته إلى هدير مدوٍّ ملأ الجبل بأكمله.

بعد أن انهالت ضربات إيسكانور على الوحش ذي قناع الكبش، وتمزّق القناع من الجهة اليمنى وتطايرت شظاياه… بدا وكأن الوحش يترنّح.

ولكن فجأة، ومن حيث لا يدري إيسكانور…

اشتعلت الخطوط السوداء المنقوشة على القناع، ثم انفجرت منه موجة صدمة مظلمة مزّقت الجليد حولهما ودَفعت الهواء من حول إيسكانور للخلف.

ارتفع الوحش دفعة واحدة، وقبض على ذراع إيسكانور اليمنى بقوة مظلمة.

رفع رأسه ببطء، ومن عينيه انطلقت طاقة سوداء محضة، لم تكن مجرد طاقة عادية، بل كانت رماحًا من ظلام مُصهَر اخترقت صدر إيسكانور ودفعته للخلف بقوة هائلة.

آاااه!!

دوّى صوت ألم إيسكانور.

وبدون إضاعة الفرصة، قام الوحش ذو قناع الكبش بتلويح قرنيه صانعًا خدشًا ضخمًا في وجه إيسكانور، ثم نطحه نطحةً دفعته للخلف.

ارتدّ إيسكانور مترين في الهواء قبل أن يغرس قدمه في الأرض، تاركًا حفرة عميقة، ثم شقّ موجة الظلام بنظرة نارية اخترقت نظرة الوحش.

وبدأت هالتهما تتصارع: الهالة السوداء للوحش، والبرتقالية لإيسكانور.

اندفع إيسكانور نحو الوحش وبدأ يلكمه.

سماش!

«خُذ هذا أيها الوحش الوضيع!

بوم!

أتظن أنني لم أقاتل أمثالك من قبل؟

كراك!

أيجرؤ كائن مثلك على أن يخدشني؟

تبا لك!

دوّت آخر لكمات من يد إيسكانور اليمنى، ضرب بها الوحش ودفعه مسافة مترٍ للخلف، لكن إيسكانور لم يتوقف، بل تبعها بلكمة أخرى باليسرى، ثم ضربة مزدوجة بكلتا يديه أسقطته أرضًا.

بدأ إيسكانور يركله برجله اليمنى ثم اليسرى كالمطرقة، مُدحرجًا إيّاه على الجليد.

ثم أمسكه من قناعه، فردّ جناحيه، وبدأ من عمق الجبل يصعد به محطّمًا جسده وهو يطير للأعلى.

كانت المناطق الوعرة تمزّق جسد الوحش أثناء الارتطام المتكرر بالصخور.

وبعد أن وصل قمة الجبل، أمسك رأس الوحش من الخلف، وسحق جمجمته عبر حافة الجبل من أعلاها إلى أعمق نقطة فيه، ثم فرد جناحيه عاليًا.

«نارُ الحمم الأولى… شمسُ إيسكنيا المنيرة!»

رفع يده وكوّن كرة شمسية بحجم فجوة الجبل نفسها، ثم استعدّ لإطلاقها.

لكن قبل أن يفعل، كان الوحش ذو قناع الكبش يبتسم من خلف قناعه المشرخ.

لقد جعل سلاحه يتبعه في الجو، وكانت قوته غير مرصودة بسبب قلب الهاوية؛ فكل ما يلمسه ذلك القلب تختفي طاقته عن الرصد، إلا لمن يستطيع استشعار الطاقة العدمية للمهول.

وكانت هذه القدرة لا تتوفر إلا في وحوش المهول عالية المستوى.

وكانت إحدى تقنيات الصيد لقبيلة وحوش أقنعة الكبش.

كانت هذه خطة الوحش منذ بدأ إيسكانور السيطرة على السماء.

لقد استغلّ تشتته في القتال… لتنفيذ هجومه.

اندفع السلاح الخاص بوحش قناع الكبش واختَرَق يد إيسكانور، قاطعًا يده اليسرى قبل أن ينطلق مبتعدًا وينفجر.

آآآآاه!!

صرخ إيسكانور من الألم، وقذف الشمس بيده الأخرى بينما دمه البرتقالي ينسال.

ثم دفع الكرة بنفَسٍ حمميّ من فمه، فاندفعت إلى أعماق الجبل.

تراجع إيسكانور بجناحيه للخلف بعيدًا جدًا ليتجنب انفجار الحمم الذي اندلع من أسفل الجبل إلى السماء.

وبدأ الانفجار يلتهم كل شيء.

هاه…هاه….

تبا تلك الكرة الشمسية كانت ثلث طاقتي.

لا…. لا يهم يجب أن يكون قد مات بعد هذه.

في تلك اللحظة ظن اسكانور انه قد أنهي الوحش وان كل شئ مر بسلام.

او هكذا ظن.

ولكن سرعان ما تحوّل الانفجار الشمسي الحممي إلى طاقة سوداء بدأت تنتشر…

جعلت الجبل يتلاشى، وتدمّر القناع عن الوحش ليظهر وجه أسود بطاقة عميقة، عيناه حمراوان، والعلامة التي فوقه اختفت.

لقد ارتقى الوحش، وطاقته أصبحت غير مرصودة لإيسكانور…

وهذا يعني أنه أصبح في يوسِنس 2.

في تلك اللحظة، رأى إيسكانور فلاش باك من رحلته في المهول؛ تذكّر وحشًا كان يحمل الشكل نفسه، لكن قناعه كان مهيبًا ومرعبًا بطريقة تزرع الكوابيس. كان القناع عبارة عن جمجمة كبش سوداء متشققة، تتنفّس ظلامًا حيًّا، وقرناه الطويلان ملتفّان بإتقان، تعلوهما خطوط متوهجة باللون الأحمر الداكن، وكأنها نذير شؤم.

أما عينا ذلك الوحش، فرغم ضيق فتحات القناع، كانتا تشعّان وهجًا أحمر دمويًا، يشبه نجمين ميتين في سماء مظلمة، يهددان كل من يقترب. وعند فم القناع، برز شقّ عمودي تحيط به خطوط منحنية تشبه ابتسامة شيطانية، تتسلل منها هالة مظلمة نابضة، بينما النقوش المحفورة على الجبهة والخدّين كانت تتوهّج كلما ارتفعت طاقته.

وعندما نزع ذلك الوحش قناعه وهو يلتهم قلبًا، كان جالسًا فوق جثة تنّين عملاق.

رفع جمجمة الكبش السوداء ببطء، وانسحبت معها خيوط من الظلام وكأن القناع ممسوك بروحه.

ولما انكشف وجهه—

ظهر سواد كثيف متحرك، بلا ملامح… فقط عتمة تتقلب، يتوسطها فم حادّ يقطر منه دم القلب الذي مزّقه.

تكفي نظرة واحدة لذلك السواد لتجعل صدر إيسكانور ينضغط ودمعه ينزف دمًا.

همس بصوت مكسور:

«أساريا…»

وانهارت دموعه بلا مقاومة.

آفاق اسكانور من ذلك الكابوس.

وبدات هالته في الارتفاع بطاقة ضخمة غطّت معظم نيفارا، وعيناه تملؤهما رغبة الانتقام.

طار إيسكانور إلى السماء. لقد كان يعلم أن هذا الوحش لم يمت.

توجّه نحو الشمس العليا التي كانت تنتشر، ووضع يده عليها مسرعًا يمتصّها.

في تلك اللحظة، لم تعد هذه المعركة بالنسبة لإيسكانور عن حفظَ توازن.

بل أصبحت معركة حياة أو موت… لشخصٍ عزيز عليه وعد نفسه أن ينتقم له.