[ المترجم : الأراضي الشمالية القاحلة هية هية البراري الشمالية، الاتنين إشارة لمكان واحد ].
انتفخ توود عندما سحب الهواء المحيط به وبدا جسده بشعاً من الغدد السامة التي تشبه البثور . انتفخ الجسد البشع المثقوب حتى أصبح كبيراً ثم صرخ فجأة .
أطلقت كل واحدة من الغدد السامة مادة سامة تتفاعل مع الهواء وتتحول إلى ضباب قاتل . مع كل حركة انتشر الهواء النتن من حوله . هذا المشهد معروف في جميع أنحاء البراري الشمالية .
لم يكن توود محصنًا من السم فقط ، بل جسمه كله مكون من الغدد السامة من الداخل إلى الخارج . جاب توود الأراضي القاحلة بحثاً عن العديد من المخلوقات السامة وسرق فضلها منها . الضباب الذي تسرب منه الآن نتيجة لذلك البحث وسنوات من جمع السموم .
طفى السم في الهواء نفسه ! لم يكن هناك شيء هكذا .
بدت كل خلية من جسد المتحول قاتلة . سيموت الرجل العادي في لحظة بعد مجرد لمسة . بمجرد أن حرك توود جسده ، نمت تلك القوة الرهيبة أكثر ، وقتل السم كل ما لمسه . حتى العشب ذاب من حوله . من الواضح من لمحة أنه لا يمكن للمرء أن يقترب من هذا المخلوق ، ناهيك عن لمسه . حتى صائدي الشياطين سيجدون أنفسهم في ظروف صعبة إذا فعلوا ذلك .
حتى الآن لم يصادف توود أي مخلوق يمكنه تحمل سمومه " شاهد أيها الإليسي الشاب الملك العظيم للبراري الشمالية !"
بدا توود الآن مثل كرة مستديرة يقف على أربع أطراف . أصبحت أرديته الخضراء الآن مجرد قماش صغير على جسده الذي يشبه الضفدع " إذا طارت روحك إلى جبلك المقدس بعد الموت ، أخبر ملوكك الصالحين بأنني في يوم من الأيام سأقتلهم أيضًا !"
حدق أطلس في وجهه بوجه قاتم " قلل الكلام "
تذبذب جسده ثم اختفى القاتل عن الأنظار .
أهتز جسم توود المنتفخ عندما ضحك " جااااه جااااه جااااه ! أتعتقد أنك تستطيع الاختباء؟ انظر إلى صديقك الشاب ! "
تقيأ توود عموداً من السم تجاه كلاود هوك ، مما أجبر أطلس على الظهور مرة أخرى والدفاع عنه . مرة أخرى لوّح بالسيف بسرعة البرق حتى لا تمر قطرة واحدة من السم .
حبس أنفاسه وركز على إغلاق مسامه ، وعلى الرغم من أن أطلس يتحرك بسرعة ، إلا أن جلده الذي لامس الضباب السام بدأ على الفور في التحلل .
رن ضحك توود عبر الوادي " أنت لست مبارياً لي !"
في الوقت الحالي لم يُصب أطلس بجروح خطيرة من السم ، ولا يزال بإمكانه التحرك دون مشاكل . ومع ذلك مع الوضع الحالي ، لم يستطع القتال بشكل فعال .
في مكان قريب نظر كانكر إلى القاتل الشاب بنظرة خبيثة .
لا يزال الضباب الأسود من حوله يزداد سمكًا . الملايين والملايين من الحشرات التي لا يزيد حجمها عن عُشر حبة الأرز تطفو في الهواء . توود ضفدع سام ، و كانكر حشرة . جسده الحقيقي لا يزال لغزاً ، حتى يومنا هذا لم يحظ أي عالم قفر بفرصة لدراسته . في الحقيقة هذا المتحول فريد من نوعه ، خلية من الحشرات قادرة على تحويل الكائنات الحية الأخرى ونفسها إلى مستعمرة . تمت تربية البيض وفقسه ومنهم ولدت هذه الحشرات السوداء الصغيرة .
لم يعد بإمكانه حتى أن يُدعى بشريًا. أي جزء منه يكنه العيش بشكل مستقل عن الكل . كما طاف بالقرب منه أجزاء من مادة مجهولة ، انزلقت المادة الغريبة على الأرض ولمست جثث الميتين . سرعان ما تضخمت هذه الجثث وانفجرت حتى تحولت إلى سحب من الحشرات السوداء .
لم يمض وقت طويل حتى انتشروا، دخلت الحشرات إلى كل فتحة و كل فجوة في الدروع . لم تكن هناك طريقة للحماية منهم .
بالنسبة للإليسيين ، هؤلاء الملوك غامضين إلى حد كبير . ومع ذلك في الأراضي الشمالية التي ينحدرون منها ، فإن ذكر أسماء توود أو كانكر سيؤدي إلى تجمد أي شخص. هم متحولين حقيقيين ، وحوش معروفة باسم الملوك .
كلاهما في وقت ما في الماضي قاما بمفردهما بتدمير مستوطنة . حولتهم ألف عام من الحياة في أبشع البيئات إلى كائنات يمكنها البقاء على قيد الحياة في أي بيئة تقريبًا . لدى أي منهما القوة لتهديد وقتل صائدي الشياطين .
أردك أطلس أنه ليس لديه أي وسيلة لمقاتلتهم . هو النخبة ، قاتل ذو موهبة لا تصدق وابن عائلة نبيلة عظيمة . لكن اليوم تم إخصاءه بالكامل من قبل الوحوش من البراري .
نظر وراءه إلى المعركة المحتدمة بين القفار والتماثيل . لقد انهاروا أخيرًا بعد أن قتلوا بسهولة عدة مئات من قطاع الطرق . سقطت قطع ضخمة من الحجارة على الأرض حيث استسلمت التماثيل أخيرًا للرصاص والصواريخ.
لم يكن هناك وقت ليضيعه .
حفز كلاود هوك حجر الطور واستمد الطاقة المخزنة بداخله . توهجت الأحرف الرونية المحفورة على الباب بشكل أكثر إشراقًا وأنتشرت بشكل أسرع حتى غطوا البوابة بأكملها . اهتزت الأرض عندما بدأ الحاجز الحجري أخيرًا في التوسع . بدأ الخط المفرد الذي يقسمه في الاتساع .
بدأ الباب ينفتح إلى الداخل، نجح…
بعد انتصاره ، دار كلاود هوك حوله للنظر إلى توود ثم صرخ على أطلس " سأترك هذا الأحمق اللزج لك . اسمح لي أن أتعامل مع هذا البشع ".
الأبواب ت ُفتح! بدأ الضوء من الداخل ينتشر ويضيء أعمق جزء من الوادي .
دون إضاعة وقت أندفع كلاود هوك نحو توود ، ونظر إلى المتحول البشع بابتسامة .
قام بالدخول إلى نطاق السم الذي تم رشه في كل مكان بينهما . لمس كلاود هوك السم ومع ذلك لم يحدث شيء . لأنه لم يمسه على الإطلاق .
تموج حقل الطور بشكل غير محسوس .
لدى كلا المتحولان نقطة ضعف من السهل رؤيتها . الهجمات نفسها لم تكن قوية جدًا ، لذلك بينما تمثل تهديدًا على معظمهم، لم يخف كلاود هوك . لا شيء يمكن أن يستدعوه من شأنه أن يتغلب على قدرات حجر الطور .
انطلق إلى الأمام غير مكترث بالسم ولمعت الثعابين الفضية في يديه .
عرف توود أن صائدي الشياطين قادرين على القيام بكل أنواع المعجزات ، لكنه لم يقابل أبدًا شخصًا يمكن أن يحول جسده إلى غير مادي . ضد شخص مثل هذا أصبح سمه غير فعال، لكن الملك الأخضر أحد الناجين من معارك لا تعد ولا تحصى ، ولن يدع المفاجأة توقفه عن الحركة .
لم يستطع عدوه الحفاظ على هذه القوة الغريبة إلى الأبد . إذا خطط للهجوم ، فسيتعين عليه إلغاءها .
بقي في مكانه وركز كل قوته على إطلاق المزيد من السم المخزن في جسده وطافت حوله سحب من الضباب الأسود واختفى جسده المنتفخ بداخل سحب الضباب الأسود .
" أحمق ." ظهر كلاود هوك أمام توود كما توقع ، غُمر الشاب الإليسي فورًا بواسطة السحابة السامة . عند هذا المستوى من التركيز العالٍ من السم سيُقتل على الفور .
و لكن لم يحدث شيء . لم يتأثر كلاود هوك بالسم !
لوح كلاود هوك بالثعابين الفضية وقطع جسد توود البشع .
كان لدى توود لحم قاسي ومتين ، لكنه ليس أقوى من الفولاذ . كان كلاود هوك واثق من أنه على وشك قطع تودد إلى شرائح .
توود الذي شعر بالخوف أنكمش وانفجر مثل البالون المثقوب . اجتاحت هجمات كلاود هوك الهواء بشكل غير ضار بمجرد أن تقلص هدفه إلى الحجم الطبيعي .
لكن المناورة الأخيرة لها ثمن .
تم قطع ذراعي توود وظهرت عدة جروح أخرى في جميع أنحاء جسده . حتى أثناء الترنح من الجروح الرهيبة ، بدا المتحول مذعورًا من كيف أن كلاود هوك لم يكن منزعجًا من جروحه .
كيف؟ ! لم ينج أي مخلوق لمس سمه !
واصل أطلس هجومه على كانكر . لم تكن سحابة الحشرات قد ارتفعت إلى ذروتها بعد ، لكنها اخفت القليل من الضوء القادم من السماء . تجمعت الحشرات حول جسد كانكر معًا بقوة مثل الدرع . قفز أطلس في الهواء واختفى وتحرك بسرعة لا يمكن متابعتها . ظهرت عدة جروح على درع الحشرات من عدة اتجاهات مختلفة .
تفكك السرب . تم تقطيع كانكر إلى عدة قطع . على الرغم من أنه ليس كافيًا لقتل المخلوق ، إلا أن كانكر سيكون خارج المعركة لفترة قصيرة على الأقل .
أخيرًا فُتح الباب . تم الكشف عن العالم وراءه .
عندما فُتح الباب بالكامل ، غمر الضوء الشديد الوادي ، مما أدى إلى تعمية العين .
الباب بمثابة دوامة هائلة حيث تم امتصاص كل الهواء داخل الوادي . بدا الأمر كما لو أن شخصًا ما أحدث ثقبًا في خزان و كل الماء يتدفق .
تم رفع العديد من مقاتلي الأراضي القاحلة الأضعف عن أقدامهم وسُحبوا عبر الباب واختفوا في الضوء الساطع . لم يتضح مصيرهم . حدق الآخرون إلى بعضهم البعض بعيون واسعة .
” وادي وودلاند ! فُتح الباب ! "
فشلت مهمة ويرمسول . لم يكن قادرًا على إيقاف أعدائه هنا .
أما بالنسبة لـ سكوال ، فقد ذهبت الرغبة في القتال . الآن بعد أن فُتح باب الوادي ، الاستمرار في إلقاء نفسه على أعدائه بلا فائدة . ادخل واعثر على طريقة للسيطرة على الوادي – تلك هي الخطة الآن .
صرخ سكوال " انسوا أمرهم، تقدموا !"
قام سكوال وأتباعه بالاتجاه مباشرةً نحو الباب ، ولم يكونوا وحدهم . هذا الكنز ينتظر من يأخده، عليهم الدخول !
ركض ويرمسول بأسرع ما يمكن نحو الضوء .
عاد فروست وسيلين إلى المعسكر الإليسي . صرخت داون " الباب مفتوح، ليتقدم الجميع ! " ثم اتجه جميع الإليسيين نحو الباب .
عبست كلوديا . لأن ذلك اللقيط كلاود هوك أحضر طفلة معهم ،لم تكن متأكدة مما يجب أن تفعله . هل من المفترض أن تسحب الطفلة معها إلى منطقة حرب؟
لكن هذا خيارهم الوحيد ، مشكلة يجب التعامل معها بمجرد أن يكونوا على الجانب الآخر . ركضوا من خلال الجثث بينما تمسك أزورا يد كلوديا بقوة . عندما مروا عبر جدار الضوء فجأة شعروا وكأنهم يمرون عبر عاصفة رياح . فُقدوا على الفور وسط العواصف والضوء الساطع . لم تكن كلوديا تعرف حتى الاتجاه الذي تتجه له .
أصابتها عاصفة من الهواء في وجهها و صرخت أزورا عندما دفعتها الريح بعيدًا . مدت كلوديا وريو يديهم ، لكن فات الأوان .
[ المترجم : أنا عندي امتحانات فاينال الفترة الجاية عشان كدا التنزيل مش منتظم ].
ترجمة : Sadegyptian