تم تكبيل كلاود هوك في سكايدن ، تحت حراسة تمبلار . حتى مشرف السجن لم يُسمح له برؤيته .
تم إصدار حكم الهيكل . ما تم فعله لا يمكن التراجع عنه ، ولا توجد سلطة يمكن أن تنقض حكمهم . يمكن للجنرال بولاريس أن يقتحم الباب ولن يحدث أي فرق . تم تحديد مصير كلاود هوك . الإعدام ، لأنه كان متسرعًا .
سيبحث مجلس قيادة سكايكلود في ماضيه . سيتم الكشف عن خلفية كلاود هوك القاحلة ، وكذلك صلاته بـ دارك أتوم وارتباطه بالشياطين . سيستجوبونه للحصول على إجابات ، لكن لماذا يؤكد أيًا منها؟ لقد حُكم عليه بالإعدام ، وإذا شارك الحقيقة كاملة ، فكل ما سيحققه هو جر الجنرال والآخرين معه .
لا يهم كيف سيستجوبه فرسان الهيكل . سيموت قبل أن يجيب على أسئلتهم .
ما هو العذاب الذي لم يتحمله عبر السنين؟ كان فضوليًا ليرى ويقارن تعذيب فرسان الهيكل بتعذيب وادي الجحيم . عندما عذبوه أخيرًا ، بدا بصراحة متفاجئًا بعض الشيء . إما أنهم لم يعرفوا شخصيته العنيدة أو أنه تلقى معاملة خاصة ، لأن التعذيب لم يكن مميزًا . لم يستخدموا أي أساليب رهيبة أو تقنيات خاصة لمحاولة إقناعه بالتحدث .
كيف يمكن أن يتوقعوا أن يؤدي هذا الجهد الضئيل إلى كسر عناد كلاود هوك؟
بعد كل التعذيب الذي تعرض له للوصول إلى هنا ، أصبحت بشرته قاسية مثل الصخر . بدا ضربهم لطيفًا مثل مداعبة صدر امرأة على سرير شائك . لم يتمكن فرسان الهيكل من معرفة أي شيء ذي قيمة منه .
أثناء ركز كلاود هوك على الاستمتاع بأيامه الأخيرة .
بينما لا يستطيع تحريك جسده، عقله لا يزال واضحاً . قضى ساعات طويلة في التفكير ، خاصة حول كل ما مر به منذ مجيئه إلى سكايكلود .
حدث الكثير و تجاربه كثيرة ، لكنه شعر دائمًا كما لو أن شيئًا ما مفقود . على الرغم من أنه ربح الكثير ، فقد خسر بنفس القدر . بالتفكير في الأمر لفترة طويلة ، توصل إلى إدراك . ما فقده هو مُثله العليا وإيمانه .
شعر بالضياع وركب على الريح حيث قادته . جسد متهالك طائش ، دمية متكيفة . لقد تحدث دائمًا عن عيش حياة جيدة ، لكنه لم يعرف حتى ما يعنيه ذلك . لم يستطع أن يقول ما الذي يمثله أو كيف يعيش الحياة . ضائع ، جاهل ، كما لو كان دائمًا يسير في الضباب .
في أعماقه ذهب الشيء الذي يمسك أساسه .
كانت هذه آلامًا متنامية ! لكنه لن يضطر إلى المعاناة طويلاً .
اقترب موعد إعدامه بسرعة ، لكنه لم يكن خائفًا . على العكس من ذلك شعر بالراحة لأن حياته القاتمة ستنتهي أخيراً . هذا لا يعني أنه لا يخشى الموت ، فقط أن الحياة التي يعيشها تخيفه أكثر .
" كلاود هوك ! لنذهب "
سحبه فرسان الهيكل من سجنه .
تم وقف الاستجوابات لأنها لم تعد تستحق العناء . من الأفضل ، حسب اعتقادهم ، إعدام كلاود هوك بسرعة قبل أن يعود الجنرال ويعكر المياه . لن يكون هناك شيء يفعله إذا عاد ووجد كومة من الرماد .
قاد فاين ميست المجمعة شخصيًا إلى منصة الإعدام . ثم أحاط فرسان الهيكل بـ كلاود هوك وأيديهم على أهبة الاستعداد دائمًا على مقابض سيوفهم . ظل مقيد اليدين والقدمين بسلاسل ثقيلة بينما يجرونه في الطريق للمدينة . وجهته وسط المدينة ، حيث تنتظر منصة الإعدام .
حول الغسق السماء إلى عدد لا يحصى من الألوان . تجمعت الحشود على الطريق للمشاهدة – من الواضح أن خبر إعدامه قد انتشر . مواطنو هذا الحي وخارجه تجموا ليشهدوا إعدامه .
وقفوا في حشد مثل قطيع من الحيوانات ، طوابير ممتدة بقدر ما يمكن أن يراه كلاود هوك . بدا الأمر كما لو أن المدينة بأكملها قد أتت لمشاهدة هذا الشرير وهو يُعدم .
" كافر ! عاشق الشيطان ! احترق في الجحيم ! " أندفع مواطن في منتصف العمر بشعر محروق وعيون حمراء منتفخة إلى مقدمة الحشد . ألقى بحجر نحو رأس كلاود هوك " كانت زوجتي في هذا السوق مع ابنتنا لشراء الملابس . الآن ماتوا – بسببك ! كانت طفلتي تبلغ من العمر خمس سنوات فقط . أعيدهم لي أيها الحيوان ! أعيدهم لي !"
تمكن فرسان الهيكل من إبعاد الرجل الحزين ، لكن صخرته ضرب رأس كلاود هوك .
انتشر الغضب بين الآخرين عند سماع كلام الرجل الفقير . انحدروا جميعًا لالتقاط الصخور أو البيض أو أي شيء آخر يحملونه وألقوا بهم بأشرس اللعنات التي يمكن أن يقولوها على كلاود هوك .
لم يبذل فين أي جهد لوقفهم .
هذا جزء من عقوبته .
أُصيب الآلاف أو قُتلوا بسبب تصرفات كلاود هوك . الاستياء تفاقم مثل الجرح و على أحد أن يتحمل اللوم . لابد من سحب شخص ما ليكون كبش فداء ألم الناس . لسوء الحظ تم اختيار كلاود هوك ليكون ذلك الشخص . لعقود قادمة سيلعن الناس اسمه ويبصقون عند ذكره .
لم يخشى كلاود هوك أي رصاصة أو وابل من السيوف أو السهام . هذه الصخور والبيض لن يؤذيه ، لكن الإذلال قطع قلبه أعمق من أي سيف . الإهانات آفة أسوأ من أي سم .
نظر إلى الوجوه الغاضبة الملتوية . ألقى ضوء الغسق الساطع عليهم بظلال جعلتهم أكثر وحشية .
واجه شتائمهم الكريهة بصمت وأخذ وابل القمامة الخاص بهم ولم يحاول حماية نفسه .
لقد عانى كلاود هوك كثيراً . لقد اعتاد على أقبح أجزاء الطبيعة البشرية وكان على دراية بالغضب والكره والسخط والألم والرغبة بالانتقام . لم يكن متأكدًا مما إذا كل ذلك جعله مخدر ، أو أنه لم يعد يهتم بمواجهة وفاته . مهما كان السبب ، لم يرد على غضبهم .
" هذا يكفي !" قطعت صرخة ضجيج الحشد .
اندفعت داون وشعرها فوضوي ووجهت سيفها للناس مثل حيوان بري . لوحت بسيفها لإبعادهم وصرخت بغضب وسخط وحزن " حمقى ! أغبياء ! هل تعلمون ماذا تفعلون؟ ! هل لديكم أي فكرة؟ ! سأقتل أي لعين يتخذ خطوة للأمام ! "
" داون بولاريس !"
كان رد فعل فاين أسرع مما يمكن أن تتبعه عيون معظم الناس . في حركة واحدة سلسة ، تم سحب سيفه الذهبي وأخترق الهواء ، وترك أثرًا من الضوء الساطع خلفه وبضربة واحدة نزع سلاح المرأة غير المستقرة . ظهر زوج من فرسان الهيكل على جانبيها وثبتاها على الأرض .
" ألا تعتقدين أن الأمر سيء بما فيه الكفاية؟ " أعاد فاين سيفه إلى غمده " ابتعدي ! فكري لتكفري في خطاياكِ ! "
" ابتعد؟ تريد مني أن ابتعد لأكفر عن خطاياي؟ ماذا اقترفت؟ ! هل تحاول تحقيق العدالة في عالم لا يوجد فيه شيء؟ هل هذا ما تريد مني التكفير عنه؟ " رفعت وجهها المليء بالدموع وحدقت بشجاعة وحزن في كبير الهيكل فاين " يا معلم ، أرشدني . هل هذا ما نمثله؟ ! "
" لم تعودي محاربة الهيكل !" نظر إليها فاين بازدراء وحاجبيه مجعدان " خذها من هنا !"
نظر إلى فرسان الهيكل وهم يسحبون داون بعيدًا . تم إطلاق سراحها مؤخرًا فقط ولم تلتئم جروحها بعد . كل ما يمكن أن تفعله هو أن تصرخ باسم كلاود هوك بيأس عندما سحبوها بعيداً عنه .
صديقها الوحيد ! هل هذا كل ما تستطيع فعله؟ مراقبته بدون القدرة على فعل أي شيء وهم يسيرون به إلى منصة الإعدام؟
عبس كلاود هوك وتنهد تنهيدة صغيرة . لسبب ما فكر في مقدار الأموال التي لا يزال مدينًا بها لـ داون . لحسن الحظ جبرائيل لا يزال موجودًا ، كما يعتقد . يأمل أن يأخذ الرجل الأرباح التي حصلوا عليها لمساعدة ورقة الخريف .
رأى الكثيرون التبادل الدرامي ، بما في ذلك الحاكم والتلميذ .
أرتدى فروست دي وينتر رداءًا بسيطًا ناصع البياض . راقب بصمت بينما تم نقل داون بعيدًا ، وبينما كلاود هوك يعاني من صخور ولعنات الناس في طريقه إلى الإعدام . أخيرًا لم يستطع كبت أفكاره " سيدي ، ما زلت لا أفهم هذا الرجل ، كلاود هوك ."
قدم الشيخ ذو الرداء الرمادي إلى جانبه ابتسامة لطيفة " إنه طفل مثير للاهتمام . لديه إمكانات أكثر مما يعرف أي شخص ، لكنه لم يجد الاتجاه الصحيح . ومع ذلك يصعب على الشباب تجنب فترة الضياع . من خلال المعاناة والعار والفرح والحزن والانفصال … من خلال كل هذا يولدون من جديد ويخرجون مختلفين . لن يلمع السيف إلا بعد شحذه بحجر الشحذ ".
فاجأت كلمات أركتوروس فروست . هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها سيده يحترم أي شخص بشدة .
" لكن الآن سيموت "
لم يجب الرجل الأكبر سنًا . وبدلاً من ذلك نظر إلى الأفق وكأنه معجب بالسماء المليئة بالغيوم وفكر ‘ يا له من طفل عنيد وغبي . لا شيء نفعله حيال ذلك ، ولكن على الأقل كان لديه قيمة‘
في الواقع تم إلقاء كلاود هوك على النار .
ألقى فين نظرة على الشاب الذي عانى من السير نحو الموت بصمت وشعر بألم وحزن .
فاين هو معلم داون . تلك الفتاة العنيدة الفخورة … عرف أنها ستتغلب عليه ذات يوم . أخبرته أكثر من مرة عن هذا الشاب ، الشخص الوحيد الذي قالت كلمة طيبة عنه . إذا كانت داون على استعداد للثناء عليه ، فلا بد أن كلاود هوك ليس شخصاً عادياً .
بالطبع رأى فين الظلم ، لكن من الصعب تفسير بعض الأشياء . إذا هناك سبب لكل شيء ، فلماذا لا يقوله؟ إذا هناك شيء يمكن لومه على كل هذا فهو عناد الصبي . عار … إذا لم يُحكم عليه بالإعدام ، لكان بإمكانه أن ينمو بشكل جيد . حتى الآن لم تُتح له الفرصة لمعرفة ما يخبأه المستقبل له .
" نفذ الإعدام !" أعطى فين الأمر بصوت بارد ونزيه .
ولكن قبل أن يتم اتباع أوامره وتنفيذ الإعدام ، حدث مشهد لم يتوقعه أحد . ملأ انفجار يثقب الأذن الهواء .
بالأعلى توقف منطاد فجأة وبدأ في السقوط . راقب الناس برعب المنطاد وهو يسقط من السماء مثل صاروخ على حشد المتفرجين . أعقب ذلك صرخات الخوف والألم . تمزق هيكل المنطاد مما أدى إلى احتراق ووقع الحطام في جميع الاتجاهات .
" ماذا يحدث؟ !”
رفع فرسان الهيكل أصواتهم وبحثوا حولهم بحثًا عن عدو .
" الملوك … السماء ! انظروا إلى السماء !"
عندما ارتفعت العيون إلى السماء ، رأوا منطاد تلو الآخر ينقلب ويسقطون من السماء . كما أصبحت الأرصفة العائمة على حافة المدينة غير مستقرة وانهارت . اصطدمت بأسوار المدينة الجميلة وحولت الأعمال الحجرية الجميلة إلى أنقاض . هزت الانفجارات التي تثقب الأذن سكايكلود بالكامل .
اندلعت الفوضى وانطفأ كل ضوء دفعة واحدة . ذبلت النباتات الخضراء في غمضة عين .
حتى بحيراتها تضررت ، حيث قام المد فجأة بإلقاء المياه من ضفافه وغمرت العديد من مناطق المدينة . تم نقل العديد من المواطنين الذين كانوا بطيئين للغاية بسبب المياه المتدفقة .
حدث كل هذا فجأة … بدا مثل كابوس .
الدمار أسوأ من انهيار السوق !
غرقت سكايكلود في الظلام ، بينما أغرقت المياه شوارعها . وسط الذعر وتساقط الحطام ، لم يعرف أحد ما يحدث أو ما يجب أن يفعلوه .
” ألغوا الإعدام ! أنت هناك ، أعد السجين إلى زنزانته ! " أطلق فاين مجموعة من الأوامر " باقيتكم ، ساعدوني في التعامل مع هذا الوضع ! بسرعة !"
بدا كلاود هوك في حيرة من أمره . لم تبدو كلمة كارثة مناسبة لوصف ما يحدث أمامه . كيف يمكن أن يحدث هذا هنا في مدينة سكايكلود؟ هل أساءت حتى الملوك الظالمة معاملة كلاود هوك ؟ وهل أرسلوا هذا لمنع موته؟
مقارنة بنهاية العالم التي تحل الآن على المدينة ، فإن هذا ساعد كلاود هوك . مهما كان السبب ، الأمور على وشك التغيير .
ترجمة : Sadegyptian