قبل الحفلة بثلاثة أيام، كان أريك في الساححة يحاول إخفاء ملامحه السئمة. بلغت الحفلة تلك المرحلة اللطيفة حيث صار اسمه مجرد ذكرى في الخلفية، وصارت مشكلة الجميع دون استثناء. لكن مارغريت تذكرت أنه وافق على تعلم شيء من سحر الدفاع على الأقل. توقع بقية الرفاق. لكن مارغريت حضرت وحدها وجرّت أريك إلى الجزء المسقوف من الساححة. بلع أريك تنهيدة بينما لفت مارغريت محاضرتها حول سحر الحواجز.
سأل: "أجل، لكن لماذا نقوم بهذا وحدنا؟"
ناطقاً بالسؤال الذي كان يقبع في صدره.
"لأن طاقَتَك تأتي بكميتين، السخيفة والمجنونة. لن يقدر أحد على فعل شيء وأنت تحرك هذا القدر الكبير من الطاقة".
أوضحت مارغريت وهي تهز كتفيها. يصعب الجدال مع منطق كهذا. حسناً. التفت أريك عبر الساححة؛ كان برانيك يتحدث بإصرار إلى امرأتين ترتديان عتاد المغامرين، وكلاهما تومئ برأسيهما، بينما استرخى بقية الرجال بالقرب يستمعون. تحولت أفكاره إلى أشياء أخرى أراد فعلها: التحدث إلى روزا، تفقد تقدم التقطير، صنع الخميرة للمخبزة، لكنه بطريقة ما وافق على تعلم ألا يُطعن. صفقت مارغريت بيدَيها؛
فالتفت أريك إليها.
قالت وهي تحدق في أريك بشك: "حسناً، كما شرحت، حواجز هذا النوع تتطلب تحكمًا بالطاقة فحسب. لست بحاجة إلى تخيلات معقدة أو ترانيم".
هز كتفيه وقال مشيراً إلى الفراغ أمامهما: "حسناً، أتعلم بشكل أفضل إن أريتني كيف يعمل أولاً".
عبست مارغريت لكنها رفعت يدها.
قالت مارغريت وهي تراقب ردة فعله قبل أن تلتفت إلى الفراغ أمامها: "يتعلم السحرة الحواجز أولاً، إنها مفيدة وموثوقة. انظر".
راقب أريك طاقتها وهي تخرج على شكل خيط؛ لم يستطيع رؤيتها بقدر ما استشعرها. اتسعت مثل شكل سحابة منتفخة أمامها قبل أن تبدأ بالتجمع للداخل. تشكلت كتلة تبدو كزجاج أمام عيني أريك الحقيقيتين وانتشرت نحو الخارج بينما استمرت الطاقة بالتجمع حولها. اقترب أريك وعيناه واسعتان. كان عرضها نحو متر، ودائرية تقريبا. بدت كزجاج صافٍ يطفو في الهواء فحسب. وحين كان يدور حولها، أطلقت مارغريت تنهيدة.
قالت وهي تدققه: "المفترض أنك تراقب ما أفعله بالطاقة".
نظر أريك حول القرص وقال: "فعلت. كيف لا تلقي ظلاً؟"
وأشار إلى الأرض. نظرت مارغريت إلى تراب الساححة، ثم عادت لتنظر إلى أريك. كان أريك يحرك يداً على كل جانب، مدققاً في ظله بينما كان عابساً.
سأل أريك وهو عابس نحو الأرض والقرص: "كيف يمكنني أن أرى هذا؟"
قالت مارغريت وهي تطلق نفساً عميقاً وتميل برأسها نحو أريك: "بعينيك؟"
"كلا يا مارغريت. الضوء يمر من خلاله. انظر".
لوح أريك بيديه على الجانبين، كأنه يأمل في ضبط الظل متلبساً.
"كيف لا يوجد ظل ولا تشويه ولا أي شيء؟"
صمتت مارغريت برهة قبل أن تهز كتفيها.
وقالت وهي تنظر إلى الدرع بنفسها: "إنها طاقة".
قال أريك وهو عابس في وجه الدرع: "هذا لا يفسر شيئاً. ليس إن كنت أستطيع رؤيته".
هزت مارغريت كتفيها فحسب. إذن ليس عدسة. يبدو أن السحر يتجاهل الفيزياء كلما راوده النزوات.
سأل أريك وهو لا يزال عابساً نحوه: "أيمكنك تصغيره؟ تغيير شكله؟ جعله منحنياً؟"
قالت مارغريت وهي تدققه: "امم.. نجل، ونعم، ونعم، لكن عليك تعلم صنع واحد عادي أولاً؟"
تمتم أريك لنفسه: "ليس في هذا أي شيء عادي".
مال إلى الأمام قليلاً وضرب على الدرع بمفاصل أصابعه. صلب. لا رنين، لا صوت. بالطبع لا. وضع راحته ضده ودفع. تراجعت مارغريت، وتحرك الدرع معها.
سأل أريك وهو يرفع يديه عنه: "انتظري، هل دفعتك للتو بذلك؟"
قالت مارغريت وهي تميل برأسها إلى الأسفل وتجمع حاجبيها: "دَفَعْتَ درعي؟"
سأل أريك وهو يميل برأسها إلى الجانب؛
وأشار إلى آثار أقدامها السابقة: "لكنك تحركت؟"
باعدت مارغريت بين قدميها.
"نعم، نستخدم كلمة مربوطان. حاول مجدداً".
دفع أريك الدرع؛ وراقب قدمي مارغريت أثناء فعله ذلك. ببطء، شعر بأنه يفسح مجالاً، وترك حذاء مارغريت أثلاماً في الرمل.
سأل أريك، لتهز مارغريت رأسها: "أرى، إذن لا يمكنه التحرك بمفرده؟ أيمكنني الوقوف عليه؟"
قالت مارغريت: "لن أستطيع رفعك به، ولا، لا يمكنني استخدامه جسراً لشخص آخر ما لم أستطيع رفعه".
أخذت نفساً عميقاً.
"المفترض به تلقي الضربات من أشياء كالسهام والرماح والسيوف، لكن إن ضُرب بقوة كافية فسيتكسر".
وأشارت بيد واحدة نحو الدرع.
سأل أريك متابعاً بنظره نظرتها: "أرى، لكن شيئاً ثقيلاً؟"
اقترب من الدرع ومرر يده على حافته. كان كليلاً ومنحنياً قليلاً.
"المحاربون بمطارق الحرب موجودون هناك غالباً لقتال السحرة، وإن ضرب أحدهم الدرع، فسأطير في الهواء".
وأشارت ببهام إلى الجدار خلفها. إذن، الرماح تنفع لأن الوزن كله يتركز على نقطة ضئيلة. هذا الشيء يوزع الارتطام.
ما لم يكن الارتطام كبيراً بما يكفي، وفي هذه الحالة، هنيئاً لك، لقد صرت محلقاً— قاطعت مارغريت أفكاره قائلة: "الاستخدام ضيق، لكنه الأفضل في صد التعويذات والسهام والرماح والسيوف، لكن إن كان المحارب قريباً منك إلى هذا الحد—"
"فلديك مشكلة بالفعل. لقد فهمت"، قال أريك وهو يومئ للدرع.
مع ذلك، بدا الوقوف هناك وتلقي مطرقة على الوجه أمراً غير حكيم. ربما محاولة جعله مائلاً. أو الركب. وضع أريك يدًا على الجانب الآخر من الدرع ونفخ؛ فمر الهواء والبرودة مستقيمين عبره. عابس مجدداً.
سأل أريك ومارغريت تحدق فيه وهي تهز رأسها ببساطة: "أيمكنك صنع واحد داخل شيء ما؟"
أومأ أريك وهو عابس.
قالت وهي تميل برأسها، لكنها ابتسمت: "إنه ليس مثالياً يا سيد أريك، لكنه أفضل من الطعن. إن انتهيت، فحينها حان وقت محاولة صنع واحد".
"حسناً، حسناً، حسناً. أيمكنك إعادتي؟"
سقال أريك منتقلاً ليريك من وجهة نظرها. راقب أريك وهي تصنع الدرع مرات عديدة.
قالت مشيرة إلى الفراغ أمام أريك: "حسناً، أطلق طاقتك الآن، لكن قليلاً فحسب".
أومأ أريك؛ ورفع يده قليلاً وأطلق القليل من الطاقة فحسب.
قالت مارغريت بعبوس: "أقل".
تراجع أريك قليلاً.
"أقل".
تراجع قليلاً أخرى. تراجع أريك أكثر وأعطاها عبوساً.
قال وعيناه تنتقلان من المكان الذي أخبره حس طاقته بوجود طاقته فيه إلى مارغريت: "أفقد أكثر من هذا حين أعطس".
قالت وهي تشير إليه: "آمل ألا يحدث، انشرها في دائرة الآن".
هز أريك كتفيه وفعل ما أُمِر به، آخذاً الكمية الصغيرة وناشراً اياها حتى بلغ عرضها متراً تقريباً.
قالت مارغريت بابتسامة وهي تومئ لما اعتبره أريك بيتزا طاقة: "حسناً، اعصرها الآن".
بدأ بتسويتها.
قالت مارغريت وعيناها ترتدان جيئة وذهاباً: "أنت تجعلها مسطحة. عليك عصرها".
أهناك فرق؟ دفع أريك بقوة، محاولاً تذكر السطح الزجاجي ودفعه إلى داخل نفسه. تغير شكل الطاقة لكنها لم تفعل شيئاً يذكر.
قالت مارغريت مشيرة إليه: "أنت تفكر أكثر من اللازم، فقط اجبرهما معاً".
كررت تشكيل الدرع لأريك، متوقفة حيث كان ومؤدية الجزء التالي ببطء. عابس نحوه، ملتفتاً إلى درعه الخاص؛ ركز بشكل أقل على الشكل وبأكثر على إرادة الطاقة معاً فحسب. ظهرت رقعة باهتة ورقيقة وصافية أمامه.
قال وهو يطيل التحديق فيه: "آه".
دفه المزيد من الطاقة إليها حتى تشكل قرص بيضاوي ومتعرج. حدق أريك فيه بابتسامة عريضة؛ بدا كنافذة مصنوعة من جليد مذاب. انتفخ جانب نحو الخارج، وكان الجزء السفلي أسمك، والنقاط تتناثر في كل مكان. تحقق أريك، ولم يُلقِ ظلاً. دارت مارغريت حوله. انتظر أريك.
قالت مارغريت وهي تتأهب: "إنه درع تقنياً؛ ويبدو أنك تتعلم بشكل أفضل عند التطبيق، لذا عليك استشعار هذا".
دفعت الدرع. عبرت القوة فوراً؛ فشعر بها تدفع جسده كله. لم تؤلمه، لكنها كانت واضحة. مثير للاهتمام.
قالت مارغريت: "مجدداً".
أومأ أريك؛ ووجدت أنه لا يستطيع استعادة الطاقة منه. كان عليه السماح لها بالتبدد. جرفت الطاقة بعيداً، ولم تعد تستجيب. راقب أريك رحيلها. كان الدرع الثاني أسهل. لا يزال قبيحاً، ولا يزال متعرضاً لتكتلات، لكنه على الأقل لم يبدو محتاجاً لرعاية طبية عاجلة.
سأل أريك بينما كان يلغي درعه الثاني: "أيمكنني جعله منحنياً الآن؟"
قالت مارغريت وهي تهز كتفيها: "ليس بعد، اجعله مسطحاً الآن فقط".
حاول أريك مجدداً، منحنياً بيتزا الطاقة قليلاً فقط. انشطر الدرع فوراً من المنتصف. بدت مارغريت مغرورة. قرر أريك أنه يمقت تلك النظرة وركز على إبقائه مسطحاً. بحلول المحاولة الثانية عشرة، صار مقبولاً.
قالت مارغريت وهي تمد يداً: "حسناً، لجعله منحنياً، عليك جعل الثكاسة متساوية عبر الشكل. انظر".
صنعت بيتزا الطاقة، ثم ثنتها قليلاً قبل تصلبها. أومأ أريك وحاول؛ وحصل عليه في المحاولة الخامسة.
قال أريك بابتسامة سريعة إلى مارغريت التي عبست: "حسناً، لنرَ إن كنت أستطيع جعل هذا مفيداً".
باستخدامه طاقته، حوله إلى شكل وعاء؛ انكسر الأول لكن الثاني صمد. اتسعت الابتسامة أكثر؛ وبدت مارغريت أكثر شكاً. ألغى أريك ذلك وصنع ما أراده حقاً؛ أخذ شكل وعاء، وأزال القاعدة، وجعله يتشكل.
قال أريك بابتسامة ومشيرا إليه: "أترى؟"
قالت مارغريت وهي ترتدي حاجباً وترمش من الدرع إليه: "إنه... قمع؟ بلا قاعدة؟"
بدأ أريك مشيراً إليه بابتسامة عريضة: "إنه قمع، إذن هذه المساحة. يمكنك سكب السوائل في هذا الجزء العلوي وسوف—"
قالت مارغريت وهي تميل برأسها وفمها معلق: "أردت هذا لتحريك البيرة فحسب؟"
بدأ أريك: "نجل، انظر سيكون هذا رائعاً لتحريك السوائل من البراميل و—"
حدقت مارغريت في الأرض وصفعت جبهتها. بصوت عالٍ.
سأل أريك وقد خبت ابتسامته تحت ثقل يأس مارغريت: "ماذا؟"
أطلقت مارغريت تنهيدة عالية.
قالت ورأسها مائل إلى الأسفل: "هذا مفترض أن يكون دفاعياً، لينقذ حياتك؟"
"حسناً، هذا ليس خطئي بحال. إنه مفيد. انتظري—يمكن لهذا الشيء إيقاف السوائل، أليس كذلك؟"
اتسعت عينا أريك مع بزوغ أفكار خطيرة.
بدأت مارغريت: "لا أعرف، أنت تؤدي بشكل جيد مع ذلك. كنت سأقول تمرن، لكنني أظن أنك ستفعل لـ—"
طخ! قالت متنهدة؛ والتفتت إلى أريك الذي كان يبحث عن مصدر صوت الطخ، لتتدلى كتفاها أكثر. كان أريك ينظر إلى إحدى النساء اللواتي جندهن برانيك؛ التقى بها مرة بشكل مبهم، حسب تذكره، غالباً بسبب الندبة على ذقنها. كانت تمسك نشاباً وتنظر عبره إلى هدف. تتبع أريك نظرتها، أعلى قليلاً وإلى يسار الهدف. التفت أريك إليها مجدداً؛ كانت تستخدم قفازاً لسحب الوتر إلى الخلف. لكن ما أزعج أريك لم يكن ذلك؛
بل الرجال خلفها. كانوا يقهقهون.
سأل أريك: "انتهينا؟"
هزت مارغريت كتفيها، وأومأت ولوحت به بعيداً نحو الحراس، آملة على الأرجح أن يصبح مشكلتهم الآن. ابتسم أريك وتوجه نحو هناك؛ أطلقت مولي مجدداً، مصيبة المنتصف هذه المرة؛ وظل الرجال يقهقهون، مما جعل أريك يعبس. بدأت مولي بإعادة التذخير مجدداً.
سأل أريك، مكتسباً نظرات واسعة العينين من المجموعة: "أيُمانع أحد إخباري بما يضحك؟"
بدأ أحد الحراس الذين كانوا يقهقهون سابقاً: "امم... إنه ليس شيئاً يا سيد أريك. إنه فقط—"
قالت مولي وهي ترفع نشابها إلى الأعلى: "السبب هو أن نشابي صغير الحجم، فصبينا هنا يحب رماحاً كبيرة لأنه الجزء الكبير الوحيد فيه".
هزت كتفيها وأعطته تعبيراً ساماً. لكن أريك، كان قد صفع يداً على فمه؛ وهرب صوت غريب منه. كان لبرانيك ردة الفعل ذاتها تقريباً لكنه عض قبضته، واهتزت كتفاك كلييهما. حاول أريك التنفس من أنفه؛ أصدر برانيك صوتاً أزيزاً جعل الأمر كله أسوأ. وكان الحراس القريبون المقهقهون في حالات مشابهة. رفعت مولي نشابها وابتسمت للجميع. أخيراً، نجح أريك بالوقوف باستقامة، رغم أنه ما زال لا يستطيع النظر في عين الحراس المُهان.
أخذ نفساً.
سأل مشيراً إلى المجموعة: "حسناً، إذن ما قصة هذا؟"
أوضحت مولي وهي تربت على الأخمص بحنان: "إنه النشاب يا سيد أريك. حجمه صغير، لأنني أحب إطلاقه أكثر من مرة".
سأل أريك: "أهلاً؟"
أشار إلى الهدف بذقنه. سددت مولي؛ وعاد صوت الطقة للظهور. سحبت هذه الرمية يساراً أكثر، وعبست مولي. وضعت مولي مقدمة النشاب على الأرض؛ ومدت يدها، وأمسكت الوتر بكلتا يديها، وسحبته للخلف. أنات بجهد وهي تسحب الوتر للخلف. ربطته ورفعته مجدداً. تطلع أريك إلى يديها؛ كانت ترتدي قفازات مكشوفة الأصابع، وهناك العديد من الخطوط الحمراء الصغيرة على أصابعها حيث كانت تسحب الوتر للخلف.
سأل أريك ناظراً إليه: "وماذا عن واحد أكبر؟"
وضح برانيك بتلويحة مبهمة: "إنها تضرب بقوة أكبر بكثير يا سيد أريك، لكن من الصعب شدها. إن استخدم الناس ثقيلة، فلهم أحياناً مساعد لتذخيرها".
قال أريك وهو يومئ: "حسناً، لنحصل على واحد. أود أن أرى، احصل على شيء لائق، لا احتفالي وما شابه".
تفتل بنظره حول كل الحراس الذين كانوا يرمشون نحوه. لكن برانيك بدا أكثر اعتياداً على أفعال أريك النزوية ورتب الأمر. حاول أريك بنفسه تذخير نشاب مولي وكاد يفلح. حين وصل النشاب، كان أكبر بكثير من نشاب مولي وأثقل بكثير. كان الأخمص سميكاً، ومسوداً بالزيت، مع قطع معدنية معززة على طول العديد من الأقسام. لم يكن يحتوي على أي براغي في أي مكان. كانت المقدمة هي ما جذب انتباه أريك أولاً.
كانت الأجزاء المنحنية داكنة؛ وتوقع أريك فولاذ. نقر على أحدها بظفر إصبعه.
سأل أريك ناظراً إلى برانيك: "هذا قرن؟"
أجابت مولي مشيرة إلى نشابها الأصغر: "بعضه، لكن وتر حيواني، صمغ، وبعض الخشب".
سأل أريك مولي مباشرة: "بلا فولاذ؟"
هزت كتفيها وهزت رأسها.
أجاب برانيك: "يصنعه الأقزام من الفولاذ، لكنه باهظ الثمن، وصعب على أي منا تذخيره".
هز برانيك كتفيه وهو يقول ذلك، مدققاً في النشاب بشك.
قال أريك مناولاً إياه لمولي: "أريني كيف تُذخرينه؟"
ابتسمت مولي ببساطة وسلمته إلى برانيك الذي تنهد. سلّم الجندي الذي اشترى النشاب حزمة من الجلد لبرانيك. تبين أن حزمة الجلد هي حزام صدر. ارتداه برانيك بسرعة. وأخيراً، أدخل قدمه في الدعامة المعدنية في المقدمة. ربط حزام الصدر بالوتر ومال إلى الخلف. استطاع أريك رؤية الأوردة في رقبة برانيك وهي تبرز بينما كان يسحبه إلى مكانه. مر الوتر عبر الجوزة الصغيرة؛ استخدم برانيك يداً على الأخمص لتوجيهه، ثم مال إلى الأمام مجدداً.
كان وجهه منتفخاً وأحمراً.
قال أريك: "هذا فظيع".
أومأ برانيك، وبدت مولي مغرورة.
"أليس هناك طريقة أفضل؟"
وضح برانيك ملوحاً ببعض الحركات بيديه التي لم يفهمها أريك: "تحصل على هذه... الأشياء بحبال... تذهب على... النهاية... إنها فوضى... وعادة تفعل... لتذخيره... لشخص آخر".
سأل أريك ماداً يده نحوه: "أرى، أيمكنني؟"
خرج برانيك من الحلقة الأمامية وناوله إياه. ناولته مولي سهماً قصيراً؛ فقحصه بإيجاز قبل وضعه في الأخدود، حارصاً على عدم الإمساك بالزناد. رفع أريك النشاب أخيراً، وسدد، ولاحظ فشلاً جديداً.
"أين المنظار؟"