ري: زيرو – بداية الحياة في عالم آخر الفصل 4 — ري: زيرو – بداية الحياة في عالم آخر 4

اقرأ ري: زيرو – بداية الحياة في عالم آخر الفصل 4 — ري: زيرو – بداية الحياة في عالم آخر 4 باللغة العربية على مانجا تايم.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

رابط الفصل

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

المصدر: مجهول

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

يعتقد سوبارو أن الإحساس بالاستيقاظ من النوم يشبه الإحساس بإخراج الرأس من سطح الماء.

ما إن فتح جفنيه حتى أحرقت أشعة الشمس المائلة عينيه، فعبس من شدة الضوء وفرك عينيه. كان سوبارو من الأشخاص الذين يستيقظون بسهولة، وبمجرد أن يستيقظ، يستعيد وعيه بسرعة.

الفتاة: 「آه، هل استيقظت؟」

جاء الصوت من الأعلى مباشرة، من فوق رأس سوبارو النائم.

التفتَ سوبارو نحو مصدر الصوت، ليدرك أنه مستلقٍ على الأرض الجرداء، يغالب النعاس وهو يستند إلى شيءٍ مفرط النعومة.

الفتاة: 「لا تتحرك الآن. لقد تلقيت ضربة على رأسك، والوضع لا يدعو للاطمئنان بعد.」

كان صوتها القلق على حاله لطيفًا، وفوق ذلك، كان تحت رأسه إحساس من النعيم يفوق الوصف.

استرجع سوبارو في ذهنه ما حدث قبل أن يفقد وعيه، وسرعان ما توصل إلى استنتاج مفاده أنه يعيش الآن، من وجهة نظر شاب، وضعًا محظوظًا بشكل مذهل.

تفكير سوبارو:『لحظة… أهذه بالضبط وسادة حضن من فتاة جميلة؟!』

وانصياعًا لهذه النعمة، تظاهر سوبارو بالتقلب على جانبه، محاولًا الاستمتاع بملمس فخذيها.

وبحركة دائرية، وصلت خده إلى ذلك الملمس الرائع، لكن إحساسًا فائق النعومة، أشبه بالفرو الكثيف، دفع وجهه كله إلى الخلف.

تفكير سوبارو: 『غريب… يبدو أن الفتيات الجميلات أكثر شعرًا مما توقعت.』

سوبارو: 「لحظة، مستحيل أن يكون هذا صحيحًا――!」

باك: 「يا لَلسعادة، لقد استيقظتَ أخيرةً~ (بنبرة أنثوية مصطنعة).」

رفع سوبارو رأسه وهو يعترض، وهذه المرة أظهرت عيناه المستيقظتان العالم كما هو.

وفي منتصف رؤيته المقلوبة، برز وجه قطّ عملاق بشكل لا يُصدّق. ارتسمت على وجهه اللطيف ابتسامة خفيفة، ثم قال:

باك: 「على الأقل أردت أن أجعلك تقضي لحظات استيقاظك الأولى في سعادة~ (بنبرة أنثوية مصطنعة).」

سوبارو: 「على أي حال، توقف عن ذلك الصوت المقزز.」

في هذا الوضع غير الطبيعي، حيث يحصل على وسادة حضن  من قط بحجم إنسان، لم يتمكن سوبارو من طلب سوى ذلك. وبما أن الفرصة قد سنحت، قرر الاستمتاع بملمس الفراء شديد النعومة بخده.

سوبارو: 「ناعم جدًا… ناعم جدًا! يا للهول، ما الذي خلقته لنا؟!」

باك: 「يا لها من سعادة! عندما أرى مدى فرحتك، أشعر أن تحولي إلى هذا الحجم الضخم لم يذهب سدى. صحيح؟」

قال القط ذلك وهو يحك رأسه بحركة خجولة، ثم غمز بعين واحدة وكأنه يطلب الموافقة.

وفي الاتجاه الذي ينظر إليه، وقفت عند مدخل الزقاق الفتاة ذات الشعر الفضي، عاقدة ذراعيها باستياء.

كانت بلا شك الفتاة التي انطبعت صورتها بوضوح في ذاكرة سوبارو وعينيه قبل أن يفقد وعيه.

سوبارو: 「إذًا أنت القط الصغير الذي كان هنا قبل قليل؟」

باك: 「فرفرفرفر، حجم قابل للتغيير وسهل الحمل! وفوق ذلك، أضف على حياتك اليومية المملة لمسة من المرح بثرثرتي المليئة بالفكاهة! واحد لكل شخص! رفيقك المثالي في الحياة! لمزيد من التفاصيل، يرجى التواصل مع مجلس الأرواح.」

فرقع القط أصابعه بمهارة وألقى كأنه في إعلان تجاري.

لم يكن سوبارو يفهم المغزى تمامًا، لكنه اقتنع على الأرجح بأن هذا هو أسلوبه في التحدث.

ثم نقل تركيز الحديث إلى الفتاة التي كانت تقترب منهما.

سوبارو: 「يبدو أنك بقيت هنا في النهاية حتى استيقظت…」

الفتاة: 「إيّاك أن تفهم الأمر خطأً! بقيتُ هنا فقط لأن لديّ أسئلة أحتاج إجابتها، ولم يتبقَّ أمامي خيار آخر. لولا ذلك لتركتُك ورحلتُ فورًا؛ أجل، هذا ما كنتُ سأفعله تمامًا! لذا لا تُسِئ فهمي.」

بعد أن كررت كلامها مرارًا وكأنها تريد التشديد عليه، لم يجد سوبارو ما يقوله أكثر.

تحدثت الفتاة الجميلة بنبرة حازمة بدت وكأنها تضيّق عليه الخناق. وأمام هذا الضغط النافذ، لم يجد سوبارو — وهو صاحب مستوى التواصل الاجتماعي (1)، ومستوى التواصل مع الجنس الآخر (1) أيضًا — بديلًا عن الإيماء بالموافقة بصرف النظر عن مضمون كلامها.

الفتاة: 「ولهذا، فإن استخدامي لسحر العلاج على جروح جسدك، وكذلك تركي لك تستمتع بوسادة حضن باك إلى أن استيقظتَ، كان كله لمصلحتي أنا. ولذلك، عليك أن ترد لي ذلك الجميل.」

سوبارو: 「رغم محاولتك تصوير الأمر وكأنه فضلٌ تمنّين به عليّ، إلا أنه مجرد طلب عادي في النهاية.」

كان منطقها أشبه بتطبيق المثل القائل:

〔الإحسان يعود على صاحبه〕

وعلى رد سوبارو، هزت الفتاة رأسها بوجه صارم وقالت:

الفتاة: 「ليس الأمر كذلك، إنها صفقة من طرف واحد.――والآن، لديك فكرة عمن سرق الشارة الخاصة بي، أليس كذلك؟」

وبعد أن قبل سوبارو شروطها على مضض، خفضت الفتاة صوتها قليلًا ووجهت إليه سؤالها.

لم يستطع سوبارو إلا أن يميل رأسه متعجبًا من مضمون السؤال.

بصراحة، كان لديه شعور قوي بأنه تلقى السؤال نفسه تمامًا قبل أن يفقد وعيه بلحظات.

سوبارو: 「هل ارتطمت برأسي بقوة أو شيء من هذا القبيل خلال الفترة القصيرة التي كنت فاقدًا فيها للوعي؟」

باك: 「كنت فاقدًا للوعي لخمس دقائق على الأكثر، لكن حسب علمي، لم يحدث شيء من هذا القبيل.」

سوبارو: 「إذًا هل هو ديجا فو؟ أم أن قدرتي الخارقة المخفية قد استيقظت، وأصبحت قادرًا على عيش أحداث المستقبل القريب جدًا مسبقًا ولو للحظات؟」

سوبارو: 『ماذا عن تسمية قدرتي 『اذهب وواجه أول أمس』؟』

سوبارو: 『قد تفيدني في إعداد إجابة نموذجية للأسئلة قبل طرحها، وربما تمكنني حتى من العودة قبل الاختبارات لتفادي الأسئلة الملتوية التي أربكتني. يا له من مستقبل واعد!』

سوبارو: 「آه، صحيح! كنت منعزلًا عن الناس!」

الفتاة: 「هل يمكنك ألا تنطلق في تخيلاتك متجاهلًا قصدي تمامًا؟ على أي حال، ماذا عن إجابة سؤالي؟」

سوبارو: 「آه… حسنًا، إذًا… لا أظن أن لدي فكرة، على الأقل.」

أما 『الشارة』، فهي على الأرجح شيء يشبه الشارات التي يرتديها المحامون والمدعون وأفراد قوات الدفاع عن النفس لإثبات هويتهم.

وللأسف، لم يتذكر سوبارو أنه رأى خلال الساعة الماضية شيئًا يشبه ذلك على الإطلاق.

لو استطاع العودة إلى منزله، لكان لديه كومة هائلة من شارات الألعاب التي جمعها في طفولته، لكن بما أنه لا يعرف حتى كيفية العودة إلى المنزل، فإن تقديمها لها لن يؤدي إلا إلى جعله فريسة لكتل الجليد.

وبالتالي، لم يكن بوسع سوبارو تلبية التوقعات التي كانت الفتاة تبحث عنها.

ومع ذلك، لم تبدُ الفتاة محبطة من إجابته، بل أومأت برأسها وقالت:

الفتاة: 「حسنًا. لا حيلة في ذلك إذًا. لكنك أعطيتني معلومة مفادها أنك لا تعرف شيئًا، وبالتالي فقد حصلت بالفعل على مقابل علاج جروحك بشكل مناسب.」

وهكذا أعلنت أنها الخاسرة بالكامل في الصفقة باستخدام منطق كان كفيلًا بإذهال المحتالين أنفسهم.

وتركت الفتاة سوبارو المذهول خلفها، ثم صفقت بيديها بقوة وكأنها حسمت الأمر.

الفتاة: 「إذًا، سأرحل الآن. آسفة، لكنني مستعجلة. من المفترض أن تكون جروحك قد عولجت بالكامل، وأظن أن أولئك الرجال لن يقتربوا منك بعد الآن بسبب التهديد الذي وجهته إليهم. لكن دخولك زقاقًا خاليًا من الناس بمفردك في مثل هذا الوقت لا يختلف عن شخص يريد الانتحار. آه، لا أقول هذا لأنني قلقة عليك، بل كتحذير فقط. إذا صادفتُ موقفًا مشابهًا مرة أخرى، فلن تكون لديّ أي فائدة من مساعدتك، لذلك لا تضعني في موقف محرج بتوقع المساعدة مني.」

انطلقت تتحدث بسرعة، وتلقي كلماتها دون توقف، وكأنها فسّرت صمت سوبارو المذهول كموافقة، فتمتمت برضا: 「جيد!」 ثم استدارت منطلقة.

تحرك شعرها الفضي الطويل مع حركتها، متلألئًا بشكل خيالي حتى داخل الزقاق المعتم.

وفجأة اختفى الإحساس الذي كان سوبارو يستند إليه، فسارع إلى استعادة توازنه بعدما كاد يسقط.

وحين استدار، لم يعد هناك جسد القط الضخم الذي كان موجودًا قبل لحظات؛ فقد عاد إلى حجمه الأصلي، بحجم كف اليد.

راح القط يطفو بخفة، مثل بالون يحمله الهواء، متجهًا نحو ظهر الفتاة.

باك: 「آسف. صغيرتي ليست صريحة في التعبير عن نفسها. لا تظن بها سوءًا.」

ثم أضاف ذلك بنبرة تحمل ابتسامة، وهبط القط بنعومة على كتف الفتاة.

ومدت الفتاة يدها وربتت مرة واحدة على ظهره، وكأنها تتأكد من ملمسه، ثم اختفى جسده بين خصلات شعرها الفضي.

وبينما كان سوبارو يراقب ظهرها وهي تبتعد بخفة، أخذ يكرر كلمات القط في ذهنه مرارًا.

تفكير سوبارو: 『إذًا هي ليست صريحة في التعبير عن نفسها… هذا يفسر نوايا الفتاة وتصرفاتها.』

يبدو أنها تعرضت للسرقة، وكانت تطارد الشخص الذي سرق منها شيئًا عزيزًا عليها.

وفي أثناء ذلك، عثرت على سوبارو، الذي كان يتعرض للضرب رغم عدم علاقته بالأمر، وساعدته رغم أنها بذلك أهدرت الوقت الذي كان بإمكانها استخدامه لملاحقة السارق.

وفوق ذلك، عالجت سوبارو، الذي تسبب لها في إزعاج لا يُحتمل، ووقفت تراقبه حتى استيقظ، ثم كررت السؤال الذي سبق أن طرحته عليه، وجعلت إجابته بمثابة مقابل، حتى لا تجعله يشعر بأنه مدين لها.

تفكير سوبارو: 『هذا يتجاوز بكثير مجرد كونها غير صريحة.』

كانت هذه أول مرة يرى فيها سوبارو شخصًا يختار طوعًا تنفيذ كل هذا القدر من مراعاة الآخرين المرهقة.

وبالنسبة إلى الفتاة، كانت حصيلة تعاملها مع سوبارو تساوي صفرًا تمامًا.

فقد فقدت أثر السارق الهارب، وفوق ذلك أهدرت وقتًا إضافيًا في علاج سوبارو. ولو حسبنا الأمر من ناحية الربح والخسارة، فقد كانت الخسارة هائلة بكل معنى الكلمة.

كان من حق الفتاة أن تلوم سوبارو، وكان من واجبه أن يتحمل أي توبيخ توجهه إليه.

لكن في النهاية، لم تلُمه الفتاة، ولم تطلب منه حتى كلمة اعتذار.

لأنها، بالنسبة إلى نفسها، كانت ترى أن مساعدة سوبارو قد حققت بالضبط ما أرادته هي.

سوبارو: 「بهذه الطريقة في الحياة، ستخسرين كثيرًا بشكل جنوني.」

قالها وهو ينهض، ثم أخذ ينفض الغبار عن سترته الرياضية المتسخة.

كانت سترته المفضلة متسخة بشكل واضح، لكنها بالكاد تعرضت للتمزق أو التلف. والأهم من ذلك كله أن الألم في جسده، بعد كل الركلات والضربات التي تلقاها، اختفى تمامًا.

أدار كتفيه وحرك ساقيه وخصريه ليتأكد من سلامة جسده، وشعر مجددًا بمدى مخالفة السحر لكل ما هو مألوف.

كما أدرك مدى استثنائية هذه الفتاة التي أسدت إليه كل هذا المعروف، ثم ارتضت بمقابلٍ زهيد لا يُذكر.

سوبارو: 「――مهلًا، انتظري!」

نادى سوبارو الفتاة التي كانت تدير رأسها عند مدخل الزقاق، حيث يمتد الطريق إلى الشارع الرئيسي.

مررت يدها على شعرها الفضي الطويل، ثم استدارت إليه بانزعاج.

الفتاة: 「ماذا؟ لقد انتهى حديثنا. أنت وأنا الآن مجرد غريبين لا علاقة لأحدنا بالآخر. مجرد شخصين تقاطعت حياتهما للحظة قصيرة، ثم أصبحا غريبين تمامًا.」

سوبارو: 「لا تقوليها بهذه الطريقة التي تصيب في الصميم! ثم إنك قد تعتبرين الأمر منتهيًا، لكنني لا أراه منتهيًا على الإطلاق!」

اندفع سوبارو نحو الفتاة ذات النظرة الباردة وكأنه يتشبث بها، وفكر في جزء من عقله:

سوبارو: 『أشعر وكأنني رجل رُفض، ثم بدأ يركض خلف المرأة التي رفضته…』

ومع ذلك، مد ذراعيه ليمنع طريقها وقال:

سوبارو: 「إنه شيء مهم بالنسبة لك، أليس كذلك؟ دعيني أساعدك أيضًا.」

الفتاة: 「لكن أنت لا تملك أي…」

سوبارو: 「صحيح أنني لا أعرف اسم السارق أو هويته أو ميوله، لكنني أعرف على الأقل شكله وهيئته! بريــتي غيـرل! (فتاة جميلة) ذات شعر أشقر، يبرز من فمها نابٌ صغير!  أقصر منك قامةً، وصدرها أصغر أيضًا، وأظن أن عمرها أقل منك بسنتين أو ثلاث… هذا ما أعرِفه ريــلي (حــقًا)!؟ 」

تعتري سوبارو عادة سيئة؛ فكلما تملّكه التوتر انطلق يتحدث بسرعة وجنون ويرتفع حماسه بشكل مفرط.

وهذه المرة أيضًا ظهرت تلك العادة بكل قوتها، وبصراحة، شعر بالاشمئزاز من كلامه هو نفسه.

سوبارو: 『ما الذي فعلته بإدخال موضوع الميول والصدر وكل هذه المعلومات الزائدة؟ وفوق ذلك 『بريــتي غيـرل』 و『ريــلي 』… كم شخصية وضعت لنفسي أصلًا؟ مع أنني كدت أتخلى عن الإنجليزية منذ السنة الأولى من المتوسطة.』

في صيف السنة الأولى من المرحلة المتوسطة، وخلال أول عطلة صيفية له، فقد سوبارو كتاب اللغة الإنجليزية، ومنذ ذلك الوقت قطع علاقته بالمصطلحات الأجنبية من طرف واحد. كانت عزلة صغيرة عن العالم الخارجي.

تفكير سوبارو: 『ومع ذلك، بأي وجه أجرؤ على استخدام الإنجليزية بلباقة في محادثة يومية…』

وكاد سوبارو، بفعل التوتر والندم، أن يدخل في مذكرات طويلة عن الماضي.

كان ظهره مبللًا بالعرق البارد، كانت راحتا يديه غارقتين في العرق، وذراعاه ترتجفان بوهن. خفقانٌ في القلب، وضيقٌ في التنفس، ودوار، وفقر دم، وانسدادٌ في الأنف، وصداعٌ نصفي――كانت الأعراض تحاصره من كل جانب.

ومن حالة اليأس الذاتي هذه، أنقذه صوت:

الفتاة: 「――شخص غريب.」

قالت ذلك وهي تضع يدها على فمها وتميل برأسها قليلًا، كما لو كانت تنظر إلى حيوان نادر.

حدقت في سوبارو وكأنها تقيّمه وقالت:

الفتاة: 「أقول لك مسبقًا، لا أستطيع أن أعطيك أي مقابل. فرغم مظهري هذا، كما ترى، أنا مفلسة تمامًا.」

باك: 「لأنهم أخذوا كل شيء منها.」

سوبارو: 「اطمئني، فأنا أيضًا أشبه بالمفلس تمامًا.」

باك: 「لا يوجد في كلامك أي شيء يدعو إلى الاطمئنان.」

تجاهل سوبارو عمدًا التعليقات المتقطعة التي كان باك يطلقها، ثم ضرب صدره بقوة.

سوبارو: 「ثم إنني لا أريد أي مقابل. في الأصل، أنا أريد مساعدتك لأنني أنا من يريد تقديم هذا المعروف.」

الفتاة: 「لم أفعل شيئًا يستحق شكرك لي. أما جروحك، فقد حصلت بالفعل على مقابلها بشكل مناسب.」

ظلت الفتاة متمسكة بموقفها العنيد حتى النهاية.

ابتسم سوبارو ابتسامة محرجة أمام عنادها، وقال:

سوبارو: 「إذًا…」

سوبارو: 「سأساعدك من أجلي أنا أيضًا. أما هدفي فهو… نعم، ما هو؟ صحيح، أن أقوم بالأعمال الصالحة!」

الفتاة: 「الأعمال الصالحة؟」

سوبارو: 「بالضبط. عندما تقوم بالكثير منها، تذهب إلى الجنة بعد موتك. ويقال إن هناك حياةً كسولةً مثاليةً، أقضي فيها أيامي آكلًا وأنام، تنتظرني هناك. لذلك، دعيني أساعدك من أجل الوصول إلى ذلك الهدف.」

حتى سوبارو نفسه لم يكن يعرف تمامًا ما الذي يتفوه به، لكنه قال كل ما أراد قوله.

نظرَت إليه الفتاة وهو يبدو راضيًا عن نفسه، وبدت على وجهها الحيرة.

لكن القط الرمادي الجالس على كتفها أخذ ينكز خدها بوسادة كفه الصغيرة.

باك: 「لا أشعر بأي خبث منه، وأظن أنه من الأفضل أن تقبلي مساعدته ببساطة. البحث من دون أي دليل على الإطلاق، بالنظر إلى اتساع العاصمة الملكية، لا يمكن وصفه إلا بأنه ضرب من الجنون.」

الفتاة: 「لكن… أنا…」

باك: 「أظن أن عنادك لطيف أيضًا، لكن أن تتشبثي بعنادك حتى تفقدي هدفك أمر أحمق في رأيي. لا أريد أن أعتقد أن ابنتي فتاة غبية.」

رفع القط الصغير كتفيه ووبخها بنبرة مستفزة قليلًا، فارتفع طرف حاجب الفتاة.

وبعدها ظلت لبضع ثوانٍ تتمتم:

الفتاة: 「آآآ…」「ممم…」「لكن…」

وبعد أن غرقَت في حيرة ظاهرة، قالت في النهاية:

الفتاة: 「――لكنني حقًا لن أتمكن من إعطائك أي مقابل، اتفقنا؟」

ومع تلك الكلمات، مدّت يدها لتتشابك مع يد سوبارو التي ظلت معلقة في الهواء.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

ملاحظات المترجم:

― م.م: أهلًا بالجميع! هذا الفصل الرابع اللي نزلته اليوم، بعد الفصول 1 و2 و3 اللي نزلتها بنفس اليوم. حبيت أوضح شوي من النقاط للي مو فاهمها:

『وسادة الحضن』: هي وضعية يضع فيها شخص رأسه على فخذ شخص آخر ليستريح، وغالبًا ما تكون وضعية مريحة أثناء الجلوس.

『العبارات الإنجليزية المعرّبة』: هذه إضافة مني شخصيًا لعدة أسباب:

وبالنسبة للعبارات الإنجليزية، راح أضع ترجمتها بين () بجانبها مباشرة. وأتمنى ما يكون هذا الشيء مزعجًا لكم.

أتمنى تكون الترجمة والتنسيق أعجبكم، وإن قُدِّر مستمر معكم بالفصول القادمة! لا تحرمونا من دعمكم ونشركم للترجمة. ♡ ―

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1