※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
رابط الفصل
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
المصدر: الروايه ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
المرأة:「فهمت الآن، اتضحت لي الأمور.」
أمالت المرأة كأسها، ثم مرّرت لسانها على الأثر الأبيض فوق شفتيها الرقيقتين.
كانت كل حركة من حركات [إلسا]، التي عرّفت عن نفسها بهذا الاسم، تنضح بالإغراء. أما سوبارو، فظل مرتبكًا في كل مرة ترمقه فيها بنظرة جانبية فاتنة، حتى أثناء شرح فيلت للموقف.
فيلت:「المهم، هذا كل ما في الأمر. نحن نتفاوض على رفع السعر. لا يهمني حقًا من منكما سيأخذ الشارة؛ سأبيعها لمن يدفع أكثر، وبأعلى سعر ممكن.」
إلسا:「تعجبني شخصيتك، لا أكرهها. ――إذًا، كم عرض هذا الشاب؟」
كان المبلغ الذي عرضه الطرف الآخر عشرة عملات ذهبية مقدسة.
وبما أن سوبارو ينافس ذلك العرض، فمن الطبيعي أن يظن الطرف المقابل أنه قدّم مبلغًا أعلى منه.
قرر سوبارو أن التردد في هذا الموقف لن يفيده، ففعّل خاصية التصوير في هاتفه للمرة الثالثة. شقّ وميض الفلاش أرجاء المخزن، والتقط صورة إلسا على الشاشة.
قطّبت إلسا حاجبيها قليلًا إزاء تصرف سوبارو، لكنها لم تُبدِ أي رد فعل آخر.
عرض عليها شاشة الهاتف، ثم قال:
سوبارو:「ما سأقدمه هو هذه الميتيا. إنها على الأرجح قطعة نادرة لا مثيل لها في العالم. وبحسب تأكيد ذلك العجوز الضخم مفتول العضلات، فقيمتها لا تقل عن عشرين عملة ذهبية مقدسة!」
إلسا:「ميتيا…」
تأملت إلسا صورتها على الشاشة، ثم أومأت بتفهم وهي تنظر إلى الهاتف أمامها.
يبدو أنها أدركت أن سوبارو يريد مبادلة الشارة بشيء آخر، وأنه لا يخادعها بشأن قيمة ما يقدمه. أخرجت من جيبها كيسًا جلديًا صغيرًا، يُرجّح أن العملات الذهبية المقدسة التي تلقتها أجرًا كانت بداخله.
وضعته على الطاولة، فصدر من داخله رنين ثقيل، بينما احتكت العملات المعدنية بعضها ببعض.
المصدر: الأنمي
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
ضيّقت فيلت حدقتيها كالقطة، في حين حاول روم-جي كبح حماسها. أما سوبارو، فظل ينتظر تحرك الطرف الآخر، بينما شبكت إلسا أصابعها البيضاء فوق الطاولة.
إلسا:「في الواقع، أعطاني موكّلي مبلغًا إضافيًا من المال. فقد توقّع أن تتردد في قبول العرض، ولذلك ترك لي مجالًا لزيادة المبلغ قليلًا إن لزم الأمر.」
سوبارو:「موكّلك… يعني إلسا-سان، مثل فيلت، جئتِ لاستلام الشارة بناءً على طلب شخص آخر؟」
إلسا:「هذا صحيح. موكّلي هو من يريدها. …قل لي، ألست تعمل في المجال نفسه؟」
يبدو أن إلسا استغربت أمر سوبارو، الذي أراد الحصول على الشارة مقابل ميتيا.
لكن حتى لو سألته إن كان يعمل في المجال نفسه، فلم يكن سوبارو يعرف أصلًا ما مهنة إلسا.
وبما أنها جاءت لاستلام شيء بناءً على طلب شخص آخر، فربما كانت أشبه بموظفة توصيل؟
على أي حال…
سوبارو:「إذا كنت أعمل في المجال نفسه، فهذا يعني أنني عاطل عن العمل! 」
فيلت:「وبما أن هذا العاطل عن العمل قد عرض سعرًا يفوق التوقعات، فكم يستطيع موكّلك دفعه يا هذه؟」
فتحت إلسا فم الكيس بصمت، متجاهلة نبرة فيلت الاستفزازية.
وانهمرت من الكيس الجلدي المقلوب عملات ذهبية مقدسة، تشع ببريق فضي أخّاذ.
لمعت عينا فيلت مع تتابع رنين العملات، حتى إن روم-جي أطلق همهمة خافتة. أما سوبارو، فلم ينشغل ببريقها بقدر ما ركّز على عدّها.
وإذا لم يخطئ العدّ، فقد كان عددها…
إلسا:「عشرون عملة بالضبط.」
إلسا:「هذا كل ما سلّمني إياه موكّلي من العملات الذهبية المقدسة. يبدو أنه ظن أن هذا المبلغ سيكون كافيًا لدفعك إلى قبول العرض، لكن… يبدو أن الأمر لن يكون سهلًا.」
كانت إلسا توجّه كلامها إلى روم-جي، الواقف خلف فيلت.
عدّ روم-جي العملات الذهبية المقدسة، ثم نظر إلى سوبارو الذي بدا عليه القلق، وابتسم.
روم-جي:「لا داعي لأن تتخذ هذا التعبير الطفولي. لا يليق بالرجل أن يبدو مثيرًا للشفقة هكذا. …صحيح أن عشرين عملة ذهبية مقدسة مكافأة باهظة، لكنني قلت لك إن قيمة الميتيا لا تقل عن ذلك.」
ثم مدّ كفّه الضخمة الخشنة، وعبث بشعر سوبارو الأسود القصير بعنف.
كان سوبارو لا يزال يعاني آثار الثمالة، وزاد تحريك رأسه بهذه الطريقة من سوء حالته، حتى شعر بأن معدته ستنقلب.
لكن…
روم-جي:「بحسب تقديري، الكفة تميل لصالح سوبارو في هذه المفاوضات. آسف لكِ ولموكّلك، لكن عليكِ إعادة هذه العملات إلى الكيس والعودة بها.」
دفع روم-جي العملات الذهبية المقدسة إلى الخلف بكفّه الخشنة، وما إن سمع سوبارو كلامه حتى تحوّل شعوره السيئ إلى فرحة غامرة في لحظة.
رفعت فيلت يديها عاليًا، معلنةً أنها لا تعترض على القرار، بينما اكتفت إلسا بهز كتفيها دون أن يبدو عليها انزعاج كبير. أما سوبارو، فنهض دون تفكير ورفع قبضته في إشارة نصر، حتى بدا رد فعله مبالغًا فيه قليلًا.
سوبارو:「ما الأمر؟! وما المشكلة في ذلك؟! أنا سعيد فحسب! يمكن القول إنني حققت أول هدف لي في هذا العالم! ألا يحق لي رفع قبضتي فرحًا على الأقل؟!」
فيلت:「لم يقل أحد شيئًا أصلًا، فلا داعي لكل هذا الحماس يا الأخ. أنا لا يهمني سوى أن أحقق ربحًا.」
إلسا:「لا أظن أن موكّلي سيهتم كثيرًا إن لم يحصل على الشارة في النهاية، لذا لا داعي لأن تتمسك بها إلى هذا الحد.」
سخرت فيلت من سوبارو الذي احمرّ وجهه، بينما نهضت إلسا بهدوء، وكأن الأمر لا يعنيها كثيرًا.
لم يكن سوبارو ينتظر منها أن تتذمر من خسارة المفاوضات، لكن ما أثار استغرابه أنها لم تبدُ مهتمة كثيرًا، رغم إخفاقها في تنفيذ المهمة.
سوبارو:「آه، آسف يا إلسا-سان. أظن أنك ستتعرضين للتوبيخ بسبب هذا، أليس كذلك؟」
إلسا:「لا مفر من ذلك. لو كان الخطأ مني، لكان الأمر مختلفًا، لكن موكّلي هو المخطئ هنا؛ فقد أراد إنجاز الأمر بأقل تكلفة ممكنة.」
روم-جي:「إن كان يظن أن عشرين عملة ذهبية مقدسة مبلغ قليل، فلا بد أنه لن يرضى بأي شيء!」
فيلت:「حسنًا، يبدو أن حظي في أوجه اليوم! هل حان أخيرًا عصر فيلت؟」
على عكس الرجال الذين أبدوا تعاطفهم مع إلسا، لم تُبدِ فيلت أي مراعاة للموقف، بل راحت تتباهى بحظها دون اكتراث.
على أي حال، يمكن اعتبار المفاوضات التي أقلقت سوبارو طوال الوقت قد انتهت بنجاح.
وكان ذلك يعني أيضًا أن أمله في ردّ الجميل لساتيلا، أول شخص مدّ له يد العون في هذا العالم، قد اقترب من التحقق.
في الظروف العادية، كان ينبغي لسوبارو أن يخبر ساتيلا بأن فيلت هي من سرقت شارتها، وأن إلسا هي من طلبت منها ذلك. لكن الضرر الفعلي لم يتجاوز ما لحق بمعنويات ساتيلا وهاتف سوبارو المحمول.
ورغم أنه لم يتحدث معهما إلا قليلًا، لم يكن سوبارو يملك ما يكفي من الحزم ليزجّ بهما في السجن.
وهكذا بلغ تردده وتجنبه للمواقف الصعبة أقصى حدوده.
إلسا:「حسنًا، رغم أن المفاوضات انتهت بنتيجة مخيبة للآمال، سأستأذن الآن.」
وقف الجميع يودّعون إلسا.
أنهت ما تبقى من الحليب في كأسها، ثم مرّرت لسانها على شفتيها بالحركة المثيرة نفسها. وبعدها، نظرت إلى سوبارو وكأنها تذكرت شيئًا للتو.
تعلقت عيناها السوداوان به، وكأنهما تطوقان صدره وتقبضان على ما بداخله.
إلسا:「――بالمناسبة، ماذا ستفعل بهذه الشارة بعد أن تحصل عليها؟」
كان سؤالها منخفض النبرة، خاليًا من الدفء.
تسللت كلماتها إلى أذني سوبارو بنعومة مخيفة، لكنها حملت في طياتها تهديدًا جعله يشعر وكأنها تمنعه من الكذب.
سوبارو:「…آه، سأعيدها إلى مالكتها الأصلية.」
وما إن نطق بهذه الكلمات حتى أدرك سوبارو أنه ارتكب زلّة لسان واضحة.
فقد أعلن أمام الفتاة التي سرقت الشارة، وأمام الشخص الذي كلّفها بسرقتها، أنه سيعيد المسروق إلى صاحبته.
كان ذلك أشبه بإعلان العداء لهما، و…
إلسا:「――آه، إذن أنت على صلة بالأمر.」
――كانت تلك الكلمات كافية لتدفع إلسا إلى تنفيذ نيتها الباردة في قتله.
سوبارو:「أ…!」
ضربة مفاجئة باغتته من الجانب.
ارتطم شيء قوي بمنطقة خصره، فاندفع جسده إلى الجانب، وتدحرج على الأرض دون أن يتمكن حتى من الاستعداد للسقوط.
وسط الألم والصدمة والرؤية التي أخذت تدور أمامه، ضرب سوبارو الأرض بيده على الفور ورفع رأسه. عندها وجد فيلت متشبثة بخصره، وكأنها تعانقه.
سوبارو:「مالذي――؟」
فيلت:「أأنت أحمق؟! تفادَّ الضربة! هل تريد الموت؟!」
سوبارو:『―مالذي تفعلين بحق الجحيم؟』 حاول أن يصرخ، لكن صوته غرق وسط صراخ فيلت الغاضب.
نظر إليها سوبارو بدهشة، ثم رأى إلسا واقفة أمامهما، من زاوية نظره المنخفضة.
إلسا:「أوه، لقد تفاديتها إذًا.」
مالت إلسا برأسها باستغراب، وفي يدها سلاح لا يتناسب مع مظهرها، يلمع بريقه الخافت.
――لعل سوبارو كان ليُطلق عليه اسم [سكين كوكري] ، وفقًا لما يعرفه عن الأسلحة.
كان خنجرًا يقترب طول نصله من ثلاثين سنتيمترًا، وينحني إلى الداخل عند طرفه، وهو نوع من السكاكين يُعرف بانحناء نصله إلى الداخل. وكان قد سمع أنه يُستخدم لقطع الأهداف بضربات تشبه ضربات الفأس، مستفيدًا من ثقل طرفه.
رفعت إلسا ذلك النصل، وظلت تبتسم الابتسامة نفسها التي لم تفارق وجهها طوال الوقت.
وبحسب وضعيتها، فلا بد أنها كانت قد أتمّت ضربة النصل بالفعل. وإذا صحّ ذلك، فإن فيلت هي من أنقذت سوبارو، بعدما اندفعت نحوه لتحميه من الضربة التي كانت ستصيبه.
في لحظة خاطفة، وخلال اشتباك لم يدرك حدوثه أصلًا، كان مصير حياته قد حُسم تقريبًا. ولم يصل الخوف إلى دماغ سوبارو إلا بعد فوات الأوان.
دوّت أجراس الإنذار في رأسه، وبدأ قلبه يضخ الدم بسرعة هائلة. وبينما يسمع نبضاته وكأن جسده كله قد تحوّل إلى قلب واحد، لم يستطع إيقاف ارتجاف ذراعيه اللتين تسندان جسده.
ومع ذلك، لم تتوقف الأحداث عن التقدم، غير آبهة بحالة سوبارو المزرية.
روم-جي:「أووووووو――!」
اندفع روم-جي صارخًا نحو إلسا، التي كانت قد لوّحت بسلاحها القاتل.
رفع الهراوة التي لم يفارقها طوال المفاوضات، وهوى بها نحو رأس إلسا بقصد تحطيمه بسلاحه المغطى بالأشواك.
كانت سرعة الضربة الهابطة غير طبيعية.
فأن يتأرجح بسلاح ثقيل كهذا، لا يقل وزنه عن عشرة كيلوغرامات، وكأنه غصن صغير، لم يكن ممكنًا إلا بفضل القوة الهائلة التي يتمتع بها أفراد العمالقة.
ارتطمت الهراوة بأرضية المخزن، فشعر سوبارو أن المبنى بأكمله اهتز من شدة الصدمة.
تطايرت ألواح الأرضية المتكسرة، ومعها البضائع المسروقة المتناثرة في المكان، لتبدأ أمام سوبارو الجالس على الأرض معركة تتجاوز كل ما يعرفه عن حدود المنطق.
إلسا:「هذه أول مرة أقاتل فيها أحد أفراد العمالقة.」
روم-جي:「لا تتفوهي بالهراء أيتها الفتاة الصغيرة. ――سأحوّلك إلى لحم مفروم وأطعمك للجرذان العملاقة!」
كانت ضربة الهراوة الأفقية تحمل بالفعل القوة التي توعّد بها روم-جي.
فإذا اجتمعت سرعة هذا السلاح وقوته، فلن يكون أي دفاع عادي أفضل من درع ورقي. وفي مكان مغلق كهذا، حيث تقل المساحة المتاحة للمناورة، فإن توجيه ضربات الهراوة لسد طرق الهرب كفيل وحده بجعلها تهديدًا قاتلًا.
لكن مهارة إلسا في مواجهته كانت بدورها خارج حدود المألوف.
أرخت يدها التي تمسك بسكين الكوكري، وأخذت ظلّها الأسود ينزلق ويلتف حول روم-جي داخل دوامة الموت تلك.
أمام سلاح قادر على سحق أي شخص يقع في طريقه، كانت إلسا تتفادى الضربات بفارق شعرة، وتناور روم-جي ببراعة مذهلة.
المصدر: لعبة -Re:Zero -INFINITY-
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
شعر سوبارو غريزيًا بأن الأمر سيئ.
كان هناك شيء ما يطلق في أعماقه إنذارًا حاسمًا، يخبره بأن استمرار الوضع على هذا النحو سيؤدي إلى كارثة.
سوبارو:「هذا سيئ…」
فيلت:「لا تقلق! يستحيل أن يُهزم روم-جي! فمنذ أن بلغت العمر الذي بدأت فيه أفهم ما يجري حولي، لم أره يخسر شجارًا قط!」
لم يستطع سوبارو سوى التعبير عن قلقه بشفتين مرتجفتين، لكن فيلت صاحت بثقة، وكأنها تحاول بث الطمأنينة في نفسها قبل أي أحد آخر.
كانت كلماتها تحمل ثقة تراكمت على مر السنين، ثقة يصعب زعزعتها.
ولعل العلاقة بينهما، اللذين اعتادا تبادل المزاح مع احترام كل منهما للآخر، قد بُنيت عبر تلك السنوات الطويلة.
لكن سوبارو لم يكن متفائلًا مثلها، رغم ثقتها الراسخة.
فما يجري أمامهما ليس مجرد [شجار] مما اعتادت فيلت رؤيته، بل إنه [قتال حتى الموت].
روم-جي:「خذي هذه!」
قبل أن يتحول قلق سوبارو إلى حقيقة، طرأ تغيير على مجريات القتال.
أطلق روم-جي صيحة مدوية وركل الطاولة إلى الأعلى. فتحطمت الطاولة الخشبية التي كانت قبل لحظات مسرحًا للمفاوضات، وتناثرت شظاياها لتغطي المساحة أمام إلسا بالكامل.
كان ذلك أشبه بستار من الخشب المحطم.
ومن خلف ذلك الستار، وجّه روم-جي هراوته بكل ما أوتي من قوة.
كانت الضربة الهابطة من الأعلى، بلا أي تهاون، تحمل قوة تكفي لتحطيم سيارة ركاب بضربة واحدة. لكن…
فيلت:「――روم-جـــي!」
انطلقت صرخة فيلت المفعمة باليأس من أعماق حلقها.
ورأى سوبارو ما حدث بعدها.
كان ما يتطاير في الهواء، وهو يدور حول نفسه، ذراع روم-جي اليمنى، ولا تزال قبضته ممسكة بالهراوة.
انفصلت ذراعه الضخمة القوية عن جسده عند الكتف، وطارت في الهواء قبل أن ترتطم بالجدار، ناشرةً الدماء في كل اتجاه.
وانهمر مطر الدماء على سوبارو وفيلت، فابتلت به رأسيهما من أعلى. لكن لم يكن لديهما وقت للانتباه إلى الدم المتناثر.
روم-جي:「على الأقل، سأجعلك تسقطين معي――!」
اندفع روم-جي بجسده الضخم نحو إلسا، رغم أن ذراعه اليمنى قُطعت من الكتف، وأن الدم كان يتدفق من جرحه كالماء من خرطوم.
لم يحاول حتى الضغط على جرحه، بل هاجمها بذراعه المتبقية.
سقطت بقايا الطاولة المحطمة على الأرض، وظهرت إلسا خلفها في وضعية تدل على أنها أنهت للتو ضربة سكينها.
كان جسد روم-جي الضخم أقرب إلى سحق جسدها النحيل من أن تتمكن من التلويح بسكين الكوكري مجددًا.
لكن اندفاعه اليائس، الذي راهن فيه بحياته، أُوقف…
إلسا:「نسيت أن أقول هذا، لكن… شكرًا على الحليب.」
بضربة خاطفة من الكأس المحطم الذي كانت تمسك به في يدها الأخرى.