الفصل الثامن والأربعون: كليمنت
يمكن رؤية الفضاء وهو ينحني ويتشكل من جديد بينما ظهر شخص فجأة في مكانه.
فتح هذا الشخص عينيه ونظر حوله وكان كل شيء مظلماً لكنه استطاع الرؤية بسبب بنيته الجسدية.
تجعدت حاجماه بسبب ما شعَر به في الغلاف الجوي.
لقد شعَر بفوضى عارمة في البيئة، وهو ما لم يعنِ سوى شيء واحد هنا.
لقد وصل إلى أراضي عرق الشياطين.
لم يفهم كليمنت لماذا قد تقوم الأكاديمية بتربية الشياطين في عالم سري.
هذا يتعارض مع كل ما يتم تعليمهم إياه بأن الشياطين يجب أن تُقتل بمجرد رؤيتها.
"أعتقد أنهم يحاولون جعلنا نقاتل الشياطين مبكراً، وألا نصاب بالصدمة عندما نرى واحداً، حسناً ليس وكأن كل الطلاب في العالم السري سيلتقون بشيطان" قال كليمنت وهو ينظر حوله.
كانت بنيته الجسدية مبتهجة بمجرد وصوله إلى هنا.
ليس بسبب الفوضى في الهواء بل بسبب الرهبة التي كانت موجودة والتي أصدرت حضور الموت، والذي كان متوافقاً مع بنيته الجسدية التي كانت بنية الموت.
نظر حوله ورأى محيطه، لقد كان في غابة مظلمة لم تستطيع حتى خيط من الضوء اختراق سقف الظلام، لكن ذلك لم يكن يهمه على الإطلاق حيث لم يكن هناك فرق إطلاقاً بين الليل والنهار.
بينما كان على وشك اتخاذ خطوة بعد التحقق من المكان الذي وصل إليه، انحنى فجأة واستدار وقام بالقطع في الاتجاه الذي استدار إليه.
ثود
سقط رأس و جسد على الأرض ونظر إليه كليمنت بتعبير وجه خالي من التعبيرات بينما قال بأهدأ سلوك:
"يبدو أن حتى الوحوش هنا فاسدة بسبب حضور الفوضى، حسناً ليس الأمر مهمآ للغاية، فهي تموت بنفس الطريقة".
بينما كان كليمنت يركض، لم يخفض حذره على الإطلاق، على عكس القتلة الآخرين الذين كانت لديهم خفة حركة وسرعة عاليتان ولكن قوة أقل لذا احتجوا إلى الهجمات المفاجئة، لم تطبق هذه القاعدة على حاملي بنية الموت، حيث كانت بنيته تمتلك بالفعل قوة مرعبة لا تستحقها وظيفة قاتل، والتي تم تعزيزها بشكل أكبر من خلال الفاكهة التي أكلها والتي أعطاها له أنثوني.
بينما كان كليمنت يركض، شعَر بشيء وتوقف واستطاع النظر حوله.
غرينللللر
أحاطت به مجموعة من الذئاب الشيطانية، كما لو كانت تغلق أي طريق هروب.
كان ملك الذئاب وحشاً من الفئة باء بينما كان البقية ضمن الفئة جيم إلى الفئة دال.
زأر ملك الذئاب مصدراً أمراً هجومياً على كليمنت.
بينما ركضوا للعض والخدش على كليمنت، لم يتفاعل حتى، حيث لم تكن هذه الذئاب السريعة مختلفة عن الوقوف بثبات بالنسبة له.
عندما وصل الأول، قام ببساطة بالخطوة الجانبية وقطع للخارج، قاطعاً رأسه بقطع نظيف.
خدش آخر من الجانب، لكن كليمنت حسم الأمر بصفعة حتى الموت.
تحركوا جميعاً بدقة جنونية حتى في الغابة المظلمة حيث تمتلك جميع الوحوش والمسوخ هنا رؤية ظلامية.
بينما تحركوا جميعاً دفعة واحدة، تنهد كليمنت حيث أن اللعبة الطفولية التي كانت هذه الوحوش تؤديها زادت فقط من سرعته وتحرك في سلسلة من الضباب الخباب مرسلاً ضربات قطعية مثالية في المكان المثالي، قاضياً عليهم جميعاً.
ثم قام ملك الذئاب، وهو وحش من الفئة باء بحركته من خلال القفز فجأة من ظل كليمنت والقطع على ظهره فور أن انتهى مع بقية القطيع.
ولكن في النهاية، كان مقدراً له أن ينضم إلى مرؤوسيه حيث لم يقم كليمنت حتى بالصد لكونه كسولاً جداً للقيام بذلك.
لقد تلقى الهجوم وحسب وبمجرد أن لمسه الوحش، تعرض للتآكل ببساطة حتى الموت.
كانت هذه إحدى قدرات كليمنت من بنيته، وكان يطلق عليها اسم 'لمسة الموت'.
لمسه بدون إذن لا يختلف عن ضمان الموت، طالما أن الفجوة في القوة لم تكن كبيرة جداً فكل ما احتج إليه هو لمسك وتكون قد ذهبت إلى صانعك.
كان الجزء الأفضل من كل هذا هو أنه يمكنه اختيار وقت موتك وكيف تموت، ويمكنه ببساطة لمسك في الصباح ثم تفعيلها في بعد الظهر من خلال التفكير في انفجار رأسك وستموت هناك في تلك اللحظة.
أطلق كليمنت على هذا اسم 'علامة الموت' لأنه قام بتعليمك بالموت ولن يكون هناك أي خلاص لهذا.
كانت هذه ببساطة قدرة محطمة للتوازن، مع كون الخيبة الوحيدة هي أن فرق القوة لا يمكن أن يكون كبيراً جداً إذا أراد استخدامها على قوة أعلى.
إذا لم يكن الأمر كذلك، فلن يتمكن حتى من تفعيلها على الإطلاق حتى لو حاول بكل ما استطاع.
لم تكن هناك قدرة اغتيال أفضل من هذا، حتى لو نظرت عبر الكوكب الأزرق.
بالطبع حرمه أنثوني من إساءة استخدام هذه القدرة، وإلا فلن يكسب كليمنت أي خبرة على الإطلاق من أي قتال.
بينما تحرك كليمنت، لا يزال يلتقي بالكثير من الوحوش الشيطانية حيث كانت كلها فاسدة، لقد قام ببساطة بقتلها كلها بتلويحة من خنجره.
بينما تحرك، توقف ونظر إلى اتجاه معين، بدا أنه لا يوجد شيء هناك لكن كليمنت لم يحرك عينيه وانتظر وحسب.
"هوُوُوُو... يا له من إنسان مثلي، التفكير في أنك تستطيع رؤيتي، كل الآخرين الذين أتوا عادة ما يكونون عميان بسبب الفوضى ويهربون فور هبوطهم هنا، لكنك مختلف، لقد قاتلت وتقدمت حتى إلى هذا المكان، ويمكنك حتى رؤيتي فوق ذلك، يا له من إنسان مثلي أنت عليه" هكذا صدر الصوت.
تجمع ضباب وشكل شيطاناً، بينما كان يجلس بسعادة على شجرة مع ابتسامة.
كان هذا شيطاناً حقيقياً، ليس مثل الوحوش الشيطانية التي وُلدت فقط لأنها بقيت في الغابة واندمجت مع الفوضى الموجودة في الهواء.
كان الشيطان عضلياً، بعينين حمراوين ساطعتين مثل تلك الخاصة بمصاص الدماء، وقرن واحد يخرج من منتصف جبهته.
جناحان يتدليان من الخلف بينما كان ذيل يلتف خلفه.
"ما هو اسمك أيها الإنسان، نحن لا نحصل على الكثير من البشر هنا مثل الأماكن الأخرى، حسناً لا تقلق لن أقتلَك على الفور، سيتعين عليك اللعب معي كدمعة قبل أن تهربوا جميعاً كما تفعلون عادةً".
بالطبع لم تكن الشياطين حمقى، فقد عرفوا أن الأكاديمية كانت تستخدمهم لتربية طلابهم.
لقد حاولوا دائماً قتل الطلاب لكنهم يختفون دائماً فجأة فور وقوعهم في المشاكل.
بحثت الشياطين في العالم السري وفكرت في طرق لمحاربة هذا لكن لم يبدو أن أي شيء يعمل.
لذا استطاعوا فقط اللعب مع أي إنسان أتى حتى يهربوا، بالطبع هذا حتى يجدوا حلاً لإيقافهم.
لم يكلف كليمنت نفسه عناء الرد، فقد ظهر أمام الشيطان طاعناً خنجره في قلبه، بالسرعة والدقة المطلوبة من قاتل، حيث أن القتلة لا يتحدثون، بل يطعنونك حتى الموت ولا يتركون أي أثر.
كان لدى الشيطان مظهر مصدوم على وجهه حيث لم يتوقع أن يكون الإنسان بهذه السرعة أو حتى أن يجرؤ على القيام بحركة.
مات الشيطان نتيجة التحدث كثيراً في ساحة المعركة.
ربما قام الآخرون بتسليته، لكن ليس كليمنت الذي كان لديه دائماً القليل ليقله في أي شيء.
قام بتخزين جثة الشيطان في خاتمه كما فعل مع الوحش الشيطاني الذي قتله من قبل وواصل التحرك وكأن شيئاً لم يكن.
...
في جانب آخر من الغابة المظلمة، ابتسم شيطان أكثر شراً من الذي قتله كليمنت للتو عندما رأى كليمنت يقتل مرؤوسه وكأنه نملة.
"يبدو أن شخصاً مثيراً للاهتمام قد وصل أخيراً أليس كذلك، ربما يمكنني أن أكون أقل مللاً اليوم" قال الشيطان بابتسامة، بينما رأى كليمنت من خلال عيون مرؤوسه الذي قتله.
ثم نظر الشيطان في اتجاه آخر حيث كان شيئاً مشابهاً يحدث لكنه ما زال لم يقم بحركة، بعد.