الفصل الثاني والعشرون: التلميذ يحيي المعلم
تبعت تياره الأستاذ بينما كانا يمشكان دون كلام، أرادت أن تسأل عما يطلبه منها لكنها بقت صامتة.
مشيا لفترة لا باس بها قبل أن يصلا إلى باب كبير بتصميم معقد، كان هذا مكتب نائب الرئيس.
قال كيفن "انتظري هنا" لتياره دون حتى أن يلتفت أو يطلب موافقتها، بل دخل الغرفة ببساطة عبر دفع الباب قليلاً.
رأى كيفن أخته وهي تنظر إلى الطلاب بينما كانوا يمارسون حياتهم من خلال نافذة مكتبها.
التفتت إلى أخها وسألت
"كيف كان صفك الأول؟"
تنهد كيفن وأجاب "سار الأمر جيدا، أنت تعرفين هذا، يجب أن تسألي عما ترغبين في سؤاله حقا"
ابتسمت نائب الرئيس "كيف هم، هل هم وحوش والجيل الذهبي كما يقال"
أجاب كيفن "إنهم وحوش حقا، أكثر من أي جيل آخر، ستصبح الأكاديمية مثيرة للاهتمام"
"ماذا عن الفتى البشري وتياره" سألت إمبراطورة الدماء
"تتمتع تياره بإمكانات عالية جدا، إمكانات كافية للوصول إلى مستواك إن سمح لها بالنمو وألا تموت في منتصف الطريق وقادرة على اتخاذ خطوة أخرى إن تغلبت على كل الصعاب بمساعدة سلالتها الدموية بمستوى ملكي وعنصر الفضاء، ستكون تلميذتك المثالية التي حلمت بها دائما.
"أما بالنسبة للفتى البشري، فأنا لا أعلم حقا، لم تستطع عيناي الرؤية من خلاله، وهو يمتلك أيضا عيوناً خاص مثلي، لكني لا أعلم إن كانت نفس عيون أم مختلفة، لكن أيهما كان، فهي تظل قوية بغض النظر عن ذلك، لقد منعني من رؤية أي شيء عنه واكتشف أنني أمتلك عيوناً خاصة أيضاً، لكن كل ما يمكنني قوله هو أنه الوحيد الذي يمكنني أن أسميه وحشاً وأسمي البقية عباقرة" قال كيفن
نفرت 'إمبراطورة الدماء' أصابعها على الطاولة بإيقاع مثالي وتنهدت
"لو لم يكن من عائلة نول لكنت اعتبرته تلميذا، فهو يمتلك عنصر الفضاء أيضاً، أنا متأكدة من أن ذلك الجد العجوز المتجهم الخاص به سيكون أول من يعارض" قالت
ثم نهض حسنا كيفن وقال "حسنا، يمكنك التحدث إلى تلميذتك الجديدة، سأغادر أولاً" ثم اختفى من الغرفة.
فور مغادرته، تم نقل تياره فوراً إلى المكتب بواسطة 'إمبراطورة الدماء'.
نظرت تياره حولها ورأت نائب الرئيس جالس على مكتبها، فانحنت فوراً وحيت
"تربيس تياره تحيي 'إمبراطورة الدماء'"
"كيف تقضي أيامك في الأكاديمية، هل الأمور على ما يرام حسب رغبتك" سألت نائب الرئيس
"نعم إنها كذلك، لقد تكيفت جيداً مع البيئة وأنا أخطط بالفعل لجدول تدريبي" أجابت تياره
"لا داعي للتوتر هكذا، هل تعلمين لماذا استدعيتك إلى هنا؟" سألت نائب الرئيس
فكرت تياره لفترة ولم تستطيع أن ترى أي سبب لكنها أجابت مع ذلك
"لأنني خسرت أمام الفتى البشري" كانت هذه الإجابة الوحيدة التي يمكنها التوصل إليها، كان من الأفضل قول هذا بدلاً من عدم قول أي شيء على الإطلاق
هزت نائب الرئيس رأسها وقالت
"ليس بسبب ذلك، حتى لو تقاتلت معه مرة أخرى، فسوف تخسرين أيضاً"
عبست تياره، فقد كانت تعلم هذا أيضاً حيث تقاتلت شخصياً بكل ما تملك ومع ذلك خسرت بوحشية، لم يكن ذلك يعني أنها تستسلم، بل ستحطمه بعد ستة أشهر خلال فترة الامتحانات النصفية
ابتسمت نائب الرئيس وقالت
"ما رأيك أن تصبحي تلميذتي"
أصبح عقل تياره فارغاً لثانية أو ثانياً، فهي حقاً لم تكن تتوقع هذا القادم، فأن تصبح تلميذة لـ'إمبراطورة الدماء' المشهورة عالمياً كانت فرصة جيدة جداً بحيث لا يمكن تفويتها، سيساعدها ذلك بطرق عديدة مختلفة وستكون تلميذة لشخص حتى رفض عباقرة بمستوى العالم في الماضي والذين أصبحوا قوى عظمى في الحاضر.
استمرت نائب الرئيس في التحدث بابتسامة على وجهها الجميل وعينيها الحمراوين
"لديك السلالة بمستوى ملكي وعنصر الفضاء الذي أمتلكه، والذي يمكنني أن أعلمك إياه، وأنت تستخدمين السيف أيضاً والذي يمكنني أن أعلمك إياه كذلك، وأنت مصاصة دماء ويمكنني مع ذلك تعليمك والمساعدة في زيادة مستوى تحكمك بالدم"
لم تكن نائب الرئيس بحاجة لقول كل هذا، بل كانت تتحدث ببساطة، ولو قالت إنها تريد تلميذة بالاسم فقط دون تعليم أي شيء أو تمرير تقنيتها أو إرثها، لكان الناس ما زالوا يتوافدون عليها حيث كان اسمها وحده كافياً لإنجاز الكثير.
انحنت تياره قائلة "التلميذ يحيي المعلم"
ابتسمت نائب الرئيس وقالت
"يمكنك العودة وتعال للبحث عني مرة كل أسبوع يوم السبت، سيكون تدريبك من السبت إلى الأحد فقط، ويمكنني زيادته أكثر لكن ذلك سيعيقك، فكل شخص لديه طريقه وأساليبه، ولو جعلتك نسخة مطابقة لي، فانسى الوصول إلى أي مستوى فوقي، فلن تكوني قادرة حتى على الوصول إلى مستويي"
ثم ألقت حلقة فضاء إلى تياره وقالت
"هناك دليل استزراع جديد بالداخل، انتقل إليه فور عودتك، على الرغم من أن الدليل الذي تستخدمينه جيد بما فيه الكفاية لكن بالنسبة لشخص في مستواك فإنه ليس كافياً وهناك القليل من الموارد داخل الحلقة" ثم نقرت بإصبعها فظهرت بوابة تحت قدمي تياره حيث سقطت داخلها، وصوت نائب الرئيس يدوي في رأسها
"تؤدي هذه البوابة إلى غرفتك، أراك يوم السبت أيتها التلميذة العزيزة" وبهذا أغلقت البوابة.
ابتسمت نائب الرئيس لأنها حصلت أخيرًا على تلميذة كانت تتوق إليها حقًا، ثم رفعت حاجبيها فجأة وهي تنظر حولها بحواسها كأنها تحاول استشعار شيء ما وقالت
"هل يحاول أحدهل تجسسي، أهو العميد، حسنًا سيفكر في قبول تلميذه الخاص الآن وقد صار لدي" ابتسمت
حتى العميد المعروف بلقب 'السفاح' لم يكن لديه تلميذ، فقد كانت معاييره عالية تمامًا مثل معايير نائب الرئيس
غرفة أنتوني
كان أنتوني جالساً على الكرسي في شرفته مع عصير بيديه وهو يطيل النظر إلى السماء لكنه كان يتجسس حقاً على نائب الرئيس.
عندما عاد إلى غرفته، جلس وفعل العيون الرؤية الكلية وراقب كل ما حدث في الوقت الفعلي بين كيفن ونائب الرئيس وأيضاً قبول تياره كتلميذة.
'ممم.. يبدو أن نائب الرئيس تستطيع استشعاري، من الأفضل ألا أتجسس كثيراً لئلا أتعرض لخطر الإمساك بي في المرة القادمة، يجب ألا أتجسس على العميد فلن ألبث أن أُمسك بي بالتأكيد، سأضطر للاستمرار في الاختراق لزيادة قوة وقدرات عيناي'
فكر بينما أوقف تفعيلهما بمجرد أن بدأت نائب الرئيس في استشعار نظرته
"غداً سيكون صف تدريب الأسلحة، أتساؤل كيف سيمر ذلك" تمتم لنفسه.
نهض وعاد إلى غرفته حيث كان يستعد للاستلقاء على سريره.
لقد قرر الاستراحة لمدة أسبوع قبل أن يرمي نفسه مجدداً في التدريب
'لقد كنت أتدرب لمدة خمس سنوات دون استراحة، أنا أستحق هذه الراحة، وليس كأن أسبوعاً سيحدث فرقاً في قوتي الحالية' أعطى لنفسه عذراً لينام بعمق دون تدريب