قد يكون كذلك خارق القوى الفصل 12

اقرأ قد يكون كذلك خارق القوى الفصل 12 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 12: الأكاديمية-2

بمجرد أن دخلتُ، التفتَ الأشخاص في المقدمة لرؤية الشخص الجديد الذي دخل، ولكن ما إن رمقوني بنظراتهم، حتى عجزوا عن تحريك أعينهم، لقد تجاهلتُهم جميعاً واصطففتُ في الطابور.

"من يكون، إنه وسيم للغاية"

"هل يُفترض بشخص يمتلك هذا النوع من الوجه أن يتواجد هنا"

"هل أنت متأكد أنه بشري"

"إنه في رتبة إف- (F-) بعد خمس سنوات، يبدو أن مظهرة هو كل ما يمتلكه"

"يا للأسف، لن أرى وجهاً كهذا في الصف"

وبينما كانوا يتحدثون ويشيرون ويتهمسون بشأن وجهي ورتبتي المنخفضة، لم أرف حتى بطرف عيني، لأني أعرف أنهم على موعد مع مفاجأة، أما والدي الذي كان في الخلف فقد وقف هناك صامتاً دون أن بببس بكلمة.

وبعد بضع دقائق جاء دوري، كان الرجل المسؤول عن استقبالي ينتمي إلى عرق الإلف، وكان هو الآخر وسيماً كعادة جميع الإلف بطبيعتهم.

سأل دون أن يرفع بصره: "ما هو اسمك؟"

أجبتُه: "نول أنتوني"

ثم راح يطبع بسرعة على حاسوبه المحفول واستعرض ملفي الشخصي، وبعدها رفع عينيه ليتأكد من أنني أنا هو الشخص المعني، وحينها تلاقت أعيننا.

وفي تلك اللحظة أدركتُ أن الأستاذ قد أُخذ بسحري أيضاً، ولكن كخبير محترف، لم يستغرق الأمر سوى ثانيتين ليتعافى ويعود إلى وضعه المهني محافظاً على تعابير وجه جامدة وكأنه لم يكن يتساءل في سرّه عن كيف يمكن لشخص بهذه الوسامة أن وجود من الأساس.

وقال: "تم التحقق، يمكنك الدخول"

استدرتُ للخور ونظرتُ نظرة خاطفة إلى والدي، فأومأنا برأسينا لبعضنا البعض، ودخلتُ إلى قاعة الامتحان، بينما كان والدي في..... حسن لا أعرف أين بالتحديد.

لكنه سيكون في مكان ما لمراقبة امتحان القتال.

دخلتُ إلى القاعة ورأيتُ أعداداً هائلة من الناس، وأنا متأكد تماماً أن عددهم يتجاوز العشرة ملايين. لم أستطع تصديق ذلك، عشرة ملايين شخص تتراوح أعمارهم جميعاً بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة (فالأكاديمية لا تقبل من بلغ الثامنة عشرة). وكلهم من أعراق مختلفة، يجلسون وينتظرون، فمنهم من يتحدث، ومنهم من جالس على الأرض لعدم توفر مقاعد هنا، ومنهم من يحدق في الفراغ، أو نائم، أو يأكل، أو يتأمل.

وجدتُ زاوية مناسبة، واشتريتُ كرسياً من متجر النظام..... بل قل عرشاً مريحاً، جلستُ عليه ووضعتُ ساقاً فوق ساق وشبكتُ ذراعيّ وأغمضتُ عينيّ بانتظارهم، وحتى مع إغماض عينيّ كان بإمكاني الرؤية باستعمال عيون الرؤية الشاملة، التي اكتشفتُها قبل عامين. نظر إليّ البعض بغرابة وهمس آخرون، لكنني لم أهتم لأمرهم، وكنتُ أنتظر فحسب أن ينتهي هذا الأمر.

بعد الانتظار لمدة ساعتين، حلّت الساعة الثانية عشرة ظهراً تماماً. وما إن حان الوقت حتى انغلق باب المدخل، وظهرت امرأة من العدم، رغم أنني كنتُ قد رأيتها بالفعل وهي تطفو مختبئة في الفضاء حين دخلتُ، وقد تفاجأت حين رأيتها ترصدها، لكني لم أتحدث إليها بل بقيتُ جالساً مكاني.

لقد كانت نائبة الرئيس، 'إمبراطورة الدم'.

وقبل أن تظهر، كنتُ قد نهضتُ مسبقاً وأدخلتُ الكرسي إلى خاتم الفضاء الخاص بي، فسيُعتبر أمراً غريباً حقاً لو اختفى الكرسي ولم ترَه هي داخل خاتم فضائي.

وما إن ظهرت حتى وقف الجميع على أقدامهم، إذ عرفها الجميع بفضل قوتها وجمالها، حيث كان شعرها الأحمر القاني الذي يبلغ طوله حد الخصر يتلاعب به الهواء وكأنه يستمع إلى أغاني الرياح.

ثم قالت: "أنتم جميعاً هنا من أجل الامتحان، الامتحان الأول سيكون امتحاناً كتابياً، بينما سيكون الثاني امتحاناً قتالياً"

"كلا الامتحانين سيحددان أولئك الذين سيتأهلون للجولة النهائية الثالثة، ومن بين الملايين منكم، سنختار ألف شخص فقط، لذا خذوا الجولتين الأولى والثانية على محمل الجد"

رفعت يدها التي تشبه اليشم وفرقعت بأصابعها ليتم نقل كل شخص في الغرفة إلى غرفة أخرى مغلقة تماماً، نظرتُ حول فلم أجد أي مخرج أو مدخل، وكنا جميعاً جالسين في أماكننا.

"أمامكم ورقة الأسئلة الخاصة بكم، أجب عن الأسئلة فوراً، يبدأ الامتحان الكتابي في الساعة الثانية عشرة والنصف وينتهي في الثانية والنصف، لديكم ساعتان لإنهاء ذلك، وعندما أختفي فهذه دلالة على بداية الامتحان، وحين أظهر فهذه نهاية الوقت"

وبينما كانت تتحدث، شرد ذهني بعيداً، وفكرتُ قائلة: "لا بد أن هناك سبباً لوجودها هنا، فمن المستحيل أن شخصاً بمثل مستواها ومكانتها السامية ستأتي للإشراف على امتحان يمكن حتى لأقل الأساتذة مستوى إنجازه" وبمجرد أن خطرت هذه الفكرة ببالي، استخدمتُ عيون الرؤية الشاملة على كل فرد في الصف.

حينها أدركتُ أخيرًا سبب تواجدها هنا، فهي على الأرجح موجودة لتراقب عن قرب شخصاً تخطط لاتخاذه تلميذاً لها.

نظرتُ إلى الأمام فرأيتُ فتاة مصاصة دماء جالسة بارتياح في رتبة المانا من الفئة إيه (A- رتبة)، لكن هالتها لم تكن تعكس ذلك، بل كانت تشع بهالة من الفئة دي (D-رتبة).

فكرتُ قائلة: "يبدو أن الكثير من الناس يتظاهرون بالضعف ليتمكنوا من افتراس الأقوياء"

كان هناك العديد من أصحاب الفئة بي (B) هنا لكن لم يظهر منهم واحد حقيقة هالته، وحتى العدد القليل من أصحاب الفئة إيه (A) فعلوا المثل.

وبينما كنتُ أفكر في أمور أخرى، سردت القواعد ثم اختفت، وبالطبع هي لا تزال هنا تختبئ في الفضاء. قلبتُ ورقتي وشرعتُ في تفقد الأسئلة.

عشرون سؤالاً مقابل مائة درجة، خمس درجات لكل سؤال، وكل هذه الأسئلة أساسية للغاية لدرجة أنني لا أُضطر حتى للتفكير لمعرفة إجاباتها، فمضيتُ قدماً وأجبتُ عنها مباشرة، وكتبتُ بوتيرة طبيعية، ليست سريعة ولكنها ليست بطيئة أيضاً، غير أن قلمي لم يتوقف قط وفي غضون ثلاثين دقيقة كنتُ قد انتهيتُ تماماً.

قلبتُ الورقة ونمتُ، فالقواعد تنص على أنه من يفرغ من إجابته عليه قلب ورقته والانتظار، وهذا تماماً ما فعلته.

وحين انتهى الوقت ظهرت مجددد، ولم تتحرك حتى، بل انمذبت الأوراق بفعل قوة خفية وترتبت بأناقة أمامها قبل أن تختفي.

نظرت حولها وقالت: "الجزء العملي سيبدأ في تمام الساعة الثالثة عصراً، ابدأوا في ترتيب ما تحتاجونه، سيتم نقلكم إلى 'غابة بوران' حيث ستصطادون الوحوش لمدة ثلاث ساعات، وتتراوح رتب الوحوش هناك من الفئة إف (F) إلى الفئة إيه (A)"

فرقعت بأصابعها مرة أخرى فظهرت ساعات على معصم كل شخص، فلم أستطيع إلا أن أُبدي إعجابي الشديد بتحكمها الفضائي، فهي قادرة على النقل والإحضار كيفما تشاء، لقد أتقنت فنها حقاً.

"تلك الساعات هي ساعات معصم المدرسة، وستعرض تصنيف الجميع عليها، وكل رتبة وحش تقتلونه تمنحكم نقاطاً مقابلة، وإذا شعرتم بأنكم في خطر، فما عليكم سوى تحطيم الساعة، إما بالسحر أو بالقوة البدنية أو بأي طريقة كانت، ليتم نقلكم إلى الخارج"

حينها رفعت جنية يدها، وبدت وكأنها ترغب في طرح سؤال، فأومأت نائبة الرئيس برأسها.

فسألت الجنية قائلة: "هل يمكننا مقاتلة الأشخاص الآخرين من أجل الحصول على نقاطهم؟"

نظرتُ إليها وابتسمتُ، لقد طرحت حقاً السؤال الذي يسيل له اللعاب، فكل شخص كان يراود هذا السؤال في ذهنه.

ابتسمت نائبة الرئيس وقالت:

"نعم يمكنكم ذلك، إذا هزمتموهم، ستحصلون على نصف نقاطهم، ولكن إن هزموكم أنتم، ستخسرون كل شيء، وعلاوة على ذلك، لا يتعين عليكم البحث عن الأشخاص بشكل عشوائي، بل ما عليكم سوى اختيار أي شخص في قائمة التصنيف وساتعرض لكم الساعة مكانه، واتبعوا الخريطة التي تظهر لكم وستصلون إلى هدفكم، كما أنها توضح الوقت المتبقي من الساعات الثلاث" وبمجرد أن قالت ذلك اختفت مرة أخرى.

صُدم الجميع من إجابتها، حيث سيخسرون جميع نقاطهم إن هاجموا أحداً وانتهى بهم المطاف بالخسارة، وهذا يعني أنه قبل أن تتخذ أي خطوة عليك أن تكون واثقاً تماماً، كما أن هذا يمنح ميزة التتبع.

وبدأ الجميع في القاعة يحفظون أسماء الأشخاص الأضعف منهم لكي يهاجموهم فوراً إن رؤوهم، فتهكمتُ ساخراً من ألاعيبهم.

وقد سردت نائبة الرئيس المزيد من القواعد، مثل منع استخدام الجرع واستخدام أسلحتكم فقط وما شابه ذلك، وبشكل أساسي يُمنع أي تأثير خارجي، وبمجرد ضبط المخالف، سيتم استبعاده تماماً، وليس مجرد مسألة خسارة نقاط، بل على الشخص إعادة المحاولة في امتحان العام المقبل إن لم يكن قد تجاوز السابعة عشرة من عمره.

وعلى أثر ذلك أخرج الجميع ما يحتاجونه من خواتم التخزين الخاصة بهم، وفحصوها بدقة، وتمددوا ليدخلوا في أفضل حالة بدنية ممكنة، فهذا مستقبلهم المعلق على المحك هنا.

أما أنا فلم أخرج سوى سيفي الذي ربطته إلى خصري، وكانت هذه أول معركة لي في هذه الحياة، ولم أستطع الانتظار أكثر.

وما إن حلّت الساعة الثالثة عصراً حتى ظهرت مجدداً وفرقعت بأصابعها.