التقطني الفصل 10 — التقطني 10

اقرأ التقطني الفصل 10 — التقطني 10 باللغة العربية على مانجا تايم.

—

المؤلف: هيرمود

المترجم : القارئ الوحيد

10

عشر سحبات مجانية (1)

~*~

حين استيقظت في اليوم التالي، وجدت كل شيء علي حالة .

"آه…"

أفلتت مني زفرة عميقة من بين الحنايا.

لقد مضى وقت طويل منذ أن أقلعت عن التدخين، ولكنها المرة الأولى التي تجتاحني فيها رغبة عارمة لإشعال سيجارة؛ منذ تلك المرة التي أُبيد فيها أعضاء فريقي بالكامل في الطابق الثمانين، حيث تبخرت أموالي كلها آنذاك.

لقد تقبلت الأمر.

كفى سلوكاً طفولياً؛ فهذا المكان هو عالم "بيك مي أب"، وقد استُدعيت فيه كبطل بنجمة واحدة .

بل إن خصائصي وقدراتي كانت بائسة ومثيرة للشفقة مقارنة بـ شاي .

أنا من فئة "المبتدئ" التي تفتقر إلى أي أساسيات، ولا أملك حتى مهارة واحدة؛ هذه هي حالتي الراهنة.

غسلت وجهي في الحمام وبدأت أطهو الرامن؛ إذ كان قدر الأمس لا يزال مكانه، فقمت بغسل الصحون بينما كان الماء يغلي.

وفيما كنت أفرك القدر بإسفنجة مغطاة بالرغوة، رحت افكر في موقفي .

ما هي طبيعة لعبة "بيك مي أب" في الحقيقة ؟

إذا ما استُدعي شخص كبطل في عالمها وخضع لقواعد اللعبة، فكيف له أن ينجو؟

ثَمّة طريقتان يتلاشى بهما الأبطال؛ إما الموت في معركة، أو الفناء عبر الدمج.

وأنا بطل بنجمة واحدة.

ماذا يعني أن تكون بطلاً بنجمة واحدة في هذه اللعبة؟

بالنسبة لمعظم الأسياد، فإن البطل ذو النجمة الواحدة قطعة مستهلكة؛ وليست أي قطعة، بل هي الأدنى على الإطلاق، إذ يمتلكون خصائص أساسية ضعيفة، ومعدل نموهم منخفض للغاية، وعلاوة على ذلك، يصابون بالوهن سريعاً وتنخفض قوتهم القتالية.

وينطبق الأمر نفسه في بقية ألعاب الهاتف؛ إذ تُعامل الشخصيات التي يُحصل عليها من السحبات المجانية بالأسلوب ذاته.

ابتلعت ريقي بصعوبة.

وفجأة، وجدت في يدي ورقة وقلماً؛ كانا في الدرج المحاذي للفراش. لم أدرك لمَ توجد مثل هذه الأشياء في الغرفة، ولكن إن كان يسعني استخدامها، فسأستغلها إلى أقصى حد.

"الهدف".

خططت الكلمة على الورقة.

في الوقت الراهن، هذا هو هدفي، ولا حاجة لهدف منمق؛ بل هو مجرد البقاء حياً في هذا العالم.

ويتعين عليّ وضع غايات محددة.

لو حدث أمر كهذا في لعبة هاتف أخرى، لكنت قد استسلمت؛ فمعدل نمو الشخصيات محدد مسبقاً، ومهاراتها ثابتة، ومهما حاولت، فلن أتمكن من الهروب من قدري.

لكن الوضع في "بيك مي أب" مختلف.

فبناءً على أسلوب التربية والقدرات الشخصية للبطل، يمكن حتى لمن ولد بنجمة واحدة أن يصبح بطلاً يفوق ذوي النجوم الخمس.

والسبب في ذلك هو الإمكانيات الفريدة الممنوحة لكل بطل؛ فبالإضافة إلى نافذة الخصائص المرئية، ثَمّة قدرات أخرى كامنة لا تظهر كقيم عددية، بل يجب على السيد إدراكها عبر مراقبة المعارك.

وحتى لو بدأ الأبطال بالنجوم والقدرات نفسها، فإنهم يتطورون ليكونوا مختلفين تماماً.

لذا، كي تصبح سيداً في "بيك مي أب"، فأنت بحاجة إلى "عين فاحصة" لانتقاء "الفسائل الواعدة".

واستمر القلم في الكتابة:

"الغاية: أن أغدو أقوى".

يجب أن أصير أقوى؛ فالبقاء، والانتقام، والعودة… كلها أمور مستحيلة ما لم أمتلك القوة.

وليس الأمر مقتصراً على القوة البدنية فحسب، بل يجب أن أتغير نفسياً أيضاً.

إذ لا يمكنني النجاة بتلك العقلية اللامبالية نفسها التي كنت أعيش بها على الأرض.

لا أدري كيف ستتكشف الأمور من الآن فصاعداً؛ فإن استمررت في التفاجؤ والتصرف بتهور مثل الأمس، فهل سأتمكن من النجاة؟

"كلا".

إن لم أتكيف، فسأموت، وإن لم أتغير، فسأُلتهم.

لقد جربت مثل هذه المواقف من قبل؛ صحيح أنني قد أكون مجرد شاب عادي كبقية الناس، بيد أن الماضي كان مغايراً.

فخلال طفولتي، تذكرت نظرات الضيق من مدير دار الأيتام وهو يرمقني؛ في ذلك الوقت، لم أكن أملك شيئاً؛ لا والدين، ولا أقارب، ولا أصدقاء، كان الجميع أعداء، وكنت بمفردي.

لقد تسلقت من القاع، وعاملت الحياة كمعركة مستعرة لمجرد أن أعيش حياة طبيعية كباقي البشر.

"لا بأس".

لقد ألفت الإجحاف؛ والمهم الآن هو تقييم الموقف بهدوء وتقبله.

تلك الحقيقة العبثية التي رمت بي في عالم اللعبة التي كنت أستمتع بها.

في هذا الوضع، لا يمكنني الوثوق بأحد؛ فالوحيد الذي أستطيع الوثوق به هو نفسي.

بعد فراغي من تناول الرامن، توجهت نحو الساحة.

كانت الساحة لا تزال قاحلة خاوية.

"إيسيل، هل أنتِ هناك؟".

صرخت مستدعياً.

وبعد برهة، ظهرت جنية صغيرة في الهواء وقالت متذمرة:

[آه، لماذا تناديني مجدداً! أنا مشغولة، أتعلم هذا!].

ورغم شكواها، إلا أنها ظهرت في النهاية.

[مهما سألت، لن أخبرك بشيء؛ فإن كنت فضولياً، فتسلق البرج، فستجد الإجابات في الأعالي. حسناً، بالطبع بطل نفايات مثلك بنجمة واحدة لن يبلغ القمة أبداً، كياهاها!].

ضحكت إيسيل وهي تمسك بطنها ساخرة.

لم يستبد بي الغضب؛ فبعد أن صفيت ذهني اليوم، لاحظت مستوى هذه الصغيرة الطائرة.

[إيسيل مستوى 257].

في المستوى 257، تصبح في مصاف زعماء المراحل المتأخرة في الطابق الثمانين.

"لديّ سؤال".

[لن أُجيبك].

"هل نافذة الخصائص هذه مرئية لي وحده؟".

[نافذة الخصائص؟].

أخذت إيسيل ترفرف بجناحيها وتدور في الهواء.

"المستوى 257 العائم فوق رأسك".

[ها، أتستطيع رؤيته أيضاً؟ إنها ليست معلومات عامة حتى. مزعج، الأمر مزعج للغاية].

أكد رد فعلها ظنوني؛ فرسائل اللعبة لا يراها أحد سواي.

[ربما لأن عوالمنا قد تداخلت؟ على أية حال، ذلك الشخص فعل شيئاً مزعجاً بحق… يا للهول! ماذا أقول! لا ينبغي لي التفوه بهذا!].

التفتت إيسيل حولها ذعراً، ثم فرت هاربة على عجل.

تداخلت عوالمنا؟ لا يهم.

"نافذة المعدات!".

[هان إسرات (★)]

[السلاح الرئيسي: لا يوجد]

[السلاح الثانوي: لا يوجد]

[الدروع: لا يوجد]

[الملحقات: لا يوجد]

كما توقعت تماماً.

فالسيف الحديدي الذي استخدمته في الدرس التوجيهي كان مجرد قطعة من الإمدادات تُمنح تلقائياً للأبطال المجردين من السلاح، بينما "شاي"، لكونها بطلة بأربع نجوم، امتلكت سلاحاً ودرعاً أساسيين.

"جيد".

أحكمت قبضتي متمتماً.

رغم أنني بنجمة واحدة، فقد حظيت بقدرة خاصة لا يملكها غيري؛ إذ يمكنني مراقبة خصائصي من منظور السيد، وسيكون هذا عوناً عظيماً لي في طريقي المقبل.

لن أُهزم، حتماً لن أُهزم.

وعقدت العزم في نفسي مجدداً.

ولكن… ماذا لو توقف السيد عن تسجيل الدخول هكذا؟

"…. "

إن حادثة الأمس لم تكن خطأً عادياً؛ إذ دمج بطلاً بأربع نجوم مع آخر بنجمة واحدة، وتصل نسبة الحصول على بطل بأربع نجوم من الاستدعاء المدفوع إلى نحو 1% تقريباً.

وقد أطاح بها ذلك البائس إثر خطأ واحد في التحكم، وهو خطأ لا يحدث إلا مرة من بين مئة محاولة.

وبما أن لعبة "بيك مي أب" مرتبطة بالهاتف، فإن إعادة البدء مستحيلة.

"لا تسترسل في الأفكار السلبية".

يمكنني التفكير في ذلك عندما يحين الوقت؛ فلا داعي لإهدار الطاقة النفسية في أمر غير متوقع.

انعزلت فوراً في الغرفة وبدأت أخط على الورق؛ فقد كانت الكراسات والأقلام تفيض في الدرج، ويبدو أنه كلما اعتقدت أنني بحاجة لشيء، ظهر أمامي وإن لم يكن موجوداً من قبل.

ما أصنعه الآن هو دليل استراتيجي؛ أدون فيه وأنظم كل المعلومات التي أذكرها عن اللعبة، لئلا يطويها النسيان مع مرور الوقت.