بيل ألايتس الفصل 139

اقرأ بيل ألايتس الفصل 139 باللغة العربية على مانجا تايم.

كان الطعم على سقف فمه مقززاً، شبيهًا بزهور متعفنة.يا ترى ما الذي كانه – مافيسان، أم العرعر، أم ليتيون؟ليس ليتيون، فذلك لكان أفقده وعيه بشكل أسرع.لا بدّ أنه كان المفيسان، فقطبة تيانشي تحتوي على أكثر من عشرة أعشاب مختلفة بحسب الظنّ.انسلّ تستران من بين الملاءات، وقدماه الحافيتان تلامسان الأرض الخشبية، ثم انحنى ليرتدي حذاءه.تحرّك، بلا تفكير.تحرّك.كانت ثيابه موضوعة على الكرسي في كومة مطوية بعناية، حملت بصمات سونغ رين الهادئة، وشرع بشكل منهجي في إعادة ارتداء ما خلعه الأطباء أثناء نومه.وتحت الثياب، عثر على أسلحته.وليس وكأنه استخدم واحداً منها الليلة.استدار، مستعداً للردّ على تلك التعليقة الساخرة، لكن لم يكن هناك أحد.صعد العصارة المرّة إلى حلقه.تحرّك، بلا تفكير.خطوات خفيفة في الرواق، وفانوس خافت يقترب.أحد الأطباء ذوي الرداء الرمادي العابرين في الرواق توقف عند الباب المفتوح، ناظراً إليه بعبوس، وتفقد اللوح الذي يحمله تحت إبطه.«تستران أبراسكال؟» كان مسدسه فارغاً ونظيفاً.سونغ مجدداً.دسّه مكانه، وشقّ حزام سكينه والهراوة ليعيد تثبيتهما.«عليك البقاء في السرير حتى يُسمح لك بالمغادر» قالت الطبيبة.تأملها للحظات.الوجه الصارم، والكتفان المنحنيتان لشخص طالت نوبته أكثر مما ينبغي.بالغريزة حاول تمرير أصابعه على جانب الكأس، ليشعر بخشخشة النرد – قوة الاحتمالات المتجمعة هنا – لكن لم يكن هناك شيء.موجة من الحزن الجديد أحرقت أيّ ودّ ربّما استطاع تجميع ظلاله.«إذن اعتبريني مغادراً» قال تستران ببرود، واجتاز العتبة.حاولت اعتراض طريقه، لكن بين اللوح والفانوس لم تستطع اتخاذ وضعيتها الصحيحة تماماً.دفعها بكتفه جانباً، بلا رقة تُذكر، وتجاهل نداءاتها بالعودة وهو يشقّ طريقه نحو السلالم.وحين وصلت تهديداتها باستدعاء الحراس، بصوت منخفض لا يزال خوفاً من إيقاظ المرضى الآخرين، كان قد بدأ بالفعل هبوط الدرج.كان عليه الخروج.إيجاد مكان يختبئ فيه.لقد انهار بالفعل أمام تريديغار و– طبق فكّيه حتى ألمّت الأسنان ببعضها.بصق تستران نفساً وهو يهرول هابطاً.تريديغار أهل للثقة.لقد عرف قدرها، والليل الماضي أنقذت حياته معرضة نفسها لخطر جسيم.هذا يُسجل في الدفتر.لكنه لم يستطيع التفكير هنا، وسط كل هذه الأشياء والأشخاص الواجب الحذر منهم.كان بحاجة للهدوء، بحاجة للظلام، بحاجة لأن يخلو المكان من أيّ أحد.لم يكن هناك حراس في أسفل السلع.فقط طبيبة أخرى برداء رمادي، امرأة أخرى...تباً.لم تكن امرأة قط، أليس كذلك؟«وماذا لدينا هنا يا ترى؟» دندنت السيدة نايت.لم تتحرك الملِكة، ليس حقاً.كان جسدها خدعة بصرية، تجميعة خيوط تتيح لك شراء كذبة أنها شبيهة ببشر.وحين تتخلى عن ذلك الخداع، كانت الخيوط نفسها هي ما يتحرك – كدفقة دم في ماء، انطلاق خيوط ككسول يكاد يكون مهلاً.التفت حوله في طرفة عين، قريبة حدّ اللمس تقريباً، ومثل صفّ بطاقات مقلوبة أعادت نسج نفسها لتأخذ هيئة بشرية إلى جواره.تقريباً.كانت لا تزال أطول من اللازم، وأنحف من اللازم، وممطورة القوام.وحتى في ضوء الفانوس الخافت، استاب تبيّن الخطوط الباهتة للخيوط المؤلّفة لـ«وجهها».وعلى نحو مريض، كان رعب ذلك مريحاً.أرنب لا يمتلك متسعاً من الوقت للحزن وهو يقف أمام ثعلب.«أيتها الكبيرة المُوقرة» حيّاها تستران بجمود، ضاغطاً بقبضته على قلبه وهو ينحني.«تِس-تران أب-را-سكال» نطقت السيدة نايت في الهواء، كمن يتذوق الكلمات.«لها رنين، أليس كذلك؟دحرجة على اللسان.تملأ الفم».«ثناءك يُكرمني» قال.الملِكة...رفرفت، لعدم وجود كلمة أفضل.كل خيط من خيوطها يتحرك دفعة واحدة.«لا يفعل» قالت.«أنت خارج السرير».«أنا مغادر» قال تستران.«لن أُقيم في رواقك أطول ممّا ينبغي».ضحك الكائن.رعشة، نصفها مفكك كخيط مسحوب بينما تعيد تشكيل نفسها في الجانب الآخر منه، منحنية لتهمس في أذنه.«أولم تعد بحاجة إلى عوني يا تستران أبراسكال؟» قالت.«تعال الآن، الفراغ بداخلك يرتد صداه.كاهن لمذبح خال، متعاقد مع جثة.كل خطوة تخطوها تُخشخش في الريح، تستران أبراسكال».لم يعجبه كيف نطقت اسمه.لم يعجبه قط.بدا حميماً بطريقة مشوهة، كشخص يمرر إصبعه بمرح على الجدار الداخلي لرئتيك.«لحالة محزنة، بالنسبة لقناع» تمطى بكسل، مرتسماً بابتسامة ساحرة.«سأعفيكِ من مزيد من الخشخشة أيتها السيدة، وأزيل نفسي عن المكان».«إنها ليست ميتة، كما تعلم» قالت السيدة نايت بعبث.«ليس بعد».تقلّص كل جزء منه، كإنسان تحول إلى قبضة.كاد اللص يمدّ يده نحو سكينه قبل أن يكبح تلك الحماقة.ماذا ستفعل سكين، سوى إضعاف موقفه؟كانت غرائزه شرسة للغاية، متهورة للغاية.التهور يودي بالجرذان إلى الموت.«ماذا تعنين؟» طالب بمعرفة.«أعلم أن وحش-الدخيل ابتلعها بالكامل» قالت السيدة نايت.«وأعلم أنها عارضت طبيعتها في النهاية، تستران أبراسكال».انحنت مقتربة حتى كادت تلامس جلده، هذا الكائن الخيطي الممشوق، وتنفسّت بعمق كمن يستمتع بعطر.«لقد أنفقت نفسها لإنقاذك» قالت السيدة نايت.«ولا يزال الأثر عليك، يمكننا جميعاً استشعاره.الصلاة الأخيرة لسيدة الاحتمالات البعيدة: أن تُخطئك الفكوك.أن تعيش.ورائحتها لذيذة».لقد...ابتلع، وكاد يبكي.فورتونا فعلت؟لكن الملِوك، الملِوك لا يمكنهم معارضة طبيعتهم.لا يمكنهم التغير، ولا يمكنهم الحب بحقّ لأنه خارج ما هم عليه ولا يمكنهم سوى أن يكونوا ذلك أبداً.ورغم ذلك فعلت فورتونا...لا، ليس هنا.ليس الآن.لا يمكنه التراجع، فلن تكون هناك عافية بعد ذلك.«ابتلعت بالكامل» قال، مركزاً على الجزء الأهم، «لكنها لا تزال حية؟» يجب أن تكون.سونغ، سونغ قالت إن العقد لا يزال قائماً.مُخفّف فحسب.«مثل ثفعب يبتلع فأراً، لابد أن تذيب شحمها» قالت السيدة نايت.«تهضمها، طبقة تلو طبقة».«كم من الوقت تبقى لها؟» ضغط تستران.رفرفة، صخب من الخيوط، ومثل سرب يرتدّ عائداً إلى ذاته وقفت الملِكة الطويلة منتصبة وكاملة أمامه ويداهما مدسوتان في كميها.«يبدو أن لديّ شيئاً تريده» قالت السيدة نايت.«أفن عقد صفقة، تستران أبراسكال؟» وكانت الرغبة قائمة بالقبول.بالوثوب في الحفرة، بخطف التفاحات من العرض والهرب.لكن تلك أول ما يتعلم اللص الجيد قتله، ذلك الصوت الخافت الذي يخبرك بأنه لا يوجد وقت كافٍ وعليك فعل ذلك الآن.كان في سكولومانس.هناك علماء هنا، ومدرسون ومكتبات قليلون في فيسبير من يمكنهم منافستها.قد يحتاج ما تبضعه، لكنه لا يحتاج إليها هي.«ماذا تريدين؟» سأل.«أه، لا شيء الكثير» دندنت السيدة نايت.«فقط تلك الصلاة الصغيرة، تستران أبراسكال.ليست حتى شيئاً يخصك».أمال تستران رأسه جانباً.«إذن لها فائدة من نوع ما للملِوك» قال.«من الجيد معرفة ذلك.شكراً للمعلومة، السيدة نايت».ومضى مبتعداً.هيستيريا غضب وانطلقت الخيوط بعصبية، كتلة متموجة لا يبرز في نهايتها سوى رأسها.انزلقت على الأرض، مواكبة له وهو يقصد الباب الأمامي.«ستندم على هذا» قالت السيدة نايت، وبدت الخيوط الملتوية كألف دودة تتلوى.«أنا–» غلطة، الطريقة التي فعل بها ذلك.إهانتها.قد يأتي يوم يحتاج فيه خدماتها والملِوك يحملون الضغائن.عليه التراجع الآن، منحها نصراً تمضغه.ومع ذلك.كانت أسنانه تؤلمه من الرغبة العمياء في أخذ قضمة لعين.«أنت متجر رهن مع كهنة» قطع عليها تستران.«تقتاتين على الأخطاء، أيتها الكبيرة المُوقرة، لكنك لن تجدي وجبة سهلة هكذا فيّ».كانا في القاعة الكبرى، بحلول ذلك الوقت، وجعل ثقل النظرات السيدة نايت تتراجع.لم يكن المَلِك شيئاً مخيفاً هكذا، بعد أن تراه يفتعل نوبة غضب، وكانت السيدة نايت بحاجة إلى ذلك الخوف.كم طالباً سيطعنها انتقاماً للسعر الذي فرضته، لو مُنح نصف فرصة؟ليسوا قلّة، ولن يزداد العدد إلا بعد ليلة البارحة.خرج تستران من المكان الملعون ولم يلتفت وراءه.نجمة خضراء تشتعل في الأعالي، علامة الصباح، لكنها كانت تتلاشى.قد يلحق في الوقت المناسب إن هرول.-- كان متجر «كيميريكال» مغلقاً.لم يكن ذلك ليوقفه، ولم يفعله من قبل، لكنه لم يكن بحاجة لاختيار القفل إذ بخلاف اللافتة لم يكن الباب موصداً.كان هناك همس حديث بالداخل، غطّاه لفترة وجيزة تدفق الهواء الدافئ والمرّ حين أغلق الباب خلفه.حتى بعد أكثر من عام لم يعتد تستران رائحة القهوة.لم تكن الأجزاء الضيقة من المتجر ممتلئة تماماً، لكن المقاعد المحتلة كانت أكثر من المعتاد في هذه الساعة – ضربة أفقية تسبق السابعة بقليل.كابينتان من الجدران كانتا مشغولات، وتحتلهما خمسة أقنعة رفعت رؤوسها حين دلف.أكرمهم تستران بإيماءة ثم توجه رأساً إلى المنضدة.وقف خلفه هاج، ينظف كؤوساً بخرقة رطبة وبحاجة وسواسية لأن يكون كل زاوية وركن ناصعين.لم يعترف به العجوز الشرير سوى برفع حاجب قبل أن يومئ برأسه نحو المقصورات.جيد، لم يصل تستران متأخراً لدرجة اضطراره لدفع رسم.لم يفوت هاج قط فرصة لابتزاز شيء منهم، حتى لو كانت قروشاً لا حاجة حقيقية للشيطان بها.كان الطلاب الآخرون مشاهد مألوفة، تلامذة هاج في أحد الموضوعين اللذين يدرسّهما.تميزت المقصورة الأعرض بثلاثة منهم التقى بهم للمرة الأولى أثناء مطاردة فئة قتل الملِوك.كريسيدا، نزعت قبعتها ووضعتها على الطاولة، منحته نظرة ملولة وهي ترتشف من كوب مُدخّن من القطران الأسود.سيلومكو، الجالس بجوارها، عرض ابتسامة متظاهرا ً بعدم الملاحظة بينما كانت السوميشواري على جانبها الآخر – إيرا من فيناي، حليفة سيلومكو القديمة من العام الماضي – تسرق قطعة كعك محلي من طبقه.لم تترك مساحة تذكر هناك فتحركت عيناه نحو المقصورة الأخرى وشاغليها.جلست إيماني لانغا في المنتصف، مبتسمة له بكل طريقة لم يفعلها سيلومكو، لكنه كان قناعاً رقيقاً.كان وجهها مشدوداً، وكتفاها منحنيتين.لا بد أنها فقدت أحداً الليلة الماضية.جزء منه تعاطف، لكن آخر رصد الزاوية.القناع الآخر هناك كان ليو رُو شوان، معرفة أحدث.حيّاه الخفي من اللواء التاسع بوقار، رغم أن الانطباع تقوّض نوعاً ما بالطريقة التي كانت ميفيستوفيليين تجلس بها نصف جلوس على كتف التيانشي وتخرخر بصوة عالية، دافعة بأنفها الرطب في أذن رُو بينما حاول الرجل – وفشل – في ألا يُظهر انزعاجه.انزلق تستران إلى المقعد بجانب إيماني لانغا، في الجانب المقابل لرُو شوان.وضع هاج الكأس النظيف طويلاً، وتفقد الساعة على الجدار ولم يلتفت لمواجهتهم إلا حين دقت السابعة.«ابتداءً من هذا الصباح، تغيرت أوامركم» قال لهم العجوز الشرير.«لن تظلوا مستهدفين لطلاب السنوات الأدنى».لم تكن هناك كلمة اعتراض واحدة، حتى وإن كان ذلك يعني بالنسبة لبعضهم ترك عملات على الطاولة.تعيين خداع أقنعة السنة الأولى للسعي وراء إرشاد مدرسين مزيفين كان شائعاً – لا سيما بعد أن استقر هو ورُو على ما سويتقاضونه لقاء 'المعلومات' التي يبيعونها – ولكن بعد ساحة الشقاء لم يعد هناك أيّ ذوق لذلك.بدا الأمر كتشتيت، لأنه كان كذلك.«أنتم جميعاً الآن في مهمة صيد» قال هاج.«المارشال دي لا تافارين دفع بمخططه لقتل سيّد الأسنان كاختبار سنويّ بديل، لذا سيتوزع جسد الطلاب بين تلك المطاردة والاستجابة التي رتبها العقيد كاو.نريد عيوناً في الاثنيْن».حاول تستران إخفاء جهله لكنه بوضوح كان متأخراً بنبضة.مالت إيماني لانغا، وخشخش الخرز.«طواقم الاستكشاف سترسل إلى أعماق سكولومانس لإيجاد مسار نحو مكتبة حامل النور، حيث يقطن مَلِك قد يحمل إجابات لنا» همست.أغمض عينيه مجبراً نفسه على الابتسام وإيماءة امتنان.كان ديناً صغيراً جداً لدرجة أنه لم يكن قلقاً حقاً بشأنه، لكنه ظل ديناً.لقد استغلت لانغا كل فرصة لوضعه في هذه المواقف منذ أسفوديل، وكان يعرف السبب تماماً.أرادت منه أن يدين لها بما يكفي لكي تحذره أولاً إن قدمت أنغاراد يوماً لقطع رقبتها.تنحنحت إيرا، محصلة إيماءة من هاج.«أَنصاد شيئاً محدداً، أم نخرج إلى البحر فحسب؟» كان الصيد مصطلح حرفة مهنية حين يُستخدم على هذا النحو.'الذهاب للصيد' يعني إقحام نفسك في مشروع أو حركة وجمع معلومات من الداخل.يمكن فعل ذلك لسبب معين مثل 'الصيد بحثاً عن طائفة' أو 'الصيد بحثاً عن خيانة'، أو يمكن فعله بالمعنى العام للتحقيق في الوضع.يُشار إلى الأخير بـ'الخروج إلى البحر'.«بعد مراجعة أحداث الليلة الماضية، هناك مخاوف من أن طرفاً ثالثاً قد يحاول مساعدة سكولومانس بمهاجمة الحرس» قال هاج.«التحقيق وملاحقة مثل هذا الطرف له الأسبقية على أيّ شيء آخر قد تواجهونه».كلمات غامضة، غامضة للغاية بالنسبة للوحي الذي ألقاه لتوّه على غرفة مليئة بأقنعة ذات وجوه خاوية فجأة.تنحنح تستران، محصلاً إيماءة إذن من الشيطان.«أيّ نوع من الأطراف الثالثة؟» قال بصوت أجش.«لأن هذا لا يبدو عمل أبناء عمومتنا».كان «أبناء العمومة» كثرًا لدرجة يصعب إحصاؤها، لكن الجميع عرف الأسماء المهمة: البيت الأيسر، جمعية القردة، كوتيليوكا، الأرض الصفراء وحتى السفارة.جمعية القردة والبيت الأيسر كانتا متأكدتين من وجود أناس لهما في سكولومانس، وعلى الأرجح كوتيليوكا أيضاً، لكن إطلاق سيّد أسنان على الطلاب لم يبدو كنوع لعبهم.«لا بد لي من الموافقة مع الأستاذ أبراسكال» قال ليو رُو شوان، محتسياً كأساً من ذهب توتوشتين.«حتى أكثر متعصبي الأرض الصفراء راديكالية سيترددون أمام الموت الذي يستجلبه هجوم كهذا».كان تستران ميالاً للموافقة.إذا حصل الحرس على اسم ليلوموه على ليلة البارحة، ستتكوم الجثث.كانت لكمة سوداء علنية للغاية للجنة المبهمة ولم يبدو أيّ من أعضائها الجالسين كنوع الأشخاص الذين يتقبلون ذلك دون استلال سكين.«قد يكونون الكوتيليوكا» اقترحت إيرا.«بعضهم جريء بما يكفي للمراهنة على أنه دون معرفة العشيرة المسؤولة لن يجرؤ الحرس على الانتقام».وهو ما سيكون حماقة.ربما نجح الأمر لنقرة على الأنف، لكن فوضى كهذه؟سيشدد الحرس الخناق على كل العشائر حتى يبدأوا بتسليم المسؤولين.«اللصوص لا يتحركون بلا سبب، هم مرتزقة» أشارت كريسيدا.«من في السوميشوار الإمبراطوري يمتلك الوسائل والسبب معاً ليرغب في حدوث الليلة الماضية؟» «ألا يلمّح أحد إلى أن السفارة قد تكون خلف الأمر؟» قال سيلومكو بخفة.بعض الضحكات المتفرقة، لا شيء من تستران.اعتبرت خدمة صكوك ساكرامونتي الدبلوماسية عادة الأقل كفاءة بين الجواسيس الذين نشطتهم القوى الكبرى، وغالباً ما جعلتهم هدفاً لمثل هذه النكات.لكن تستران لم يكن في مزاج للضحك وبقيت عيناه على هاج.كانت هناك مؤسسة منافسة واحدة استبعدتها كلمة 'أبناء العمومة'، تلك التي لم تكن معها الحرس في هدنة سوى مؤقتة.«نحن لا نشتبه في مكتب المعارضة في الوقت الحالي» أخبره هاج.«نظريتنا العاملة هي كيان معاد، لذا أبقوا أعينكم مفتوحة لـ...التأثير».تنفّس بحِدّة ولم يكن الوحيد.«كيان» قد تعني أشياء كثيرة، لكنها تعني عادةً مَلِكًا.اللعنة.مَلِك آخر قد يساعد سكولومانس في أكل الحرس، ويبدو أن فكرته عن حركة افتتاحية هي إطلاق سيّد أسنان على تجمع طلابي.«سيتوقع منكم تقديم تقارير أسبوعية» أخبرهم هاج.«وأقترح توخي الحرص عند كتابتها، إذ ستُسلم مباشرة إلى اللورد آشر».وهو ما حمل دلالة واضحة.«عليه البقاء في تولومونترا إذن، سيدي؟» سألت إيماني.«حتى تصل المشاكل الحالية إلى خاتمتها» وافق هاج.تناول خرعته بعد ذلك، ممسكاً بكأس أخرى لتنظيفها.إشارة إلى أن الإحاطة انتهت، رغم أنها لم تكن طرداً.لو كان تلقي المهام السبب الوحيد للمجيء إلى هنا، لما أتوا جميعاً في الوقت ذاته.ربما لم يكن تستران ليحضر حتى.كلا، لقد جحز جسده المتعب عبر شارع الهوستل إلى مقهى القهوة لأجل ما سيبدأ الآن.انتهى دور هاج لذا يمكن للطلاب الآن بدء المداومة في سوق الخيول.«سأقايض بأي شيء حول المارشال دي لا تافارين» أعلنت كريسيدا.«السكيريتال لا يمتلكون عادة نوع النفوذ الذي عرضه للتو».«وما هو عرضك بالمقابل، أيتها السيدة باربوزا؟» سأل رُو شوان.«تقرير مباشر عن تأثيرات فولاذ الشمع على–» قوبلت بصيحات استهجان عامة من البقية، إذ إن أيّ خطّاط في وضع جيد سيكون قادراً على الوصول إلى ذلك على أي حال.التقرير سينتهي بالتأكيد مودعاً في المعارض، وسيعلم الجميع بمحتوياته في غضون أيام قليلة.«حسناً» عبست.«معلومات عن ياوتل آكاتل وكيف انتهى بها المطاف في سكولومانس».أرسلت إليه نظرة مغرورة وهي تقدم العرض، ولم يتفاعل معها.مهما كانت مسرورة بفكرة استخدام ما تراه عملته للشراء، فلم تكن لديه نية لنشر غسيل إيزيل القذر.لم تسلبه شيئاً.«سأعرض هوية ثلاثة ليموريين سيتم إضافتهم إلى قائمة الفولاذ هذا العام» قال سيلومكو، «مقابل مخططات بوصلة بلا وردة عالية الجودة».أثار ذلك بعض الصافرات.إذن كان التاسع يميل نحو استكشاف سكولومانس.أجرى تستران حصراً عقلياً لأعضائهم.كانوا يُدارون من مالاني نبيل، خطّاط يُدعى إيميني شيء ما، ثم لديهم سكيريتال في ياغ وعالم إيزكالي من جمعية بييلينغ.ملائمة أفضل للاستكشاف من المطاردة، وافق تستران.«سأخذ ذلك» نادت إيرا.لم يزايد أحد فوقها، وهكذا مضت.«سأحتاج إلى قائمة بأسلحة فولاذ الشمع المعروفة في ميناء ألازي» طلب رُو شوان.«مقابل العناء، أقدم ملفاً تفصيلياً عن ريتويك بانيرجي ليطالعه أيّ كان».كان ذلك اسم صاحب الشارة من اللواء الثالث.كم يشبه التيانشي محاولة تخريب منافسي لوائه حتى وهو يدفع.الذهاب لقائمة فولاذ الشمع جيد كالتصريح بأن التاسع يستهدف سيّد الأسنان، مما يعني احتمالات لائقة بأن الثالث سيفعل الشيء نفسه.أخبار سيرة لتستران: كلما زاد عدد الأمراء الصغار الذين يلاحقون الوحش، كان ذلك أفضل.الثالث سيساعده في إخراج فورتونا، كان متأكداً من ذلك، لكنه لم يكن عملاً للواء واحد.طلبت إيماني لانغا معلومات عن طالب لم تكن تعرف اسمه – تتسوق عن بديل؟– وعرضت بالمقابل تقريراً عن العلاقات داخل دائرة أمراء الملالي لعامهم.عطاء ضحل، لكن طلب ضحل طابقها رُو شوان، لكن كريسيدا فعلت كذلك وأضافت مقدمة للطالب المذكور بواسطة معارف ودودين.رفض التيانشي المزايدة أكثر، متنازلًا.مرت إيرا دورها الخاص، مفضلة الاستماع، وتحولت العيون نحوه.تردد.لم يكن يصارع الكلمات – فقد كان يعرف كل واحدة منها قبل فتح باب المتجر – بل لأن نطقها سيجعلها حقيقية.يجرده من التشتيت الذي مثله هذا الفاصل الصغير ويعيده إلى الواقع القاحض لذهاب فورتونا.ضعف، زمجر لنفسه.لن يدع هشاشته تعترض سبيل استعادتها.«أحتاج مادة ابتزاز لعالم متخصص في اللاهوت العملي» قال تستران، بنبرة مستوية.«أو إجابة سؤال من قِبله مع ضمان الخصوصية».هبطت عيون حاسبة عليه.«لأجل؟» سألت كريسيدا، متمائلة للأمام.مدّ يده داخل عباءته، مسحباً من رقعة مخيطة داخل الجيب شيئاً صغيراً.قطعة من صدف اللؤلؤ، ليست أطول من ظفر لأنها كانت كذلك تماماً.وضعها على الطاولة بطقطقة خفيفة.«قطعة من حظ مجسّد» قال.«تباً لي» تمتم سيلومكو.«تلك من حين كدت تصبح قديساً، أليس كذلك؟» «عوى مثل جرو بشوكة حين اضطروا لانتزاعها من إصبعه» ابتسمت كريسيدا.أمال رأسه لها.رغم كونها كريهة، إلا أنها كانت تكفل أيضاً أصالة ما يروّجه.«سأخذ ذلك» قال سيلومكو على عجالة، وبعيناه اللتين لم تغادرا الصدف.«سأطابق عرضك، أستاذ سيلومكو» قال رُو شوان، «وأُضيف أن الاستفسار سيُجاب خلال...» سحب ساعة جيب، تفقدها وابتسم.«الساعة والخمس عشرة دقيقة القادمة» قال.ارتدت عينا تستران إلى سيلومكو، الذي تنهد وهزّ رأسه.قد يكون اللص أقرب للملالي، لكن كلما أسرع في الحصول على إجابات كان ذلك أفضل.«تم» قال، دافعاً ظفره السابق عبر الطاولة.أمسك رُو شوان به بحذر، واضعاً إياه في منديل ثم طواه ودسّه بعيداً.نهض التيانشي على قدميه.«إذا رغب أحد في ممارسة تجارتي، فسأكون هنا مساء الغد» قال.«خلاف ذلك، أتمنى لكم جميعاً يوماً سعيداً».انحنى لهم عموماً، ثم مجدداً لهاج، وأعطى إيماءة حاجب لتستران.«أنمضي، أستاذ أبراسكال؟» «بكل تأكيد» قال اللص، متبعاً إياه للخروج.-- لماذا شعر رُو شوان بكل هذه الثقة للمزايدة وحتى وضع جدول زمني أصبح واضحاً تماماً بعد أن قادهما إلى طاولات حديقة القبو الزمردي وجلس مقابل أحد زملائه المتآمرين.كان أندريو كلافر رجلاً طويلاً، مجعد الشعر بابتسامة سريعة وخطوات سهلة.ارتدى سيفاً قصيراً وتحرك كرجل مرتاح لاستخدامه، وهو ما كان منطقياً نظراً لكنته الخفيفة للساحل المتصدع.كان سلاحاً عزيزاً في ذلك الامتداد الفوضوي من الساحل، بطريقة ترمز إلى ممالك القراصنة المضطربة التي تصعد وتتساقط هناك على ما يبدو بنزوة.سيكون غير مبرر بالطبع، الافتراض بأن الرجل كان قرصاناً سابقاً لمجرد أنه جاء من الساحل.لكنه لم يكن افتراضاً، لأن آل كلافر كانوا قراصنة مشهورين.كانوا أحد الأمثلة المتكررة الاقتباس لـ«القراصنة الذين أصلحوا حالهم»، بعد أن أصبحت عائلتهم عُرفاً رؤساء بلاط متوارثين لمدينة مينديبال.ملوك مينديبال يتغيرون كل بضعة أعوام، لكن اسم عائلة رئيس البلاط لا يتغير أبداً والرجال الحكماء يعرفون مع من يجب عقد الصفقات.قدم رُو أندريو كعضو في جمعية بييلينغ، وهو ما عرفه تستران، ومتخصص في اللاهوت – وهو ما لم يره تستران.الشيء الآخر الذي عرفه، مع ذلك، هو أن كلافر أحب الشراب وكان أحد أسوأ الثرثارين في عامهم.هكذا انتهى أمر ضمان الخصوصية.التفت تستران بنظرة غير معجبة نحو القناع الآخر، الذي أخرج زوجين من أساور صغيرة من حجارة سوداء، تكاد لا تكبر الخرز.رُمست برموز كاثاية بالذهب، رغم أن تستران لم يتعرف على أي منها.نوع السوار، مع ذلك، كان مألوفاً بعض الشيء.لقد رأى شيئاً مشابهاً على ذراع توبوك شيكال في سيادة الأشياء الضائعة.وبينما لم يرَ الزوج الأخير مُستخدماً قط، أخبرته أنغاراد عنهما.«حجارة قسم» قال.«أشياء فاتنة» قال أندريو كلافر.«أحد أذكى إبداعات الإمبراطورية الثانية، رغم اضطرارهم لشقّ أطلال ما قبل الطوفان للحصول على المواد.إنه ختم أثيري، عملياً، لكنه واحد لا يمكن وضعه إلا تحت ظروف محددة للغاية».«إنه ليس مميتاً» أخبره رُو شوان.«خرق القسم سيمحو بدلاً من ذلك ذكريات عام كامل».«غالباً أقل» تأمل أندريو.«استُخدم من قبل وطرق استعادته غير مثالية».حتى لو كانت ستة أشهر فقط، فكر تستران، لظل رادعاً بما يكفي.«هذا سيفي بالغرض» قال.«إذن لدينا اتفاق، أستاذ أبراسكال» رد رُو شوان.أجرى التاسع الأعمال كالأمراء الصغار الذين هم عليه: دفعوا ثمن فطوره، واختار الثلاثة شروط القسم قبل أن يرتدي رُو وكلافر الأساور ويقسما بها.ثم تخلص رُو من آخر حسائه وتركهما يتحدثان على انفراد.أومض له أندريو بابتسامة، ممسداً شفتيه بمنديل.«اطعنني بها، أبراسكال» قال.اكتفى تستران بدفع ورقة مطوية عبر الطاولة.التقط العالم الورقة وارتفع حاجبه.«سأحتاج إلى معلومات أكثر من تلك» قال.انحنى إلى الجانب، فاتحاً حزمة صغيرة ومخرجاً قلماً بنصل فولاذي وحبراً.«اسأل» قال تستران.تمتم كلافر، مقلباً الورقة ليصبح الجزء الفارغ أعلى وبدأ سريعاً في رسم ما بدا لتستران كمعادلة – وإن كانت مع عدة رموز غريبة فيها.«الملك المعني» قال.«أين تقع على مقياس المراتب؟» «يُعتقد الرابعة» قال تستران.«لم تتجلى».خطّ العالم سريعاً بعض الأرقام فوق اثنين من الرموز.«سيكون هذا تقديرياً» حذره كلافر.«سأحتاج إلى قياس دقيق للإله والكائن الذي يحاول هضمه للحصول على أرقام دقيقة».«بقدر ما تستطيع إذن» رد تستران من خلال أسنان مصطكة.«بافتراض أن سيّد الأسنان ليس شذوذاً ميتافيزيقياً وأن الغسق ليس متورطاً – وهو ما سيجعل المعادلة برمتها مستحيلة رياضياً للحل» تمتم أندريو كلافر، «أنت تنظر إلى...» ضربة أخير بالقلم، ثم شطب الأرقام.«بين مئة وتسعة عشر إلى مئة وثلاثة وخمسين يوماً» قال العالم.«معيار الإمبراطورية الثانية».ثلاثة إلى خمسة أشهر، ترجم تستران.«هذا باستثناء انحراف استثنائي من أيّ من الكيانين المتورطين» حذره كلافر.«ومع ذلك، سيكون مدهشاً للغاية أن يظل كيان من المرتبة الرابعة متماسكاً بعد الحد الأعلى الذي منحته لك».إذن هذا هو الجدول الزمني، فكر تستران.ثلاثة أشهر، وأي شيء بعدها خطر متصاعد.أي فترة أبعد من خمسة وما تبقى، إن بقي شيء، لن يعود فورتونا.نهض من مقعده، رافضاُ بلطف عرض كلافر المرح لمشاركة بضع مشروبات و'التعرف على بعضهما'.الاطمئنان على جرحى الثالث كان، لحسن الحظ، عذراً جيداً بما يكفي لكي لا يغضب أحد.ثلاثة أشهر.قبضتاه انقبضتا.كانت فترة قصيرة للغاية.لكنه لم يكن وحيداً، كان يمتلك الثالث.عليه فقط إيجادهم.عصفور المطر أولاً، إذن.-- التقشف المتواضع لمسكن عصفور المطر نما في نفس أنغاراد، ليس بعيداً عن نوع من الأعشاب الصادقة.ساعد أن الثالث قد اعتادوا ارتياد مطعم عصفور المطر بانتظام لمجرد حقيقة امتلاكهم مساكن هنا.العقد – والمعروف الحكيم اللاحق – اللذان فعلوهما لمالكه الأستاذ فريزاو وفرا غرفة هنا بسعر ثابت قدره أربعة فضيات شهرياً، خصم كبير لن يزداد إلا اتساعاً مع مرور الأشهر وبدء الأسعار في الارتفاع مجدداً.اعتادت أنغاراد أيضاً كون المطعم نصف فارغ في أفضل الأوقات، لكن لم يكن الأمر كذلك هذا الصباح.على العكس تماماً، للأسف.وهي تحفر في عجة البطاطا خاصتها، رسمت أنغاراد ابتسامة للطالب الرابع الذي توقف عند طاولتها في الدقائق الخمس منذ جلست لتأكل.«-...لاسمك» قال الكابتن أوهتلي من اللواء المئة والخمس والسبعين.«كان عملاً شجاعاً، الوقوف وحدك في وجه سيّد الأسنان».لم يكن الإيزكالي طويل الشعر يتملق كما فعل بعض البقين، علامة في صالحه.لم تكن عجة البطاطا وجبة مبهرة لكنها لم تكن رديئة لدرجة تفضيل التملق الفاتر عليها.«شكري» ردت أنغاراد، «لكنك تثني عليّ كثيراً.لولا أن أمارو وايار من اللواء الأول استخدمت علامة لتنويم الوحش لما بلغتُه في الوقت المناسب».لقد جعلت من نقطة تعلم اسم صاحب شارة اللواء الأول الليلة الماضية جزءاً لتجنب وضع مثل هذه الأمجاد عند قدميها وحدها.الميل البشري يتذكر القفز أكثر من العلامات، عندما يتعلق الأمر بلمسة دقيقة كالتي استخدمتها أمارو.لم تكن شاقة التحدث معها، إلى جانب ذلك، فبمعايير أكالاري كانت المرأة اجتماعية للغاية.كما أن أمارو لم تكن إيزكالية، كما اعتقدت أنغاراد بالخطأ، بل أزتلانية من مملكة كانتوسويو الصغيرة.وقد تربت تحت لواء الكلب الأسود، شركة حرة مقرها في تلك المملكة وواحدة من أكبر الشركات العاملة في إيزكالي.عضو آخر ذو صلات مخيفة للأول، حسب عادتهم.«لم تقفز أمارو وايار فوق رأس الوحش» أصر الكابتن أوهتلي.كادت أنغاراد تلوذ بعينيها.تلك القصة خرجت عن السيطرة.بالطريقة التي تُروى بها الآن، كانت قد حلقت في الهواء كطير وحطت على ظهر الدانتيسفارا ببراعة وتحدٍ.وكما فعلت مرتين بالفعل هذا الصباح، شرحت لأوهتلي أن الوحش خفض جسده لتحطيم البرج ثم خفض رأسه أكثر لكي يطعنها على قرن.لا بد أنها كانت غير واضحة، للمرة الثالثة لم ينجح هذا في إقناع محاورها بأن القصة مبالغ فيها.مع ذلك، بعد إطراءات مزعجة أخرى، وصل الكابتن أوهتلي إلى سبب اقترابه الحقيقي.«يُقال إن الحرس سيرتبون مطاردة لسيّد الأسنان» قال الإيزكالي.«أتنوي إعارة نصلك للجهد؟» وها نحن ذا.مجدداً.«لوائي لم يتخذ قراراً بعد» أجابت أنغاراد ببرود.حاول الرجل الضغط عليها قليلاً، لكن أنغاراد بدأت عمداً في أكل عجة البطاطا الفاترة الآن.لم تقدم الحرارة خدمة للوجبة المتوسطة أصلاً.في النهاية غادر الإيزكالي وسمحت أنغاراد لنفسها بتنهيدة.كان ألازي يغلي بالشائعات حول هذه المطاردة المزعومة، وكان الكثيرون يحاولون بالفعل معرفة من سيجرب حظه فيها ومن لن يفعل.لم تحسد أنغاراد الحذر – فهي أيضاً ستتردد في الالتزام بمشروع كهذا قبل معرفة من سيتشاركه معه – لكن الحديث حمل رائحة سياسية مؤسفة.معظم الذين اقتربو منها هذا الصباح كانوا طلاب سنة أولى، الذين هوت سمعتهم ككل بعد ليلة البارحة.بشكل غير منصف نوعاً ما، نظراً لأن عدداً منهم قاتل ومات مع طلاب السنة الثانية، لكن حقيقة أن ألوية طلاب السنة العليا القياديين هم من أمسكوا بدفة السفينة خلال العاصفة قد حددت نغمة القصة المروية.قراءتها للأمر هي أن قادة السنة الأولى رأوا المطاردة كطريقة لاستعادة سمعة ألويتهم لكنهم ظلوا حذرين من المخاطر المتضمنة.كواحدة ممن برزن الليلة الماضية، مثلت أنغاراد طريقة لقياس موقف طلاب السنة الثانية من المسألة.أيعتقد طلاب السنة العليا الأمر مجدياً، ويستحق التجربة؟على الأرجح افترضوا أنه لو رفضت 'حتى' أنغاراد الانخراط فإن الأمر برمته سيكون هباءً.ولكن للأسف بالنسبة لهم لم تكن أنغاراد تمثل شيئاً على وجه الخصوص، إذ لم تكن تمتلك فكرة حقيقية عما يدور.لقد استيقظت قبل نصف ساعة بالكاد، تاركة سونغ لشخيرها قبل النزول لقضم قضمة.مسرعة للتعمق في وجبتها قبل أن تُقاطع مجدداً، لم تلاحظ أنغاراد أن صمتاً قد هبط على الغرفة قبل أن تضع سكينها ويتردد صدى طقطقتها.رافعة رأسها بحذر، وجدت منظداً أوقفها.كيف تمكن المارشال دي لا تافارين من ملاءمة قبعته عبر المدخل، نظراً لكونه أوسع بقدم على الأقل، جعل عقلها يتوقف للحظة.وكذلك الطريقة التي بدت بها ثيابه، بشكل غير معتاد تماماً، شبه رزينة.رغم أن كميه المضمومين ظلا بدرجة وردية تصعق العين، إلا أن سراويله وجواربه أصبحت الآن سوداء كلون الحرس لتطابق معطفه، وكذلك ربطة عنقه.حتى الريشة التي بطول قدم على قبعته كانت سوداء، باستثناء عين طاووس زرقاء منتصف الليل.عصاه ذات رأس الأسد رنّت ضد الأرض وهي تعبر الغرفة، وتوقف العجوز مرة بمجرد أن توسطها ليملس شاربه الأبيض كالثلج وهو يتفرس الحشد.«اخرجوا» أمر المارشال دي لا تافارين.بحلول الآن عرف طلاب السنة الثانية الرجل بالرؤية، لذا لم يتردد أيّ منهم لفترة أطول من لحظة للنهوض.طُعم، الذي لاحظت أنغاراد حينها فقط أنه كان جالساً في الزاوية طوال هذا الوقت، رمق طبقه بحزن ثم التهم نصف عجة في فمه ومضى نحو الباب.نهضت أنغاراد لتنضم إليهم، لكن العجوز التقط نظرتها.«ليس أنتِ» قال.«اجلسي».ابتلعت، فعلت أنغاراد.في غضون عشر نبضات قلب أُفرغت المطبخ من الطهاة.رؤيتهم ورؤية طلاب السنة العليا يذعنون لأمر الغريب تموجت عبر طلاب السنة الأولى.قد لا يعرفون من هو المارشال، لكنهم استطاعوا رؤية أشخاص يعرفونه يطيعونه.أول من غادر كانوا من انتهوا تقريباً والحذرون، ثم جذب دوامة التيار الباقين بقوة أكبر فأكبر بينما خلت الغرفة ولم يرغب أحد في أن يكون الأخير خروجاً.كل مقعد فارغ جعل بقائها خلفها يبرز أكثر فأكثر، حتى انحطت إلى إنهاء عجة البطاطا الأخيرة بحرج لعدم وجود شيء أفضل لفعله.أمر المارشال آخر المغادرين بإغلاق الباب خلفه، ثم وجه نظرة إليها.«صباح الخير» قال ببهجة.أدت أنغاراد التحية وحاولت ألا تختنق بلقمتها الأخيرة وهي تفعل، جانحة بأدوات المائدة.«صباح الخير، سيدي» شهقت.عصا رأس الأسد النحاسية نقرت بحِدّة على الأرض حين أنهى المارشال عبور الغرفة، ومعطفه يتخلف خلفه.«كيف يمكنني مساعدتك؟» حاولت.حرّك المارشال مقعداً جانباً، واضعاً إياه في جانب الطاولة، ثم انزلق في المقعد المقابل لها وبعد استعراض لكمه أخرج حلية فضية.أسطوانيان رقيقان مقوسان في القاعدة ليلتقيا، وأسطوانة أصغر تبرز من ذلك الاتحاد لتوضع في صندوق فولاذي مستدير صغير.بدا قليلاً كعلبة موسيقى بشوكة مغروسة فيها.«تم توجيه اتهامات بالغش» أخبرها المارشال دي لا تافارين.«أخبريني، تريديغار، هل رأيتِ مؤخراً أيّ شيء غير معتاد؟أو ربما أصبتِ بموجات إرهاق مفاجئة؟» أكان يلمح إلى أنها...لكن لماذا سيسمي ذلك غشاً؟شُدّ فكاها، ومدت أنغاراد يدها داخل معطفها واستخرجت صفيحة لوائها.وضعت كامل راحة يدها ضد سبيكة الفضة الشتوية، عادّة عبر اختبار جوداس، لكن لم يكن هناك حتى وميض ألم.لم تكن ممسوسة.انتظر المارشال بصبر طوال الدقيقة والثانية الست، والآن رفع حاجبها وهو ينتظر إجابتها.«لا يمكنني التفكير في أي شيء غير معتاد جداً» اعترفت.«أو إرهاق لا يُفسر».«لست متفاجئاً» قال المارشال.«أنت طازجة من قضمة سكولومانس، سيطمر ذلك علامات التحذير المعتادة».وضع حليته على الطاولة.«مع ذلك، فالعلامات القليلة غير معتاد» تأمل المارشال.«أحدهم كان يلعب بهدوء.فتاة ذكية».«عذراً؟» سألت أنغاراد.«ليس أنتِ» قال المارشال، وفتل قاعدة الحلية.كانت مستعدة للتأوه، لكن لم يحدث شيء – على الأقل ليس حتى نقر أحد الأسطوانات وصوت صداه.كان اهتزازاً مروعاً للغاية، وغطت أنغاراد أذنيها لكن ذلك لم يفعل شيئاً.حتى توقف الضوضاء فجأة.ليس، أدركت، لأن الاهتزازات توقفت.لأن المقعد الذي نقله المارشال إلى جانب الطاولة كان ممتلئاً الآن.تيانشي سوداء الشعر جلست هناك، وجه عادي بشامة على الخد ومظهر ممتلئ قليلاً حوله.ارتدت سواد الحرس وأبقت شعرها في كعكة علوية.كانت مألوفة باهتاً، شخص رأته أنغاراد من قبل، لكن كان هناك طلاب كثر جداً في سكولومانس هذه الأيام.«كان ذلك غير ضروري» قال الطيف.همهم المارشال، ذاهبة يده إلى قاعدة الحلية ومفتلها قليلاً للأمام.فوراً أطلقت التيانشي نصف صرخة، متمسكة بوجهها، وتراجعت أنغاراد للخلف.موجة إرهاق مزقت أطرافها، كأنها ركضت ميلاً للتو.«ما هذا؟» نهقت.«من أنتِ؟» أدار المارشال الجهاز للخلف، متلقياً رسالته.هدأ الطيف، رغم أن عينيها ظلتا هائجان.«أحقاً خلفت انطبعاً ضئيلاً لديكِ يا تريديغار؟» سألت.مضيّقة عينيها، تعرّفت أنغاراد على الوجه أخيرًا.هذه هي نفس الفتاة التي لمحته واقفة تحت بوابات ألازي في اليوم الذي غادرت فيه سونغ للجمهوريات.وهذا يعني...«كاي وي» قالت.«أنت كاي وي.كيف؟» الاسم التالي في قائمة موتى أكالاري المراد فكاكهم لم يكن له شأن باجتياحها.«لم أكن أعلم أيضاً» قال الشبح.«لماذا أنتِ، تساءلت؟لماذا حينها؟ولكن بعد ذلك، ليلة البارحة، ذكرتِ أنك ضحية صانعة دمى».قبضتا أنغاراد انقبضتا.كم مرة يمكن إجبارها على الدفع مقابل خطأ واحد؟«لو كنت تملكينني، لتفاعلت صفيحة اللواء» قالت.«إنها لا تملككِ» قال المارشال دي لا تافارين.كادت تنسى أنه كان هناك.بدا العجوز مرتاحاً تماماً، لكن ذلك لم يفعل الكثير لتهدئتها.لو أسقطته في حفرة من الليموريين لبدا على الأرجح هكذا تماماً.«لو كانت المارا دودة مخ، فصديقتنا هنا شبيهة بناموسة» تابع المارشال.ارتدت عينا أنغاراد إلى التيانشي.«أنت تقتاتين مني؟» سألت.«ليس بالسرعة الكافية أبداً» أجابت كاي وي، بلا خجل.«بهذا المعدل ستمر أشهر قبل أن أصل إلى أي مكان».«بالنظر للوقت ستلتهمك بالكامل» لاحظ المارشال دي لا تافارين.«سيبدأ ذلك بإلحاق أضرار جسيمة بجسدك بعد أربعة أو خمسة أشهر، أتوقع».«وسأعود أنفق تلك العملة» قال الشبح.«حياة مقابل حياة».«إذن ما زلتِ مقيدة بأكالاري» قالت أنغاراد ببطء، وتتحرك عيناها بين الاثنين.«ومع ذلك تطاردينني».«أكالاري هي ما يربطها بالمادة» قال المارشال.بطريقة ما.«فقط هي انزلقت من الشبكة بالأسفل وتطعمت بك بطريقة ما.وذلك، يا عزيزتي، أعتبره إهانة».كانت الحركة طبيعية جداً، بلا أيّ جهد لدرجة أن أنغاراد لم تدرك أنه كان يحمس المسدس حتى وضعه ضد رأس كاي وي.«أنا لا أتسامح مع الاختصارات من طلابي» قال المارشال دي لا تافارين ببرود.«اعتبري نفسك مفصولة».«انتظري، انتظري–» بدأت كاي وي، لكن إصبعه كان على الزناد و– «لست الوحيدة!» غادر إصبع المارشال الزناد وأطلقت أنغاراد زفيراً.لم تكن متأكدة من أنها توافق على الإعدام، لكنها لم تكن مستعدة لواحدة.«فصلي» أمر.«هناك اثنان أخران» قالت كاي وي.«بالأسفل كنا...نحلم، وبدا الأمر كدفقة ضوضاء ولون في الحلم.كنا الثلاثة الأقرب للسطح، لذا تمكنا من التشبث».«بي» قالت أنغاراد بحدة.«لالتهامي».«لم نكن نعلم» قال الشبح.«ليس حينها.كان بلا تفكر».«لكنك عرفتن لاحقاً، مع ذلك» قالت أنغاراد.«لاحقاً.وأبقيتِ نفسك مخفية لكي لا أشك حتى فوات الأوان بدلاً من تحذيري».أشاحت كاي وي بوجنتها، رافضة ملاقاة عينيها.«إن قتللتني، سيصاب البقية بالذعر» قالت الشبح للمارشال.«مخالب لروحها من الداخل.لا شيء يمكننا فعله لمنع الملاحين من إزالتنا، لكن لا شيء يمكنهم فعله لمنعنا من إحداث فوضى أولاً».«لن أُتخذ رهينة» زمجرت أنغاراد.«أفضل أن أنزف على أن يُشرب دمي، أيتها الطفيلية».«لكن هناك طريقة أخرى» قالت كاي وي.أعاد المارشال مسدسه إلى كتفه، ممسداً شاربه بنظرة مستمتعة.«أرى» تأمل، ثم حول نظرة إلى أنغاراد.«إنهما ما زالتا مقيدتين بأكالاري، تريديغار.ما زالتا جزءاً من الآلة.مما يعني أنه يمكنك شراء حياتيهما مجدداً بأفعال مجيدة».«وستحصلين على شيء من ذلك أيضاً» سارعت كاي وي لتضيف.«سيصلح ذلك الجرح في روحك، فعل ذلك.يرقع ما جعلنا نتشبث بك في المقام الأول».«ولماذا عليّ تصديق أيّ شيء تقولينه؟» ازددرت أنغاراد.«لا تفكري» قالت كاي وي بفظاظة.«اسألي الملاحين.لكنهم سيخبرونك بالشيء نفسه».أومض الشبح بنظرة نحو المارشال.«وليس لديك خيار، على أي حال» قالت.«أتعتقدين حقاً أن بإمكانك النزول إلى الحفرة هكذا؟» أمال العجوز رأسه جانباً، والريشة تتدلى.«في حالتك الحالية، لا يمكنني السماح لك بالعودة إلى أكالاري» أقرّ المارشال.«ليس حين قد تبتلع أرواح أخرى».تنفسّت أنغاراد بحِدّة.كفى بكل خططها بشأن قائمة الفولاذ.كانت، بطريقة ما، مفارقة قاطعة.لقد سعت لأخذها على ظهرها لضمان عودة هذه الأرواح الميتة وحصلت على ما سعت إليه بأسوأ الطرق.لكن ماذا يمكنها أن تفعل حقاً، بدون أكالاري والليموريين هناك؟«إن لم أستطع العودة، فما المفترض أن أقتل لأجل–» توقف أنغاراد، مراقبة برعب بينما بدأ العجوز يبتسم.كان شيئاً مسروراً، متبذلاً.«لا يمكن أن تكون جاداً» قالت.«سيّد الأسنان؟» «سيدفع ثمن كاي بالكامل، وعلى الأرجح الثاني في القائمة أيضاً» تأمل المارشال دي لا تافارين.«إنه الخيار الوحيد» أصرت كاي وي.«أنت مدينة لنا بأن–» بردت نظرة العجوز، ودون أن يرمش أدار قاعدة جهازه تماماً حتى نقرت.شعرت أنغاراد بخجل طفيف من مقدار الرضا الذي جنته من صرخة أيم كاي وي المتألمة، واختفى الشبح تماماً بعد لحظة.تركت لحظة طويلة من الصمت في أعقابها.«فكري في الأمر» أخبرها المارشال أخيرًا.«سأحث الكابتن يوي على تفقدك وتأكيد المزاعم التي أُلقيت، لذا ابقي قريبة من الميناء».أحنت أنغاراد رأسها وتمتمت بشيء يشبه الشكر.نهض العجوز على قدميه، ملتقطاً حليته الفضية ومخفياً إياها.«لن يكون وقتاً ضائعاً لبقية فرقتك» أخبر المارشال دي لا تافارين.«ستُعتبر المطاردة بديلاً للاختبار السنوي لأي شخص ينضم إليها.نفس الشيء مع الجولة الصغيرة التي يرتبها العقيد كاو، لكن ذلك لن يفيدك على الإطلاق».«ماذا كنت لفعله؟» سألت أنغاراد بهدوء.«لو كنت مكاني».ضحك العجوز، مديراً عصاه.«كل ما أريده» قال.«إنها الطريقة اللائقة الوحيدة للعيش، يا فتاة».ومشى مبتعداً، مصصفراً بلحن قديم تحت أنفاسه بينما عصا رأس الأسد ترن ضد الأرض.ترك الباب مفتوحاً خلفه وراقبته أنغاراد وهو يختفي في الرواق، جالسة وحدها مع أفكارها.بعد لحظة فركت جسر أنفها، مطلقة زفيراً.لن يُحسم شيء بالجلوس هنا، فكرت.شهيتها كانت ميتة لذا يجدر بها إيجاد البقية بدلاً من ذلك.بمرور العتبة مدت يدها لنصلها حين لمحت شخصاً يستند إلى الجدار جهة اليسار لكن أصابعها سقطت عند من وجدت.وقف تستران أبراسكال هناك صامتاً وثابتاً، شعره أشعث وعيناه هائجان قليلاً.عرفت أنغاراد تلك النظرة، فكرت.لقد رأت طويلاً في المرآة بعد فرارها من بيريدور، ذلك الشدّ الخفيف الذي كان العلامة الوحيدة على أن سحباً واحداً للخيط الخطأ سيكون كافياً لفك تشابكك بالكامل.لترك وراءك كائناً هائجاً صارخاً يرغب في تقطيع العالم.كان، أدركت، يكبح الأمور بصعوبة بالغة.«تستران» أخرجت.«ماذا حدث؟» «أحتاج مساعدة» قال.«إنها لا تزال حية، لكن الساعة الرملية قُلبت.أحتاج الدانتيسفارا ميتاً».«كم من الوقت؟» سألت أنغاراد.«ثلاثة أشهر» قال.«في أقرب تقدير.وكل يوم بعد ذلك هو...» أومضت عيناها الرماديتان صعوداً ونزولاً عليه – ليس هكذا، وكم كان مريحاً معرفة أنه لن يكون كذلك أبداً معه – وشفتيه رقت.«أنت مهتز» صرحت.ابتلعت أنغاراد.«يبدو» قالت، «أن خطأ قديماً قد عاد لمطاردتي.وأن مخرجي الوحيد المقبول من الحفرة قد يتزامن تماماً مع مخرجك».تصلب تعبيره.«خطر فوري؟» هزت رأسها.

«جدولي الزمني أربعة أشهر على الأقل» قالت أنغاراد.«ليس أطول منك بكثير».«إذن ليس لدينا وقت لنضيعه» قال تستران.«سونغ بالأعلى؟» أومعت برأسها.بافتراض أن قائدتهما لا تزال نائمة.«سأذهب لإيقاظها» قال تستران.«يمكننا جميعاً زيارة مريم معاً».«لقد تركت مسدسي بالأعلى» قالت أنغاراد.«سأذهب معك».كما تبين، لم تكن هناك حاجة لإيقاظ سونغ لأنها كانت مستيقظة بالفعل.كانت قائدتهما عند الاستقبال الأمامي بجوار السلالم، تتحدث مع– «أه شكراً للملِوك أنكما بخير أنتما الاثنان» نادت إيزيل، ناظرة عبر كتف سونغ.عبر تجاوز قائدتهما ليحضنهما تقريباً، كالمتردد في اللمس، بوجه متألم.

«لا بد أنني سمعت عشر شائعات مختلفة في كل زاوية شارع» قال إيزيل.«ماذا حدث؟» «ليس هنا» قال تستران.التقطت سونغ عينيه ثم عيني أنغاراد، مومئة.«اجتماع لكل الأيدي في غرفة مريم» قالت سونغ رين.«هناك بعض الأمور التي يجب أن نتحدث عنها».