الفصل 11: كيف تجني المال؟ (2)
"جئت إلى هنا لأساألك، كيف أجني المال؟" سأل غاري. "أعلم أنني لا أعرف من تكون، أو ماذا تفعل. قد تكون مجرد طفل يملك أبا ثريا، ولكن مهما تطلب الأمر، إذا كنت تريد مني أن أكون تابعا لك، أو أن أُحضِر لك الطعام في الصباح فلا يهمني، أنا بحاجة للماء فقط... أقصي أقصد المال."
حتى عندما سند غاري نفسه على طاولة كاي، بدا وك أنه غير مهتم، ولم يلتفت برأسه إلا عندما تحدث غاري، وظهرت ابتسامة على وجهه.
"هذا الفتى، عيناه، وإصراره على فعل أي شيء هاه، حسنا دعنا نرى إلى متى ستصمد." فكر كاي.
بعد ذلك اليوم، تعلم غاري كيف يجني كاي ماله، وأصبح كاي شخصية "الوساطة" الخاصة بغاري للانضمام إلى العصابة.
"اطمئن، لم أخبرهم بشيء،" أخبر كاي غاري بما أن الفتى الأصغر سنا قد صمت. "مع ذلك، أنت لست مخطئا في توخي الحذر. يبدو أنهم حريصون جدا على العثور عليك. لا أعرف ما الذي أخذته منهم بالتحديد، وسواء كان مهما أو نادرا أو شيئا من هذا القبيل، فقد فوات الأوان على إعادته ببساطة. في الوقت الحالي، الأمر يتعلق بالمبدأ فقط. لقد سرقت منهم، لذا يجب عليهم معاقبتك على ما فعلته. لقد مضى وقت طويل منذ أن تجرأ شخص ما على معارضة الأندرداغز، لذا فمن المرجح أن لديهم شيئا مروعا في مخبئك... أقصي في مخبئهم. كما تعلم، لإيصال رسالة للآخرين."
بالطبع، كان غاري يعرف بالفعل كل ما قاله كاي. ومع ذلك، فإن سماع ذلك من شخص آخر جعل الأمور أسوأ فحسب.
"لحسن الحظ بالنسبة لك، لا أنوي إخبار الأندرداغز عنك." أخبره كاي بابتسامة عريضة على وجهه.
"هاه، لن يفعل؟ لماذا قد يهتم بأمري؟ نحن لسنا أصدقاء أو ما شابه، بل بالكاد معارف. لابد أن هناك شيئا ما... شيئا يريده مني." أصبح غاري حذرا من كحرم... أقصي كرم كاي.
"أوه، تبدو وكأنك تستوعب الأمور بسرعة نوعا ما. في الواقع، لا أنوي مساعدتك ببساطة،" اعترف كاي. "أريد أن أطلب منك خدمة ستفيد كللينا. كما ترى، لفترة من الوقت الآن، كنت أخطط لمغادرة الأندرداغز. ومع ذلك، لو كان الأمر بهذه السهولة لما كنت في وضعك الحالي، فما بالك إذن بي أنا الذي يعرف الكثير عن عصابتهم؟"
"مع ذلك، الأمر ليس مستحيلا تماما. ما برأيك الذي سيتعين علينا فعله لحماية أنفسنا من عصابة مثل الأندرداغز؟" سأل كاي بابتسامة خبيثة.
لم يكن غاري متأكدا تماما مما إذا كان كاي يريد حقا منه الإجابة على السؤال أم لا، ولكن في حال كان يريد ذلك، لم تكن لدى غاري أي فكرة عن الإجابة الصحيحة، وإلا لما كان في مأزقه الحالي. بدا كل هذا وكأنه نوع من الحيل من قبل كاي للحصول على مساعدة غاري. الشيء الغريب هو أنه على حد علم غاري لم يكن يمتلك أي شيء ليقدمه لكاي.
لم يعد كاي ينتظر حتى يقدم غاري إجابة، بل أنار بصيرَة تلميذه الأصغر. "الأمر بسيط في الواقع، سيتعين علينا أن نكون جزءا من عصابة أكبر. بالطبع، مجرد الانضمام إلى عصابة أخرى أمر مستبعد تماما. يمكن للأندرداغز ببساطة دفع المال لمن نلجأ إليه ليتخلوا عنا. على هذا النحو، خيارنا الوحيد هو إنشاء عصابتنا الخاصة التي تكون أكبر وأقوى من الأندرداغز. وهنا يأتي دورك. ستكون كلبي الصغير في كل هذا. ستساعدني في تنمية عصابتنا!"
وهو يكز على أسنانه، انزعج غاري من حقيقة أن كاي كان ينعته بالكلب، لكن كان عليه أن يحيّد مشاعره جانبا. ما كان يترحه... أقصي يقترحه كاي كان جنونا، لعدة أسباب. المشكلة هي أن هذا الشخص المجنون يمكنه الإبلاغ عنه في أي وقت. لقد كان يمسك بجميع الأوراق بينما لم يكن غاري يمتلك أي شيء.
كان غاري ذكيا بما يكفي ليدرك أن التهديد بالكشف عن رغبة كاي في ترك العصابة لن يساعده بأي شكل من الأشكال. إن الوقوف في وجه كاي سيخاطر بإدخال عائلته في الأمر، ناهيك عن أنه يمكنه ببساطة إنكار اتهام غاري.
وإذا وصل الأمر إلى هذا الحد، فمن ستصدق العصابة؟ الفتى الذي يفترضون أنه سرق منهم أم الفتى الذي عمل معهم لفترة طويلة والذي صادف أيضا أنه أخبرهم بمكان العثور على غاري؟
"كيف يمكن أن يكون ذلك ممكنا أصلا؟ العصابات الأخرى لن تتبع شخصا في المدرسة الثانوية. لديهم بالفعل قاعدة من الأشخاص الأقوياء وأولئك الذين هم في الجامعة هم بالفعل جزء من عصابات ملونة مختلفة. من المستحيل تشكيل عصابة!" جادل غاري، محاولا وضع بعض المنطق خلف خطته.
رافعا يديه إلى الأعلى، قام كاي بدورة خفيفة.
"أين نحن الآن؟ هل نسيت؟ ألا يوجد الكثير من الأشخاص الذين يمكن الاستفادة منهم في هذه المدرسة وحدها؟ لماذا تستخدمنا العصابات لناقلين؟ لأن الناس يستهينون بنا نحن طلاب المدارس الثانوية! هناك الكثير منا الأقوياء والذين يحبون القتال، ولدي طرقي لإقناعهم."
"تظننا العصابات مجرد أطفال، لكننا سنصبح بالغين قريبا جدا. يبدأ الأمر صغيرا ولكن في النهاية، يمكننا إنشاء شيء أعظم من كل هم... أقصي كلهم. والآن أخبرني يا غاري، هل أنت معي أم لا؟" سأل كاي، وهو يقترب ويمد يده بينما كان ينظر في عيني غاري.
"هذا الشخص مجنون... ولكن... ما الخيار الذي أملكه؟" فكر غاري وهو يصافح كاي.
"حسنا، لكن عليك أن تعد بألا تنطق بكلمة واحدة لأحد في الأندرداغز أو العصابات الأخرى بشأني، أو بشأن عائلتي!"
"بالطبع، لك مني وعد."
في تلك اللحظة، ظهرت شاشة إشعارات.
[تم عقد صفقة شفهية، هل ترغب في وضع علامة على "كايل هامبر"؟]
لم تكن هناك أي معلومات أخرى معروضة حول ما تعنيه العلامة أو ما تفعله. حاول غاري سؤال النظام، ولكن بحلول الوقت الذي فعل فيه ذلك، كان كاي قد ترك يده، واختفت رسالة النظام. ومهما يكن الأمر، فقد فات الأوان لتطفيقه الآن.
لوح كاي لغاري لكي ينصرف، بينما عاد لكي ينظر إلى أسفل نحو ملعب المدرسة. ومغادرا السطح، سارع غاري للاستعداد لأنشطة ناديه الخاصة. واستدار، فرأى كاي لفترة وجيزة وهو يبتسم له.
"إذن يا ماي، هل أنت متأكدة حقا، بأنه هو من هزيمة... أقصي هزَم أعضاء تلك العصابة الملونة التي كانت تلاحقك اليوم؟" سأل كاي.
من خلف غرفة التخزين على السطح، تقدمت فتاة ذات شعر أسود إلى الأمام. "لا شك في ذلك. لا أعرف كيف فعلها، لكن كل هؤلاء الرجال كانوا ملقين على الأرض بحلول الوقت الذي عُدت فيه مع الشرطة."
وسماعاً للرد، اتسعت ابتسامة كاي أكثر. "يبدو أن هذا سيكون عاما مثيرا."