كلمة أخيرة لقد وصلت إلى نهاية القصة. وما يلي ليس سوى بعض التأملات العامة حول القصة وما يأتي بعدها. وإن لم يهمك هذا، فلك أن تغادر متى شئت. عندما بدأت نشر أم توم أوف ليرنينج على موقع فيكشنبريس، في عام ألفين وواحد عشر، لم تكن لدي أي فكرة بأنها ستنجود وتشتهر إلى هذا الحد. كانت القصة في أصلها مجرد أداة لتجسيد وتعميق عالم الخيال الذي كنت ابنيه. لقد لاحظت أن الغوص في تفاصيل العالم من منظور شخص حقيقي يعيش داخله يساعدني حقاً في ملاحظة التفاصيل المفقودة والتناقضات المتنوعة التي كنت سأغفلها أو أتجاوزها لو نظرت إلى الأمور نظرة عامة واسعة. كانت أم توم أوف ليرنينج مجرد طريقة بالنسبة لي لتصوير الحياة اليومية داخل العالم الذي أصنعه. كنت أحتاج إلى خطة بالطبع. وكنت أعلم من تجاربي في الكتابة السابقة أنني لست من أولئك الأشخاص القادرين على تأليف قصة واختلاق الأحداث أثناء سيرهم فيها. ولكل اختيار أمر عقلاني، آثرت أن أجعلها حبكة سفر عبر الزمن ملحمية تمتد عبر قارات متعددة وتضم فيلقاً صغيراً من الشخصيات المساعدة. لأنني إن كنت سأحلم على أي حال، فلأحلم كبيراً أليس كذلك؟ هذا صحيح. كتبت ملخصاً للرواية، وخططت للرواية بأكملها من بدايتها حتى نهايتها. وأنشأت وثيقة للشخصيات تحتوي على وصف موجز لكل الشخصيات المهمة. ثم جلست وبدأت الكتابة. كتبت نحو ثمانية فصول قبل أن أقرر أنها ليست جيدة بما يكفي بل وخاطئة تماماً. فتخلصت منها جميعاً وبدأت من الصفر. ثم كتبت أربعة فصول جديدة تماماً. وسرعان ما تخلصت منها هي الأخرى. فلم تكن جيدة بدورها. وفي المرة الثالثة كتبت أربعة فصول أيضاً، لكن هذه المرة أعجبتني النتيجة فعلاً. بل إنها أعجبتني لدرجة جعلتني أقرر أنه لا ضير من مشاركة عملي مع العالم. نشرت الفصول الأربعة كلها على موقع فيكشنبريس، ظاناً أنني سأكون محظوظاً إن حظيت حتى بمئة قارئ منتظم. وها نحن أولاء بعد تسعة أعوام. لقد انتهت أم توم أوف ليرنينج أخيراً. لقد استمتعت بكتابتها كثيراً، لكنني سعيد لانتهائها. كان مفترضاً لها أن تنتهي هنا، والقدرة على إيصالها إلى خط النهاية شعور جميل. كان لا بد من حذف بعض أجزاء التصور الأصلي مع تقدم القصة، لكنني أرى أن القصة صارت أفضل بهذا. كنت كاتباً عديم الخبرة حقاً عندما وضعت خطة القصة الأصلية، وكان نطاقها الهائل يكاد يكون غير معقول. إنه لمعجزة أنها خدمتني بالقدر الذي فعلته حتى نهايتها. القصة ليست مثالية بأي حال من الأحوال. وعلى مر السنين، رأيت قدراً لا بأس به من الانتقادات الموجهة لعملي وأسلوب كتابتي والتي تبدو صحيحة. فأنا شحيح الوصف إلى حد ما، وخاصة فيما يتعلق بالأشخاص. ويبدو أن شخصياتي تميل إلى تبادل النبرة وتتشابه كثيراً فيما بينها. وقد يكون اختيار للكلمات مزعجاً للقراء الأذكياء أحياناً، لأنني غالباً ما أستخدم مصطلحات حديثة دون التفكير فيما إذا كانت تتناسب مع العالم أم لا. وربما تمطط بعض حشو المعلومات والشرح المطول أكثر مما ينبغي. وبعض أجزاء القصة، ولا سيما تلك التي تقع في نهايتها، قد تبدو متسرعة بعض الشيء وضعيفة الإيقاع، ولست متأكداً من أنني منحتها حقها حقاً. مع ذلك. أنا سعيد بالطريقة التي آلت إليها القصة في النهاية، ويسعدني أنني وجدت هذا العدد الكبير من القراء المهتمين بقراءة قصتي السخيفة هذه. لقد كان جمهوري صبوراً وكريماً معي بشكل استثنائي على مدار السنين، وأشكركم جميعاً من صميم قلبي. آمل أن تجدوا، بعد قراءة القصة بأكملها الآن، أن الرحلة كانت تستحق العناء. >ما الذي تنوي فعله الآن؟ حسنّاً، على المدى القريب، أنوي الجلوس والقيام ببعض التعديلات والتحرير. لقد تلقيت العديد والعديد من تقارير الأخطاء الإملائية وقوائم الأخطاء من قرائي، لكنني كنت أركز حصرياً على كتابة فصول جديدة لفترة الآن، لذا ظلت تتراكم في مجلد التحرير الخاص بي. والآن بعد أن انتهت القصة، أنوي مراجعة كل فصل وتصحيح جميع الأخطاء الإملائية التي وجدها الناس، حتى يواجه القراء الجدد الذين يتعثرون في القصة تجربة أقل إحباطاً. وأيضاً، بينما انتهت القصة نفسها، فإنني أنوي الاستمرار في كتابة المزيد من مقالات بناء العالم لإطار القصة ككل. ومن المفارقات أنني، رغم بدء القصة للمساعدة في بناء عالمي، كنت أتجاهل جانب بناء العالم إلى حد ما. وهذا أمر محزن بعض الشيء، لذا أمل أن يتغير ذلك الآن بعد أن انتهت القصة. >يجب عليك نشر القصة! أنوي تماماً النظر في خيارات النشر، الآن بعد أن انتهت القصة. لقد كنت أؤجل هذا الأمر حتى تنتهي أم توم أوف ليرنينج، نظراً لكونه مهمة تستغرق وقتاً طويلاً ومحبطة بلا شك. ولكن نظراً لكوني جاهلاً تماماً بما ينطوي عليه هذا الأمر، فلن أقطع أي وعود بخصوصه. >هل تنوي الاستمرار في الكتابة بعد هذا؟ بالتأكيد. أنا أحب الكتابة ولدي الكثير من الأفكار لقصص جديدة بعد هذا. لست متأكدآ مما إذا كانت الأفكار جيدة، لكنني بالتأكيد لا أفتقر إليها. سيتعين علي وضع بعض خطط القصص وكتابة بعض فصول اختبارية، لكنني سأحرص على العودة بقصة أخرى. >هل ستكتب جزءاً ثانياً لقصة أم توم أوف ليرنينج؟ ربما. بالتأكيد ليس في أي وقت قريب، لكن لدي بعض الأفكار حول جزء ثان محتمل في نهاية المطاف. فكرتي الحالية هي ألا يكون طويلاً أو ضخماً مثل الأصل، وسيركز غالباً على إظهار تداعيات الأصل وما تفعله الشخصيات في حياتهم اليومية. نوع من الخاتمة المطولة، وهو أقرب إلى شريحة من الحياة منه إلى لغز ضخم كالذي في الأصل. على أي حال. لا يزال هذا في مرحلة أولية للغاية، ولا يمكنني حتى ضمان حدوثه على وجه اليقين. أعتقد أنه سيتعين عليكم الانتظار وترقب ما سيحدث في هذا الخطر. >وما الذي ألهمك للقصة على أي حال؟ محتوى متنوع من زنزانات وتنانين، وسلسلة ألعاب أفرنوم، ومانغا وأنمي فلمايت ألكيميست، وقصص الخيال المعجبين الخاصة بالدوران عبر الزمن. >أي شيء آخر تريد قوله؟ كلا. هذا كل ما في الأمر. شكراً للقراءة ونتمنى لكم يوماً سعيداً.
أم التعلّم الفصل 108 — كلمة أخيرة
اقرأ أم التعلّم الفصل 108 — كلمة أخيرة باللغة العربية على مانجا تايم.