1438
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 1438 لقاء مصادفة! تجمع عباقرة! (2)
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كانت ذاكرة وحش العدم المُلتَهِم مفيدة أيضاً، لأنها كانت مليئة بالمعلومات السرية والغامضة، لذلك استخرج بعض المعلومات لإذهال 'سيتو وان اير'.
«أوه صحيح، لماذا لم يأتِ الدوق سيتو معك؟» تذكر (وَانغ تِنغ) فجأة.
«قام والدي برحلة قبل يومين. و أنا كنتُ في زراعة، لذلك لم نسافر معاً»، قالت السيدة.
«أرى.»
مرّ الوقت سريعاً وهم يتبادلون أطراف الحديث. واقتربت سفنهم أكثر فأكثر من كوكب المعركة.
كوكب شاسع وأسود يطفو بصمت في الفراغ.
كان أكبر من {الأرْض} بألف مرة.
كان من الصعب تخيل أن كوكباً عملاقاً بهذا الحجم الهائل هو كوكب يضم عدداً لا يحصى من الكائنات الحية.
لكن نظراً لبيئته الخاصة، لم يكن مناسباً لبقاء المـُغـامـِرين العاديين. وكان هذا هو السبب الرئيسي باختياره كمكان لاستضافة رابطة المواهب.
كانت أعداد لا حصر لها من المَرْكَبَات الحربية ومركبات الفضاء الكونية تملأ الفضاء المحيط بكثافة، مما خلق مشهداً مهيباً.
كانت هذه الأشياء ملكاً لجميع الأشخاص من {إمبراطورية تشيان المَهيبَة} الذين ذهبوا لمشاهدة المسابقة.
رست مركبات كونية قوية لا تعد ولا تحصى في دائرة، خارج الكوكب مباشرة.
نُقشت الرموز و الشعارات الخاصة بالجيش على تلك المَرْكَبَات الحربية.
حاد!
صارم!
كان من الواضح أنها جزء من الأسطول العسكري لـ {إمبراطورية تشيان المَهيبَة}.
كان وجودهم هناك للحفاظ على النظام خلال رابطة المواهب وحماية المـُغـامـِرين الموهوبين.
وباعتبارهم الفصيل الأقوى والأكثر عدلاً في الإمبراطورية، فإن الأمر سيؤول إلى أيديهم.
«هناك العديد من المواهب من جميع القطاعات الكوكبية للإمبراطورية. رأيت الكثير من الناس يدخلون منطقة انتظار المشاركين. يبدو أن العدد أكبر من السنوات السابقة.»
«أجل، لقد وصلت للتو، وقد رأيت بالفعل دخول بضع مئات من المواهب.»
«إنهم ليسوا مجرد مواهب. بعضهم من أفضل الأفضل في قطاعاتهم الكوكبية.»
✦ ✦ ✦
لم تبدأ رابطة المواهب بعد، لكن المناقشات كانت قد بدأت تشتد بالفعل.
تم تثبيت كاميرات البث المباشر على جميع المواهب المختلفة، حيث قدمت كل منها أصولها للجمهور.
«هذا يشبه رادوريس من كوكب نارس. لقد رآه أحدهم يقتل وَحش سَطْوَة نَجميّ قوياً من مستوى الجبروت المتوسط!»
«يا للهول، مـُغـامـِر سماوي يقتل وَحش سَطْوَة نَجميّ من هذا المستوى؟ هذا يعادل [مُستَوَى الكـَــوْن]!»
«هيا، من الطبيعي أن يقتل الموهوب الحقيقي كائنات من مستوى أعلى.»
«همم، رادوريس؟ فينغ يوشان، الموهبة من كوكب فينغنان، قاتل بمفرده ضد اثنين من مـُغـامـِري الكون. إنه أقوى بكثير!»
«ماذا؟ مـُغـامـِر سديم قاتل اثنين من مـُغـامـِري الكون؟ هل تمزح؟»
«امزح؟ اسأل أي شخص. من لا يعرف إنجازات فنغ يوشان! كيف لي أن أمزح بشأن هذا؟»
«مخيف! هذه هي الموهبة الحقيقية؟»
«لا بد أنني مـُغـامـِر سديمي مزيف، ربما يزيف مستواه.»
✦ ✦ ✦
كانت هناك منصة خاصة في العالم الافتراضي حيث يمكن للجمهور التحدث مع بعضهم البعض. بدأوا بالجدال حتى قبل بدء المسابقة، وازدادت حدة النقاش بشكل خاص عند وصول المواهب.
سرعان ما أصبحت هذه المواهب محط الأنظار. فجميعهم يمتلكون القدرة على هزيمة أعداء من مستوى أعلى.
في نظر المـُغـامـِر العادي، كان هزيمة الأعداء الذين يفوقونه بمستوى أو مستويين أمراً جيداً بما فيه الكفاية.
كان القتال مع كائنات أعلى منها بمرحلة كاملة أمراً لا يمكن تصوره.
ومع ذلك، بدا الأمر عادياً بالنسبة لهؤلاء المـُغـامـِرين الموهوبين. فجميعهم كانوا يمتلكون القوة اللازمة لمواجهة أعداء أقوى.
كان المـُغـامـِرون الأقوياء هم المتفرجون الوحيدون الذين بدوا غير مبالين عند رؤية المواهب الشابة تصل.
لم يكن أمام أحد فرصة للتميز سوى من استطاع التغلب على منافسين من مستوى أعلى. أما ما عدا ذلك، فكان عديم الجدوى.
وفجأة، بدأت ضجة بين الجمهور على كوكب المعركة.
على بعد حوالي 100,000 ميل في الفضاء الخارجي، بدأت تموجات تتشكل في الفراغ، على غرار حصاة تُلقى في الماء.
ثم ظهرت مركبة فضائية عملاقة من مستوى الأفُق الكـَـوْني، إنطَلقت بسرعة نحو الكوكب الشهير.
وتبعتها عن كثب أكثر من عشر مركبات من رتبة كونية، تعمل كحراس شخصيين.
«مركبة فضائية بمُستَوَى الأفُق الكـَــوْني!»
«هذا واحد من الدوقات الثمانية العظماء من العائلات الكبيرة، وهو جزء من عائلة باركر. انظر إلى شعار التنين الناري على سفنهم! إنه شعار عائلتهم.»
«يا للهول، واحد من الدوقات الثمانية!»
«لقد وصلوا أخيراً. أتساءل من سترسل عائلة باركر هذه المرة.»
«لم ترد أي أخبار عنهم خلال السنوات القليلة الماضية. ربما يقومون بتدريب المواهب سراً!»
✦ ✦ ✦
ازدادت الأجواء سخونة مع وصول العائلة المرموقة.
كان أحد الدوقات الثمانية الغامضين ذوي المكانة الرفيعة والنفوذ، المنتمين إلى العائلات الكبيرة. لم يكن للمـُغـامـِرين العاديين فرصة لقائهم. لم يُعرف عنهم إلا من خلال الأساطير التي تُروى عنهم؛ وكان الجمهور متشوقاً للغاية لرؤيتهم على أرض الواقع.
وقف رجل عجوز أصلع مفتول العضلات، يحمل رمز لهب على جبهته، أمام مركز قيادة المركَبَة الكبيرة.
كان يقف خلفه اثنان من مـُغـامـِري [مُستَوَى السَماء] من عائلة باركر، وهما 'ڤالترو و سينكلامون'.
كان 'أندرياس' في الخلف، إلى جانب بعض الوجوه غير المألوفة. وكان جميعهم يشعّون بهالة قوية.
كانوا جميعاً في [مُستَوَى السَدِيم]، ومع ذلك، كان 'أندرياس' حذراً من البقاء قريباً جداً منهم. حافظ على مسافة مهذبة.
قال الرجل العجوز الأصلع: «'شلومو'! 'لاندون'!…».
«… الجد!» استقبل الشبان الغرباء الشيخ باحترام.
«كوكب المعركة على الأبواب. لقد أنفقت عائلتنا الكثير من الموارد لتدريبكم. آمل ألا تخيبوا أملي أو أمل العائلة»، قال الرجل الأصلع.
«نعم!» صاح الجميع بتعابير صارمة.
«جيد!» أومأ الشيخ الأصلع برأسه. ثم تابع قائلاً: «نحن عائلة باركر. مجد عائلتنا بين أيديكم. لطالما نجحت عائلتنا في إلحاق أحفادنا بالأكاديميات النَجميَّة السبع؛ أرسلنا أحدهم في رابطة المواهب السابقة. هذه المرة، أحضرنا العديد من المواهب الواعدة. العائلة بأكملها مندهشة من النتيجة. آمل أن يتمكن المزيد منكم من الالتحاق بتلك المؤسسات العظيمة.»
«سنبذل قصارى جهدنا بالتأكيد!» هكذا صرخ المـُغـامـِرون الشباب، وقد بلغت معنوياتهم القتالية ذروتها.
نظر الرجل الأصلع إلى الشباب بارتياح. ثم ضحك بسعادة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN