ملك السحر المُعاد ولادته الفصل 10 — ملك السحر المُعاد ولادته 10

اقرأ ملك السحر المُعاد ولادته الفصل 10 — ملك السحر المُعاد ولادته 10 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 10 : العلامة الغامضة

استيقظ لوثر في الصباح الباكر.

فتح عينيه ببطء، ثم جلس على السرير ومسح وجهه بيده.

كان جسده قد تعافى بشكل كبير خلال الأيام الماضية، ولم يعد يشعر بالألم الذي رافقه بعد الحادثة.

"أشعر بتحسن كبير."

نهض من السرير وارتدى ملابسه، ثم خرج من الغرفة.

وبعد أن غادر المنزل…

توجه إلى الجهة الخلفية منه.

لكنه توقف.

كان هناك شخصان في الحديقة.

إيليا كانت تقف في المنتصف، بينما كان داريوس يقف أمامها.

كانت كمية صغيرة من المانا تدور حول جسد إيليا.

قال داريوس بهدوء:

"لا تحاولي إجبار المانا على التحرك."

"دعيها تتحرك بشكل طبيعي."

أغلقت إيليا عينيها.

بدأت المانا تتجمع في جسدها.

"هكذا؟"

"أفضل."

كان لوثر يقف خلف أحد الجدران، يراقبهما بصمت.

"إنه يدربها على التحكم بالمانا…"

"طريقة توجيهه للمانا دقيقة جدًا."

ركز لوثر نظره على إيليا.

"لكن يبدو أنها تواجه صعوبة في التحكم بالكمية."

وفجأة…

قال داريوس دون أن يلتفت:

"لوثر."

تجمد لوثر.

"اكتشفني؟"

خرج من خلف الجدار.

"صباح الخير."

التفتت إيليا إليه.

"لوثر!"

ابتسمت.

"متى جئت؟"

أجاب:

"منذ قليل."

نظر داريوس إليه.

"كنت تراقب التدريب؟"

أومأ لوثر.

"نعم."

ثم سأل:

"ماذا كنتما تفعلان؟"

قالت إيليا:

"أبي يدربني على التحكم بالمانا."

وأضاف داريوس:

"التحكم بالمانا هو الأساس قبل تعلم استخدام التعاويذ."

"إذا لم يستطع الساحر التحكم بماناه، فلن يستطيع استخدام قوته بكفاءة."

أومأ لوثر.

"صحيح."

"لكن أسلوبه مختلف…"

راقب داريوس إيليا وهي تحاول تحريك المانا داخل جسدها.

ثم قال:

"توقفي."

فتحت إيليا عينيها.

"لماذا؟"

"تحتاجين إلى الراحة."

تنهدت إيليا.

"حسنًا."

ثم جلست على العشب.

نظر لوثر إلى داريوس.

"هل هذا كل ما تتدرب عليه؟"

أجاب داريوس:

"في الوقت الحالي، نعم."

"زيادة التحكم والسيطرة على المانا أهم من زيادة قوتها."

قالت إيليا:

"أبي يكرر هذا دائمًا."

ثم ابتسمت.

"لكنه يستطيع فعل شيء آخر أيضًا."

نظر لوثر إليها.

"ماذا؟"

قالت إيليا:

"أبي يستطيع زيادة سعة المانا داخل القلب السحري."

تجمد لوثر.

"…ماذا؟"

نظر داريوس إلى ابنته بصمت.

أما لوثر…

فكان عقله قد توقف للحظة.

"زيادة سعة القلب السحري؟"

"هل يوجد شخص يستطيع فعل ذلك؟!"

"هذا بالضبط ما كنت أبحث عنه!"

"إذا تمكنت من زيادة سعة قلبي…"

"فسأتمكن من تخزين كمية أكبر من المانا."

"وربما…"

"سأتمكن من استخدام عنصر الأصل."

نظر لوثر مباشرة إلى داريوس.

"هل تستطيع فعل ذلك حقًا؟"

أجاب داريوس:

"نعم."

تقدم لوثر خطوة.

"هل يمكنك فعلها لي؟"

ساد الصمت.

نظرت إيليا إلى لوثر بدهشة.

أما داريوس فظل ينظر إليه لعدة ثوانٍ.

"لماذا تريد زيادة سعة قلبك السحري؟"

فكر لوثر للحظة.

ثم أجاب:

"لأستطيع استخدام المانا بشكل أفضل."

ظل داريوس صامتًا.

كان يراقب لوثر بعناية.

ثم قال:

"العملية ليست آمنة تمامًا."

"إذا كان قلبك السحري ضعيفًا، فقد يتعرض للضرر."

قال لوثر:

"أنا مستعد."

نظر داريوس إليه.

ثم أغلق عينيه للحظات.

بعد تفكير…

قال:

"حسنًا."

اتسعت عينا إيليا.

"حقًا؟"

أومأ داريوس.

"لكن إذا شعرت بأي ألم، أخبرني فورًا."

جلس لوثر على الأرض.

أغمض عينيه.

"أنا جاهز."

جلس داريوس خلفه.

ثم وضع يده على ظهر لوثر.

في اللحظة التي لمس فيها جسده…

تغير كل شيء.

شعر لوثر بطاقة سحرية هائلة تتدفق إلى جسده.

اتسعت عيناه.

"ما هذه القوة؟!"

كانت المانا التي أرسلها داريوس مختلفة تمامًا عن أي شيء شعر به من قبل.

بدأت المانا تتحرك داخل جسده.

توجهت مباشرة نحو قلبه السحري.

"إنها تضغط على القلب السحري…"

"ثم توسع حدوده…"

بدأ قلب لوثر السحري بالنبض بقوة.

نبضة!

نبضة!

نبضة!

بدأ جسده يرتجف.

قال داريوس:

"لا تقاوم."

لكن فجأة…

ارتفعت كمية المانا بشكل مفاجئ.

"ماذا؟!"

فتح داريوس عينيه.

بدأت الطاقة السحرية تتدفق من جسد لوثر.

"آآآآآه!"

صرخ لوثر.

انفجرت موجة هائلة من المانا من جسده.

بووووم!

اهتزت الأرض.

تطاير الغبار والأوراق في جميع الاتجاهات.

صرخت إيليا:

"لوثر!"

حاولت الاقتراب، لكن داريوس رفع يده.

"لا تقتربي!"

كانت الطاقة السحرية تزداد.

"هذا مستحيل…"

راقب داريوس قلب لوثر السحري من خلال قدرته.

ثم لاحظ شيئًا غريبًا.

لم تكن الطاقة القادمة من داريوس وحدها.

كان هناك شيء آخر داخل جسد لوثر.

شيء…

لم يستطع تفسيره.

وفجأة…

ظهرت علامة على جبهة لوثر.

علامة سوداء بدأت تتشكل ببطء.

كانت عبارة عن دائرة صغيرة محاطة بثلاثة خطوط منحنية تشبه أجنحة ملتفة حول بعضها، وفي مركزها نقطة حمراء متوهجة.

انتشر ضوء داكن حول العلامة.

تجمد داريوس.

اتسعت عيناه.

"…هذه العلامة."

قالها بصوت منخفض.

إيليا نظرت إليه.

"أبي؟"

لم يجب.

ظل يحدق في جبهة لوثر.

"علامة شيطانية…"

"لكن لماذا ظهرت على جسده؟"

"وما مصدر هذه الطاقة؟"

ازدادت الطاقة للحظة أخيرة.

ثم…

بدأت تهدأ.

اختفت الموجات السحرية تدريجيًا.

سقط الغبار.

وعاد المكان إلى الهدوء.

أما لوثر…

فكان جسده ساكنًا.

فتح عينيه بصعوبة.

حاول أن يتكلم.

"أنا…"

لكن صوته لم يخرج.

ثم فقد وعيه.

مال جسده إلى الأمام.

أمسكه داريوس قبل أن يسقط على الأرض.

نظر إلى وجهه.

ثم إلى العلامة السوداء التي لا تزال واضحة على جبهته.

ظل صامتًا.

إيليا اقتربت بسرعة.

"هل هو بخير؟!"

لم يجب داريوس فورًا.

كانت عيناه لا تزالان مثبتتين على العلامة.

ثم قال بصوت منخفض:

"لا أعرف…"

"ما الذي تحاول هذه العلامة إظهاره…؟"

"ومن أين جاءت هذه القوة؟"

حمل داريوس لوثر بين ذراعيه.

مرت عدة أيام منذ ذلك الحادث.

كان الصباح هادئًا داخل القصر.

تسللت أشعة الشمس من خلال النافذة الكبيرة، وأضاءت الغرفة التي كان لوثر مستلقيًا فيها.

فتح لوثر عينيه ببطء.

ظل يحدق في السقف لعدة ثوانٍ.

"أين أنا…؟"

حاول أن يتحرك.

لم يشعر بالألم هذه المرة.

جلس على السرير، ثم نظر إلى يديه.

"آخر شيء أتذكره…"

"كنت جالسًا أمام داريوس."

"ثم شعرت بكمية هائلة من الطاقة…"

وضع يده على صدره.

"وبعدها لا أتذكر شيئًا."

رفع يده إلى جبهته دون تفكير.

"هل نجحت العملية؟"

قبل أن يتمكن من التفكير أكثر…

انفتح باب الغرفة بسرعة.

دخلت إيليا.

كانت تحمل في يدها كوبًا من الماء، لكن بمجرد أن رأت لوثر جالسًا على السرير، اتسعت عيناها.

"لوثر!"

وضعت الكوب جانبًا وركضت نحوه.

"أنت مستيقظ!"

نظر إليها لوثر باستغراب.

"إيليا؟"

ابتسمت، لكن القلق كان واضحًا في عينيها.

"أخيرًا…"

جلست بجانبه.

"لقد كنت فاقدًا للوعي لعدة أيام."

رفع لوثر حاجبه.

"عدة أيام؟"

أومأت.

"نعم."

ثم نظرت إليه من رأسه حتى قدميه.

"كيف تشعر؟"

حرك لوثر ذراعه.

"أنا بخير."

"لا أشعر بأي ألم."

تنفست إيليا براحة.

"هذا جيد."

ثم قالت:

"لقد كنت خائفة جدًا."

نظر لوثر إليها.

"لماذا؟"

أخفضت إيليا رأسها قليلًا.

"لأن الطاقة التي خرجت من جسدك كانت مرعبة."

"ولأنك سقطت فجأة ولم تستيقظ بعدها."

صمت لوثر.

"إذن ما حدث كان خطيرًا حقًا…"

قال:

"ماذا حدث بعد أن فقدت الوعي؟"

أجابت إيليا:

"أبي حملك إلى الغرفة."

"ثم بقيت هنا طوال الوقت."

ابتسم لوثر.

"شكرًا."

رفعت إيليا رأسها.

"لا تشكرني."

ثم ابتسمت.

"أنا سعيدة فقط لأنك بخير."

بعد عدة دقائق…

صدر صوت طرق على الباب.

طرق… طرق…

التفتت إيليا.

"ادخل."

فتح الباب.

دخل داريوس.

كان يحمل بعض الأوراق، لكنه توقف عندما رأى لوثر مستيقظًا.

"يبدو أنك استيقظت."

أجاب لوثر:

"نعم."

اقترب داريوس من السرير.

ثم وضع الأوراق على الطاولة.

"كيف تشعر؟"

"أفضل."

فحص داريوس حالة لوثر السحرية بعناية.

ثم قال:

"جسدك تعافى بشكل جيد."

تنفس لوثر براحة.

"وماذا عن قلبي السحري؟"

توقف داريوس للحظة.

ثم أجاب:

"لقد أصبح أقوى قليلًا."

اتسعت عينا لوثر.

"إذن نجحت!"

"سعة قلبي السحري زادت بالفعل."

قال لوثر:

"هل أستطيع استخدام المانا الآن؟"

هز داريوس رأسه.

"يمكنك ذلك."

"لكن لا تبالغ."

"جسدك ما زال يحتاج إلى بعض الوقت."

أومأ لوثر.

ثم سأل:

"ماذا حدث أثناء العملية؟"

صمت داريوس.

تذكر العلامة التي ظهرت على جبهة لوثر.

العلامة السوداء…

والطاقة الغريبة التي خرجت من جسده.

نظر داريوس إلى جبهة لوثر.

لكن…

لم يجد شيئًا.

لا علامة.

ولا أثر لها.

"اختفت…"

تغيرت نظراته للحظة.

ثم أخفى دهشته بسرعة.

"حدث اضطراب في تدفق المانا."

"ولهذا فقدت الوعي."

نظر لوثر إليه.

"هل هذا كل شيء؟"

أجاب داريوس بهدوء:

"نعم."

ظل لوثر صامتًا.

"غريب…"

"أشعر أن هناك شيئًا لا يخبرني به."

لكن داريوس لم يُظهر أي شيء على وجهه.

ثم قال:

"على أي حال، لا تحاول استخدام قوتك بالكامل في الوقت الحالي."

"تدرب تدريجيًا."

أومأ لوثر.

"حسنًا."

وقفت إيليا.

"هل يستطيع الخروج من الغرفة؟"

قال داريوس:

"ليس اليوم."

"يحتاج إلى الراحة."

تنهدت إيليا.

"كنت أعرف أنك ستقول ذلك."

ابتسم لوثر قليلًا.

أما داريوس…

فألقى نظرة أخيرة على جبهة لوثر.

"تلك العلامة…"

"لن أتحدث عنها الآن."

"حتى أفهم أولًا ما الذي رأيته."

ثم استدار وغادر الغرفة.

أغلق الباب خلفه.

بقيت إيليا مع لوثر.

أما داريوس…

فقد وقف في الممر للحظات.

ثم نظر إلى يده.

"طاقة شيطانية…"

"علامة لم أرَ مثلها من قبل…"

"واختفت بعد أن فقد وعيه."

أغمض عينيه.

"هناك شيء غريب في هذا الطفل."

لكنه قرر الاحتفاظ بهذا الأمر لنفسه.

على الأقل…

حتى يعرف الحقيقة.

حلّ الليل على مملكة إيلدورا.

كانت القلعة هادئة، والممرات غارقة في ضوء المشاعل الخافت.

وفي أحد أجنحة القصر…

كان داريوس يجلس وحيدًا داخل مكتبه.

أمامه عشرات الكتب والمخطوطات القديمة، وقد تراكم بعضها فوق بعض.

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل، لكنه لم يتوقف عن البحث.

منذ الصباح…

وهو يبحث عن شيء واحد فقط.

العلامة التي ظهرت على جبهة لوثر.

فتح داريوس كتابًا قديمًا.

قلب صفحاته بسرعة.

ثم توقف.

قرأ السطور بعناية.

وبعد لحظات…

أغلق الكتاب.

"لا شيء."

مد يده إلى مخطوطة أخرى.

فتحها.

ثم بدأ بالبحث من جديد.

مرّت دقائق.

ثم ساعة.

ثم ساعة أخرى.

لكن النتيجة كانت نفسها.

لا شيء.

أسند داريوس ظهره إلى الكرسي، وأخذ نفسًا عميقًا.

نظر إلى الأوراق المنتشرة أمامه.

"علامة سوداء…"

"دائرة محاطة بثلاثة خطوط منحنية، وفي مركزها نقطة حمراء…"

"ظهرت بمجرد أن بدأت بزيادة سعة قلبه السحري."

رفع داريوس يده إلى ذقنه.

"لم أرَ مثلها في أي مخطوطة شيطانية."

ثم نظر إلى رفوف الكتب.

كانت هناك كتب عمرها مئات السنين.

وبعضها أقدم من ذلك بكثير.

"بحثت في سجلات السحر…"

"وسجلات العائلات الشيطانية…"

"وكتب العلامات السحرية…"

"حتى المخطوطات القديمة التي تتحدث عن السحر المحظور."

أغمض عينيه.

"لا شيء."

فتح عينيه ونظر إلى إحدى المخطوطات.

ثم قال بصوت منخفض:

"ما أنت بالضبط…؟"

ساد الصمت.

لم يكن داريوس يعرف الإجابة.

والأمر الأكثر إثارة للقلق…

أن العلامة اختفت تمامًا.

وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.

"لو كانت مجرد علامة سحرية…"

"لبقي أثر للمانا فيها."

"لكنها اختفت دون أن تترك أي أثر."

نهض داريوس من كرسيه.

اتجه نحو النافذة.

كانت عاصمة فالينور هادئة في هذا الوقت من الليل.

نظر إلى أضواء المدينة البعيدة.

ثم تذكر لحظة ظهور العلامة.

الطاقة السحرية التي انفجرت من جسد لوثر…

القوة التي لم يستطع تفسير مصدرها…

و

العلامة الغريبة على جبهته.

شد داريوس قبضته.

"هناك شيء لا أفهمه."

"شيء موجود داخل ذلك الطفل."

ظل صامتًا للحظات.

ثم نظر إلى انعكاسه على زجاج النافذة.

"لكن ماذا؟"

لم يجد جوابًا.

عاد إلى مكتبه.

جلس مرة أخرى.

ثم مد يده نحو آخر كتاب أمامه.

كتاب ضخم مغطى بالغبار.

فتحه.

قلب الصفحات واحدة تلو الأخرى.

حتى وصل إلى آخر صفحة.

لا شيء.

أغلق الكتاب ببطء.

ثم تنهد.

"بحث يوم كامل…"

نظر إلى كومة الكتب.

"ولم أجد شيئًا."

بقي داريوس صامتًا.

ثم قال:

"ربما أبحث في المكان الخطأ."

رفع عينيه.

"إذا لم تكن العلامة موجودة في أي سجل…"

"فربما لم تظهر من قبل أصلًا."

ساد الصمت من جديد.

لكن فكرة واحدة ظلت عالقة في ذهنه.

"يجب أن أراقب لوثر."

"حتى أعرف الحقيقة."

مد يده وأطفأ إحدى الشموع.

ثم نظر إلى الظلام خارج النافذة.

لم يكن يعرف ما تخفيه تلك العلامة…

لكنه كان متأكدًا من شيء واحد.

لوثر ليس طفلًا عاديًا.