الفصل 1 : نهاية ملك السحر
كان القصر الإمبراطوري في مملكة لومينيا قد تحول إلى أنقاض.
الأعمدة الرخامية العملاقة انهارت، والجدران امتلأت بالشقوق، بينما كانت ألسنة اللهب تلتهم ما تبقى من قاعة العرش.
وفي الخارج…
كانت السماء تنقسم إلى لونين متضادين؛ أحمر قانٍ كأنه بحر من الدماء، وأزرق داكن تتخلله شقوق من البرق السحري، وكأن العالم نفسه يبكي نهاية عصرٍ كامل.
وفي منتصف غرفة العرش…
كان رجل يقف على ركبةٍ واحدة.
شعره الأسود الطويل يتدلى أمام وجهه، وملابسه الإمبراطورية ممزقة ومغطاة بالدماء.
كانت يده اليمنى تقبض بقوة على مقبض سيفٍ مغروسٍ في الأرض، مستندًا إليه كي لا يسقط.
قطرات الدم انزلقت من زاوية فمه، ثم ارتطمت بالأرض بصوتٍ خافت.
"…"
رفع رأسه بصعوبة.
وأمامه…
وقف ستة أشخاص.
ستة ملوك.
كل واحد منهم يحمل هالةً مرعبة وسلاحًا ملطخًا بالدماء، وخلف كل واحد منهم بقايا جنوده الذين نجوا من الحرب.
ساد الصمت.
لم يعد يُسمع سوى صوت النار.
أغمض غراي عينيه للحظة.
"ها… إذًا… انتهى الأمر…"
ابتسم ابتسامة ساخرة رغم الدماء التي تغطي وجهه.
"من كان يظن…"
"أن الملوك الذين جلسوا معي على نفس الطاولة… وشربوا معي… وأقسموا على حماية هذا العالم…"
"سيكونون هم أنفسهم من يقودون جيشًا لإبادة مملكتي."
نظر إلى الأرض بصمت.
"الخيانة…"
"إنها دائمًا تأتي من أقرب الأشخاص."
بدأ يشعر ببرودةٍ تنتشر داخل جسده.
أغلق قبضته على مقبض السيف.
"لم أعد أشعر بالمانا…"
"لقد استنزفتها كلها…"
حاول تحريك ماناه…
لكن لم يحدث شيء.
اتسعت عيناه قليلًا.
"حتى نواة المانا…"
"لقد… تحطمت."
كان يشعر وكأن شيئًا في داخله قد انهار بالكامل.
مصدر قوته…
الشيء الذي رافقه طوال حياته…
اختفى.
تنهد ببطء.
"إذن… هذه هي النهاية…"
ارتخت أصابعه.
وانزلقت يده عن مقبض السيف.
ثم…
سقط جسده على الأرض.
ارتفع غبار خفيف.
وأغمض لوكاس غراي عينيه للمرة الأخيرة…
وتوقف قلبه عن النبض.
ساد الصمت في غرفة العرش.
نظر أحد الملوك إلى الجثة أمامه وقال بهدوء:
"انتهى… ملك السحر مات."
تنفس ملك آخر بارتياح.
"أخيرًا… انتهى الكابوس."
قال الثالث وهو ينظر إلى السماء خارج القصر:
"لو تركناه حيًا… لما استطاع أحد في هذا العالم الوقوف في وجهه."
أما الرابع فقال:
"كانت لومينيا أقوى الممالك… والآن أصبحت تاريخًا."
ابتسم الخامس ابتسامة باردة.
"من اليوم… لن يوجد إمبراطور للسحر."
أما السادس…
فاكتفى بالنظر إلى جثة غراي بصمت، وكأنه لا يزال غير مصدق أن أقوى ملك في التاريخ قد سقط أخيرًا.
…
…
ظلام.
لا شيء سوى الظلام.
فتح غراي عينيه ببطء.
لم يكن هناك أرض…
ولا سماء…
ولا أي صوت.
كان جسده يطفو داخل فراغٍ لا نهائي.
نظر حوله.
"أين أنا…؟"
لم يجبه أحد.
ظل يطفو بصمت.
"هل هذه… الحياة بعد الموت؟"
خفض رأسه.
"إذن… حتى بعد موتي…"
"لا أستطيع الهرب من هذا الفراغ."
مر وقت لم يستطع تقديره.
ثوانٍ…
أم سنوات…
لم يكن يعلم.
وفجأة…
ظهر في أعماق الظلام…
نقطة بيضاء صغيرة.
تجمدت نظراته عليها.
بدأ الضوء يكبر.
ويكبر.
ويكبر أكثر.
حتى أصبح أشبه بشمسٍ بيضاء تبتلع كل شيء.
رفع غراي ذراعه ليحمي عينيه.
"ما هذا…؟!"
وفي اللحظة التالية…
ابتلعه الضوء بالكامل.
سمع صوتًا بعيدًا.
"…"
ثم صوت امرأة.
"لقد انتهى الأمر… طفلنا بخير!"
تبعه صوت رجل مليء بالفرح.
"لحسن الحظّ… كنت خائفًا عليك."
فتح غراي عينيه ببطء.
كان كل شيء ضبابيًا.
حاول النهوض…
لكنه لم يستطع.
"ما الذي يحدث…؟"
نظر أمامه.
رأى وجه امرأة جميلة تبتسم والدموع في عينيها.
وبجانبها رجل يبدو عليه التعب والسعادة في آنٍ واحد.
قال الرجل مبتسمًا:
"إنه ولد."
ضحكت المرأة بخفة.
"نعم… ولدنا أخيرًا."
نظر الرجل إلى الطفل بين يدي زوجته.
"ما الاسم الذي سنختاره له؟"
ابتسمت المرأة وهي تنظر إلى وجهه الصغير.
"لا أعلم…"
ساد الصمت للحظات.
ثم قال الرجل فجأة:
"ما رأيك باسم… لوثر؟"
أضاءت عينا المرأة.
"لوثر…"
كررت الاسم بهدوء.
ثم ابتسمت.
"إنه اسم جميل."
اقتربت من الطفل وقبلت جبينه.
"من اليوم… اسمك لوثر."
أما غراي…
فقد كان ينظر إليهما بذهولٍ كامل.
"لوثر…؟"
"ما الذي يقولانه؟"
حاول أن يتكلم.
"أنا لست…"
لكن ما خرج من فمه لم يكن سوى بكاء طفلٍ رضيع.
"وااااه!"
اتسعت عيناه.
"ماذا…؟!"
حاول تحريك جسده.
لكن ذراعيه كانتا صغيرتين.
وأصابعه قصيرة.
وجسده…
جسد طفل حديث الولادة.
تجمدت أفكاره.
"مستحيل…"
"هل… مت… ثم وُلدت من جديد؟!"
ظل يحدق في يديه الصغيرتين غير قادر على استيعاب ما حدث.
بينما احتضنته المرأة بحنان، وهي تبتسم قائلة:
"مرحبًا بك في العالم… يا لوثر."
استيقظت الشمس ببطء خلف الجبال، وأرسلت أشعتها الذهبية فوق السهول الخضراء الممتدة حول القرية الصغيرة.
كانت قطرات الندى تتلألأ فوق سنابل القمح، بينما كانت نسائم الصباح الباردة تحرك الحقول في مشهدٍ هادئ، وكأن العالم لم يعرف الحرب يومًا.
وسط تلك الحقول…
كان طفل في الخامسة من عمره يحمل سلةً خشبية صغيرة، يسير بخطوات ثابتة بين المزروعات.
رغم صغر جسده، إلا أن ملامح وجهه كانت هادئة على غير عادة الأطفال.
وشعره الأسود القصير كان يتمايل مع الرياح، بينما كانت عيناه الزرقاوان تراقبان كل شيء من حوله بدقة.
ذلك الطفل…
كان لوثر.
أو بالأحرى…
لوكاس غراي.
الإمبراطور الذي حكم مملكة لومينيا قبل عشرة آلاف عام.
"لوثر!"
التفت الطفل نحو مصدر الصوت.
كان رجل ضخم البنية يقف بالقرب من المحراث الخشبي، وقد التصقت قطرات العرق بجبينه.
ابتسم الرجل ولوّح بيده.
"أحضر لي الدلو من فضلك."
ابتسم لوثر ابتسامة خفيفة.
"حاضر يا أبي."
أمسك بالدلو الصغير وركض نحوه بخطوات سريعة، ثم وضعه بجانبه.
أخذ الرجل الدلو وربت على رأسه بحنان.
"أحسنت يا بني."
ابتسم لوثر ابتسامة بسيطة.
"لا بأس."
ضحك الرجل.
"ما زلت تتصرف كأنك أكبر من عمرك."
لم يجب لوثر.
واكتفى بالنظر إلى الحقول الممتدة أمامه.
بينما عاد الرجل إلى عمله وهو يدندن بهدوء.
خفض لوثر رأسه قليلًا.
"مرت… خمس سنوات."
نظر إلى كفيه الصغيرتين.
"خمس سنوات منذ أن فتحت عيني في هذا العالم."
"وخمس سنوات منذ أن أصبحت… لوثر."
تنهد بصمت.
"في البداية ظننت أن الأمر مجرد حلم."
"لكنني أدركت سريعًا أنني لم أعد لوكاس غراي…"
"لقد أصبحت طفلًا ولد في هذا العالم."
رفع نظره نحو السماء الصافية.
"الغريب أن ذكرياتي لم تختفِ."
"ما زلت أتذكر كل شيء…"
"مملكة لومينيا…"
"الحرب التي استمرت سبعة أيام…"
"وخيانة الملوك الستة."
انقبضت قبضته الصغيرة دون أن يشعر.
"لن أنسى تلك اللحظة أبدًا."
ثم أرخى يده ببطء.
"لكن الغضب وحده لن يفيد."
"أنا الآن مجرد طفل في الخامسة."
"لا أملك مانا… ولا قوة… ولا حتى جسدًا قادرًا على حمل سيف."
أدار رأسه نحو والده، الذي كان يواصل العمل بصمت تحت أشعة الشمس.
"رولاند…"
"رجل بسيط يعمل في الزراعة منذ شروق الشمس حتى غروبها."
ثم نظر باتجاه المنزل الخشبي القريب.
"وأمي… امرأة طيبة لم تبخل عليّ بالحنان منذ ولادتي."
ارتسمت على وجهه ابتسامة خافتة.
"هذه الحياة…"
"هادئة بشكل غريب."
"بعيدة تمامًا عن القصور والمؤامرات وساحات الحرب."
ساد الصمت للحظات.
ثم رفع رأسه نحو السماء مرة أخرى.
"لكن…"
"ما زلت أجهل أي نوع من العالم هذا."
"هل توجد وحوش؟"
"وهل ما حدث لي كان مجرد تناسخ…"
"أم أن هناك سببًا جعلني أعود إلى الحياة؟"
أخذ نفسًا عميقًا.
"مهما كان السبب…"
"سأكتشف الحقيقة بنفسي."
انتشرت رائحة الخبز الطازج في أنحاء المنزل الخشبي الصغير.
كانت أشعة الشمس تتسلل من النافذة، لتضيء طاولة الفطور البسيطة التي اجتمع حولها أفراد العائلة الثلاثة.
وضعت أيلينا سلة الخبز في منتصف الطاولة، ثم ابتسمت وهي تنظر إلى زوجها.
"رولاند، لا تبدأ بالعمل قبل أن تنهي فطورك."
ضحك رولاند وهو يجلس على الكرسي الخشبي.
"حسنًا… حسنًا، لقد استسلمت."
جلست أيلينا بجانبه، بينما كان لوثر يجلس في المقابل بصمت، يراقب المشهد أمامه.
بدأ الثلاثة يتناولون الطعام وسط أجواء هادئة، لا يقطعها سوى صوت العصافير القادمة من الخارج.
خفض لوثر نظره إلى كوب الحليب أمامه.
"مرت خمس سنوات… وما زلت لا أستطيع الاعتياد على هذا الدفء."
رفع عينيه نحو المرأة الجالسة أمامه.
كانت أيلينا تبتسم طوال الوقت، وكأنها لا تعرف معنى الغضب.
"أيلينا…"
"والدتي في هذه الحياة."
"تمتلك سحر الشفاء."
تذكر العديد من المرات التي رأى فيها والدته تعالج جروح سكان القرية.
كان ضوء أخضر لطيف يحيط بيديها، وما هي إلا لحظات حتى تختفي الجروح وكأنها لم تكن موجودة.
"إنه ليس سحرًا قتاليًا…"
"لكنه سحر نادر وثمين."
"في عالمي السابق، كان معالجو السحر يحظون باحترام كبير."
ثم انتقلت عيناه نحو الرجل الجالس بجانبها.
كان رولاند يلتهم قطعة خبز كبيرة قبل أن يضحك بصوت مرتفع.
"أما والدي…"
"رولاند."
"فيستخدم سحر التعزيز الجسدي."
تذكر كيف كان يحمل أكياس الحبوب الضخمة بيد واحدة، أو يقتلع جذوع الأشجار دون عناء بعد أن يغلف جسده بهالة مانا خافتة.
"ليس مقاتلًا…"
"لكنه يستخدم ماناه لتقوية عضلاته أثناء العمل."
"لهذا يستطيع الاعتناء بالمزرعة بمفرده."
أخذ لوثر رشفة صغيرة من الحليب.
"يبدو أن السحر في هذا العالم…"
"ليس حكرًا على النبلاء أو الجيوش."
"حتى المزارعون يمتلكون المانا ويستخدمونها في حياتهم اليومية."
"هذا يختلف كثيرًا عن عالمي السابق."
ابتسم رولاند فجأة وهو ينظر إلى ابنه.
"بماذا تفكر يا لوثر؟"
رفع لوثر رأسه بسرعة.
"لا شيء… كنت أنظر فقط."
ضحكت أيلينا بخفة.
"هذا الطفل يفكر أكثر مما يتكلم."
هز رولاند رأسه مبتسمًا.
"أحيانًا أنسى أنه لا يزال في الخامسة من عمره."
ابتسم لوثر ابتسامة صغيرة دون أن يجيب.
نظر إليهما بصمت.
"ورغم ذلك…"
"لم أشعر خلال هذه السنوات بأي كذب أو تظاهر."
"إنهما يعاملانني كابنهما الوحيد…"
"دون انتظار مقابل."
لأول مرة منذ أن فتح عينيه في هذا العالم…
شعر بشيء لم يعرفه منذ زمن بعيد.
الطمأنينة.
حلّ الليل على القرية الصغيرة.
هدأت الأصوات في الخارج، ولم يبقَ سوى صوت الرياح وهي تداعب الأشجار، وصوت الحشرات القادمة من الحقول.
داخل غرفة لوثر…
كانت شمعة صغيرة تضيء الغرفة بضوءٍ برتقالي خافت.
جلس لوثر أمام مكتبة خشبية صغيرة في زاوية الغرفة.
لم تكن تضم سوى بضعة كتب قديمة، ورثها والده عن جده.
مرر أصابعه فوق عناوينها واحدًا تلو الآخر.
حتى توقف أمام كتاب سميك، غلافه الجلدي باهت بفعل الزمن.
قرأ العنوان بصوتٍ منخفض.
"موسوعة أيليور: تاريخ القارة وأساسيات السحر."
أخرجه من الرف، ثم عاد وجلس على سريره.
فتح الصفحة الأولى…
وبدأ يقرأ.
"القارة التي نعيش عليها تُعرف باسم قارة أيليور."
"وتنقسم إلى أربع ممالك كبرى، تحكم كل واحدةٍ منها سلالة تنتمي إلى عرقٍ مختلف."
توقفت عينا لوثر عند السطر الأخير.
"أربع ممالك فقط…"
"إذن هذا العالم أصغر من عالمي السابق…"
واصل القراءة.
"ورغم اختلاف الأعراق، فإن جميع الكائنات الحية تولد وهي تمتلك قلبين."
رفع حاجبه باستغراب.
"قلبين؟"
أكمل القراءة بسرعة.
"القلب الأول هو القلب البشري، المسؤول عن استمرار الحياة وضخ الدم في الجسد."
"أما القلب الثاني…"
"فهو القلب السحري."
اتسعت عينا لوثر قليلًا.
"القلب السحري…"
خفض نظره نحو صدره.
"إذن…"
"هذا هو البديل عن نواة المانا."
أغلق عينيه للحظة.
"في عالمي السابق…"
"كانت جميع الكائنات تولد بنواة مانا."
"وكانت تلك النواة هي مصدر القوة السحرية."
"لكن يبدو أن هذا العالم يعتمد على عضوٍ كامل داخل الجسد."
عاد إلى الكتاب.
"القلب السحري ينمو تدريجيًا مع التدريب واستخدام المانا، وهو المصدر الرئيسي للطاقة السحرية."
تنهد بهدوء.
"إذن المبدأ متشابه…"
"لكن البنية مختلفة."
قلب الصفحة التالية.
"بعد بلوغ سنٍ معينة، يختار كل فرد أحد المسارات الأربعة."
بدأ يقرأ أسماءها واحدًا تلو الآخر.
"مسار السيف."
"مسار السحر."
"مسار الروح."
"ومسار الجسد."
ساد الصمت داخل الغرفة.
"إذن…"
"هذا العالم يقسم طرق القوة إلى أربعة مسارات."
أخذ يفكر قليلًا.
"والدي…"
"رولاند…"
"ينتمي إلى مسار الجسد."
"ولهذا يستخدم المانا لتعزيز قوته الجسدية أثناء العمل والقتال."
ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
"أما أمي…"
"أيلينا…"
"فهي من مسار السحر."
"وسحر الشفاء الذي تستخدمه ليس إلا أحد فروع هذا المسار."
واصل القراءة.
"بعد اختيار المسار، يصبح جزءًا من روح صاحبه."
"ولا يمكن تغييره لاحقًا."
"كما يستحيل على الإنسان فتح أكثر من مسار واحد."
أغلق لوثر الكتاب للحظة.
وبدأ يقارن بين العالمين.
"غريب…"
"في عالمي السابق…"
"لم تكن هناك مسارات."
"كل شخص يولد بعنصره السحري منذ ولادته."
ارتسمت في ذهنه ذكريات الماضي.
النار…
الماء…
الرياح…
الأرض…
البرق…
الجليد…
الضوء…
الظلام…
"ثمانية عناصر سحرية…"
"وكانت نواة المانا هي التي تحدد العنصر الذي يستطيع الشخص التحكم به طوال حياته."
خفض رأسه قليلًا.
"أما هنا…"
"فالقوة لا تعتمد على عنصرٍ يولد معك…"
"بل على الطريق الذي تختاره بنفسك."
فتح الكتاب مرةً أخرى.
ونظر إلى الصفحات التالية، بينما انعكس ضوء الشمعة فوق عينيه.
ابتسم ابتسامة خافتة.
"كلما قرأت أكثر…"
"ازددت يقينًا أن هذا العالم يختلف تمامًا عن العالم الذي عرفته."
"لكن…"
"إذا كانت قوانينه مختلفة…"
"فسأتعلمها جميعًا."
"من الصفر."
ثم قلب الصفحة التالية…
ليبدأ بقراءة فصل جديد، بينما كانت الشمعة تواصل احتراقها في هدوء، معلنةً بداية أولى خطوات الإمبراطور السابق نحو فهم العالم الذي وُلد فيه من جديد.