سيد التمنّي الفصل 32 — سيد التمنّي 32

اقرأ سيد التمنّي الفصل 32 — سيد التمنّي 32 باللغة العربية على مانجا تايم.

في اليوم التالي ومع بزوغ الفجر وانتشار نور الشمس الدافئ فوق المملكة، استعد باسل وحمزة ليوم جديد وهما متحمسان لاستكشاف المملكة والتعرف على تفاصيلها.

أثناء سيرهما في شوارعها لفت انتباههما فين، الفتى الذي تبارز مع موراني في اليوم السابق وهو يمسك بأحد الفتيان ويضربه بقوة بينما هرب الآخرون محاولين الابتعاد عنه. وعندما رأياه قررا كلاهما التدخل لإيقافه.

سمع فين نداء باسل وحمزة فالتفت نحوهما ورآهما يقتربان منه. «إياك أن تكررها مرة أخرى أيها الحقير، هل فهمت؟ هيا، أغرب عن وجهي.» عندها أفلت الصبي من قبضته.

اقتربا منه وبدأ باسل بسؤاله: «ما الخطب؟ لماذا تتشاجر معه؟»

«إنهم يسخرون مني. يقولون إنني لا أبدو كواحد منهم.»

تعجب حمزة. «ولماذا يقولون ذلك؟ ما الذي يجعلك مختلفًا عنهم؟»

رد فين: «أعاني من مشكلة في الصفات التي ورثتها. كان من المفترض أن أكون كبير الحجم مثل رجال المازي، لكنني ورثت بعض صفات عرق نساء إسترازون، اللواتي يتميزن بالعلامة تحت العين وصغر الحجم. هذا ما يجعلني مختلفًا عنهم.»

جلس باسل بجانبه ووضع يده على كتفه وصمت قليلًا. «ولماذا تهتم لآرائهم عنك إلى هذه الدرجة؟»

«دائمًا ما يفعلون ذلك. مهما حاولت أن أتجاهلهم، أجد نفسي أسمع الكلام نفسه.»

ظل باسل صامتًا للحظات ثم قال: «ذات يوم قابلت رجلًا حكيمًا وأخبرني بشيء ما زلت أتذكره حتى اليوم: ستقابل أشخاصًا سيحكمون عليك من مظهرك، وآخرين سيرون فيك شيئًا لا يراه غيرهم. لا تبحث عن سبب لكل شيء، فبعض الناس لا يحتاجون إلى سبب.»

أبعد فين يد باسل عن كتفه. «لا أفهم ماذا تقصد، لكنك لا تعرف ما الذي مررت به.»

رد عليه: «لن تستطيع تغيير ما يقولونه، كل ما عليك فعله هو ألا تحاول إرضاءهم.»

لفت فين وجهه إلى الجهة الأخرى. «هذا مجرد كلام، وليس لديك حل لمشكلة مظهري.»

«الحل بسيط… إذا كنت ترى في اختلافك نقطة ضعف، فحاول أن تجعل منها نقطة قوة. لا أحد يستطيع أن يفعل ذلك سواك.»

أعاد فين وجهه وأنزل عينيه إلى الأرض وهو يفكر في كلامه للحظات. «أيمكن أن يكون الأمر كذلك؟»

«نعم، يمكن ذلك.» ثم نهض باسل. «إذًا، ما رأيك يا فين أن تكون دليلنا اليوم؟ نود أن نرى المملكة من منظورك والأماكن المميزة التي تعرفها.»

ارتسمت على وجه فين ابتسامة خفيفة. «بالطبع! هناك أماكن رائعة سأريكم إياها! هيا بنا.»

تحرك فين أمامهما بينما ظل حمزة واقفًا بالقرب من باسل ينظر إليه مبتسمًا، فالتفت إليه باسل وقال: «ماذا؟»

ابتسم حمزة: «لا شيء، تذكرني بعمي عندما يبدأ يتحدث معي.»

أثناء تجولهم في شوارع المدينة، قادهم فين إلى مناطق جديدة لم يسبق لهم رؤيتها من قبل، فلفتت انتباههما أبراج منتشرة على أطرافها ذات هياكل حديدية تعلوها قباب كروية تتدلى منها أسلاك طويلة تحمل مركبات معلقة.

سأل باسل بفضول: «ما هذه الأبراج؟ تبدو غريبة بعض الشيء.»

أجاب فين: «هذه الأبراج جزء من نظام قديم. القباب والأسلاك التي تتدلى منها المركبات موجودة هنا منذ زمن طويل، ولا أعرف الكثير عن طريقة استخدامها.»

نظر حمزة إلى الأبراج باهتمام. «هل يمكن أن تكون وسيلة نقل قديمة؟»

هز فين رأسه. «قد تكون كذلك، لكنني لم أسمع أحدًا يتحدث عن استخدامها. ربما كانت تعمل في الماضي، لكنها الآن مجرد هياكل معدنية.»

قال باسل: «يبدو أن هذه المدينة مليئة بالأسرار.»

واصلوا سيرهم باتجاه وسط المدينة وهناك رأيا تمثالًا ضخم لرجل يقاتل تنينًا تحيط به نافورات جميلة تعكس أشعة الشمس.

سأل حمزة: «فين، هل تعرف قصة هذا التمثال؟ سمعت عن البطل الذي هزم التنين، وأريد أن أعرف المزيد عنه.»

ابتسم فين. «نعم، هذا تايج لي البطل الملقب بالقبضة البيضاء. بعد أن هزم التنين الذي هدد المملكة، عرض عليه الملك أن يبقى ويدرب مجموعة من المحاربين على تقنياته القتالية إلا أنه رفض في البداية خوفًا من أن تُستخدم تلك التقنيات لأغراض شريرة.»

«لكن أتين قائدة الحرس الملكي، أصرت على أن يعلمها تلك التقنيات لتحمي المملكة في حال عاد التنين. وبعد إلحاحها المستمر وافق أخيرًا واستمرت تدريباتها لمدة عام كامل قبل أن يغادر تايج لي المملكة ليواصل رحلته.»

نظر حمزة إلى التمثال بإعجاب. «من المدهش كيف يمكن لشخص واحد أن يترك أثرًا خالدًا كهذا.»