سيد التمنّي الفصل 27 — سيد التمنّي 27

اقرأ سيد التمنّي الفصل 27 — سيد التمنّي 27 باللغة العربية على مانجا تايم.

اقترب موراني رافعًا سلاحه فيما خيم على الساحة صمت مروع. أما زعيم قبيلة المازي فكان جالسًا على كرسيه بصمت دون أن يبدي أي رد فعل.

«توقف يا هذا!» صرخ باسل بصوت عال.

التفت موراني نحوه وسأله بازدراء: «ومن تظن نفسك لتأمرني أن أتوقف؟!»

تقدم باسل وأجاب: «الفتى قد استسلم ولا يريد القتال. يجب أن تتوقف.»

تمتم حمزة بصوت مكبوت: «يا لك من أحمق متهور… ألم أقل لك ألا ندخل في مشاكل لكي لا نُكشف؟»

رمق موراني باسل بحدة: «لا تتدخل في شؤون لا تعنيك!»

ثبت باسل في مكانه: «قلت لك توقف… لا تدفعني لفعل ما ستندم عليه.»

غضب موراني من كلامه واندفع نحوه محاولًا طعنه برمحه، لكن باسل تفادى الهجوم بخفة ثم رفع يده التي عليها القفاز وأعاد السوار إلى الخلف قبل أن يطلق لكمة قوية إلى وجه موراني صارخًا: «لكمة آمتورس!» فارتطم موراني بقوة الضربة وقُذف إلى الخلف حتى سقط بجانب قدمي زعيم القبيلة.

ساد الصمت في المكان والجميع ينظرون بدهشة إلى باسل. عندها تقدم سيكيو أحد إخوة موراني نحو باسل وهو يحمل فأسًا: «تبدو غريبًا عن المملكة. أنت لست من هنا.»

أجاب باسل: «أنا من هناك… أنا من هنا… ولست هناك… ولست هنا. لي اسمان يلتقيان ويفترقان… ولي لغتان.»

تقدم سيكيو بخطوات غاضبة نحو باسل وقد بدت علامات الاستغراب على وجهه: «ما الذي تتحدث عنه؟ ما هذا الهراء؟»

أثناء ذلك اقترب هانتر أيضًا وهو يحمل سيفًا عريضًا: «أنت تتجرأ على تحدينا؟ سنعلمك درسًا لن تنساه!»

وبينما استعد الأخوان للهجوم معًا على باسل، ظهر حمزة من بين الحشد بخطوات ثابتة وأشهر سيفه المعلق على خصره استعدادًا للوقوف إلى جانب صديقه: «لن تكون وحدك في هذا القتال يا باسل.»

ضحك هانتر بسخرية: «إذن لديك رفيق متخفي. لكنكما ستحتاجان إلى أكثر من ذلك لمواجهتنا.»

انقض سيكيو وهانتر نحو باسل وحمزة وبدأ القتال بضراوة. كانت الضربات تتطاير في كل اتجاه، إذ تمكن باسل من تفادي ضربات سيكيو ببراعة في حين تصدى حمزة بسيفه لهجمات هانتر بثبات وقوة.

«توقفوا أيها الأوغاد!» انطلقت صرخة من موراني وقد نهض من الأرض نافضًا التراب عنه بعد تلقيه لكمة قوية من باسل وهو يمسح الدم عن زاوية فمه. «لا أحد يتدخل! هذا القتال بيني وبينه!»

توقف هانتر وسيكيو عن التقدم ونظرا إلى أخيهما بتردد، وقد جعلتهما نظرات موراني الحادة يتراجعان خطوة إلى الخلف.

حدق موراني في باسل واستجمع قوته ولوح برمحه في الهواء قبل أن يضرب به الأرض بقوة. حينها تقدم باسل خطوة إلى الأمام وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة وقال بثقة: «هذا أفضل. لا أحب القتال غير العادل.» ثم مد يده جانبًا نحو حمزة بإشارة واضحة دون أن ينظر إليه طالبًا منه التراجع.

أدرك حمزة من حركة صديقه أن باسل واثق تمامًا من قدرته على المواجهة، فتنهد قليلًا ثم تراجع خطوة إلى الخلف وأعاد سيفه إلى غمده مكتفيًا بمراقبة القتال بصمت.

كان هذا المشهد ملفتًا للجمهور فقد رأوا في باسل محاربًا قويًا يتمتع بهيبة وثقة جعلت رفيقه يترك له الساحة بالكامل دون نقاش.

تقدم موراني وملامح الغضب ترتسم على وجهه. «سأحطم عظامك وأجعلك تدفع ثمن ما فعلته!»

انقض موراني على باسل برمحه وفي اللحظة التي كاد فيها أن يصيبه دار السوار من تلقاء نفسه حول ذراعه وامتد المعدن ليغطي ساعده بالكامل متحولًا إلى درع متين.

اصطدم رمح موراني بالدرع بقوة فتطايرت الشرارات في الهواء ودُفع باسل إلى الخلف قليلًا واهتزت ذراعه من شدة الضربة.

رفع موراني رمحه من جديد عازمًا على توجيه ضربة أقوى إلا أن باسل مد يده فانطلقت سلسلة من القفاز بسرعة وتشبثت بساق موراني بإحكام، ليشد باسل السلسلة بقوة مما جعل موراني يفقد توازنه لوهلة.

وفي حين حاول الاستدارة للهجوم لم يفوت باسل الفرصة، إذ تحرك السوار مجددًا وامتدت أطراف القفاز لتتحول بسرعة إلى مخلب حاد يلمع تحت ضوء الساحة.

انطلق باسل بسرعة خاطفة موجّهًا ضربة نحو صدر موراني إلا أن خصمه تفاداها في اللحظة الأخيرة، ومع ذلك خدش المخلب درعه الجلدي تاركًا أثرًا واضحًا. اشتعل الحقد في صدر موراني، فأمسك رمحه بكلتا يديه ورفعه عاليًا استعدادًا لتوجيه ضربة عمودية نحو باسل.

وقبل أن يوجه موراني ضربته اندفع شخص من بين الحشد نحوه بسرعة خاطفة وسدد له لكمة قوية أسقطته أرضًا على الفور.