الفصل 33
"إذن، لقد توصلنا إلى اتفاق! أوه صحيح، لقد جئت من أجل قيصر. أخبرني بصدق، ماذا تريد العائلة منه بالضبط؟"
"يمكنك الاطمئنان الآن، إنه ابنك بالتبني، كيف يمكننا محاولة أخذه منك؟ هذه التعاويذ أكثر من كافية لتضعك في مكانة عالية جداً في العائلة، ولن يحاول أحد جعل الأمور صعبة عليك أو عليه." وعد بيلي.
"أخبرني فقط ما هو العرض."
"...لو كان من دمنا، لقدمت له الحماية والموارد مقابل القتال تحت راية عائلة بيرتون."
"أنا موافق."
"هاه؟" لم يستطع بيلي تصديق ما سمعه.
"قلت إنني موافق، لن يستفيد قيصر شيئاً من الجلوس بجانبي ويداه على خديه. خذه معك، امنحه مصروفاً جيداً وثابتاً، وسجله في المسابقات، والقِ به في مناطق خطرة، بل من الأفضل إدخاله في بعض الحروب ليصنع اسماً لنفسه ويزيد من خبرته،
لكن.. هذا بشرط ألا تغيب عينك عنه ولو لثانية واحدة! بيلي، إذا قُتل فتاي أو أُصيب بعاهة وهو معك، فلن تعجبك ردة فعلي." قال روبن بجدية.
تهديد غريب يأتي من مراهق في المستوى الخامس، ولكن بعد رؤية ما يمكن أن تفعله التعاويذ، اضطر بيلي لأخذه على محمل الجد، "حسناً! اعتمد عليّ، سنعين أحد أعمامنا العظماء لحمايته طوال الوقت، وإذا رفضوا جميعاً، فسأحميه شخصياً."
لم يكن هذا وعداً صغيراً، كان بيلي مرشحاً قوياً ليكون البطريرك القادم، وقد أُسندت إليه العديد من المهام المهمة ويدير قسماً ضخماً من أعمال العائلة،
لن يسمح له البطريرك بترك كل عمله ليركض خلف قيصر في كل مكان، لذا فمن المحتمل أن يعين شخصاً أقوى من بيلي ليتولى الأمر.
"جيد، أرى أنه لن تكون لدينا مشاكل إذن! قيصر، هذا بيلي بيرتون، إنه ابن عمي وصديقي، وهذا يجعله عمك، سيأخذك معه إلى عائلة بيرتون لتوسيع آفاقك، أطع تعليماته."
"....حاضر." أومأ قيصر على مضض.
"جيد! أتطلع لسماع بعض الأخبار الملحمية عنك إذن... آه صحيح، بيلي، اجعل التعاويذ سراً في الوقت الحالي، لا يمكنك إخبار سوى البطريرك وأهم الشيوخ في العائلة، وغير مسموح لك بالكشف عنها في الحروب أيضاً حتى أقول خلاف ذلك."
"ماذا؟ لـمـاذا؟"
"سيعرف هذا العالم بوجودها في الوقت المناسب، ستثير عاصفة كبيرة عندما تظهر لأول مرة، لست مستعداً بعد.. اترك لي بعض الوقت لأستمتع بالسلام ما دام قائماً، هل تفعل؟" ضحك روبن.
"...كما تشاء إذن،" أومأ بيلي. "هل لديك تعليمات أخرى؟"
"فقط أرسل أي عم عشوائي أعرفه في كل شهر أول لاستلام التعاويذ وإعطائي أموالي."
"حسناً، أفهم ذلك، لنذهب يا قيصر." وقف بيلي، لكنه توقف قبل أن يستدير ويغادر، سمع صوت "انتظر".
استدار ليواجه روبن "هل هناك شيء آخر؟"
"...كيف مات؟" أخيراً وجد روبن الشجاعة الكافية ليسأل.
فهم بيلي على الفور من يسأل عنه.. إنه والده.
كان ذلك الرجل عجوزاً بالفعل عندما رحل روبن، ومع موهبته، كان من المسلّم به أنه لن يتقدم أبداً إلى المستوى 11، ومن المستحيل عليه البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة، "بدأ شجاراً في حانة قبل حوالي أربعين عاماً على بضع عملات معدنية، وطُعن مراراً وتكراراً حتى الموت."
"...أظن أن هذا يناسبه،" قال روبن بمشاعر مختلطة.
"هل تريد أن تعرف عن والدتك، وإخوتك وأخواتك غير الأشقاء؟"
"لا داعي، أعرف بالفعل ما أحتاج إلى معرفته، يمكنك المغادرة الآن."
"...روبن، لقد تغيرت كثيراً... لكنني أعتقد أنه تغيير للأفضل، أنا سعيد من أجلك." صرح بيلي ثم خرج من المنزل بهدوء، وتبعه قيصر عن كثب بعد أن عانق روبن لمرة أخيرة.
".. هل تغيرت؟ همم ربما كانت هذه شخصيتي دائماً، لم أجد فقط القوة أو الشغف الكافيين لإظهارها، ما رأيك يا زارا؟"
هزت الفتاة الواقفة كتفيها ومدت شفتها السفلى.
===========
خلال الأيام التالية، كان روبن مشغولاً بمساعدة زارا في صنع التعاويذ ليلاً ونهاراً، أراد إنهاء طلبات الأشهر القليلة القادمة وجعلها جاهزة للتسليم في الأول من كل شهر حتى لا يضطر للقلق بشأنها مرة أخرى.
مرت عشرون يوماً بسرعة.. وتم تسليم الطلب الأول للعائلتين، وكانت طلبات الأشهر الخمسة التالية جاهزة بالفعل.
في ذلك اليوم الذي أنهى فيه التعويذة الأخيرة، استدعى بيون، "بيون، أنا حالياً متفرغ وأريد استكشاف المزيد من قوانين العالم، لذا قررت البدء في صنع تقنية لقانون رئيسي آخر، أي قانون رئيسي تريد؟"
"أنا؟!" اتسعت عينا بيون تحت قناعه تماماً، هل سيكون قادراً على حمل نفس القوة التي رآها من قيصر؟ القوة التي جعلته مشهوراً في جميع أنحاء المملكة؟
"نعم، أنت، لكن اختر بسرعة، سأبدأ خلوتي على الفور."
"...لطالما كنت مولعاً بمسار الرياح،" قال بيون.
"الرياح؟ حقاً؟ كان بإمكانك اختيار أي قانون موجود ولكنك استقريت على الرياح؟" تعجب روبن.
"سمعت أن إمبراطور الرياح سريع جداً ويمكنه توليد عواصف عندما يغضب! ..كان بطل طفولتي." صرح بيون وهو يحك رأسه.
"أنت من مملكة الماء الكاذب، توقعت أن تطلب القانون الرئيسي للماء، أو على الأقل أن تقول إنك معجب بإمبراطور الماء، لكن الرياح؟ هاها. مثير للاهتمام.. لا يهم، الرياح ليست سيئة أيضاً، سأحصل عليها من أجلك!" وضع روبن يده على كتفه وذهب إلى غرفته ليستعد.
بعد يومين، خرج من غرفته وأمر زارا بإحضار الطعام والشراب لثيو من تحت بابه، وإكمال التدريب لتسريع إنتاجها من التعاويذ خلال النهار، بينما أخذ بيون، الذي كان يحمل حقيبة ضخمة على ظهره، وغادر بصمت..
كانت وجهته بعض الأماكن المشبعة بمسار الرياح، مثل الوديان الضيقة التي تعمل كممرات للرياح، أو الجبال العالية..
مثل النار والظلام، اختلفت أنماط الرياح أيضاً حسب المكان، أشياء مثل مدى ثقل الحبيبات التي تحملها الرياح، والعقبات التي تصطدم بها، وما إلى ذلك..
كان نمط القانون الرئيسي للرياح مرتبطاً بحركة الجسيمات بشكل كامل تقريباً، وتتأثر هذه الحركات بسهولة بجغرافيا المكان.
واصل روبن المراقبة والانتقال من مكان إلى آخر لمدة أربعة أشهر تقريباً قبل أن يقرر أخيراً أن ما جمعه كافٍ، وأخذ بيون عائداً نحو المؤسسة، وخلال هذه الفترة اخترق المستوى السادس دون أن يحاول حتى.
عند عودته، وجد أن زارا قد أنجزت شهرين إضافيين من التعاويذ بمفردها، وكان معدلها أفضل بكثير الآن. سألها عما حدث أثناء غيابهما واكتشف أنها سلمت الطلبات الشهرية للعائلتين وتلقت السعر المتفق عليه دون أي مشاكل.
وأن ثيو لم يخرج بعد، لكنه لم يقلق بشأنه.. فهو يعلم أكثر من أي شخص آخر مدى صعوبة ممارسة قانون الظلام المثالي.
"بيون، سآخذ استراحة لكتابة تقنية الرياح المثالية لك، ركز على تدريبك لزيادة مستواك بسرعة واعتنِ بالمنزل مع أختك.. من الواضح أنها قامت بعمل جيد في غيابنا،" قال ثم صعد إلى غرفته مباشرة لإكمال تقنيته المثالية للقانون الرئيسي رقم 3 في أقل من عامين....