ترك إرث الفصل 13 — الشاب الثري حديثاً

اقرأ ترك إرث الفصل 13 — الشاب الثري حديثاً باللغة العربية على مانجا تايم.

هتفت مي لينغ: "سآخذها". ثم أردفت: "تفيدني كرمة الأشباح هذه بما يكفي لأصقلها وأستخدمها طويلاً. هل تبيعها لي مقابل ثمانية أحجار روحية؟". وافق رين سريعاً. فقد عرضت سعر السوق، وكان مدين لها بالكثير نظير مساعدتها. افترق اثنان يبدوان في غاية السرور. توجه رين في اليوم التالي إلى السوق لبيع النباتات الروحية. وكان قد عثر مسبقاً على مشترٍ لنباتات باحث الشمس الثلاثة في تشون وي. مضى إلى نقطة اللقاء المتفق عليها فرأى الرجل المسنّ بجانب مقصده. ولا تزال موارد المزارعين معروضة بكثرة لديه. قال رين وهو يفتح الصندوق ليكشف عن النباتات: "تحياتي أيها الأخ الأكبر. أحضرت لك نباتات باحث الشمس التي تحدثنا عنها". استغرق تشون وي بضع دقائق لفحصها وقبلها. قال: "سأمنحك ستة أحجار روحية مقابل هذين وسبعة للآخر. إنه أغنى قليلاً بالتشي. لقد أديت عملاً لا بأس به في تربيتها. وتذكّر، إن زرعت المزيد من هذه النباتات، فيمكنك القدوم إليَّ دائماً". أثار ذلك فكرة في ذات رين. قال: "إن كنت تبحث عن أي نبات محدّد، فيمكنني محاولة زراعته لك؟". تمتلك الطائفة حقولاً شاسعة من الأعشاب الطبية التي تحرص على زراعتها باستمرار، لكن ذلك يصعّب أحياناً العثور على نباتات أكثر خصوصية. وبما أن رين لم تكن لديه أي احتياجات مماثلة في الوقت الحالي، فيمكته محاولة قبول الطلبات من الآخرين ممن لديهم مثل تلك الاحتياجات. سيما وأنه يستطيع طلب مبلغ أكبر قليلاً مقابل الخدمة. جعله معدل نجاحه غير المعتاد أكثر ثقة في عدم تكبد خسائر على المدى الطويل. وبإمكانه معرفة المزيد عن مجموعة متنوعة من النباتات المختلفة مع الخبرة. وأعجبته الفكرة بالتأكيد، فعزم على الاستفسار لاحقاً في قاعة الإسهامات. أخبره تشون وي ببعض الآخرين ممن قد تهسهم الاستعانة برين ليربي النباتات من أجلهم. وكانوا جميعاً في المراحل المتأخرة من عالم جمع التشي ممن لا يمتلكون تقاربًا قوياً مع زراعة الأعشاب. شكره رين على كل مساعدته ثم ذهب لبيع كرمة الأشباح الأخيرة. خرج من المتجر وهو يحصي ثروته الجديدة. اثنان وثلاثون حجراً روحياً! شعر بأنه سيد شاب مجدداً. كان ذلك جانباً يفتقده حقاً: ألا يقلق بشأن المال. قد تكون عائلة زهاو عائلة زراعة فقيرة، لكن الجمل النافق يبقى أضخم من الحصحاص. تساءل عما إذا كان عليه إرسال جزء من ثروته الجديدة إلى وطنه. حسم أمره في النهاية قائلاً: "ليس بعد. لن يساوي أي شيء أستطيع الاستغناء عنه الآن قدراً كبيراً بالنسبة لهم على أي حال. ومن الأفضل إنفاقه على تطوير نفسي. وبهذه الطريقة، أستطيع جني المزيد لاحقاً. القوة تقرر كل شيء". قضى الأيام القليلة التالية في الحديث مع التلاميذ الآخرين حول أي نباتات روحية يريدونها ثم بحث عنها. كان يحاول زراعتها معاً، لذا راح يبحث عن الطلبات التي تتكامل فيها النباتات. قبل أخيراً ثلاثة طلبات مخصصة لنباتات روحية ذات ثلاث سمات مختلفة. نظراً لكون قدرته غير مختبرة بعد، لم يكن أحد مستعداً لدفعه لشراء البذور، بل عرضوا مكافأة فقط مقابل نبات كامل النمو، لذا ذهب معظم ثروته الجديدة فوراً لشراء تلك البذور الثلاثة. واشترى بالإضافة إلى ذلك بضعتين من البذور للسمات المتبقية لإكمال الدورة. لن تكون هاتان البذرتان مربحتين للغاية، ولكنهما وفقاً لبحثه ستساعدان النباتات الرئيسية الثلاثة على تحقيق التوازن. لم يترك له شراء جميع البذور سوى ستة أحجار روحية. أنفق حجرين روحيين إضافيين على دفعة من بيض سلاحف مسار المرياد. ظل يبحث عن بعض الوحوش الروحية ليربيها إما كحراس أو موارد عندما عثر على إدخال يتحدث عن تلك السلاحف. كانت وحوشاً روحية ذات سمة مثيرة لاهتمام تتمثل في اكتساب سمات تشي مختلفة مع تقدم العمر على الرغم من انحدارها من الوالدين نفسيهما. تُوضع البيضات في دفعات كبيرة في جميع أنواع البيئات، وستستقر الصغار في سمتها على مدى عام كامل. وتمتلك تلك التي تتمتع بسمات تشي مواتية لبيئاتها فرصاً أفضل للبقاء على قيد الحياة. كانت حالة غير معتادة لأن نسل معظم الوحوش الروحية نادراً ما يحييد عن توزيع تشي لدى والديهما. والاستثناءات الوحيدة كانت ناجمة عن كنوز خاصة أو أحداث خارجية. ونأمل أن تنمو بيضات رين الثماني عشرة التي اشتراها لتصبح سلاحف صغيرة ذات سمات تشي متنوعة، ويمكنه استخدامها لدعم نمو النباتات الروحية. فضلاتها ستكون سماداً مثالياً للنباتات. وأيضاً، تفضل سلاحف مسارات المرياد الحشرات على النباتات، رغم قدرتها على تناول الاثنتين، لذا يمكنها إبعاد بعض الآفات. وعد البائع بأنها ستفقس قريباً. وقف رين في فنائه، وخطط للتخطيط الجديد وشرع في إعداد التشكيلات لجمع التشي. علّمته حصة التشكيلات الخاصة به تشكيلات لا تسحب سوى تشي محدّد، وبذل قصارى جهده لضمان عدم تصادمها. كانت كل الدراسة مهدئة إذ صارع لإيجاد الوقت بين جميع مسؤولياته وزراعته، لكن إن نجح الأمر فسيستحق كل ذلك العناء. لم يحتاج سوى إلى نجاح واحد ليستعيد كل ما أنفقه على البذور. وإذا كان محقاً بشأن سوترا مطر التنشئة، فلن يضطر إلى القلق بشأن الإخفاقات غير المعقولة. ومع ذلك، فقد بذل قدراً هائلاً من الجهد لضمان نجاح مشروعه. يمكن أن يصبح هذا طريقة ممتعة للغاية للدراسة، واكتساب الخبرة، وجني الكثير من الأحجار الروحية في الوقت نفسه. ****************************** بينما مشى رين نحو الحصة الثالثة والأخيرة، شعر بقلق طفيف. لم يدفع زراعته بقوة لتجنب لفت الانتباه لكن الاختراق غير المتوقع قد يجذب الأنظار إليه مجدداً. ولم يرغب حقاً في جلب المزيد من العداوة من جيان فينغ. انتظر بقلق بدء الحصة، وبذل قصارق جهده لتجاهل النظرات من حوله. تساءل البعض عن المرجح أن يفوز بجائزة المعلمين هذه المرة. وبدا أولئك الذين لم يحققوا اختراقاً بعد أكثر قلقاً منه. كانت هذه فرصتهم الأخيرة ليصبحوا مزارعين. وفي مواجهة احتمال العودة إلى الوطن بخزي أو المعاناة لفترة غير معروفة من أجل فرصة ضئيلة للاستيقاظ بمفردهم، كان الهواء يضج بطاقة عصبية. بدأت الحصة على الفور كالعادة. قال: "تحياتي. أرى أن الجميع قد عملوا بجد هذه الأشهر الماضية. ينبغي صقل المواهب بالتفاني. تقدّم يا جيان فينغ و..." شعر رين بارتفاع في التوتر عند التوقف المؤقت. "...مو ينج". شعر رين بمزيج من الراحة والضيق. وأزعجه شعوره بأنه فوّت جائزة محتملة لأنه لم يبذل قصارى جهده. كان عليه أن يطمئن نفسه، مفكراً: "العصافير تموت من أجل الطعام والبشر من أجل الثروة. من الأفضل أن يكون المرء آمناً هنا". وبدلاً من ذلك، شاهد بشفقة تحول ضيق جيان فينغ نحو الفتى الآخر. إن التعرض للإحراج مرتين على التوالي وحتى الاضطرار إلى إعفاء رين لكان قد جعل السيد الشاب غاضباً بشدة. ولو لم يكن مو ينج يمتلك خلفية قوية للغاية، لكان قد جلب لنفسه للتو صداعاً هائلاً. استمر المعلم في حديثه: "لقد تقدم كليكما عالمين وتجنيان الثمار الآن". وإلقاء نظرة على مو ينج، قال بعبوس طفيف: "احرصا على عدم إحداث عيوب في زراعتكم بالتسرع الشديد. أعظم مكافأة هي دائماً قوتك الخاصة". بدا أن المعلم لم يوافق على أي طريقة استخدمها الفتى للتقدم السريع. ومن المحتمل جداً أن يكون الاعتماد المفرط على امتصاص التشي مباشرة من الأحجار الروحية. وكان معروفاً أن هذا يسبب مشاكل في توسيع خطوط الطول إذا أُسيء استخدامه مراراً وتكراراً. حذر المعلم مراراً وتكراراً من أن الأساس المستقر هو الأهم، ولابد أن مو ينج قد اتخذ اختصاراً. بمجرد عودتهما إلى مقاعدهما، وجّه حديثه إلى الفصل. "الزراعة هي السباحة عكس التيار. بمجرد أن تجمع ما يكفي من التشي وتصل إلى ذروة عالم جمع التشي، فإن المرحلة التالية هي عالم تأسيس الأساس. وحدث الاختراق في هذا العالم أحياناً بشكل طبيعي، ولكن يمكنك أيضاً استهلاك حبوب تأسيس الأساس للمساعدة في اختراقك. واعلم أن هذه الحبوب باهظة الثمن وتحمل مخاطر في حال فشلت في الاختراق. يمكنك شراؤها من الطائفة بنقاط الإسهامات، ولكن لا يمكن للجميع الحصول عليها. بمجرد وصولك إلى هذا العالم، يشبه الأمر نمراً يكتسب أجنحة. في هذه المرحلة، تكثف التشي وتصقل أجسادك تحضيراً لتشكيل نواة، وهي المرحلة التالية. تشكيل النواة هو العالم الذي يمكنك فيه حقاً أن تسمى مزارعاً، لكن القليل جداً يصلون إلى هذا الحد. يتطلب الأمر الكثير من التشي، والتقنيات، والكنوز الطبيعية لضمان نواة قوية. لذا اجتهدوا بجد وتحدّوا السماوات. استخدموا عقولكم، ولا تفرطوا أبداً في أي فرصة، وابنوا قوة إرادة لتصبحوا أبطالاً!". انبعثت موجة ضغط منه وهو يقول هذا، حيث كان لكلماتهم تأثير مادي على الجميع. حتى زهاو رين المسترخى عادة لم يستطع إلا أن يلهم. تنشط التشكيل تحته. شعر بالتشي يلتف حوله، وحواسه تتدقق، وتركز على دانتيان الخاص به. جعلت هذه التشكيلات الزراعة سهلة للغاية. تمنى لو استطاع استخدام واحدة طوال الوقت، لكن تكلفة الأحجار الروحية ربطاً كانت باهظة على الأرجح. وإذا تمكن شخص ما من تشغيلها بالقدر الذي يشاء، فيمكنه الوصول إلى ذروة عالم جمع التشي في شهر واحد! شعر بخطوط الطول لديه تتسع ببطء. لم يكن لديه ما يكفي من نقاط الإسهامات لتعلم تقنيات جديدة، لذا لم يستطيع تقوية خطوط الطول غير المستخدمة بعد. ومع ذلك، كانت لديه فكرة جيدة عن تلك التي سيختارها متى فعل ذلك. مزيج من تقنيات الهجوم، والدفاع، والحركة، والإدراك، والتعزيز. كان بعيداً كل البعد عن القدرة على تحمل تكاليفها، ولكن أصبح لديه الآن هدف يعمل من أجله. شعر بامتلاء دانتيان الخاص به بالتشي، وكأنه وصل إلى حد الطبقة الثالثة. دفعة واحدة ستضعه في الطبقة الرابعة، لكنه لم يشعر أنه الوقت المناسب. استمتع ببساطة بالإحساس وانتظر انتهاء هذه الجلسة. سرعان ما هدأ التشي المتدفق من حوله. فتح عينيه ونظر حوله. لم يبقَ في الحصة الأخيرة ليراقب كم عدد الذين اخترقوا ولكن اكتشف لاحقاً أن حوالي ستين قد تقدموا. هذه المرة، من بين ستين تلميذاً متبقياً أو نحو ذلك، اخترق خمسة عشر فقط. بدا الأمر مفاجئاً بعض الشيء، لكن معظم من حظوا بقدر مع من الزراعة كانوا قد تقدموا بالفعل. وراقب الكثيرين وهم يجهشون بالدموع. بدأ المعلم في التحدث وسط الهمهمات. "تهانينا لمن اخترقوا. يمكنكم اختيار كتيب زراعة وبدء رحلتكم كمزارعين". بدا متعاطفاً بعض الشيء تجاه البقية لكن ليس بالقدر الكافي للتصرف بناءً على ذلك بكل تأكيد. "في غضون ثلاثة أشهر، ستعقد الطائفة بطولة لتتنافسوا فيها جميعاً. الجائزة مذهلة بما يكفي لتغيير مصيركم بالكامل. لذا لا ترتاحوا وتتقاعسوا. استمروا في صقل أجسادكم وعقولكم وأرواحكم وأرواح الجميع بأفضل ما لديكم. وبهذه الطريقة، حتى لو لم تفوزوا، فلا زلتم تظفرون بحظوة شيخ وتصبحون تلاميذه. تلك هي الطريقة الوحيدة لدخول الطائفة الداخلية قبل أن تصبحوا مزارعي عالم تأسيس الأساس. وهناك ستمنحون إمكانية الوصول إلى موارد وفرص أفضل". "أتمنى للجميع التوفيق". مغادراً بالتزامن تماماً مع رنين الجرس. أدرك رين أنه لم يتعرف على اسمه قط لكنه انحنى إلى جانب الكثيرين عرفاناً بالجميل لمن عرّفهم على أعجوبة الزراعة. تخلّف هذه المرة ليتحدث إلى الآخرين. كان الجميع يناقشون البطولة القادمة. لقد علم أن الطائفة ستعقد أحداثاً كهذه لتحفيز التلاميذ والحفاظ على حدتهم لكنه لم يُبلغ بالتفاصيل. كان رين متحمسًا أيضاً لكنه أدرك جيداً ما يمنعه من إيواء توقعات بالفوز. أدرك أن القوة الشخصية تلعب دوراً كبيراً، لكنها ليست كل شيء. وكان عليه معرفة المزيد عن قيود العناصر ومدى بلوغ هذه المبارزات. لقد كان حذراً حتى الآن ولن يتوقف في أي وقت قريب. لاحظ رين، في حديثه مع الآخرين، أن هذه ستكون علامة الأشهر الستة التي سينضم بعدها تلاميذ جدد. لقد استقر في الغالب في حياة الطائفة، لكن أن يصبح كبيراً لشخص آخر سيكون تجربة غريبة. اقترب منه بعض أولئك الذين اخترقوا في تلك الحصة بتردد، باحثين عن المشورة بشأن كتيبات الزراعة التي يجب اتباعها. انتشرت الشائعات بأنه يقدم نصيحة لائقة ولا يظهر عداوة، وكان ذلك كافياً ليقصده الكثيرون. "هاه، أشعر وكأنني كبير بالفعل، إذ أسدي النصائح. ورغم ذلك، ينبغي لي تذكر موقف الشيخ في قاعة الأسفار. إن قدمت نصيحة سيئة، فلن أجني سوى استياء الآخرين". لذا قبل إعطاء أي توصية، أوضح رين أنه لا يقدم أي ضمانات وأنه ينبغي ألا يُؤخذ الأمر ضده. وكانت نصائحه أقل تحديداً وأكثر تركيزاً على إعطاء اتجاهات للمكان الذي ينبغي أن تبدأ منه بحوثهم الخاصة. وحتى ذلك النزر اليسير جعل الجميع يشكرونه بغزارة. لقد سمع الجميع القصص حول اختيار الكتيبة الأولى وكيف اضطر عدد قليل بالفعل إلى تغيير تقنيات زراعتهم الأولية. قال ومضى في سبيله: "بالحديث عن الكتيبات، ربما ينبغي عليّ التوجه إلى قاعة الأسفار أيضاً". كان على وشك إنهاء مهمته وفرز الطابق الأول. لم يتبقَ له سوى أيام قليلة في الموعد النهائي المحدد بثلاثين يوماً، لكن إن بذل جهداً إضافياً طفيفاً، فسوف ينتهي بسهولة قبل ذلك الحين. ثم سينظر في طرح المزيد من الأسئلة إن كان الشيخ راضياً عن عمله.