توجد الاكوان داخل فلك الزمان والمكان — تحيا وتزهر ضمن حدود الواقع والخلق و... التشكيل من جديد. اجل، لا يمكن تدمير الاكوان ابداً... لكنها قد تتسرب، وتتغير... لتصبح شيئاً اخر... شيئاً اكبر... او اقل. وهذه الاكوان... تتغير باستمرار. عشوائياً في الغالب. ولكن ليس دائماً. تتكاتف قوانين الكون احياناً... وفيزياؤه... لتخلق شيئاً استثنائياً. بوسعها خلق الحياة. لكن الحياة وحدها بلا قيمة، مجرد بقاء حتى الموت.
حين تعصي الحياة القوانين فقط... مستمدةً الطاقة... قوة قد تكون موجودة... او غير موجودة. حينها وحدها نشهد خلق شيء مذهل بحق. شيء اطلقنا عليه... الروح. اجل، الروح، احد الاشياء القليلة الموجودة في اي كوكب والتي تستطيع صمود اختبار الزمن. احد الاشياء القليلة التي تستطيع ثني الواقع... ثني الفيزياء... لتغير الكون بما يلبي حاجات الفرد. وهنا تبدأ قصتنا... في كوان يخلو من الطاقة...
من الحياة... الا من روح واحدة قوية... روح مَلِك.
* * *
تتربع طاولة دائرية على صخرة طافية تحيط بها حجارة صغيرة. طاولة خشبية مقلمة بعناية، مطلية بلون عاجي احمر انيق. تلتف حول الطاولة ستة مقاعد، خمسة منها فارغة، بينما يجلس رجل على احدها. شعر قصير، وبدلة سوداء وياقوتية، وقبعة علوية طويلة جداً لكنها نحيلة تستقر بثبات تام على راسه. تنم تعبيرات وجهه عن التأمل، بانتظار الثانية المحددة، جزء من الفلف من الوقت المرصود.
وقت لفتح البوابات لكي يتمكن "زملائه"
من دخول نطاقه. نطاق كان سجنه لفترة طويلة بشكل ساحق. باستنشاق عميق ومتردد، يرمق الرجل المحيط بنظراته، مراقباً الصخور... بحجم الكويكبات، تدور في فلك موقعه. يرفع يده المغطاة بقفاز، محركا اياها امامه، بينما يلمس اصبعه الاوسط ابهامه. *طرق* يتردد صدى صوت، لا ينتمي للواقع، بل لارتجاف روح الرجل وهي تتمدد سريعاً، لتلتهم ستة كويكبات، ممزقة اياها على المستوى الجزيئي والروحي معا.
*طرق* وبالسرعة ذاتها، تنضغط روحه من جديد. *طرق* تستدعي الطاقة التي صنعها نداءه، متجمعة بسرعة حول الطاولة، مسجلة حضوراً خفياً خلف المقاعد. *طرق* تتحول الطاقة، وتتذبذب، وتتراجع، وتمتد، وتندمج... متغيرة وثابتة في آن لتصير شيئاً... قابلاً للاستخدام. *طرق* تنثني جدران الواقع بين عالم واحد وهذا العالم خلف المقاعد. ينشق الواقع بينما تفتح البوابات على بعد امتار قليلة خلف كل مقعد فارغ.
تدخل خمسة كائنات، بخطى واثقة وحذرة في آن، بينما تلتهم عيونها الملوك الخمسة الاخرى وهم يتجهون نحو مقاعدهم. *طرق* تغلق البوابات، وتغفو الطاقة... مترقبة نداء الرجل مرة اخرى. ___ تتحرك يدي المغطاة بقفاز احمر ببطء نحو الطاولة، ليستقر فوق الاخرى. ارتسم ابتسامة ترحيبية على وجهي وانا اتابع الملوك الاخرى وهي تتلفت حولها، محدقة في اعماق سجني القديم... خمس ارواح ترتجف حيرة، وخوفاً، وفضولاً، وغضباً...
حسنًا، كوميهو غاضبة دائماً، خصوصاً الان بعدما عرفت اين سيق قومها. تتقدم الملوك معاً، مسحبة المقاعد لتجلس عليها. *بررررررر* تلتفت كل العيون نحو لافيرنا- ملوك اللصوص وهي تقف مجدداً. مغطاة من راسها حتى اخمص قدميها بلباس اسود، لتمد يدها تحت وسادة مقعدها وترفع وسادة هوائية مصدر الصوت. بارادة جامحة، يكتسب وجهي تعبيرات حيادية بينما تتحول عيناها الزمرديتان نحوي. متجاهلاً النظرات المملة الموجهة الي، التفت نحو الملوك الاخرى.
تتفاوت ردود الافعال على مقلبي البسيط تماماً. كايوتي- ملك المشاكسة في امريكا الشمالية، يقهقه من مقعده، مستمتعاً بوضوح بالبداية غير الطبيعية للاجتماع. انانسي- ملك الخداع الافريقي، يبتسم لي بهدوء بينما تزحف عنكبوت اليفة صغيرة على صدره الاشعث الداكن. علي احضار قميص رجل العنكبوت له. هيرميس- ملك الانتقال اليوناني، يتلمظ في مقعده، غير معتاد على الجلوس لاي فترة زمنية. يتحرك راسه بسرعة، متلَفتاً بلا انقطاع.
انه يذكرني بطفل متخم بالسكر. واخيراً هناك كوميهو، ملوك الثعالب الكورية. نصف ثعلب، ونصف بشرية. تحدق بي بوعيد، غير مستمتعة البتة بمقلبي الصغير الذي طال عشيقها لافيرنا. اجل، نحن الملوك كائنات غريبة...
"لوكي، توقف عن هذه الالعاب العبثية واخبرني لماذا دعوت لهذا الاجتماع"، تصرخ كوميهو بصوت عال، بينما تنتشر ذيولها التسعة تضجراً.
اراهن ان تلك الذيول بالغة النعومة.
املاً برأسي نحو كوميهو ولافيرنا التي تجلس اخيراً، ابسط ذراعي، "هذا المكان، واثق انكم جميعا تتساءلون بشأنه، كان سجني. مكاناً يخلو تماماً من الحياة والطاقة. وكلاهما مطلوب لكي يبقى المَلِك حياً".
اهز راسي، متلاشية ابتسامتي.
"عشت هنا طويلاً... هجرتني عائلتي السابقة".
تنظر الملوك الي، متسائلة عن هويتي الحقيقية... ليتهم يعرفون الحقيقة.
"الانتشار"، يعلق انانسي.
"هه... لا. الانتقام لا يحفزني. انه عامل فحسب. لكن لا"، انظر للآلهة الاخرى، متأكداً من نيل انتباههم.
"انا مَلِك الفوضى... الفوضى المسيطر عليها. عملي هو خلق التغيير... فلولا التغيير، ستفقد الحياة معناها في النهاية".
"اخلق الشر لأقاع الخير والعكس صحيح".
"والان... انحرف العالم بعيداً في اتجاه اصبح معه لفظ الخير مشوهاً".
تشتد يداي مقبوضتين وانا اتذكر ما آول اليه العالم. العبودية، والتعذيب، والفساد... التفت الى هيرميس، ملك يجوب العالم... بما فيه العالم السفلي. شخص يدرك حقاً محنة الارواح والاذى الذي يرتكب.
"ولهذا السبب سأستدعي بطلاً حقيقياً".
"بطل!"
- كايوتي "كيف؟"
- كوميهو "لن يسمحوا بذلك ابداً".
- انانسي اجلس صامتاً، مراقباً مشاعرهم حين يظهرون عدم تصديق كلماتي. يبقى هيرميس صامتاً، لعلمه بخطتي مسبقاً. ولا فيرنا لا تتحدث كثيراً على اي حال.
"اتركوا لي شرح الامر"، اقول بسرعة حين يبدؤون بالوقوف والمغادرة.
"وافق اودين وزيوس على عقد استدعاء بطل في الوقت ذاته".
تلتف كل العيون نحوي بينما اراهم يجلسون بهدوء مجدداً. لا عجب انهم يخافون استدعاء بطل الى هذا الحد. يحكم اقوى الهين زيوس واودين، زعيما الاوليمب وازجارد على التوالي، بقبضة من حديد. ولا يسمح اي منهما باستدعاء ابطال دون اذنهما الصريح. وكل هذا لان الابطال كائنات تمنح قدرات نموهم اي ملك قدراً مذهلاً من القوة. ربما قوة كافية لازاحة الملوك الحاكمة الحالية.
"اجل، وافق اودين وزيوس على استدعاء بطل خلال العام. وقد اتفقا على عدم تعطيل بوابات بعضهما البعض... لحسن حظنا، يخطط كلا الهين لاستدعاء ابطال كثر وليس بطلاً واحداً فقط".
تتسع تعبيرات وجوههم بسرعة. يغشاهم الفهم وهم يدركون ان كلا الهين كذب على الاخر، محاولاً اطاحة خصمه.
"قد يتحول هذا الى حرب ملعونة!"، يعلق انانسي من مقعده، والخوف يرتسم على وجهه للمرة الاولى.
ستسفر الحرب بين زعيمي مجمعين الهيين عن فوضى ودمار. ستسقط الممالك سريعاً، وستموت الارواح البريئة... وستتوقف الملوك عن الوجود.
"لا تقلق يا انانسي، لن تحدث حرب مفتوحة. لن يرغب اودين ولا زيوس بخوض حرب. ستضعف قوتهما بغير قصد في اعقابها اذ يفقد اتباعهما الاقوياء حياتهم. لن يتحرك اي ملك خوفاً من استبداله"، اشرح للاخرين، بينما يرتاح انانسي مجدداً في مقعده.
يقطن اتباع انانسي داخل الحدود الفاصلة بين الاوليمب وازجارد. قد تتسبب الحرب بين هذين المجمعين الهيين بموت شعبه... ووجوده.
"ههههههه، اذن تريد استدعاء بطل بصور متعددة"، يهتف كايوتي، "تريد منا جميعاً وضع بصمتنا على شخص واحد. تعجبني الخطة، لكنها لن تنجح ابداً".
"الكلب الموبوء على حق. اللحظة التي يُستدعى فيها بطل، ستبلغ كل الملوك وسترسل قتلة اشداء"، تعترف كوميهو بصوت عال، متجاهلة نظرات كايوتي الغاضبة.
لم تكن علاقة الذئاب والثعالب جيدة قط. ولا يمكنني لومهم. فقد تقاتلا كثيراً في الماضي، ولا تنسى الضغائن القديمة بسهولة... خصوصاً ان كنت ملكة. امام ايماءتي للاثنين وهما يتبادلان نظرات الموت، التفت نحو لافيرنا، الشخص الاهم في خطتي.
"تتمتع لافيرنا هنا بسر"، اشير اليها.
"بصمتها، بصمة اللصوص، لها تفاعل فريد مع الابطال المستدعين. حين توضع عليهم اثناء الاستدعاء، لن تبلغ ملوك العالم. لن يعلم احد بامر بطلنا، وهذا ما سيسمح له بالنمو".
تلتف العيون كافة نحو لافيرنا، بما فيها عيون كوميهو، اذ لم يعلم احد بقدرة مذهلة كهذه. وهو امر جيد، اذ يعني ان اي ملك لن يصدق وقوع استدعاء بطل.
"هو؟ هل اخترت بطلاً بالفعل؟"، يسأل انانسي.
اومئ براسي "اجل، سيُستدعى ابطال كثر، لكن معظمهم سيكونون عاديين في افضل الاحوال. غير ان البطل الذي انوي استدعاءه اقدر بكثير من الحثالة الذين يتوقعونهم".
انهض من مقعدي وابدأ التجوال حول الطاولات، بينما العيون معلقة بي.
"حين يُجهز الاستدعاء، يضع المستدعي معايير، فاتحاً البوابات وماصاً الارواح التي تطابق تلك المعايير. قد تأتي الارواح من اي عالم، وبأي خلفية، لكنها لن تكون قوية حقاً. الابطال الاقوياء هم من لا تستطيع استدعاءهم قهراً"، اتوقف عن جولتي بجوار هيرميس، مراقباً تعبيرات الحيرة على وجوههم.
قدرة السفر من عالم لاخر هي مهارة لا يمتلكها سوى الملوك الاقوى والاقدم... ملك مثلي.
"اعدكم بهذا، سيكون البطل قادراً جداً، وسيكون نموه استثنائياً بحق".
انظر الى هيرميس، مشيراً اليه بالمتابعة.
"ن-ن-نعم"، يصدر صوتاً حاداً ويتململ، ممسكاً بحقيبة ليضعها على الطاولة.
بذراع مرتعشة، يدخل يده في الحقيبة الصغيرة، لتخترق يده بُعداً جيبياً. وفي لحظة، يلتقط هيرميس شيئاً ويخرجه. تُسمع لهاثات وهم يحدقون جميعاً بما كُشف عنه. يستقر ضباب بنفسجي داكن تماماً فوق يد هيرميس، ينبض نوره الاثيري بطاقة وامكانيات هائلتين. حين تُستدعى الروح، يجب خلق جسد باستخدام جوهر ملك. وكلما كان ملك اقوى، كان الجسد اقوى، وبالتالي كان البطل اقوى. التقط جوهر ملك من يد هيرميس الممدودة، بينما تنبض امكانياته بين قبضتي.
"هذا جوهر ملك الاصل، شقيق زيوس".
تتسع العيون صدمة وهي تركز على الجواهر في كفي، غير مصدقين ان هاديساً، ملك العالم السفلي والمكافئ لقوة زيوس واودين، سيتخلى عن شيء بهذه القيمة. انظر الى الملوك الخمسة، متفحصاً اياهم من اليسار لليمين.
"هل ستنضمون الي؟"، اسأل، بينما اعرف الإجابة مسبقاً.
تومئ لافيرنا برأسها صامتة، بدوافع غير واضحة، لكنه جميل سأردها.
"سأنضم اليكم"، يهتف انانسي، مدركاً انه بلا تحرك سيزول شعبه عن الوجود.
"وكذا انا"، يهتف كايوتي، اذ تبدو فرصة تحرير شعبه من القهر اخيراً مغرية للغاية.
"س-س-س-سأانضم"، يقول هيرميس متلعثماً.
احد الملوك القلائل الذين يدركون ان العالم يحتاج لتغيير. وان المجمع الحالي سام للآلهة انفسهم وللسكان. تنظر كوميهو الى لافيرنا، عشيقته وصديقتها الوحيدة الحقيقية، لتتلقى ايماءة سريعة بالموافقة في المقابل. تلتفت الثعلبة براسها نحوي، بينما تتدفقذيولها في الهواء بحيرة.
بزفرة، تعقد ذراعيها، "لوكي، وما الذي أجنية من هذا؟ ماذا سأحصل عليه؟"
ممتاز. باستدارة، اعود لمقعدي، بينما تزال كرة الطاقة الضبابية تستقر على راحتي.
"اول ما سيفعله بطلنا هو تحرير قومك من الاسر يا كوميهو".
ترفع حاجبها، "أوه... وكيف يُفترض ببطل مستدعى حديثاً دخول مكان لم يرجع منه احد حياً؟"
"آه كوميهو، انك تجرحين مشاعري. لقد خططت لهذا مسبقاً، فلا تقلقي. ثقي بي وسيسير كل شيء على ما يرام".
تغلف الحيرة وجهها، تظللها الامل والمنطق معاً. تتجدد ذكريات مؤلمة لوعود نكثت. والسبب الوحيد لعدم رفضها هو لافيرنا... عشيقته والشخص الوحيد الذي انقذها ساعة الحاجة. تعض شفتها.
"لوكي، سأضع بصمتي على بطلكم هذا، لكن مباركتي لن تمنح الا اذا تحرر قومي. لا يمكنني المخاطرة بمنح ما املكه من قوة لقاء امر اخشاه وعداً فارغاً".
"هذا مقبول"، ارد، مدركاً ان البصرة وحدها علامة ثقة، وهو امر ترفض العديد من الملوك منحه بحرية دون تعويض كبير.
بتنهيدة، ارجع للخلف في مقعدي، مبتسماً للآلهة الاخرى، وقد اكتملت العملية السهلة. وبقليل من الارادة، يختفي ضباب الطاقة من كفي، ليحل محله خمس رقوق ذهبية مصممة مسبقاً. تطير الاوراق وتتوقف مباشرة امام كل ملك.
"عقد، لكي تلتزموا بوعودكم فلا يحنث احد بكلمته".
"كيف عرفت انني سأكتفي بمنح بصمة؟"، تسأل كوميهو مندهشة وهي تقرأ العقود الجاهزة المصممة لكل ملك.
عقود صُممت قبل هذا الاجتماع بفترة طويلة. اشبك يدي معاً، مراقباً الملوك وهي تقرأ، لتجد ان كل عقد قد فُصل خصيصاً لها.
"انا ملك الفوضى، التنبؤ بالمستقبل امر طبيعي بالنسبة لي. والا لكانت الفوضى دمرت العالم. ثقوا بي، وسيتغير هذا العالم".
بنظرة اخيرة، ترسل الملوك الاخرى طاقتها الخاصة الى العقد، رابطة ارواحهم بروحي. وما ان تكتمل العقود، تختفي الاوراق.
"والان، يجب ان استعد للاستدعاء".
*طرق* ترتجف روحي، وتفتح خمس بوابات مجدداً خلف الملوك، خارقة الواقع بسهولة. تقف الملوك وتلوح مودعة. وتعبر البوابات، بينما يعود اربعة لمنازلهم. تتوقف لافيرنا امام بوابتها وتلتفت نحوي. ترفع يدها، بينما تقبض اصابعها الصغيرة بحزم على الوسادة الهوائية.
"خاصتي".
وتعبر البوابة. ...ماذا؟ غادرت الملوك كلها. اتوقف للحظة. *طرق* تغلق البوابات... وصمت.
"اخيراً"، ابتسم بشر، مرتجفاً نشوة.
تتمدد روحي، ممزقة الكويكبات حولي. وتتفكك المقاعد والطاولة فوراً بينما ينشق الواقع حولي باستهتار.
"هههههههههه"، "هههههههههههههههههه"، "مواهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها"، اضحك بلا طائل، وعقلي بالكاد يتماسك...
مليارات السنين من العذاب... قريبة جداً.
"أه والدي"، ارتجف اثارة.
"سأثأر لنفسي!"
"ثأري الحلو الحلو!"
يرتجف الكون باسره حين انفض يدي، ليظهر ضباب الطاقة.
"ضعيف".
تمزق روحي الطاقة المثيرة للشفقة ببساطة الى اشلاء. وبأصغر قطرة ارادة، القي القبض عقلياً على القطع واضغطها بينما اصب بيض الفيض من طاقتي فيها. في غضون دقيقة، يطفو حولي كرات اسود تماماً بحجم يعادل ضعفي حجمي، ثانياً الواقع كما افعل.
"افضل بكثير"، اقول، مراقباً خلقي وهو يتذبذب بقوة خالصة.
"والان، للبطل".
ينهار الكون حولي اثناء عبوري عبر بوابة.