حين أتمَّ دان رفع مستواه عند المَحدأ وتأقلم مع إحصاءاته ومستواه الجديد، ركض ذلك البدين الأحمق فوراً نحو مدخل منطقة الزعيم. أظنه أراد مباغتتنا. ليضمن ألا نملك وقتاً لردّ الفعل أو التخطيط. لو لم تستغرق ترقيته أربعة أيام ونصف اليوم، لربما أوقعنا في شركنا حقاً. لكن الأمر استغرقه تلك المدة. وأنا بالطبع لا أرتدي سراويل كالمتزمتين، فتلك مجرد استعارة كلامية. ربما افترض استحالة بلوغ هيكتور مرتبته الجديدة بمثل هذه السرعة، وأنه سيسحقه بكل سهولة.
ربما، لكنه لم يكن يواجه هيكتور. كنا نعلم أن إجبار دان على قتل نيك سيؤثر فيه حقاً، وربما يدفعه إلى حافة الهاوية. أجل، راقت لي فكرة إجبار دان على قتل شقيقه، فهي فكرة مذهلة. وكل ما سيعانيه من لوعة سيكون مبهجاً للغاية. لكنه لم يكن يواجه شقيقه أيضاً. على أي حال، ما زلت آمل أن يجمع الاثنان شفتيهما ويتبادلا القبلات في مرحلة ما. لا. بل كانت تلك فكرتي. فكرتي العبقريّة. تنص القواعد على وجوب مواجهة بشريين اثنين من داخل اللعبة أحدهما الآخر للوصول إلى منطقة الزعيم.
بلغ دان المخرج ونُقل إلى حلبة قتال، وهي ما نُسمّيها الحلقة. احزر من كان في الحلقة رفقته؟
[لا.]
يا للروعة. هيا. هذه واحدة من أمتع اللحظات.
[لا.]
أيها الكوبال العظيم، لست ممتعاً البتة أيها السيّد. لقد كان الطفل. كان في الحلقة برفقة تلك الطفلة الحقيرة المدعوة بوني. لم تكن مشاركة، لكنها كانت بشرية ومن داخل اللعبة. هل خالف هذا مغزى القواعد وروحها؟ بلاشك، لكنه لم يخالف الحصرف المنصوص عليها. ليبارك سيّدنا المظلم جميع المحامين. إن كان دان يحمّل نفسه كل هذا الوزر لقتل ابنته بينما أقدمت تلك الغبية الحمقاء على الانتحار كعاجزة، وإن كان ذلك قد أثر فيه بهذا القدر، فلا أستطيع تخييل ما سيفعله به قتل طفلة أخرى عمداً.
هل كان ليقدر على فعلها؟ وإن استطاع، فلا شك أن هذا أفظع بكثير من قتل أخيه. لا بد أنها القشة التي تقصم ظهر البعيد. انتهى الترجح على حافة الهاوية. أردت دفع هذا البدين برفقته مباشرة إليها. ولنفترض أنه لم يستطع الإقدام عليها، فسيُموتان كلاهما حينها. حقاً، كانت بوني كارين من المستوى ألف، لكنني استبعدت تماماً أن تملك أي فرصة في مقاتلة دان. مطلقاً. فالبخارات يتفوقن في الدراما والتذمر والبكاء لا في القتال.
هذا! هذه كانت ضربتي القاضية! أحب ميستوزاغان الفكرة. وأظن أن ذلك أنقذني من إعدام جابروديل لي أيضاً، فكانت مكافأة لطيفة وغير متوقعة. أأدركت الآن عبقرية أسيسو لابلاكي الكاملة؟ أأنت مستعد لمنحي تصفيقاً حاراً وبطيئاً وعيناك تدمعان بعد؟ إن لم تكن، فستكون قريباً.
[أنت كائن مقيت حقاً.]
مهلاً، مهلاً أيها السيّد. التملق سيفتح لك كل الأبواب. بدا الرعب جلياً على وجه دان حين أدرك أخيراً أن ما تراه عيناه حقيقي. لم يكن مستعداً لذلك. أبداً. بوني الصغيرة بثيابها الرثة القذرة، وهي إحدى القلائل التي ارتدتها كل يوم في اللعبة. نوع من الفساتين البليدة لكن الجزء السفلي عبارة عن سراويل قصيرة. المزيد من حيل الكارين. حاول دان استدعاء شيء ما. أفترض أنه بوابته الهراء تلك.
ضحكت. كان هروبه من هذه القتال بمستحيل تماماً كاستحالة هروب المتسابقين من اللعبة. ستندهش من عدد المتسابقين الحاملين لمهارات النقل أو بعض الجواهر المتصلة بالترحال ممن يظنون نفعها في هذه المباراة. نحن نقوم بهذا منذ زمن طويل. لا أدري كيف يظنون أن الكائنات التي خلقت هذا كله حمقاء وغفلت عن ثغرة واضحة كهذه. اتسعت عينا بوني الواسعتان أكثر وهي ترمق دان بحيرة. اقتربت منه مادّة يديها في إشارة إلى رغبتها في حملها.
دمعت عيناه أولاً. وجُن جنون عقله. ثم سرت نظرة مسعورة في عينيه. تجاهل الطفلة التي تئن رغبة في حملها. وقف هناك يغلي غضباً.
بعد برهة، أخذت بوني تشد درعه الجلدي: "العم دان. العم دان. احملني. العم دان. أين أمي؟ أين أمي؟ احملني".
كانت هذه المرأة أغبى من أن تنطق كلمة عم بصورة صحيحة. لا أدري لماذا، لكن بكي جعلت الطفلة تنادي الجميع بخالة أو عم. لو لم تكن ابنتها الحقيرة عاجزة إلى هذا الحد لكانت استطاعت نطق كلمة بسيطة كهذه. لقد حان الوقت! فإما أن يموت عدوي اللدود أو أكبر مشاكلي. وإن حالفني الحظ حقاً، فسأضرب عصفورين بحجر واحد. تمنيت ذلك رغم افتراضي عدم وجود حظ مماثل. لم يكن هناك مخرج لدان. فهناك ثلاث نتائج محتملة فقط.
إما أن يموت، أو يموت عدوي اللدود، أو ينفد الوقت فيموتان كلاهما. لكن الناحية المضيئة أن منطقة الزعيم ستغدو متاحة لبقية المشاركين بغض النظر عن المتوفى. علمت أن دان أدرك هذا كله، فاستشاط غضباً لأجله. أُجبر جميع المشاركين على مشاهدة هذه المباراة. ومُنحوا المنظور ذاته لعرضنا نحن التقنيين، وهو منظور جانبي للحلقة بأكملها، بيد أننا قادرون على تحويل أنظارنا عن الشاشة. المشاركون متجمدون وعاجزون عن تحويل أنظارهم.
كل شيء في اللعبة يتجمد خلال مباراة الحلقة هذه. كل شيء باستثناء المقاتلين الاثنين. وقف دان هناك متجاهلاً بوني، يغلي غضباً ويزداد غضظاً واشتعالاً. لدقائق. إلى أن فقد صوابه أخيراً. استدار بعنف دافعاً بوني إلى الوراء لتتزحلق على الأرض حتى تصطدم بجدار الحلقة. وفعّلت وضعية الكارين الكاملة بكل ما يصاحبها من صراخ وعويل. أطلق دان وابلاً من كل ما يمتلكه. وتوجّه كله نحو الحاجز المحيط بالحلقة.
جن جنونه، فأخذ يستدعي ويضرب ويهوي على ذلك الحاجز كالمجنون. بلا جدوى. فحتى في المرتبة الخامسة عشرة، لم يملك أي فرصة لإلحاق الضرر بالحلقة إطلاقاً، ناهيك عن الهروب منها. أو الإفلات من النتائج الثلاثة المحتملة. لم يكن لكل مستواه ومرتبته المرموقة أي معنى. شخصياً، أظن أنه أراد فقدان صوابه.
أراد الاستسلام للغضب، وإن ماتت بوني "عرضاً"، فلن يكون هو من قتلها حقاً، أليس كذلك؟
مجرد حادث مؤسف صادف أن صب في مصلحته تماماً.
إلا أن بوني لم تمت "عرضاً".
بل جلست هناك تجهش بالبكاء وتصرخ بأعلى صوتها بينما كان دان يهجي. انقضى نصف الوقت قبل أن يهدأ دان أخيراً. وكان ثلثا الوقت قد مضيا حين تمكن من إهدائها بما يكفي لكفّها عن البكاء.
ضمّ الطفلة إلى صدره وسألها: "هل أخبرك العم دان يوماً أن لديه ابنة؟"
أجابت بوني: "لا".
"لقد كانت لديه. وكانت مميزة للغاية. بمثل تميزك تماماً. جميلة كورقة الشجر، مثلك تماماً. وكان يحبها أكثر من أي شيء".
"أين هي؟ ألعب معها؟"
تلوى دان ألماً حين طرحت بوني ذلك السؤال.
تجاهله وسأل: "أتعرفين من لا يطيقه العم دان؟ الأشخاص الذين يكر… يمقتهم أكثر من غيرهم؟ تماماً كما يكره الخونة؟"
سألت بوني: "وما هم؟"
أعلم أن السؤال لم يكن منطقياً كإجابة عن سؤال دان، لكن بوني كانت أغبى حتى من لوك. إما أن دان تجاهل سؤالها مجدداً، أو أنه لم يفهم ما تقصده.
قال: "من أُمقته أكثر هم السياسيون وغيرهم من البشر الذين لا يرون في الناس بشراً. أولئك الذين يفجرون الأبرياء ويسمون ذلك أضراراً جانبية لا قتلاً. لسنا سوى أرقام بالنسبة لهؤلاء المسوخ. وهؤلاء سيئون تماماً كالشياطين والخونة".
لسبب ما، قهقهت بوني ثم سألت: "ماذا؟"
عصر دان الطفل إلى صدره قبل أن يغير طريقة حملها. تأملها للحظة.
وضعت كفيها على وجهه وقهقهت مجدداً: "أريد اللعب مع ابنتك".
شرع دان في النحيب. ضم الطفلة إليه ونشج. وظلت بوني تسأل عما يزعبه وما إذا كان بخير، ولكن بغباوة شديدة. سيطر دان على نفسه أخيراً.
أرخى قبضته عن الطفلة ونظر إليها مطولاً: "لستِ رقماً بالنسبة لي. أنت فتاة مميزة جداً. وأمك تحبكي كثيراً".
ابتسمت بوني وقالت: "أعلم ذلك. أنا أحب أمي".
"لو ظننت أن أي شخص آخر قادر على إنهاء هذا، لذهبت الآن. لكن لا يوجد أحد. ليس هناك أحد سواه. إما أنت وإما ثمانية مليارات شخص آخر. يا للهول، أتمنى لو كنت على ص الحق. لا يمكنني الفشل. لا يمكنني. ليس الآن أبداً. أنا آسف جداً جداً. أتمنى… أتمنى…"
فقد دان صوابه مجدداً. واهتز جسده بنحيب مرير. وحين استطاع استعادة توازنه مع تناقص الوقت، تمالك نفسه.
طبع قفلة على جبهة الطفلة الباكية الآن: "أتمنى أن تلعبي مع ابنتي".
ثم قام بـ…
[الكلمات غير ضرورية. فقط… فقط أخبرني بما حدث بعد ذلك.]
أعيد دان إلى البوتقة تماماً خارج مدخل منطقة الزعيم. وقف هناك بالوقفة ذاتها التي اتخذها في الحلقة. باستثناء أنه لم يعد يحمّل طفلة بين ذراعيه. كانت عيناه مغمضتين. وقف هناك فحسب. طويلاً، تائهاً في عوالم الخيال. هممت بالظهور لغرس الخنجر بعمق، لكن حجابي كان أضعف من أن أجازف.
أخيراً، صرخ دان: "لا أحد يدخل المنطقة السادسة حتى أدخلها أنا"، وشرع في السير جنوباً.
متجاهلاً الحشد المتجمع حوله. وحين كان المشاركون ينادونه أو يحاولون محادثته، كان يخفض رأسه ويسرع بخطاه. مشى دان طوال الطريق عائداً إلى منطقة القلعة، متجاهلاً الجميع وكل شيء. كانت حشود غفيرة تقف خارج القلعة. وكانت بكي ملقاة على الأرض تجهش بالبكاء كالمعتوهة. وكان نيك ولينا ودوتي يحاولون مواساتها بينما نظر شيت بعيون دامعة. ما إن رأى نيك دان حتى هاجمه. لا بالاستدعاءات. بل بقبضاته.
وقف دان هناك وتلقى الضربات. تضخم الحشد. وبلغ قلق دان ذروته بالتزامن مع اضطرابات عقله الأخرى. لاحظت بكي حضور دان أخيراً. تنحى نيك جانباً لتهاجمه هي الأخرى. شنت هجوماً عقيماً في معظمه. ونجحت في غرس بعض المخالب، لكن ذلك لم يؤثر كثيراً في دان، الذي وقف هناك متلقياً كل شيء وفي عينيه حزن عميق. أو ربما شغف أو نية قتل. لست متأكداً. يصعب علي التمييز بين تلك المشاعر. أي مشاعر قوية حقاً.
هاجمت بكي دان مراراً وتكراراً وهي تصرخ بغضب أو بشغف. وأخيراً، عادت لتجهش بالبكاء بصوت عالٍ. وتشبثت بدا أثناء ذلك. وقف دان ساكناً ويداه تتدليان إلى جنبيه. وبعد حين، أمسكت لينا ودوتي ببكي وسحبتاها إلى داخل القلعة.
سأل نيك: "بحق الجحيم ماذا حدث لك يا داني؟ كنت أتخذك قدوة لي. طوال حياتي اتخذتك قدوة لي. لست سوى حيوان لعين. حيوان لعين قذر. لم تعد أخي بعد الآن. ماذا لو كانت تلك أماندا؟"
رفع دان نظره أخيراً.
رمق أخاه وقال: "إما هي وإما ثمانية مليارات شخص آخر. كم عدد الأطفال الآخرين الذين سيعادلون ذلك؟"
"أوه، اخرس بحق الجحيم! هل أصبحت ملكاً الآن؟ هل وحدك القادر على الفوز باللعبة؟ ألسنا جميعاً نحاول؟ انظر حولك يا داني. نحن هنا جميعاً. نعمل بجد حتى تنزف أعراقنا. وما كان أحد منا ليقترف ما فعلته للتو. يال سعادتي لأن أمنا لم تكن هنا لترين هذا. فرؤية هذا لكانت قتلتها كمداً. وأبي أيضاً. وأماندا. أنت تثير مقززتي".
لم ينطق دان بكلمة. وقف هناك بعيون زائغة.
قال نيك، وكلماته تقطر سُمّاً: "أبدأ في تصديق أن ماريسول كانت على حق طوال الوقت".
تلوى دان ألماً لكنه لم يطق بببسة.
وبعد دقيقة، سأل نيك: "أستكتفي بالوقوف هناك؟ ألا تمتلك ما تقوله؟"
أجاب دان: "ليس هناك ما أقوله".
"إذن فاغرب عن وجهك من هنا أيها الحيوان اللعين. إن كان الأمر يتوقف على الفوز أو قتل طفل صديقي، فلا وجود للفوز إذن. بل خسارة فحسب. لست أخي، ولا أود رؤيتك قط بعد الآن. أتسمعني؟"
"أسمعك".
بعد مرور بعض الوقت ودون أن يتحرك دان، قال نيك: "حسناً، ماذا تنتظر؟ هيا. امض في طريقك".
"أيمكنك إخباره…"
مهما كان ما يود دان قوله، فلم يكمله قط.
انتظر نيك بصبر بقية الحديث، وحين لم يأت شي، صرخ: "اغرب عن وجهي يا قطعة القذارة!"
وغادر دان. يا له من شبح جديد رائع يمكننا استخدامه ضد ذلك البدين! لقد حطمت مكانته حقاً، أليس كذلك؟ أنا عبقرية ملعونة. ربح! أأنت واقف؟ أتقوم بالتصفيق ببطء؟
[لا.]
أأنتظر؟ أستفعل؟
[لن أفعله.]
حسناً، كما تشاء يا أخي. إن سرد هذا الجزء من القصة أثار شهوة أسيسو لابلاكي بالفعل. سأفضل المضاجعة على التصفيق البطيء على أي حال. أمستعد لها؟
[ألا تتكلم بجدية؟]
لا يمكنك لوم شيطان على المحاولة، أليس كذلك؟ لا بد أنك توافق على أنني أستحق بعض التقدير هنا. بما أنك بخيل جداً بفتحاتك، أتمانع لو أخذت بضع ثوان للاحتفال قليلاً؟ لقد نجحت في تهريب الكثير من الكراك إلى الجحيم. لا تقلق، سأشركك معي. معي غليوني والكثير من الكراك ما يكفينا معاً هنا. لقد فعل هذا العقدر الأعاجيب في مسيرتي كل من ويتني هيوستن وبوبي براون، وحسن حياتيهما بشكل كبير.
أو هكذا تقول القصة. وليست رواية شائعة جداً، لكن هناك مجتمعاً صغيراً ناشئاً يتحلى بالشجاعة لقول الحقيقة أخيراً. انتظر فحسب ريثما تسمع عذوبة غنائي بعد تدخين القלيل من هذا الكراك. يقول بوب وازغا إنه دمر قدرتي على الغناء بالنغمة الصحيحة ولا يساعد في طبقات صوتي، لكنهما أحمقان ومن الواضح أنهما لا يحسنان الإصغاء.
[أيعمل هذا المخدر على تغيير حدة ذهنك بأي شكل؟]
أوه، بلى يفعل. بشكل كبير. فعلى مدار ثماني أو تسع ثوان متصلة، يجعلني أشعر كأنني شيطان مختلف كلياً، ولساعات طويلة بعد ذلك سأكون ثرثاراً للغاية ومشتت الانتباه وأنا أفكر في سبل للحصول على المزيد من الكراك لإشباع إدماني. لكن بدل المضاجعة وقتل الآخرين رغبة جامحة في ذلك، سأصير مستعداً للمضاجعة والقتل فقط للحصول على المزيد من الكراك. وسأغني كثيراً. سيعجبك الأمر. ثق بي. إنه رائع حقاً.
انتظر. لن أكذب عليك. ليس في هذا أي شيء جيد على الإطلاق. والآن، لنحتفل! ووهوو!
[توقف. لا تدخن هذه المادة. أنت غبي بما فيه الكفاية دونها.]
ماذا؟ لكن لا يوجد في كتيب الموظفين ما يمنعني من تدخين الكراك في مقر العمل. إنه مسموح.
[كما ذكرت مراراً، عليك إطلاعي على المستجدات قبل العودة لحل أزمة دان. أحتاجك في كامل قواك الذهنية.]
حسناً. لكن لتعلم فقط، كنت أنوي منحك رقصة حضن بعد تدخين الكراك معاً. إن لم تتلق قط رقصة من شيطان كروي الشكل مثلك، فلا صلة لك بما تفوته. أنا…
[لا تدخين للكراك! ولا رقصات حضن! تابع فحسب.]
يا للطف. حسناً. سأفعل. تعليق إضافي واحد فحسب. لم يدخن آر كيلي الكراك، ونتيجة لذلك، بال على الكثير من الأطفال. لذا أفترض الآن أنك تريد منا التبول على الأطفال معاً. لا أملك إلا أن أجد ذلك غريباً. الأرجح أنني سأستمتع بالتبول على الأطفال بقدر أي شيطان آخر، لكن ليس بقدر استمتاعي بتدخين الكراك. أتريد مني جمع بعض صغار الشياطين من حضنة لنتبول عليهم الآن؟
[لن يتم التبول على أي أحد أو أي شيء. فقط… أرجوك، تابع. ماذا فعل دان بعد مواجهته لنيك؟]
عاد أدراجه إلى البوتقة. وكان نحو اثني عشر مشاركاً يحيطون بمدخل منطقة الزعيم. وكان فالنتين وجون هوانغ هناك أيضاً. حاول الاثنان والكثير غيرهما مواساة دان، لكنه اكتفى بالتلويح بيديه رافضاً ومقاطعاً حديث الجميع.
أخبرهم دان: "لا يتبعنّي أحد منكم إلى الداخل. عليّ الذهاب لتسوية أموري بمفردي. أظن أن هنالك حشداً من الخونة ينتظرون في الجانب الآخر، وسيقوم تقنيوهم بتفعيل تعاويذهم. إن لم أُعد بحلول الغد، فلا تقتحموا المكان عشوائياً. انتظروا انتهاء التعاويذ. خططوا للأمر. ادخلوا بكل من يستطيع تحمل الأمر. واستعدوا لكي يفعّل جميع تقنييكم تعاويذهم أيضاً".
ليس من السهل على المشاركين التواصل فيما بينهم في هذه المناطق المتقدمة، لذا دار الكثير من الترجمة. كانت اضطرابات عقل دان خارجة عن نطاق السيطرة، بما فيها قلقه. تجاهل كل الأحاديث، واستدعى الرماد المتهالك، وفعيل الهيئة المنصهرة، ودخل منطقة الزعيم. أيمكنني أخذ سحبة كراك واحدة صغيرة قبل شرح هذه المعركة؟ أرجوك؟
[لا.]
سحبة صغيرة فحسب. أنا بحاجة إليها بشدة. سأسمح لك بالتبول علي. ليس هناك فعل مهين يعجزني احتماله. أي شيء يشتهيه قلبك. اسمح لي بنفخة سريعة فحسب.
[كفى! إن طلبت مجدداً، ستذوق أشكالاً من الألم لم تتخيلها قط. تابع الآن.]