آي شال ريمين الفصل 52

اقرأ آي شال ريمين الفصل 52 باللغة العربية على مانجا تايم.

بدلاً من النوم في القلعة أو في بلدة الملاذ، نام الكثير من المشاركين في مواقع تدريبهم، لكنهم لم يفعلوا ذلك إلا إن حظوا بها وحددوها لأنفسهم أو تقاسموها مع أصدقاء موثوقين. لم تكن السلامة الجسدية السبب الوحيد لفعل ذلك. فمن الشائع أن يستخدم المشاركون مواقع التدريب كمساحة تخزين لممتلكاتهم الثمينة. حدث هذا إذن بعد نحو خمسة أسابيع من بدء اللعبة. وبعد أيام معدودة من أخذ دان لكل أعضاء فريقي لتسليم رموز سماتهم في المِصْدَى.

كان الجميع يعلم أن موجة من الوحوش ستهاجم كل منطقة خلال يومين. ووضعت الخطط. وتشكّلت المجموعات لحماية الضعفاء وكل هذا الهراء الفجّ. وكلّف أعضاء فريقي بالدفاع عن بلدة الملاذ. وجُمّع معظم الأطفال والمعوقين والعجائز ممن عجزوا عن النفع في عدد قليل من نسخ التدريب. وستكون الموجات المهاجمة لتلك المناطق هي الأضعف. نام نحو نصف فريقي في مواقع تدريبهم. ونام الباقون في بلدة الملاذ.

ومهما يكن مكان نومهم، كان الجميع يجتمعون كل صباح في موقع التدريب للتمارين والتأمل وكل هذا الهراء الفجّ. غادرت المجموعة التي تضم دوتي وأوستن ونيك وبيكي لوك وإيدا ماي منذ فترة لإنجاز اختبار القوة في منطقة القلعة. وكانت بيكي تصحب بوني دائماً معها. فلم تحب ترك طفلتها مع أشخاص آخرين طوال اليوم. وليس هذا بالأمر الشائع للغاية. فمعظم الأمهات إما يبقين مع أطفالهن ولا يتقدمن وإما يتركن أحداً يرعى أطفالهن بينما هنّ خارجهن للتقدم.

وبما أن اختبار القوة يستغرق وقتاً طويلًا لإنجازه، فلم تكن المجموعة المضمّة لأندرو لينا تشيت كارلوس هيكتور وآيس في عجلة من أمرهم لبلوغه. بحلول هذا الوقت، كانت المجموعات تجدول الاختبارات قبل أيام وأيام، وطالما وصلوا إلى هناك قبل إعادة تعيين الاختبار، فسيكون كل شيء على ما يرام. وأثناء الانتظار، حاول هيكتور انتزاع تاج من فم أندرو تسبب له في الكثير من المشكلات. يتطلب الأمر شفاء مباشراً وقوياً لتتأثر الأسنان.

أعتقد أن السن شُفيت جزئياً مما تسبب في تصدع التتاج. شيء من هذا القبيل. وبينما انشغل اثناهما بذلك، كان الباقون يحزمون أمتعتهم ويستعدون لقضاء اليوم في منطقة القلعة للتمرّس. كان آيس جالساً على جذع شجرة ساقط بجوار أندرو مباشرة، يراقبه بينما يحاول هيكتور انتزاع التاج. لقد بدا مندهشاً بأكثر من أن يفعل شيئاً عندما اقتلع هيكتور فك أندرو السفلي. وظل مندهشاً أكثر من أن يتفاعل بينما طعن هيكتور الضاحك عظم الفك ذاك في صدره، صانعاً ما بدا وكأنه مقبض يبرز من جسده.

وقد دفعت تلك الحادثة آيس للتحرك. لم يمتلك آيس سلاحاً في متناول يده ولم يستعمل هيكتور أي سلاح قط. ارتدى هيكتور دائماً قفازات أسمودون تلك التي حدثتك عنها من قبل. تفوق هيكتور على آيس بنحو قدم كاملة. أو ثلث متر. أياً يكن. وربما بلغ وزن آيس نصف وزن هيكتور. هجم آيس على الرجل مع ذلك. ومنحني لمحة صلبة عما يمكن لنمط مانا الوحش فعله بالتقنيات شبه المتقدمة. لم تنمُ المخالب والفرو على يديه وساعديه فحسب، بل تحول جسده كله شبه تحول.

صار أضخم حجماً، وأكثر عضلية، وأشد إكساءً بالشعر، ونمت أسنانُه بسرعة لتصير أنياباً. سدد آيس ضربات قاطعة رائعة لهيكتور قبل أن يصفعه الرجل الضخم على رأسه، ويجبر رأسه على الاتجاه لأسفل، ويقبض على خصره بكلتا يديه. ثم قلب ساقي آيس عالياً في الهواء بينما اتجه الرأس نحو الأرض.

وثب هيكتور بعد ذلك وصرخ: "طرح القبر المفاجئ"، بينما رفع ساقيه ودفع رأس آيس بقوة نحو الأرض الصلبة بصوت طقطقة عالٍ.

ضحك هيكتور بقوة أكبر بينما تدحرج مبتعداً عن الجثة ووقف. لم يكن لدى كارلوس وتشيت ولينا أدنى فكرة عما يدور. لقد ظنوا أن هيكتور وآيس يمزحان أو يتدربان. بل إنهم صفقوا حين رأوا مدى جودة تحول آيس. لم يتمكنوا من رؤية أندرو. فقد سقط على قفاه بينما ظلت ساقاه على الشجرة. وبقي جذعه ورأسه خارج نطاق الرؤية. لقد أُصيب بصدمة فورية، ولم يكن يفعل الكثير سوى غرغرة الدم من الفوضى العارمة حيث استقر فمه وفكه سابقاً.

وما إن سمعوا طقطقة العنق تلك، حتى أدركوا حقيقة الأمر. كانت لينا أول من استوعب ودخلت في التخفي فوراً. تخبط كارلوس باحثاً عن درعه ومزاقته على الأرض. تردّد تشيت. أظن لأنه ارتبك بشدة إثر قتل ذلك الرجل الذي كاد يقتل نيك. والشيء المضحك في الأمر—أن هيكتور هو من ساعد تشيت على تجاوز ذلك أكثر من غيره. وغالباً ما تدربا سوياً أيضاً. لقد كانا صديقين حميمين. ربما لو استدعى تشيت الضرب قبل أن يرى هيكتور الأمر قادماً لتغيرت الأمور.

وبدلاً من ذلك، أبعد هيكتور مقذوفات الصلب الخمسة كلها جانباً بقفازات أسمودون. وجعل الأمر يبدو سهلاً كذلك. امتلك هيكتور نوعاً ما من نمط مانا المتعلق بالدم. ولم أر قط شيئاً يعمل مثلما يعمل. أو ربما اهتدى إلى طريقة لتطويعه لم أرها قط. مد يده نحو تشيت وسحبها نحوه بينما قبض كفه. سقط تشيت على ركبتيه بينما تسرب الدم من عينيه وأذنيه وأنفه. وتقيأ كمية لا باس بها من الدم أيضاً.

حاول كارلوس استدعاء الاعتراض، لكنه لم يفلح مع سحب الدم. وبدلاً من ذلك، بينما فقد تشيت وعيه واصطوجه وجهه بالأرض، ركض كارلوس نحو هيكتور مستدعياً درع المانا. ضحك هيكتور بينما انتظر كارلوس ليقترب منه. وبسرعة بالغة كادت تعجزني عن الرؤية، استدار وأمسك بيد سكين لينا، مانعاً هجومها الخفي. وهمّ بصفعها بظهر كفه، لكن كارلوس امتلك الآن هجوم ضربة يمكنه اعتراضها، لذا اصطدم القفاز بدرعه بدلاً من ذلك.

واصطدمت مِزاقَة كارلوس بقفاز أيضاً بينما مزقت يد هيكتور الأخرى الدرع بعيداً عنه. لقد تحسنت لينا حقاً في تقنياتها. فقد استخدمت نمط مانا القمر الخاص بها لجذب درع هيكتور الجديد نحو وجهه بينما أرسلت صخوراً صوبه. تجاهل هيكتور الصخور تماماً، لكن الدرع الملتصق بوجهه شكّل مشكلة. وبينما انشغل هيكتور بذلك، حاولت طعنه في ظهره مجدداً. اقتربت، لكن الرجل العملاق صفعها بظهر قفازه بقوة جعلتها تطير إلى الوراء حرفياً.

اصطدمت بشجرة بقوة شديدة جعلتني أظن حقاً أنها ماتت. وترهلت متكئة عليها بعينيها المغمورتين وفمها المفتوح. لقد بدت ميتة بلا شك. أسقط هيكتور كارلوس وقذف الدرع باتجاه لينا. انفتحت عيناها في اللحظة المناسبة. وبارح الدرع مكانَه مارّاً بجانبها وهي تتدحرج جانباً. وانغرس بعمق في الشجرة، لذا لكان قتلها حتماً لو كانت أبطأ بقليل. كانت لينا متوترة لدرجة جعلتها ترتجف. وبدلاً من الركض عائدة نحو القتال، حافظت على مسافتها وراقبت.

عاد كارلوس إلى قدميه، وصد هيكتور ضربة مِزاقة أخرى بقفاز. ورفع اليد ذاتها التي صد بها المِزاقة. ثم قبض كفه فتدفق الدم من عييني كارلوس. كانت تلك الإشارة المنتظرة للينا. فلم تظل في مكانها. وانطلقت هاربة كالمجنونة. أمر مفهوم بالنظر ليس إلى أهدافها فحسب، بل إلى سمة مقايضتها. وحتى لو لم يقتله هيكتور، ولنكن واقعيين، لكان قد سحقها حتى أدنى الأرض بسهولة، فإنها ستُعيل نفسها بشكل دائم.

[أرني سماتها مجدداً. لقد نسيت الصياغة.]

لنرَ. امنح صديقك الطيب أسيسو ليبلاكي ثانية واحدة فقط. ها هي.

(2) مقيّد بالقسم: أقسمت باخلاص على التالي — أن تفعل أي شيء لتزداد قوة وتنجو في اللعبة. سمعك أحدهم أو شيئان ما وسيطالبك بالوفاء بالقسم. إذا التزمت بنصيبك من الصفقة وفعلت أي شيء لتزداد قوة وتنجو في اللعبة، ستدوو جوانب التطوير الذاتي كافة طبيعية وتتقدم نحوك بسهولة أكبر. إذا رفضت او امتنعت عن فعل أمر غير انتحاري يجعلك أقوى أو يساعدك على النجاة في اللعبة، أو إذا وضعت حياتك عمدا ووعيا في خطر غير مبرر أو مفرط لمساعدة مشارك آخر أو إنقاذه، ستصبح جوانب التطوير الذاتي كافة أصعب وتتقدم ببطء أكبر بالنسبة إليك.

[هل كان الهجوم على هيكتور لا يُحسب؟ يبدو الأمر وكأنه كذلك.]

كلا. لم تكن لتتمكن من التقدم لو كان الأمر بتلك الحساسية. أظن أن المشاركين يتلقون نوعاً من التحذير حين يكونون على وشك خرق الاتفاق. ربما وصلها شعور كهذا قبل أن تنطلق عدواً. على أية حال، لم تفقد تقنية سحب الدماء كارلوس وعيه كما فعلت بذلك الجبان تشيت. لكنه كان في حالة مزرية، يترنح في أرجائه مشوشاً. أدار هيكتور كارلوس، ويجب أن أذكرك بأن كارلوس لم يكن أصغر كثيراً من هيكتور.

كان سميناً، نعم، لكنه كان سميناً وضخماً. طويل وعريض وقوي. أظن أن طبقة الشحم تلك كانت تخفي كل عضلاته. كان كارلوس ينزف من كل فتحات وجهه، واقفاً هناك يبذل قصارى جهده ألا يسقط مغشياً عليه. أدار هيكتور كارلوس، وأمسكه من تحت إبطيه، وقذفه عالياً في الهواء بقوة مثيرة للإعجاب.

بينما كان هيكتور يرتطم بظهره على الأرض، صرخ: "كسارة الظهر بالركبتين المزدوجة لهيكتور"، مقرباً قدميه من مؤخرته حتى برزت ركبتاه.

ارتطم ظهر كارلوس بتلك الركبتين. بدأ المزيد من الدم يسيل من عينيه وأنفه وفمه. لم أستطع تبين ما إذا كان ذلك بسبب الركبتين في ظهره أم مجرد أثر جانبي لتقنية المانا الخاصة بهيكتور. في كلتا الحالتين، انزلق كارلوس عن الركبتين وسقط على الأرض بارتطام مسموع. كان ذلك عضواً آخر من الفريق قد تخلصت منه. ضحك هيكتور، ونهض ليدهس رأس كارلوس بضع مرات حتى سمع أنين تشيت. تحولت ضحكته إلى قهقهة غامرة.

وبدلاً من التوجه إلى تشيت، أجج هيكتور النار التي خمدت حتى لم يبقَ منها سوى الجمر.

صاح هيكتور: "أعلم أنك هناك يا لينا. أعلم أنك تسمعينني!"

وقد كان يعلم حقاً. كنا نزوده بالمعلومات التقنية. كان كل هذا مدبراً بتفاصيل دقيقة. قبل يوم واحد فقط، تمكن دان من رفع رتبة روحه إلى SS+++. ما يعادل رتبة S+ لدينا. دخل لأول مرة إلى ملاذ الوحي. بقي هناك لنحو عشر ساعات، مدة أطول بكثير مما يطيقه أغلب الناس. حين خرج أخيراً، تحدث إلى نيك قبل أن يتدرب قليلاً مع لينا وتشيت. للعلم فقط، عرض على نيك تدريباً شخصياً أيضاً. لكن نيك كان يتهرب دائماً.

لكنه أخبر نيك بأنه سيعود إلى ملاذ الوحي في ذلك الصباح وسيحاول البقاء لمدة أطول. كان ذلك مثالياً لنا. كما أخبر الجميع بأن الوحوش لن تغزو كل المناطق قبل يومين من ذلك الوقت، وأن الموجة ستضرب خلال الليل. عادة ما يكون هذا صحيحاً. ظننا جميعاً أن تلك الموجات مبرمجة ولا يمكن العبث بها. لكن ميستوزاجان تدخل. جعل الموجة الأولى من الوحوش تهاجم قبل موعدها بيومين، وفي الصباح. ولم تتوقف الخطة عند هذا الحد.

كان على كل تقني تفعيل تقنيته الخاصة بالتزامن مع موجة الوحوش في أي منطقة تحتوي على أي مشارك يعرفه دان ولو قليلاً. كانت خطة هيكتور أن يقتل فريقه أولاً، ويسرق كل غنائم دان المدفونة، ويشق طريقه إلى منطقة القلعة، ويقتل الفريق الآخر، ثم يعود إلى مقبرة العظام ليتخلص من أي شخص لا يزال حياً في بلدة الملاذ، ثم يختبئ مع بقية المشاركين الذين يعملون لصالحنا حتى نحتاجه مجدداً.

إذا لم نتمكن من قتل دان، فسنقتل كل من يعرفه. كان على وشك الانهيار منذ بدء هذه اللعبة. إذا استطعنا جعله أكثر جنوناً، ودفعه نحو الحافة، وجعله ينهار في النهاية، فسيكون ذلك جيداً بقدر قتله. إذا لم نتمكن من تحطيمه تماماً في ذلك اليوم، فكانت لدينا خطط أخرى جاهزة. خطط جيدة حقاً. على سبيل المثال، إذا أثبت هيكتور أن لديه فرصة حقيقية لقتل دان، فسيواجهه دان في نزال الحلبة المطلوب لدخول المنطقة السادسة.

إن لم يحدث، فلدينا نحو أربعين مشاركاً آخرين يعملون لصالحنا. كانوا جميعاً مختبئين يكدحون في التجارب ويزدادون قوة. وحين أقول مختبئين، لا أقصد كيف يختبئ العاملون لصالحنا بين المشاركين. لقد تدخل ميستوزاجان هناك أيضاً. إما أن ذلك الشيطان محامٍ بارع أو لديه فريق من المحامين يعملون لأجله، فقد كان يجد طرقاً عديدة للالتفاف على القواعد. تسمح قاعدة الطوارئ بإنشاء نسخة خاصة واحدة من كل منطقة.

تم إنشاء تلك النسخة، وجعل جميع المشاركين العاملين لصالحنا تلك النسخ هي نسختهم العادية. أمر عبقري.

[لا يعجبني هذا على الإطلاق. يخاطر ميستوزاجان بخسارة هذه اللعبة بسبب ثغرات تقنية. مثل هذه المخاطر غير مقبولة.]

صدقني، كان كل شيء قانونياً بما يكفي. لم يكن يخاطر بأي شيء. لو بقي هذا المبنى في الجحيم، لما حدث شيء، ولما كنت أتجمد ببطء حتى الموت. أراهن بنصف مجساتي أن هناك صياغة غامضة مكتوبة في ذلك القسم ستخرجنا من المأزق. هكذا تسير الأمور هنا. ثق بالنظام. على أية حال، كما كنت أقول، كان هيكتور ينادي لينا. لسبب ما، كانت تلك الحمقاء تبقى في الأرجاء وتراقب. كانت مفعلة لتقنية التخفي لكنها لا تزال تحافظ على مسافة جيدة.

أضاف هيكتور المزيد من الحطب إلى النار وأججها جيداً.

"لينا، إذا لم تخرجي، أخشى أن تسوء الأمور. لا داعي لذلك. أرى كيف تنظرين إلي. أعلم أنك تريدينني. أعلم أنك تريدين العيش. أنا تذكرتك للخروج من هنا يا جميلة."

ظلت لينا تراقب. قيد هيكتور ذراعي تشيت ويديه بشرائط ممزقة من غطاء، وحمله، وجلبه إلى النار. ثم وضع هيكتور ساق تشيت فوق اللهب. استعاد تشيت وعيه فوراً وبدأ يصرخ بشكل مروع. بصوت عالٍ جداً ومجنون. أحب سماع صرخات المعذبين مثل أي شيطان آخر، لكن هذا كان صاخباً أكثر من اللازم. وتذكر الطبقة التي نشأت فيها. لا يمكننا الهرب من صرخات الملعونين المعذبين. كنا نخبر تقني هيكتور أنه اختار المشارك الخطأ لاستدرار عطف لينا.

كانت تكره تشيت. لم تكن بارعة في إخفاء ذلك، لذا لم يكن سراً لا يعرفه غيرنا نحن التقنيين. لم يهتم هيكتور وواصل ما يفعله. كدت أشعر بالأسف تجاه تشيت. ربما كنت سأشعر بذلك لو خفف من صراخه إلى مستوى مقبول. كان الأمر أكثر من اللازم، لذا كنت آمل أن يكممه هيكتور ويواصل عمله الجيد. كنا نراهن جميعاً، ولم يكن أي منا مستعداً للمراهنة بقطعة واحدة على أن لينا ستحاول إنقاذ تشيت. إنها ليست من هذا النوع.

إنها تجسيد للنرجسية. مركز الكون. هي فقط من تهم. واصل هيكتور ثرثرته بينما استمر في حرق أجزاء من جسد تشيت. استمر الأمر لفترة، وكان هيكتور ينادي لينا طوال الوقت، متلفتاً حوله، ليرى إن كان بوسعه رصدها. تفقدت لينا جثث إيس وأندرو وكارلوس خلال ذلك الوقت. وحين ظهرت أخيراً، كان واضحاً لنا أن أكاذيبه حول قدرته على إخراجها من اللعبة حية قد نجحت.

ضحك هيكتور وقال: "حركة ذكية. كنت أعلم أنك أكثر من مجرد وجه جميل."

ردت لينا وهي تقترب ببطء: "أشك في أن وجهي يبدو جميلاً الآن"، مشيرة إلى أن الجانب الأيسر من وجهها كان متورماً ومكلوماً ومدمى من ضربة هيكتور الخلفية.

"من الأفضل ألا تكون كاذباً بشأن... أوه! لا أستطيع التفكير مع كل هذا الصراخ. فقط... أفقده وعيه مجدداً لنتحدث."

كانت ساقا تشيت محروقتين بشكل مروع. كان هيكتور يعمل على فخذه حين اقتربت لينا. أعاد الساق بجانب الأخرى على الأرض. بدأ المزيد من الدم يسيل من عيني تشيت وأذنيه. ولحسن الحظ، توقف الصراخ حين فقد تشيت وعيه مجدداً. لست متأكداً إن كنت قد نجحت في رسم صورة دقيقة لمدى علو صراخ تشيت، لكن توقفه المفاجئ كان رائعاً.

أشارت لينا إلى هيكتور وقالت: "من الأفضل ألا تكون كاذباً. كيف ستعيدني إلى المنزل؟"

أجاب هيكتور: "بالطريقة نفسها التي سأعود بها. الشخص الذي أعمل لصالحه قوي جداً. فقط ابقي بجانبي وسآخذك معي."

كانت هذه كذبة كبرى بالطبع. لكن لينا لم تكن تملك وسيلة لمعرفة ذلك.

سألت وهي تبتسم: "وما الثمن؟"

ضحك هيكتور ثم أجاب: "تعرفين الثمن. أنتِ ملكي حتى نعود للديار. ابقي بجانبي، وافعلي كل ما آمرك به، وأرضيني، وكوني مخلصة. لا أطلب الكثير وأقدم الكثير في المقابل."

"ولا يجب أن يكون الأمر سيئاً. ليس إلا إذا جعلته كذلك بنفسك. فقط لا تتطاولِي ولا تثيري المتاعب. وحين أريدك، سأحصل عليك، وعليكِ أن تجعلي الأمر ممتعاً لي."

أخذت لينا وقتاً لتفكر في الأمر.

"يمكنني فعل ذلك. لكن إن كنت تكذب علي، أعدك بأنني سأكتشف ذلك وأقتلك."

لن أكذب. كنت أحسد هيكتور على ضحكته الشريرة الجديدة. أتمنى لو استطعت فعلها. كانت رائعة، لكن الضحكات الشريرة يجب أن تُستخدم استراتيجياً. كان يفعل ذلك كثيراً جداً. بدأ الأمر يصبح غريباً. أرجع هيكتور رأسه إلى الخلف، وفتح فمه واسعاً، وضحك لخمس أو ست ثوانٍ متواصلة.

"كنت أعلم أنك ذكية. اسمعي يا جميلة، أحب الأمر فقط حين أظن أن الفتاة تريده. أحب ذلك أكثر بكثير. أريدك أن تكوني مندمجة. لا تستلقي هناك كالسمكة الميتة. ولا تبكي أو تفعلي أشياء كهذه."

بعد أن اقتربت وثبتت عينيها في عيني هيكتور، قالت: "أعرف اللعبة. كان زوجي السابق فظيعاً في الفراش. لم يكن لديه أدنى فكرة. كان يظن نفسه