آي شال ريمين الفصل 43

اقرأ آي شال ريمين الفصل 43 باللغة العربية على مانجا تايم.

كانت الرؤية بعينه السليمة تغتم وتوشك على التوقف عن العمل تماماً. تداهم الظلمة ناظريه لهيهة. يظن حينها أن الأمر قد انتهى وأنه فقد بصره، لكن عينه تعود لتعمل من جديد. غالباً. أحس بغثيان شديد ورجفة ووهن منذ تلقى تلك الضربة على صدغهه. لم يكن يملك ترف ذلك. أبت أطرافه الاستماع إليه. ولم يكن يملك ترف ذلك أيضاً. فأغمط عليها لتطيعه. لم يكن عقله يعمل بالشكل المطلوب، وتلك كانت طامة لا يملك ترفها البتة.

بيد أن عقله كان الوسيلة التي يحمل بها بقية أجزاء جسده على الطاعة وفعل ما ينبغي. لم تكن لديه طريقة يجعل بها عقله ينفذ ما يريد إن هو قرر العصيان. نجح دان في النهوض على قدميه بعد بذل جهد هائل. نظر إلى جثة شيه شو وركلها أو بصق عليها بغية التشفي. لم يمتلك القدرة على فعل أي منهما في تلك اللحظة. كان شيه شو في حياة أخرى رجلاً عظيماً. بطلاً حقيقياً. غير أن الأمور لم تجرِ على هذا النحو هذه المرة.

نظر دان إلى الجرح في بطنه. كان يؤلمه بشدة. ثم تفقد جرح صدره. استطاع التنفس بشكل مقبول رغم وجود ثقبين في إحدى رئتيه. أوجعت الأضلاع المكسورة كثيراً، لكنه تلقى إصابات في البطن والصدر آلاف المرات. استغرب أن شيه شو لم يكن أكثر صلابة وقدرة على مواصلة القتال رغم الإصابات. كان تعلم فعل ذلك ضرورة حتمية للبقاء في اللعبة. وظن أن شيه شو سيكون من النمط القادر تماماً على ذلك. لكنه لم يكن كذلك.

حاول دان تصفية ذهنه. أدرك أن لديه أمراً آخر مهماً للقيام به. فكر قائلاً: ماكس زاموتين. لا يزال يتعين علي قتله. نسي دان المطاردين من الكائنات الجحيمية من شدة التشويش والضبابية في عقله. ولم يتذكرهم إلا عندما انعطف أحدهم وهاجمه. تجنب ضربته بالكاد بينما مر الكائن من جواره كالريح. التفت دان ليواجه عدوه. استشعر خطراً من الخلف فهوى غائصاً. هوى كائن جحيمي آخر بذراعيه حيث كان دان قبل ومضة.

وبدل أن يصيب داناً، أصاب حذاء رياضياً. فكر دان: ما كان المفترض أن تظهر تلك إلا لاحقاً. اللعنة! لقد نسيت المخلوقين الوامضين أيضاً. سيكون هناك المزيد من مخلوقات السورتيليج القادمة في أثري. أغمط دان على نفسه ونهض واقفاً. سدّد الكائن الجحيمي الأول ضربة بذرعه نحوه، فتحرك إلى الجانب وقطع ذراعه عند المرفق. أو حاول فعل ذلك. لم تسر الأمور كما ينبغي. استدار خلف ذلك الكائن الجحيمي لتفادي هجوم الآخر.

ثم انعطف كائن ثالث. هز دان رأسه ليستعيد صفاءه. لف حبلاً من الحمم البركانية حول ساق الكائن الجحيمي الذي كان يختبئ خلفه وشد بأقصى ما في جعبته من قوة. سقط الكائن الجحيمي، لكن داناً لم يظن بفرصة لتوجيه ضربة قاضية. ظهر كائن جحيمي آخر، فركز جل اهتمامه على ألا يتعرض للهرس. ثم ظفر بانفراجة أخيراً حين تجاوز الكائن الجحيمي النهض وغرز نصل من الحمم البركانية في عينه. ابتعد مسافة واستدار ليواجه الثلاثة الآخرين.

وما إن فعل حتى غطاه الجراد. سرب ضخم. منحه الدرع المنصهر بعض الحماية ضد ذلك، لكنها لم تكن كافية. غطى نفسه بطبقة رقيقة من الحمم البركانية، ولكن بعد أن تلقى طوفاناً من اللدغات المؤلمة. لن تقتل عاصفة واحدة الكائنات الجحيمية، ولم يكن لديه الوقت ليلعب بأمان ويقضِ على أعدائه تدريجياً مع الحفاظ على مسافة آمنة. استدعى دكّة الحمم. لن تؤذي الكائنات الجحيمية، لكنها جعلتها تتوقف عن الحركة لثانية واحدة.

وفي تلك الثانية، فقد أحدهس ساقاً عند الركبة. وما إن انقضى أثر دكّة الحمم حتى سقط آخر قتيلاً. هوى الكائن الجحيمي الثالث بذراعيه محاولاً تحطيم دان، لكنه تراجع بسرعة هائلة فحطم ذلك الكائن الجحيمي أحد الاثنين الآخرين على الأرض. لم يقتل الكائن الجحيمي الواقع على الأرض، لكنه ألحق به إصابة بالغة. كان دان ليقبل بأي مساعدة يجدها. التفت لينظر من فوق كتفه. كانت مجموعة ضخمة من الوحوش الغريبة تقبل نحوه.

فكر قائلاً: حسناً، اللعنة. حاول إجبار عقله على الصفاء، لكن عقله لم يبهه ما يريد. لم تكن هكذا ظروف تشكل مشكلة في المرة السابقة بعد حصوله على كرة الربط والاستدعاء والانتقال وآلية المسافر. كان قد قطع على نفسه وعثاً ألا يعتمد على الحيل للبقاء هذه المرة. ومع ذلك، تمنى لو أنه امتلك فئته القديمة في تلك اللحظة بالضبط. لم تبدُ فرصته الأفضل للخروج من هذه الورطة قابلة للتحقيق.

كانت محاكمة الحرب تقع في الطرف الآخر من البوتقة. وكان عليه اختراق تلك المجموعة الضخمة من الوحوش للوصول إليها. لم تكن هناك فرصة تذكر لحدوث ذلك. سيفعل قصارى جهده. لن يتوقف. ليس إلى أن يوقفوه. سيحاول حتى أنفاسه الأخيرة ويأخذ معه أكبر عدد ممكن من الأعداء. وعندما يموت، كل ما يأمله أن يكون قد فعل ما يكفي ليجعل ابنته تفخر به في النهاية.

تخيلها في السماء، تلتفت إلى أصدقائها وتقول: "أرأيتم ذلك؟ ما فعله أبي؟ كل تلك الجثث للأشرار متراكمة حوله. لم يستسلم. لم يستسلم ولو لمرة واحدة. في النهاية، ظل حثالة وفاشلاً وخفق في هذا أيضاً، لكن ليس لقلة محاولة. أنا فخورة حقاً بأبي لأنه لم يستسلم قط."

ناور دان حول الكائن الجحيمي الواقف وحيداً واستدار ليرى كل ما كان مقبلاً نحوه. وحين هجم الكائن الجحيمي تالياً، انتزع ساقه. ومع سقوطه، اخترق نصل فمه. ومثل ذلك نال الاثنان الآخران الواقعان على الأرض. تنفس بصعوبة وهو يتطلع ليرى ما يواجهه. كان هناك الكثير من الوحوش التي لم يرها منذ وقت طويل جداً بالكاد يتذكرها. لم تتماشى مع المستويات الأعلى، لذلك توقف عن رؤيتها في المحاكمات، أو موجات الوحوش، أو السورتيليج.

وكان هناك أشياء لم يتذكر أنه رأى مثلها من قبل قط. لم يمتلك الوقت الكافي لاستدعاء الخراب الرمادي. كان ذلك سيساعد كثيراً. الأمر واقع ولا مفر منه. لا فائدة من التسويف. لنبدأ إذن. ومع تلك الفكرة، شرع دان في الاندفاع للأمام، لكن مجموعة أخرى من الكائنات الجحيمية انعطفت وأوقفت تقدمه فور بدايته. وصل بعض مخلوقات السورتيليج إليه بينما كان يقاتل بقية الكائنات الجحيمية. وما إن سقطت الكائنات الجحيمية حتى استدعى العاصفة، ومنحه ذلك لحظة سلام قبل أن يبلغ الجزء الأكبر من الوحوش.

بذل قصارى جهده. أدى بشكل أفضل مما ظن أنه سيفعل. قتل حفنة منها قبل أن يزج به في وضع لا مخرج منه. أمسك به حافر وتربص به ليجره تحت الأرض. شعر بالحمض ينهش ساقيه. تمنى لو أتيح له أن يشعر بالغضب مرة أخيرة قبل النهاية، لكنه لم يأتِ أبداً. شعر بالتشوش فقط. كان كل شيء مبلبلاً. وبينما كان يُجرّ تحت الأرض، همّ أبادون بتحطيم رأس دان. وبدون تفكر، حاول غريزياً استدعاء إحدى نقاط ربطه.

ثم تذكر أنه لا يملك فئته القديمة. لم يعد بإمكانه الاستدعاء. تساءل عن سبب استغراق الحافر كل هذا الوقت لإنهاء جره تحت الأرض أو استغراق الأبادون لتحطيم رأسه ليصير عجينة متكتلة. بعد لحظات، لاحظ أن الحمض لم يعد يحرق ساقيه. فتح عينيه. كان داخل محاكمة التطهير. عند نقطة ربطه القديمة. تلك التي أصابها الخلل. تلك التي خلقت نسخة جديدة تماماً من مقبرة العظام. ما اللعنة؟ كيف وصلت إلى هنا، تساءل.

بعد نصف دقيقة من محاولة معرفة ما يدور وعدم الوصول لشيء، فكر قائلاً: حسناً، اللعنة. لا شكوى في العطايا. سأقبل بها. ضُبطت نقطة الربط في منتصف المحاكمة، على الجانب الأيسر من فريق عمل الشياطين، عالية فوق تمثال قرب الموقع الذي كانوا يدمرونه. وُضع التمثال هناك لإجبار الناس على الالتفاف نحو الجانب الأيمن حيث كان غالب الشياطين يعملون. لا يمكن ضبط نقاط الربط الخاصة بالربط والاستدعاء داخل المحاكمات.

معظم المحاكمات. المحاكمات المفتوحة مثل محاكمة الفئة أو ردهة معرض: تاريخ اللعبة يمكن ضبط نقاط ربط داخلها. الشيء الذكي الذي ينبغي فعله هو الانتظار حتى فتح الباب ومحاولة التسلل بعيداً بما يكفي لكيلا يلمحه الشياطين أبداً. بيد أن داناً لم يكن في حال جيدة. كانت لديه مجموعة من الجروح التي تنزف بغزارة. وخلافاً للمرة السابقة، لم يستطع استخدام كرة الانتقال للشفاء من الإصابات الكبيرة.

لم يكن يدرك كم من الوقت يتبقى له لكنه عرف أنه لن يصمد حتى ينفتح الباب. كان عليه التسلل بعيداً عن الشياطين بما يكفي لكيلا يكتشفوه. فإن لمحوه، فهو ميت لا محالة. كان ذلك أمراً مفروغاً منه. لم يستطع مقاتلة الشياطين وكل الأموات الأحياء في آن واحد. كان أمامه خياران - العودة أدراجه نحو الباب أو التقدم للأمام نحو المنطقة الآمنة وإتمام المحاكمة. لم يدر كيف وصل إلى نقطة ربطه القديمة، لكنه أيقن أن تلك كانت فرصته الفضلى لإتمام المحاكمة قبل صعوده إلى مستويات أعلى بكثير، فقرر التوجه نحو المنطقة الآمنة.

كان هناك عدد أقل بكثير من الأموات الأحياء حول ذلك الجانب من التمثال على أي حال. كان معظمهم على الجانب الأيمن من المحاكمة، يكتظون في الممر المحيط بطاقم الشياطين المؤدي إلى المنطقة الآمنة. كبح دان كل تقطيبة وأنين بينما لف طولاً من الحمم حول رأس التمثال وهبط بنفسه ببطء شديد.

أتصدرّق هذا الهراء؟ قدّمتُ طلباً للاستعلام بالطبع. وتدافع الجميع ليعرفوا ما حدث. أتخمن ما أخبرونا به؟

[لا.]

عذراً، نسيتُ عجزك عن التخمين. قالوا إنه تقنية مانا متقدمة.

[ماذا؟ هذا خطأ. مع الصهارة بوصفها نوع مانا؟ لا أظن هذا. كيف يمكن لأي شخص القول إن الصهارة قد تؤدي إلى انتقال آني أو وظيفة بوابة؟]

أتفق معك تماماً وبنسبة مئوية مئة بالمئة. لا يمكن هذا. إنها بعض المعارف السرية التي تعلّمها في قاعة كارنيغي أو ما شابه. لا يمكن أن يكون ما قالوه. لو كان كذلك، فكل ما أعرفه عن أنواع المانا والتقنيات خطأ.

[لا. أنت محق. لا يمكن للصهارة أن تؤدي إلى قدرة بوابة أو انتقال آني. خارج الأجرام، وحدها أنواع المانا المحددة للغاية تستطيع خلق تأثيرات تنقل مثل البوابات والومضات.]

نجل. ولا تنسَ، إن الانتقال ببوابة أو ومضة إلى داخل اختبار هو استحالة أخرى. لا يمكن فعل ذلك. توجد بضع استثناءات، لكنها معروفة جيداً.

[ماذا عن جوهرة استدعاء أو لفافة؟ لكان ذلك يفسّر الأمر.]

تلك غير موجودة في اللعبة. وحتى لو كانت، فلا يستطيع أحد الدخول إلى اختبار عبر بوابة أو انتقال آني.

[فعلها ليونارد.]

فعلها حقاً يا سيّد، لكن ليونارد في مجمع الملوك الأعلى. لا تُطبق القواعد العادية عليهم. ولو صحَّ جزء يسير من القصص، فإنهم يفعلون أشياء مستحيلة طوال الوقت.

[صحيح. لا بد من تفسير معقول ما.]

أتعرف كيف أتأرجح بين السفر عبر الزمن وقاعة كارنيغي؟ هذا يدفعني أكثر نحو معسكر قاعة كارنيغي. عجزتُ فقط عن تبين كيف يمكن للسفر عبر الزمن تفسير هذا. لكن بما أنني لا أعرف شيئاً عن السفر عبر الزمن، فلا يمكنني استبعاد وجود أمر عنه أجهله. ربما يشبه السفر عبر الزمن قدرة تنقل. لنقل إنه يشبه الربط والاستدعاء، ولا يربط دان نفسه بمكان فحسب، بل بزمان أيضاً.

[فرضية مثيرة للاهتمام.]

شكراً. لا أعرف كيف يفسّر هذا سبب خلق أيّ حدث وقع لنسخة جديدة تماماً من مقبرة العظام حين دخل دان عبر البوابة. توجد نظريات أخرى أيضاً.

[فرضيات.]

أجل، هذا ما قصدتُه. ظنت آزغا أن الأمر قد يتعلق بالسمة التي نالها دان من خاراهيل. لكن ذلك جنون، أليس كذلك؟

[لا أرى كيف يمكن للاثنين أن يرتبطا.]

ولا أنا. إنها ذكية، لكنها غبية حمقاء أيضاً. لعلها كانت تحيض حين فكرت في ذلك. انتظر، أأنت غبية حمقاء؟

[لا. لكنني أشك في أنك ستروي أموراً كهذه بحضرة ليليث.]

بالتأكيد لا! لستُ انتحارياً. هذا ما لم أفلح بطريقة ما في الحصول على مركبة طائرة أستطيع قيادتها بنفسي ووجود مبنى يضم زيكسي وغابروديل. حينها ستسقط كل الرهانات.

[فلنمضِ قُدماً وحسب.]

أمرك يا سيّد. كان دان يتألم. ونزف من عدد هائل من الفتحات الجديدة والمثيرة. وكان عارياً تقريباً مرة أخرى. خفض نفسه بجديلة من الحمم بهدوء تام. لم يكن هناك الكثير من اللعينين قرب البقعة التي نزل فيها. مع ذلك، لم تكن هناك طريقة تتيح لذلك البدين الوغد الإفلات من مدى استفزاز طاقم التنكيل قبل أن يلاحظه اللعينون. ولم يفعل، لكنه حظي بالحظ مجدداً ولم يلاحظ الطاقم قط وهو يقاتل اللعينين.

يا للخزي لأنه لم يحتج إلى يدين للأنشوطة. لكان قد هلك حينها. البدين الأبكم العاجل ذو اليد الواحدة. لقد كنا على وشك الإمساك به! كنا نملكه! شيء البوابة الغبي الأحمق. والأموات الأحياء الأغبياء. ظلوا يمشون مباشرة نحو الأنشوطة كحمقى ضخام. كيف يكونون بهذا البلادة؟ لقد رأوا ما حلّ بكل أصدقائهم ومع ذلك هرعوا لتلقي أنشوطة حمم مباشرة في وجوههم. إنه أمر يثير الغضب.

لا يزال على مسافة جيدة من المنطقة الآمنة حين سأل دان: "الوقت؟"

لم يتبقَ له سوى دقائق معدودات إن أراد المكافأة القصوى. وبما أن اللعينين يتناسلون هناك، فلم يكن يحرز تقدُّماً سريعاً. ولم تكن هناك طريقة تبرئ جراحه تماماً في غضون دقائق معدودات أخرى. كانت ذراعه مكسورة بسوء، ولا تزال يده مفقودة. وظل ينزف من بعض فتحاته الجديدة. وكانت عينه لا تزال مفقودة أيضاً. لكن الوغد البدين دفع نفسه قُدماً وبلغ المبتغى في الوقت المناسب للمكافأة القصوى، غير أنه ظل محطماً ومصاباً بأسره.

لم تكن مكافأة المكافأة القصوى جيدة، ثلاث نقاط إحصاء فقط. لقد…

[ثلاث نقاط إحصاء إضافية مكافأة مذهلة. تكلف ثروة طائلة حتى في المستويات العليا.]

أكرر، قصدت اللعبة لا الواقع يا سيّد. في المرة الأخيرة التي ارتقى فيها دان نال ١٤٧ نقطة إحصاء. لم تكن نقاط الإحصاء الثلاث شيئاً تُذكر بالمقارنة. ثمة اختباران آخران بهذه المكافأة. حسناً، يمنح الأخير أربعاً عوضاً عن ثلاث. بالإجمالي، ١٠ نقاط إحصاء إضافية.

[كل هذا يتجمع.]

لا أستطيع الجدال في ذلك يا سيّد. لا سيما وأنا أعلم الطريقة السرية لتحسين النواة بالارتقاء في المستوى والصعود بطريقة معينة من دون مسلّة الفئة. إذا…

[ليست سراًّ. إنها معروفة جيداً.]

ربما في طبقتكم الفاخرة، لكنها غير معروفة أبداً في طبقتي. لم نكن نعلم حتى أن بوسعنا الارتقاء في المستوى خارج مسلّة الفئة. كل هذا الهراء الفاخر كان جديداً على بوب وآزغا ووعليّ. على أي حال، غادر دان الاختبار. تذكر أن هذه كانت نسخة جديدة وخالية من مقبرة العظام، لذا كان دان وحده فيها. استدعى الخراب الرمادي، وتأمل حتى تمت إعادة ضبط الاختبار، وأمر مستدعاه بالانتظار، ودخل مجدداً.

طحن اللعينين ببساطة حتى شفي وفتح الباب. يجدر بي ذكر أن درعه الجلدي قد أُصلح بحلول ذلك الوقت أيضاً، لذا ما عاد بمقدورنا السخرية من عورته الضئيلة. شرع في الركض عائداً نحو منطقة التدريب، فغير مساره وركض نحو معرض: تاريخ اللعبة. ذاك الموجود في نسخته الأخرى من مقبرة العظام كان مزدحماً دوماً. ينال المشاركون سلاحاً حين يخوضونه، ويمكن البدء به بغض النظر عن عدد الموجودين في داخله.

يختار المشارك ديناً من عالمه ويشاهد بعض اللقطات عما يقوله عن الهراء وما أغفله أو أخطأ فيه. يستمر لنحو ١٥ أو ٢٠ دقيقة. ثم يُتاح لهم اختيار سلاح. توجد آلاف الأنواع المختلفة التي يمكنهم الاختيار من بينها. اختار دان رمحاً طويلاً ووضعه في حزامه. بالكاد تكلف الأسلحة المأخوذة من المعرض شيئاً لتخزينها. أظنها مجرد شظية. أو ربما اثنتان. لكنني متأكد تماماً أنها واحدة فقط. لم يبدو دان متفاجئاً البتة لكونه المشارك الوحيد في مقبرة العظام تلك.

وبدا متردداً بعض الشيء في المغادرة. ركض نحو التدريب ثم عاد مباشرة إلى مقبرة العظام. أعاده ذلك إلى نسخته القديمة منها. الصحيحة. الوحيدة التي كان ينبغي له أن يستطيع دخولها. بعد دقائق معدودة، رأى دوتي وأندرو وإيص وألينا ولوك الجديد وهيكتور، وجميعهم متوجهون نحو منطقة التدريب. بدا دان غاضباً وهو يهرع نحوهم ويسأل بسخط: بحق الجحيم ماذا تفعلون أنتم جميعاً؟