"لديّ تقرير! هناك فارس عدو يندفع نحو هذا المعسكر الرئيسي بسرعة مذهلة!" قال ذلك جندي وهو يندفع إلى المعسكر الرئيسي.
كان ذلك عندما أنهيت قول طلبي لكارلا.
قلت لنفسي: لحسن الحظّ… يبدو أنني فعلتُ ذلك في الوقت المناسب.
كانت عينا كارلا متسعتين من الدهشة، وصرّتّ على أسنانها وحدّقت بي.
"هل هذا… أمر؟"
قلتُ: "لا، لا أعتقد أنه بحاجة إلى ذلك. أنا متأكد من أنكِ ستنفذينه سواءً أصدرتُ أمرًا أم لا."
حاولتُ لمس طوق العبودية الخاص بكارلا، لكنها أبعدت يدي.
تأوهت كارلا من الألم على الفور. لقد ضربت سيدها وهي ترتدي طوق العبودية، لذلك كان من الطبيعي أن تفعل ذلك.
"أوه… لا تكن سخيفًا…" قالت كارلا ذلك وهي تحدق بي حتى وهي تتألم.
"كارلا؟! ماذا تفعلين؟"
"لا تكن سخيفًا! لا يمكنني أبدًا الاستماع إلى هذا الطلب!" ثارت كارلا غضبًا، كما لو أن الطوق الخانق لا يعني لها شيئًا.
"لا، أنا فقط أقول إنه إذا حدث الأسوأ…"
قالت كارلا وهي تشير إلى الاتجاه الذي كان يأتي منه فارس العدو: "آه! كفى! لا ترد عليّ! فقط أعطني الأمر بقتله! بسبب هذا الطوق، لا أستطيع أن أغادر جانبك بدون إذن! فقط أعطني الإذن سأتعامل معه الآن!"
"…هل أنت مستعدة للقتال من أجلي؟"
لم أصدق ذلك، لكن كارلا أطلقت صيحة استياء "هوف!"
قالت كارلا: "أنا لا أفعل ذلك من أجلك، أنا أفعل ذلك فقط لأنني لا أريد أن ترى ليسيا وجهك بهذا الشكل."
أي وجه؟ أي نوع من الوجوه كنت أصنعها الآن؟
هل كان وجهاً مخيفاً؟ هل كان مليئاً بالحزن؟ هل كان مثيراً للشفقة؟
وبينما كنت ألمس وجهي محاولاً فهم الأمر، قامت كارلا بدق قدميها بغضب وطالبت به مرة أخرى.
"قلت لك، أعطني الأمر! من أجل ليسيا، قل لي أن أقتله!"
قلتُ أخيراً: "…أسمح لكِ بذلك"
إذا قالت إن الأمر من أجل ليسيا، فربما أستطيع أن أثق بها.
ثم تابعت قائلًا: "أرجوكِ يا كارلا، اقتلي ذلك الفارس وأنهي هذه الحرب."
"مفهوم!"
بهذه الكلمات، انحنت كارلا برأسها ثم أخذت سيفًا طويلًا من كل حارس من الحارسين القريبين. ثم فردت جناحيها وحلقت. طافت في الهواء لبعض الوقت وهي تبحث عن هدفها، ثم انقضت مثل صقر وجد فريسته وحلقت جنوبًا.
◇ ◇ ◇
"كارلا… سأعيد برمجة طوق العبودية الذي ترتدينه لتكون سيدتك ليسيا."
هذا ما قاله سوما فجأة لكارلا.
بالتأكيد، من الممكن أن ينقل طوق العبودية ملكيته إلى آخر إذا أراد سيده ذلك. ومع ذلك، إذا فعل ذلك، فستتمكن كارلا من عصيان أوامر سوما بحرية او حتى إيذائه. لذا لماذا قال ذلك فجأة؟
عندما سألته كارلا، أشار سوما نحو الفرقة الانتحارية القادمة نحوه.
"تلك الفرقة الانتحارية تستهدفني. حتى في أسوأ السيناريوهات، سينتهون بعد أن يقطعوا رأسي. يجب أن يكون من السهل القضاء عليهم في تلك المرحلة. لذا، لدي طلب. إذا سقطتُ في هذه المعركة، أخبري ليسيا أني اتنازل لها عن العرش. حسنًا… إنها وصيتي الأخيرة."
"وصيتك الأخيرة؟ هل تمزح معي؟"
عندما سألته ذلك، اتخذ وجه سوما تعبيرًا جادًا، وقال:
"أنا جادٌّ تمامًا. أنا الملك، لذا عليّ أن آخذ أسوأ الاحتمالات في الحسبان. سأشعر بالسوء لإلقاء كل تلك الأمور عليها خاصةً ان خطتنا للمعركة لم يُنجز إلا نصفها، ولكن، حسنًا، إذا استطعنا فقط القضاء على غايوس، فسوف تسقط فان بسهولة. وإذا فعلت ما يقوله لها هاكويا بعدها، اعتقد ان كل شيء سيكون على ما يرام."
بعد أن قال ذلك، ابتسم سوما.
عندما رأته يبتسم… أدركت كارلا أنها أساءت فهم شيء ما.
كان الملك أقوى شخص في البلاد، لذلك اعتقدت أنه يستطيع السيطرة على كل شيء. بالنظر إلى الأمور من منظور محاربة تخدم الملك، هكذا أصبحت ترى الملك.
لهذا السبب اعتقدت كارلا أن سوما قد اغتصب العرش.
اعتقدت أنه قد أغرته تلك القوة الهائلة، فخدع الملك ألبرت طيب القلب ليمنحها له، وأنه أجبر ليسيا على خطوبة غير مرغوب فيها، محاولًا استخدامها لترسيخ سلطته. بينما اكتشفت لاحقًا من رسائل ليسيا أنها كانت مخطئة، إلا أنها ما زالت تُخفي تلك الشكوك في زاوية ما من قلبها. لهذا السبب تبعت والدها كاستور إلى النهاية. حتى عندما اختار الموت من أجل صداقته مع جورج.
ألم يطمع سوما حقًا في السلطة والنفوذ؟ حتى وهي تقف أسيرة بجانبه، كانت كارلا تُفكر في هذا السؤال.
ومع ذلك… مع كلماته السابقة، أصبح الأمر واضحًا لها.
'كارلا، قد أكون مُزيّفًا.'
'بعد كل شيء… إذا لم أستطع أن أتقمص دور الملك، فلن أستطيع إرسال الجنود إلى ساحة المعركة.'
كان عليه أن يتقمص الدور. كان ذلك دليلًا على أنه كان يُدرك أنه ليس ملكًا. لم يُرد سوما أبدًا أن يكون ملكًا…
لو كان حقًا غير مبالٍ وكان قادرًا على تجاهل المسؤولية التي تأتي مع تلك السلطة، لربما أصبح ملكًا دون أن يقلق كثيرًا بشأن ذلك. ومع ذلك، بالنسبة لمن فهم تلك المسؤولية، لم تكن السلطة سوى عبء. كان سوما قادرًا على تحمل ذلك العبء من خلال لعب دور الملك.
الأشياء التي اعتقدت أنه سرقها قد فُرضت عليه في الواقع من قبل الآخرين. من قبل السيد ألبرت، الملك السابق، من قبل ليسيا، من قبل أتباعه، من قبل شعب هذه البلاد، لقد أُجبر على تحمل كل أنواع الأعباء.
قالت كارلا لنفسها: عندما سمعتُ سوما يتحدث بسهولة عن موته، اعتقدتُ أنه قد يكون مريضًا، لكن… كنت مخطئة. إذا كان هناك خطب ما به، فهو ليس جسده، بل عقله. كان عقل سوما ينهشه الضغط ببطء.
شعرت ليسيا بذلك. لهذا السبب كانت تحاول بجدية وشجاعة دعم سوما.
أدركت كارلا ذلك الآن، لكن الأوان قد فات.
لقد فات الأوان… نعم، فات الأوان بكثير…
لقد كانت بالفعل مجرمة تنتظر المحاكمة. حتى لو قاتلت من أجل سوما الآن، فلن يترتب على ذلك شيء.
ومع ذلك، عندما رأت سوما يحاول ترك العرش ووصيته الأخيرة لليسيا بينما كانت حياته في خطر، لم تستطع كارلا ببساطة تركه وشأنه. إذا مات سوما هنا، ستحزن ليسيا.
لقد جلب عنادي الأعمى بالفعل ما يكفي من الحزن لليسيا. لن أدع ليسيا تحزن بعد الآن!
جهزت كارلا سيفيها.
"لهذا السبب سأقتلك!" صرخت بذلك كارلا في وجه الجنرال على ظهر حصانه الذي كان يندفع نحو المعسكر الرئيسي بمفرده.
صرخ الرجل: "ماذا؟!"
انزلقت كارلا إلى الأسفل، مستخدمة كامل قوتها في ضربة سفلية بالسيفين في كلتا يديها. كانت تخطط لإنهاء الأمر في لحظة بتلك الهجمة المفاجئة.
ومع ذلك، صدّ الجنرال العدو ضربت سيفيها بسيفه. ظنت أنها فاجأته، لكن لا بد أنه كان محاربًا بارعًا للغاية.
ثنت كارلا جسدها على شكل حرف V، مستخدمة ما تبقى لديها من قوة لتوجيه ركلة إلى جذعه المكشوف.
"أوه…"
سقط الجنرال العدو من على حصانه، وسقط على الأرض. ومع ذلك، نهض على الفور، وأعد سيفه، وحدق في كارلا.
قال لها: "أنتِ… أنتِ نصف تنين، أليس كذلك؟"
أجابت كارلاً: "أفترض أنك جنرال معروف. أنا كارلا، ابنة كاستور فارغاس."
"كاستور؟ ألم يتمرد على الملك؟"
قالت كارلا مشيرةً إلى طوق العبودية حول رقبتها: "…أجل. لهذا السبب أنا في هذه الحالة المزرية."
عندما رآه الجنرال العدو، صاح قائلًا: "إذن تنحّي جانبًا! هدفي الوحيد هنا هو قطع رأس سوما!"
"للأسف، لا يمكنني السماح لك بفعل ذلك بعد الآن."
"أليس من المفترض أن يكون سوما عدوكِ أيضًا؟!"
"كان كذلك، ولكنه أيضًا الرجل الذي تحبه صديقتي المقربة. لا يمكنني السماح لك بقتله."
"كلامكِ غير منطقي! حسنًا، يمكنكِ إذًا الموت معه!" قال ذلك ثم لوّح الجنرال العدو بسيفه نحو كارلا.
جمعت كارلا سيفيها معًا لصد الضربة، لكن تلك الضربة القوية أجبرتها على الركوع.
قالت كارلًا: "ماذا؟! هل هذه القوة حقًا قوة بشري؟!"
أن تجعل نصف تنين -الذي هو أقوى بكثير من الإنسان- يركع… كان من الصعب تصديق أن هذا الجنرال كان بشريًا.
صاح الجنرال قائلًا: "بينما كنتم في المملكة تجلسون على أمجادكم، كنا نصقل سحرنا وبراعتنا القتالية!"
"…فهمت. سحر الأرض، هاه."
كما ذُكر عندما وصلت التعزيزات من قرية إلف الظلام، فإن سحر الأرض يتلاعب بالجاذبية. لا بد أنه زاد من قوة ضربته بجعل طرف نصله أثقل في لحظة الاصطدام.
صرخ العدو وهو يحاول سحق كارلا: "إن أمنية عائلتنا الملكية التي طال انتظارها هي الانتقام من إلفريدن! من أجل ذلك، قمنا بصقل أنيابنا وشحذنا مخالبنا! سأحقق أمنية ثلاثة أجيال من عائلتنا الملكية هنا والآن!"
قالت كارلا: "فهمت… إذن أنت غايوس، أليس كذلك؟"
بعد أن أدركت كارلا هوية جنرال العدو الحقيقية، أدارت نصله الثقيل جانبًا بحركة سلسة من سيفها الأيمن، ثم استخدمت سيفها الأيسر لضربة قطرية للأعلى. وبينما كانت على وشك ضربه بسيفها، قفز غايوس إلى الوراء.
وجهت كارلا نصلها نحو غايوس قائلةً: "إذا كنت أمير أميدونيا… ألا يجب أن تقلق على شعبك قبل انتقامك؟"
قال غايوس: "همف! سأكون في حالة يرثى لها إذا سمحت لنفسي بالتفكير مثل الضعفاء من العائلة المالكة في إلفريدن. في إمارة أميدونيا، الحاكم هو الذي يستطيع استخدام قوة إرادته وسلاحه لإبقاء الشعب تحت السيطرة!"
قالت كارلا: "أجل… عندما أنظر إليك، يبدأ ألبرت في الظهور كحاكم عظيم بالمقارنة."
ربما لم يكن جيدًا أو سيئًا بشكل خاص، لكن عهد ألبرت كان سلميًا على الأقل. بدأ غايوس حربًا لأنه كان يهتم برغبته في الانتقام أكثر من اهتمامه بكيفية عيش شعبه. لم تستطع كارلا أبدًا قبول رجل كهذا كحاكم.
تمتمت كارلا: "لا أريد أن يصبح سوما ملكًا مثلك…"
"همم، لست بحاجة إلى أن يحبني أعدائي… هاه!" دفع غايوس يده فجأة على الأرض.
في لحظة، بدأت الأشواك ترتفع من الأرض حول كارلا. اندفعت الأشواك التي تنمو من الأرض نحوها.
تفادت كارلا ضربة مباشرة، ولكن لأن الأرض من حولها كانت مليئة بالأشواك مثل القنفذ، فقد علقت أجنحتها ولم تتمكن من الحركة.
في مصادفة غريبة، وجدت كارلا نفسها أسيرة نفس التكتيك الذي استخدمته ليسيا للقبض على والدها كاستور.
"تبًا!" صرخت كارلا، وهي تحاول التحرر على عجل.
قال غايوس وهو يدفع سيفه نحوها: "الآن ستدفعين ثمن عرقلة طريقي."
أغمضت كارلا عينيها بشدة رغماً عنها. ثم، دوي… سمعت صوت شيء يُطعن.
…ومع ذلك، لم يكن هناك ألم. عندما فتحت كارلا عينيها بتردد، كان هناك شيء ما يشبه الكرات أمامها مباشرة. كان مستديرًا وكبيرًا وأبيض اللون.
عندما نظرت عن كثب، كانت دمية كبيرة بما يكفي ليدخلها شخص. لقد وقفت تلك الدمية الكروية بين كارلا وجايوس، وصدت سيف جايوس بجسدها.
"ماذا…؟!"
اتسعت عينا كل من كارلا وجايوس عند ظهور الدمية المفاجئ.
ثم…
"ابتعدي يا كارلا!"
عادت كارلا إلى رشدها عندما سمعت الصوت الذي يناديها.
حررت نفسها من الأرض التي كانت تقيدها وهربت. عندما استعادت توازنها ونظرت إلى مصدر الصوت، اتسعت عينا كارلا مرة أخرى.
"أنت… هل أنت سوما كازويا؟!" صرخ بذلك جايوس.
يبدو أن جايوس قد اكتشف الأمر أيضًا.
< على الرغم من انه أنقذ كارلا إلا ان بطلنا قد عرض نفسه لموقف صعب، يا تري كيف ستستطيع كارلا محاربة جايوس وحماية سوما في نفس الوقت. أخبروني اراءكم في التعليقات. >