مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 214 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 214

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 214 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 214 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 214: المستقلّون [1]

السبب الذي جعلني أطلب من رئيس القسم أن يرسلني إلى البوابات كان بسيطًا. أردت أن أكتسب خبرة.

سواء بمشاهدة أشرطة الفرق الأخرى أو بالدخول إلى البوابات، كنت أريد أن أراكم المزيد من التجارب.

لقد أدركت بمرارة كيف أنّ سذاجتي وقلة معرفتي بهذه الصناعة كادتا أن تكلّفاني حياتي. العمل على تحسين نومي ونظامي الغذائي لم يكن سوى جزء صغير من المشكلة الكبرى.

ولكي أستطيع البقاء، كان عليّ أن أبني خبرة.

’خصوصًا إن كنت أرغب في التصدي لمهمات من رتبة عليا.’

فضلًا عن مهمة المايسترو. لم يكن لدي سوى ستة أشهر لإنهاء مهمة من الرتبة الرابعة. فكيف بحق السماء سأتمكن من التعامل مع ذلك؟

…لقد كنت في ورطة حقيقية.

الطريقة الوحيدة التي رأيت أنّ بإمكاني النجاة بها كانت أن أنهي بطريقةٍ ما مهمة المايسترو.

لكنّ ذلك أسهل قولًا من فعل.

’لقد أطلقت النار على قدمي في ذلك الحين.’

ليس وكأنني كنت أملك خيارًا أفضل.

"هل أنت جاد بشأن رغبتك في جمع المزيد من الخبرة؟"

عند سماع صوت رئيس القسم، اجتاحتني موجة من مشاعر مختلطة. خصوصًا عندما رأيت تلك الابتسامة المريبة، شبه المخيفة، لا تزال عالقة على وجهه.

’…أبدأ حقًا يشكك في قراري.’

ومع ذلك، مهما شعرت، انتهى بي الأمر أن أومئ برأسي.

"نعم، أنا جاد تمامًا."

تنهدت.

"أشعر أنّه، بعد الحادث الأخير، لولا مساعدة كايل وزوي لي، لما كنت أسير هنا الآن. وأعلم أيضًا أنّه مهما فعلت فسأواجه سيناريو مشابهًا من جديد. في تلك الحال، من الأفضل لي أن أبذل جهدي لأجمع خبرة حتى لا تتكرر مواقف كهذه."

ابتسامة رئيس القسم غدت ألطف قليلًا.

"ذلك عقل سليم، رغم أنّ من أنقذك حقًا كان مايلز. يجدر بك أن تكون ممتنًا له أيضًا."

"آه، صحيح…"

لا، اللعنة عليه.

"همم."

شبك رئيس القسم ذراعيه، وأسند يده إلى ذقنه، وكأنّه غرق في تفكير عميق قبل أن يعيد نظره إليّ.

"حسنًا، إن كنت جادًا حقًا، فأقترح أن تنضم إلى دفعة المجنّدين القادمة الأسبوع المقبل. ستكون العضو الحادي عشر. ما رأيك؟ سيمنحك ذلك فرصة لتكون بينهم وتتعلم خبايا الصناعة عن قرب."

"هذا… منطقي."

"عظيم!"

ربّت رئيس القسم على ظهري، وقد اتسعت ابتسامته أكثر من أي وقت مضى.

"أوخ!"

هذه المرّة لم أستطع كبت أنيني.

أيها اللعين!

"سأدعك وشأنك إذن. لدي كثير من العمل لألحق به. أتمنى لك حظًا موفقًا في مشروعك. لا أطيق انتظار رؤية نتائج عملك!"

كان رئيس القسم كالعاصفة.

لا يمكن التنبؤ به، يأتي ويذهب كما يشاء.

وعند رؤية ظهره وهو يبتعد، حككت ظهري مرات عديدة ثم هززت رأسي وعدت إلى مهجعي.

"…اللعنة، يؤلمني."

’من الأفضل أن أنال بعض النوم. هناك الكثير لأفعله غدًا.’

وفي الوقت نفسه، مجرّد التفكير بأن عليّ الذهاب إلى النادي الرياضي مجددًا في الغد أرسل موجة مفاجئة من الغثيان عبر جسدي.

…لم أكن أريد الذهاب مطلقًا.

*

جاء اليوم التالي أسرع مما كنت أريده.

رغم أنني نمت أكثر مما اعتدت، لم أشعر برغبة في النهوض من السرير إطلاقًا. كانت هذه سابقة لي.

"إنه.. يؤلمني!"

لكن ما إن تحرّكت، حتى بدا وكأن صدري اشتعل نارًا.

حتى أصغر حركة كانت تؤلم كالجحيم.

الألم كان شديدًا للغاية. ومع ذلك، كنت أعلم أنّ عليّ أن أنهض. فبأنين، خرجت من السرير وبدّلت ملابسي متأهبًا للنادي الرياضي. وعندما وصلت هناك، تلقيت النظرات ذاتها التي تلقيتها في اليوم الأول.

تجاهلتها جميعًا، وأديت تدريباتي، ثم عدت إلى مهجعي حيث أخذت حمامًا وتوجهت إلى مكتبي.

وأول ما فعلته كان تفقد بريدي.

"…أقل مما توقعت."

لقد كنت أتوقع في الأصل المزيد من الردود، لكنني لم أتلقَّ سوى اثنين إضافيين.

قضيت الساعة التالية أتفقد بريدي الإلكتروني وأتصفح مواقع أخرى بحثًا عن مستقلّين.

وبحلول الوقت الذي أنهيت فيه ذلك، وجدت نفسي في محادثة خاصة مع ثلاثة أشخاص. انسحب بعضهم في النهاية، ولم يبقَ سوى هؤلاء الذين وافقوا على عرض العمل.

عبست.

’هذا غير منطقي إطلاقًا.’

لم تكن الوظيفة سيئة، ولا كان أجرها منخفضًا.

فلماذا كان الجميع مترددين؟

"حسنًا، لا بأس."

أول ما فعلته بعد إنشاء المجموعة كان إدراج عدة عقود.

وكان ذلك، بطبيعة الحال، ضروريًا.

فلا يمكنني أن أسمح لهم بتسريب أي شيء.

’ليس أنّ الأمر يهمني كثيرًا. فحتى لو سرّبوا، فلن يتمكنوا من تقليد تأثير ألعابي.’

ومع ذلك، كان من الضروري أن أصوغ العقود وأرسلها إليهم.

وكز~

"….توقف."

إحساس وخزة في وجنتي جعلني أسرع بصفعها بعيدًا بينما أنظر إلى المحادثة أمامي.

وكز ~وكز~

"….."

أغمضت عيني وأخذت نفسًا عميقًا.

تماسك… تماسك.

وكز~ وكز~ وكز~

شدت أسناني، وأدرت رأسي، فإذا بي أرى هيئة طويلة مظلمة تقف بجانبي. إصبعها الطويل ممتد، يضغط ببطء على وجنتي.

وكككككز~

"لا أرغب في مصارعتك. على الأقل ليس الآن."

أشرت إلى عملي.

"…لدي عمل. ربما لاحقًا."

منذ ’ذلك’ الحادث في الماضي، والسائر في الأحلام قد طوّر نوعًا من الإدمان.

لقد صار مولعًا بمصارعتي لسبب ما.

ولجعل الأمور أسوأ…

"قاتل! قاتل! قاتل!"

خرجت ميريل فجأة من اللوحة، رفعت يدها ولوّحت بها في الهواء.

"قاتل! قاتل! اهزمه!"

"ليس الآن. لاحقًا. وأيضًا، في صف من أنتِ؟"

"بوو! قاتل! اسحقه أيها الأسمر!"

ضغطت على أسناني وحاولت جاهدًا تجاهل الفوضى من حولي.

لكن وكأن الاثنين لم يكونا كافيين—

صرير! صرير! صرير!

صوت صرير مفاجئ دوّى عاليًا، وعندما التفتُّ، رأيت السيد جينجلز يناول بوقًا لميريل، التي راحت تضغطه عاليًا.

صرير! صرير!

"قاتل! قاتل!"

حدقت بالمشهد في ذهول.

منذ متى وهذا المهرج ينسجم مع الآخرين؟

لا…

ضيّقت عينَي.

وعندما رأيت كيف ينظر المهرج إلى ميريل وهو يناولها أشياء أخرى، ارتجفت فجأة.

ذلك المهرج…

كان فاسقًا بامتياز!

"دعها وشأنها! ليست الطفلة الصغيرة نفسها التي من المفترض أن تُسعدها!"

"…."

نظر المهرج إليّ ثم تجاهلني وهو يناول ميريل كرة حمراء صغيرة.

"واه! ما هذا؟"

أمسكت ميريل الكرة وعصرتها عدة مرات.

لكنها سرعان ما فقدت اهتمامها وألقت بها بعيدًا. وفي اللحظة التي فعلت فيها ذلك، رأيت كيف انحنت كتفا المهرج، وكيف بدا أن ألوانه الحمراء الفاقعة تخبو إلى الرمادي.

لقد بدا حزينًا.

"بفت."

لم أتمالك نفسي من الضحك.

لكن لم يكن ينبغي أن أفعل، إذ إن المهرج التفت إليّ.

ارتجفت حينها ورفعت يديّ الاثنتين.

"ذاك، أنا—"

"السيد المهرج."

في تلك اللحظة، تعلّقت ميريل بالمهرج، وعيناها البلوريتان شاخصتان إلى وجهه، وإذا بالألوان تعود إلى جسده.

’تبًا، إنه فاسق حقًا!’

وكز~

"….!؟"

شعرت بوخزة أخرى، فحدقت بغضب في السائر في الأحلام.

"أنا أعمل. دعني—"

"أريد رقائق بطاطس. هل يمكنك أن تحضر لي بعض الرقائق؟"

صرير!

ضغط المهرج بوقه، كأنّه يومئ لها بأنه سيفعل.

حينها توقفت وحدقت في اتجاههم من جديد.

"لا، لقد تناولتِ ثلاثًا منها اليوم. توقفي قبل أن—"

وكز~

"…."

وكز~

"…."

وكز~

"كنتَ تريد القتال، أليس كذلك؟"

أغلقت حاسوبي المحمول، ثم نظرت إلى السائر في الأحلام وشمّرت عن ساعديّ.

"…انسَ القتال، هذه معركة حياة أو موت."

أمسكت بكرسي ورميته على السائر في الأحلام.

"مت!"

دوي!

لم يكن هذا تقاربًا.

بل كان وضع الأمور في نصابها.