مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 202 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 202

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 202 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 202 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 202: الجرذ [1]

"أوخ—!"

شعر سيث بوجع نابض يخترق جمجمته لحظة تفعيل عقدته الأولى. كان الأمر أشبه بمطرقة هوَت على رأسه، تشطر الفكر عن الغريزة.

ولبرهة، غشيت الضبابية كل شيء، ذهنه يطنّ، وبصره يتماوج…

لم يفهم ما الذي يحدث.

لم يسبق له أن مرّ بهذا من قبل.

لكن الأوان قد فات على الندم. ممسكًا برأس الفتاة، عضّ على أسنانه بقوة فيما كانت العقدة في رأسه تعمل فوق طاقتها.

وبدل أن يخفّ الألم، ازداد.

'لِمَ يحدث هذا؟'

بدأت يده ترتجف بتشنج.

وعندما نظر إلى الأسفل، رأى جسد الفتاة الصغيرة يرتجف أيضًا.

لقد كانت تقاوم.

"…..!؟"

ارتعشت الابتسامة المرسومة على وجهها، وفي تلك اللحظة أضاءت الغرفة بلمحة خاطفة.

الأشخاص الواقفون خارج النافذة أداروا رؤوسهم نحوه جميعًا، وكذلك فعلت الأم.

أمالوا رؤوسهم، وبدأت ابتساماتهم تخبو ببطء.

اندفع ضغط خفي يجتاح الغرفة فجأة، فشحب وجه سيث.

وهم يحاصرون السائر في الأحلام، تقدّمت الأشكال ببطء نحو الباب. كل خطوة تصدر صريرًا فوق الألواح الخشبية البالية.

والأم تتبعهم عن قرب.

انفجرت ميريل بضحك متواصل لم تستطع كبحه. كلما ضحكت أكثر، واصلوا التقدّم.

"إنهم لا يلعبون! إنهم لا يلعبون معي!"

سمع سيث كل هذا، لكنه لم يستطع الحراك.

ظلّ ملتصقًا بمكانه، والألم في رأسه يزداد حدّة فيما ظلّ نظره مثبتًا على الفتاة الصغيرة.

'لماذا لا ينجح هذا؟ ما الذي يحدث؟ هل كان حدسي السابق خاطئًا؟ هل كنت مخطئًا منذ البداية؟'

لم يكن يظن أن جينجلز أقوى من ميريل بكثير.

كان يؤمن أنّ بإمكانه السيطرة على جينجلز ما دام قد فعّل مهارته.

لكن—

"خه!"

'هل بالغتُ في تقدير نفسي؟'

مع ازدياد الألم في ذهنه ومحاولة الفتاة التفلّت من قبضته، بدأ اليأس يتسلّل إلى قلبه ببطء.

صرير—!

اقتربت الخطوات أكثر فأكثر.

أصبح قادرًا الآن على استشعارها، لم تعد تبعد عنه سوى خطوات قليلة. العرق البارد التصق بظهره، متخللًا قميصه فيما حبس أنفاسه مترقّبًا.

وعندما أوشك اليأس أن يغمره، عضّ على أسنانه وحشد كل تركيزه في عقدته.

في هذه اللحظة لم يعد أمامه خيار سوى الألم… أو الحياة.

"هااااا!"

اندفع صراخ ممزّق من حنجرته وهو يضغط كفّه الأخرى على رأس الفتاة. وفي تلك اللحظة، حينما شبكت يداه كلتاهما برأسها، صبّ كل ما في جعبته.

نبض!

تضاعف النبض في عقله المنتفخ ألمًا، ومن أعماق ذهنه دوّى خافتًا صوت 'تصدّع' بالكاد سمعه.

لم يكن سيث بحاجة إلى التفكير ليدرك ما الذي كان يحدث.

لقد كان يفرط في استخدام عقدته.

وكان يعلم مُسبقًا ما سيؤول إليه الأمر حين يحدث ذلك.

تصدّع.

كانت التشققات تبدأ بالتكوّن في عقدته ببطء.

تلك كانت العواقب التي تترتب على الإفراط في استخدام العقد.

وقد كان كايل قد حذّره من هذا من قبل، لكن…

لم يكن لديه خيار.

كان عليه أن يفعلها.

و—

"…..!؟"

توقّفت الخطوات التي كانت تقترب منه من الخلف فجأة.

توقف كل شيء.

بانغ!

جاء الرعد، وارتجّت النوافذ.

تمسّك سيث بالألم وهو يحدّق في الفتاة الصغيرة بين قبضتيه. كانت الابتسامة قد اختفت كليًا من وجهها، وأدرك سيث أن هذه كانت أفضل فرصة له.

ضغط على رأسها بكل ما استطاع أن يحشده من قوة.

تصد تصدع—

ازداد صوت التصدّع حدّة ووضوحًا. أشبه بزجاج يرزح تحت الضغط، يتشظّى ببطء كأن أصابع خفية تطبق عليه أكثر فأكثر. وكل ثانية كانت توسّع الشقوق، بوصة تلو الأخرى.

شعر سيث بشيء يتساقط على جانب أنفه.

قطرة! قطرة…!

لم يكن بحاجة للنظر ليعرف ما هو، فيما أخذ بصره يزداد غشاوة.

في تلك اللحظة لم يكن في ذهنه الكثير من الأفكار.

كان بالكاد متماسكًا.

لكن—

دينغ!

لحسن الحظ، لم يكن عليه أن يصمد أكثر من ذلك.

ومض إشعار أمام عينيه بعد لحظة، فاسترخى جسده بأكمله.

: [العقدة الأساسية: تفعيل وعاء الإحتواء!]

<c> روح مصنفة(روح ذات رتبة) : السيد جينجلز قد تم الحصول عليها.

"….آه."

مع وصول الإشعار، أفلتت يدا سيث أخيرًا رأس الفتاة الصغيرة وهو يترنح إلى الخلف خطوتين قبل أن يسقط أرضًا.

بوم!

كان صدره يرتفع ويهبط مرارًا وهو يحدّق في السقف بفراغ.

وسرعان ما أسدل الظلام ستاره على بصره.

بوم, بوم!

بعد لحظات، بدأ الآخرون ينهارون واحدًا تلو الآخر، وأجسادهم تهوي إلى الأرض في صمتٍ مخيف. تلاشى السائر في الأحلام إلى العدم، ومعه اختفت ميريل أيضًا.

صمت.

باستثناء رذاذ المطر، عمّ سكون يصمّ الآذان أرجاء المكان.

لم يدوِّ صدى أي صوت عبر الغرفة.

حتى—

صرير!

ارتدّد صوت خطوة وحيدة، وبدأت هيئة تتقدّم ببطء إلى داخل الغرفة.

في الظلام، كانت قسماته محجوبة، غير أنّ الظل توقّف في النهاية أمام سيث، وعيناه تجولان في أرجاء الغرفة، تتفحّصان ما خلّفته الواقعة.

"كان أنت، أليس كذلك؟"

رنّ صوته الهادئ خافتًا في أرجاء المكان، ووميض غامض يطلّ من عينيه.

"…لماذا اضطررتَ للمجيء إلى هنا؟ لماذا لم تكتفِ بالتركيز على صناعة ألعابك؟"

سقط بصره على عنق سيث.

ارتجفت أصابعه، وانحنى جسده للأمام، كفّاه يرتفعان ببطء ليضغطا على عنق سيث.

"لا أدري حتى كيف فعلتها. من المفترض أن تكون إنسانًا عاديًا. هل كنتَ أنت من فعل هذا حقًا؟ لا، لا يهم… لا يمكن أن تُترك حيًّا أكثر من ذلك. ربما يجدر بي أن—"

بوم! بوم!

فجأةً دوّى ارتطام ثقيل من الخلف. انتفض الظل، منتزعًا يديه عن عنق سيث، ورأسه يلتفّ بسرعة نحو الباب.

وهناك، بعد لحظات، ظهرت هيئتان.

"هل الجميع بخير؟ ما الذي حدث؟!"

كانا كايل وزوي، يتلفّتان حولهما بارتباك.

وسرعان ما هبط بصرهما إلى الأرض حيث رأيا الأجساد الممدّدة، فشحب وجه كايل.

"اللعنة!"

انشغل كلّيًا بتلك الأجساد الملقاة، حتى أنه لم يلحظ الظل القائم على بعد خطوات قليلة.

ولم يدرك وجوده إلا حين تكلّم.

"لا تقلقوا، إنهم جميعًا بخير. لم يمت أحد."

"هاه؟"

"…!؟"

بدت الدهشة أول الأمر على وجهي كايل وزوي، غير أنّهما ما لبثا أن هدآ حين وقعت أعينهما على الظل.

"أوه، إنه أنت."

"…أأنت واثق أنهم بخير؟"

"نعم."

أومأ الظل برأسه، وانحنى نحو سيث، ضاغطًا بكفه على عنقه.

"لا يزال النبض فيهم جميعًا."

بوم!

في تلك اللحظة انهار كايل على الأرض، صدره يعلو ويهبط بأنفاس متقطّعة، يحاول التقاط أنفاسه. لم يكن قد استوعب بعد ما جرى، لكن كل ما عرفه أنّه في لحظة كان يقاتل جينجلز، وفي اللحظة التالية وجد نفسه يُلقى في الميتم.

وأول ما فعله أن تفحّص إن كان الجميع بخير، ولمّا شعر بنبض الأم، شعر بالارتياح أخيرًا.

وبين أنفاس متلاحقة وهو يحاول تهدئة نفسه، رفع رأسه ببطء، ناظرًا حوله، ثم إلى الظل.

"بشأن هذا…"

ابتلع ريقه.

"…هل كنتَ أنت من فعل هذا؟ من هزمه؟ أأنت—"

"آه."

أطلق الظل أنّةً خافتة، وانبثق وميض ضوء أضاء الغرفة للحظة، كاشفًا وجهه.

وبينما جال ببصره حول المكان، أومأ برأسه على مهل.

"نـعـم."

تمتم مايلز، وابتسامة بطيئة تزحف على ملامحه.

"…أنـا مـن فـعـل هـذا."