مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 192 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 192

اقرأ مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! الفصل 192 — مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 192 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 192: اللغز [3]

تاتاتات~

انطلقت نغمة مرحة فجأة من الهاتف، غامرةً صوت قطرات المطر بالخارج. أضاءت الشاشة، وظهر خلفيّة كرتونيّة لمدينة، والناس يبتسمون بعيون متسعة وهم يلوّحون بأيديهم.

حدّقت في المشهد، فتجمّدت في مكاني.

مذعورًا، حوّلت نظري نحو الجرذ، الذي تجمّد بدوره.

ثم—

طَلَّ خيال من زاوية الشاشة.

كان الخيال مختبئًا في الركن، يغطي وجهه بكلتا يديه. غير أنّ نظرة واحدة إلى ثيابه وشعره كانت كافية لأدرك هويته.

’السيد جينجلز…’

تاتاتات~

عادت النغمة لتعزف من جديد، وبدأ جسدي بالتصلّب.

لسبب ما، رفض جسدي أن يطيعني.

لكن عندها—

"السيد جينجلز يقول~ واجها بعضكما."

"——!"

بدأ جسدي يتحرك من تلقاء نفسه.

’اللعنة! ماذا يحدث…!؟’

وكأن خيوطًا شُدّت إلى أطرافي، أخذ جسدي يستدير ببطء، لأقف وجهًا لوجه أمام الجرذ.

ومن تعابيره، عرفت أنّه كان مصدومًا بالقدر نفسه.

أردت أن أفتح فمي للكلام، لكن رعبًا اجتاحني حين أدركت أنني لا أستطيع. أَخَذَ نَفَسِي يثقل، وحين نظرت إلى الجرذ، كان هو أيضًا يحدق بي وكأنّه يحاول قول شيء ما.

لكن… لا جدوى.

تاتاتات~

عادت الموسيقى تعزف، وبرودة خفيفة تسللت أسفل ظهري.

ثم دوّى صوت السيد جينجلز بعدها مباشرة.

هذه المرة، كان الصوت كأنه يهمس في أذني مباشرة، مثيرًا قشعريرة على عنقي.

"السيد جينجلز يقول…"

ساد صمت. صمت بدا وكأنه أبدية.

لكن بعدها—

"… اخنقوا بعضكم."

صدر الأمر، وارتفعت يدَيّ.

"——!"

وكذلك فعل الجرذ، إذ رفع يديه هو الآخر.

لم يعد لأيٍّ منّا سيطرة على حركاته.

ساد الصمت العالم.

أضاءت الغرفة بوميض خاطف، كاشفًا وجه الجرذ أمامي.

خطوت خطوة للأمام.

وكذلك فعل هو…

ثم—

بــانغ!

جاء البرق، وكان الجرذ أوّل من أفاق.

وأنا لحقت به بعد ثوانٍ قليلة.

"اللعنة!"

على الفور، هرعت إلى هاتفي، حيث ما زالت النغمة تعزف، فأطفأته.

"هـاه… هـاه…"

ألهث بشدّة، ثم التفتُّ نحو الجرذ. كان وجهه شاحبًا، ومن نظرة واحدة فقط عرفت أنّه مهتزّ بقدر ما كنت أنا.

"ما… ما الذي حدث بحق السماء؟"

"مرسوم الوَهم…"

تمتم الجرذ، وهو يمسح جبينه ثم أخرج هاتفه وأطفأه.

"السيد جينجلز يتبع مرسوم الوَهم."

"هذا…"

"إن كان لديك أي جهاز إلكتروني، من الأفضل أن تطفئه."

"لقد فعلتُ بالفعل."

سواء هاتفي أو ساعتي، كلاهما كان مطفأً. جُلت بعيني في الغرفة، ولم يكن هناك ما يلزم إيقافه، فيما أنفاسي بدأت تستقر.

صحيح أنني تخيلت خنق الجرذ مراتٍ كثيرة من قبل، لكن لم أتوقع أن يحدث الأمر بهذه الطريقة. بطريقة لم أكن أملك فيها أدنى تحكم. في تلك اللحظة، شعرت بعجزٍ كامل.

"هوو."

أخذت نفسًا عميقًا لأهَدّئ نفسي.

وبينما كنت أمسح الغرفة بعيني، استقرت نظراتي على الخربشات المبعثرة فوق الطاولة. وبالتحديد، خربشاتي وخربشات مايلز.

وباسترجاع كيف أنّ مايلز استطاع أن يفيق قبل أن أفيق أنا، خطرت ببالي فكرة.

’هل يمكن أن يكون مستوى اكتمال الخربشة هو ما يحدد مقدار تحكم السيد جينجلز بالشخص؟’

أنظرُ إلى الرسومات، لم يكن الجرذ يملك سوى عنصر واحد أقلّ مما لديّ.

في تلك الحالة…

’نعم، هذه هي الفرضيّة الأرجح.’

أتذكّر أنّه، حتى وأنا تحت تأثير صوت السيّد جينجلز، ظللت أحتفظ بسيطرة على أفكاري. لكن… ماذا لو كان الرسم أكثر اكتمالًا؟ هل كنت سأدرك أصلًا أنّني خاضع للسيطرة؟ …أم كنت سأغيب في عتمةٍ كاملة؟

أصابني هذا الخاطر برجفةٍ وأنا أستدير ببطء نحو الجرذ، الذي قابلني بنظرةٍ مشابهة.

"…هل توصّلتَ إلى شيء؟"

"أنا… ربّما."

أشرتُ إلى الرسومات فوق الطاولة، وبدأت أشرح أفكاري واستنتاجاتي. أنصت الجرذ بانتباه، يهزّ رأسه في عدّة مواضع، حتى شدّ ابتسامةٌ طرف شفتيه في النهاية، وعادت غمازتاه للظهور.

"أنت ذكيّ حقًا."

"…أوه، آه. شكرًا—"

"لا عجب أنّ رئيس القسم يُحبّك كثيرًا."

"…."

لم أعلم بماذا أجيب. وأنا أحدّق في الجرذ وأرى ابتسامته الصادقة، وجدتُ نفسي عاجزًا عن الكلام.

وفي النهاية، لم يكن بوسعي إلا أن أتمتم بشكرٍ صامت، قبل أن أعيد تركيزي نحو الرسومات المبعثرة أمامي.

"حسنًا، مما توصّلنا إليه، هذا الشذوذ ينتمي إلى مرسوم الوَهم. وذلك يعني…"

"مرسوم يدور حول خلق الأوهام والتنويم."

"…أفهم."

هذا كان منطقيًا.

كنت لا أزال غريبًا عن الكثير من المراسيم الموجودة. لم أملك كتابًا يعلّمني أمثال هذه الأمور.

’ربّما عليّ أن أطلب واحدًا لاحقًا.’

"لكي يُنوّم أحدًا، يستخدم السيّد جينجلز عناصر من ثيابه الخاصّة. هذه العناصر تظهر فجأة وكأنها بلا معنى، خارجة عن السياق، لكنها تملك قدرة مقلقة على المرور دون أن يلحظها أحد. وكلّما اكتُشفت عناصر أكثر، واكتمل الرسم أكثر، غاص المرء أعمق في تنويمه…"

"نعم، هذا صحيح تقريبًا."

قال الجرذ بينما كنت أدوّن كل هذا على ورقة عشوائية. كنت أنوي إرسالها لاحقًا إلى النقابة.

لو أنّ هاتفي فقط…

"ما لا نعرفه هو كيف نكسر التنويم، أو كيف نُطهّر هذا الشذوذ. كما لا نعلم أصل هذا الشذوذ، ولا نستطيع استخدام هواتفنا أو أي أجهزة إلكترونية حاليًا. هذا…"

عضضتُ على شفتيّ بقوّة.

كانت هذه ورطة مزعجة للغاية.

’هل أخرج وأتخلّى عن هذه المهمّة؟’

لم تكن هناك عقوبة حقيقيّة لتخلّي عن المهمّة. الشيء الوحيد الذي سأخسره هو احتماليّة الـ ’50,000 SP’ التي قد أكسبها من هذه المهمّة.

’آخ، لا عجب أنّها مهمّة من الدرجة الثالثة.’

بالطبع، لم يكن من المفترض أن تكون مهمّة سهلة.

واقفًا بصمت، متكئًا على الطاولة الخشبية، مفاصل يديّ تضغط على سطحها، حدّقتُ في الرسومات أمامي بذهول، محاولًا التفكير بطريقة للخروج من هذه الأزمة.

غير أنّه، مهما حاولتُ التفكير، لم أستطع إيجاد حلّ.

إطفاء كل الأجهزة الإلكترونية في المنزل؟

’لا أظن أنّ الأمر بهذه البساطة، لكن قد يستحقّ التجربة؟’

إن كان السيّد جينجلز يستخدم الأجهزة الإلكترونية لتنويم الناس، فبمجرّد أن أطفئها، سأتمكّن من منعه من السيطرة عليّ.

لكن… هل الأمر حقًا بهذه البساطة؟

فكّرت قليلًا قبل أن أستدعي نافذة المهمّة من جديد.

دينغ!

[المهمّة مفعّلة]

• الصعوبة: الدرجة الثالثة

• المكافأة: 50,000 SP

• الهدف: لعبة الغمّيضة.

• الموقع: غير متاح

الوصف: اعثر على السيّد جينجلز قبل فوات الأوان!

المهلة الزمنية: يومان.

اعثر على السيّد جينجلز قبل فوات الأوان…

كنت أعرف ذلك بالفعل. كنت أعلم أنّ عليّ إيجاد السيّد جينجلز.

لكن… لم تستطع عيناي أن تتجاوزا هدف المهمّة دون توقّف.

"غمّيضة؟"

ما معنى هذا…؟

’انتظر.’

طرأت عليّ فكرة فجأة.

ماذا لو…؟

ماذا لو لم يكن جسد السيّد جينجلز الحقيقي مجرّد غرضٍ عليّ العثور عليه؟ ماذا لو… كان السيّد جينجلز مختبئًا أمام أعيننا مباشرة؟

ماذا لو… كان السيّد جينجلز أحد الموظّفين أو الأطفال؟

توقّف نفَسي.