غونسول: جحيم الرصاص الفصل 7 — زراعة الرصاص

اقرأ غونسول: جحيم الرصاص الفصل 7 — زراعة الرصاص باللغة العربية على مانجا تايم.

لم يكن تعقب سيارة روحية يختلف كثيرا عن صيد حيوان. كان المرء بحاجة إلى معرفة مكان الهدف، ونصب فخ، ثم استدراجه إلى حتفه. لم يستغرق يوان وقتا طويلا ليجد آثار عجلات بين الكثبان الصديئة والطرق الحجرية. ونظرا لكثرتها، توقع أن يجد قطيعا بريا يتجول في الجوار. ستثبت حاوية البنزين أنها وجبة دسمة يصعب على مركبة برية مقاومتها، لكن ترويض سيارة روحية يتطلب القفز إلى مقعد السائق والبجاة برحلة الهياج التي تليها.

كان على يوان إيجاد مكان يمكنه فيه التسلل إلى هدفه دون أن يُلاحظ. ممر ضيق أو بقعة مرتفعة ستفي بالغرض. مشى يوان في أنحاء الأرض القاحلة بحثا عن مكان كهذا. سافر حافي القدمين ليتحسس الاهتزازات في الأرض بشكل أفضل، ولاحظ بسهولة حشرات مئوية الأرجل ترحل تحت الأرض مع كل خطوة. لم يجرؤ أي منها على مهاجمته مع ذلك. من المضحك كيف أن الاستعراض بجثة تنزف يبعد المتاعب. وم مع ذلك، بدأ المشي لساعات يلقي بثقله على يوان.

وبعد تسلقه قمة كُثبان رملية من الحديد، تفحص المنطقة بحثا عن مخبأ صالح لإقامة معسكر لليلة. لاحظ سريعا خيارا مناسبا على مسافة قصيرة إلى الشمال: حطام آلة عملاقة ترقد على قضبان مدفونة نصفيا. كان مرجلها أكبر من منزل، وعجلاتها القديمة أكبر من يوان نفسه، وارتفعت مدخنة في المقدمة إلى جانب مصباح أمامي عملاق ومعطل. رأى يوان إحدى آلات العصر البائد هذه في الماضي في ساحة خردة.

سماها مالكها قطارا. لم يرى يوان كيف يمكن لهذا العملاق المعدني أن يساعد أي شخص على التدرب، لكنه لم يكن مهتما بحل ألغاز العصر البائد. افترض أن الممارس الأول استخدم هذه الآلات لرفع الأثقال. سيشكل مخبأ جيداً لليلة على أي حال. سيستأنف صيده لسيارة روحية في الصباح بعد راحة قصيرة. لاحظ يوان غرابة عجيبة بينما كان يمشي نحو القطار: مجموعة من الصبار ترتدي عباءات وقبعات واسعة الحواف تصطف بجانب الآلة، وتستمتع بالظل.

ورغم أن مشاهد غريبة كهذه لم تكن غير معتادة في الأراضي الرعدية، أبقى يوان مسدسه جاهزا للإطلاق عند أول بوادر للمتاعب. سمح له سلم صغير ومصدأ بالتسلق وصولا إلى باب معدني قديم يؤدي إلى داخل القطار. فتحته ركلة قوية، كاشفة عن غرفة غريبة مليئة بمقاعد متعفنة ومجموعة من المكابس والتروس وغيرها من الآلات. رقد فرن معطل في المنتصف. افترض يوان أن هذه كانت غرفة نوم الميكانيكي أو ما شابه.

لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية إيقاظ عملاق الفولاذ هذا — إن بقي صالحا للعمل على الإطلاق — لكنه سيقدم موقعا دفاعيا ممتازا.

"ممتاز"، تمتم يوان لنفسه فور تفحصه النوافذ.

كان الجانب الأيسر مدفونا بالرمال، ومنحه الأيمن زاوية ممتازة لإطلاق النار على أي وحش يحاول التسلل إليه.

"يمكنني الدفاع عن هذا المكان".

أغلق الباب خلفه لمزيد من الأمان وألقى جثة مئوية الأرجل على الأرض، جلس يوان على أقرب مقعد ومنح نفسه لحظة للتنفس. أظن أن هذه بقعة صالحة للتمرن كأي مكان آخر. أغمض يوان عينيه وركز على نواة الرصاصة الخاصة به. استشعار نبضها الخافت داخل لحمه وعظامه. كانت تتوق لما تقدمه الأراضي الرعدية. لنحاول التدوير. رأى يوان معظم الممارسين يتمرنون بوضعية زهرة اللوتس، لذا تبنى واحدة لنفسه.

وجدها غير مريحة بشدة، لكنها أجبرته على الأقل على التركيز على جسده. أبقى مسدسه في يده مع ذلك. تنست الأراضي الرعدية تشي، ولم تكن هذه المقصورة في وسط العدم استثناء. استشعار يوان الطاقة الطافحة من حوله؛ وحيثما كانت الأرض القاحلة حول غيتسفيل صحراوة ملوثة، بدت المنطقة كحافة عاصفة رعدية. كان على يوان ببساطة فتح فمه لشرب طاقات المنطقة. وهو ما فعله. استنشق يوان ووجه التشي داخله.

سرى شعور البرق الصاعق عبر جسده. تدفقت القوة داخله، خيوط من الذهب الخالص تفور بالكهرباء. انفجر دماغه بألم حاد حول نواة الرصاصة. لهث يوان بينما انفتحت عيناه فجأة. ضربت نواة الرصاصة في جمجمته كقلب مُجهَد. دلك رأسه وانتظر حتى يزول الألم.

"أكثر من اللازم..."

لم يكن جسده معتادا بعد على تدوير هذه الكميات من الطاقة.

"عليك ببطء. لا تخطُ الخطوات يا يوان".

هذه المرة، حاول يوان أخذ الحد الأدنى من التشي إلى جسده قبل أن يبدأ بالتدوير. أصبحت التشي أكثر تقبلا بكثير بمجرد أن قلل المدخلات. وبدلاً من شرب البرق، شحن نواة رصاصته ببساطة كبطارية. استمرت في النبض في جمجمته بينما تشرب التشي، لكنها لم تعد تهدد بالانفجار وتفجير دماغ يوان. أخبره مسدس أن معظم الممارسين يوجهون تشي عبر نوى الدانتيان الخاصة بهم. استشعرها يوان عندما ركز على جسده، في معدته، وفي قلبه، وبين عينيه.

الأجزاء منه التي كانت لتستيقظ لو استهلك حبّة وأصبح ممارسا بالطريقة 'العادية' بقيت بعد تحوله إلى روح سلاح. ماتت ببساطة أثناء العملية. كانت مناطق ميتة داخل لحمه الخاص. عندما تنفس يوان، أعادت نواة رصاصته توجيه التشي الداخلة إلى رئتيه نحو نفسها قبل إعادة توزيعها على باقي جسده. لم تسمح بأي منافسة على هذا المورد الثمين. أطلق سلاح النار عليه مباشرة في نواة الدانتيان العليا.

قد يكون الأمر صدفة، لكن يوان وجد أنه من المرجح أن يكون نوعا من الاهانة الأخيرة: خردة قتلت بضربة في المكان ذاته الذي كان سيجعله ممارسا. وسبب آخر يجعله يمقن ذلك اللعين. فعلت نواة رصاصته أكثر من مجرد تدمير نواة الدانتيان العليا في طريقها للداخل مع ذلك. لقد تجذرت. مع كل دورة من تشي تسري في عروقه، أصبح يوان أكثر وعيا بجسده. بدأ يرى المحايات الرصاصية تشق طريقها كالديدان إلى دماغه.

التف خيوط من المعدن حول عظامه، وأشعل خلاياه العصبية بالبارود، وضخ الزيت في أوعيته الدموية. فعلت نواة رصاصة يوان أكثر من إنقاذ حياته. كانت تغييره. أخذت التشي من العالم الخارجي واستخدمتها لتنمو. الفكرة الأولى التي عبرت عقده كانت كطفيلي يؤكد نفسه على مضيفه؛ رغم أنها قد تكون أيضا بذرة تنشر جذورها في تربة خصبة وتثريها. لقد أبقت يوان حيا بعد كل شيء. بهذا المعدل، ستبدأ المحايات في شق طريقها نحو الأسفل على طول العمود الفقري وتتجاوز ببطء بقية جسد يوان.

كان منطقيا أن تملك أرواح السلاح تقاربا عنصريا معدنيا عندما تتحول عروقه إلى حديد ورصاص. أهذا ما قنى مسدس عندما قال إن اجتياز اللفافة الثانية ينطوي على تعزيز جسد المرء حتى يتمكن من دعم تقنية؟ أينبغي ليوان السماح لنواة الرصاصة بتغييره؟ تغييره إلى ماذا؟

أخبره مسدس في وقت سابق: "أنت على درب السلاح الآن يا يوان".

"لا تتوقع أن تبدو بشريا بمجرد وصولك إلى نهاية السبطانة".

أسيخرج له مسدس كأنف؟ أو يحصل على زنادات كيدين؟ بطريقة ما لم تزعج الفكرة يوان بالقدر الذي توقعه. أمضى عشرين عاما يُنظر إليه بدونية كخردة، ولم يكن منزعجا بشكل خاص من مظهره. في العالم غير المُصاغ، لم يعبأ أحد كيف تبدو؛ حكم الناس على الآخرين بناء على قوتهم وحدها. إذا كان تحول عروقه إلى رصاص وجلده إلى فولاذ هو الثمن الواجب دفعه مقابل قوة درب السلاح، فإن يوان كان أكثر من مستعد لدفعها.

يا للأسف مع ذلك. اعتادت مينغشيا وصفه بالوسيم رغم ندوبه. مبعدا انتباهه عن جسده، وسع يوان وعيه إلى الخارج ليركز بشكل أفضل على تدفق التشي. تذكر دروس طائفة الجلد الحجري: أن هدف كل دروب الممارسة، بغض النظر عن أنواعها، هو أن يصبح المرء واحدا مع الداو. إيجاد طريقهما. الداو، الطريق، البديهية. أسماء كثيرة جدا لتعريف شيء يحيط بالوجود كله؛ أصل كل الأشياء وخلاصة مجموعها. استشعر يوان وجوده من حوله.

لقد كان أعمى طوال حياته، لكنه رآه الآن في كل مكان. انطلقت تشي الأراضي الرعدية مباشرة منه، مثلما تشع الشمس ضوء الشمس. التفت صبغته الذهبية من حوله كجوهر السحر ذاته. حتى في ذلك الحين، حمل الذهب خيوطاً خضراء. من المرض. نفس الإشعاع الذي استشعر يوان في الأرض القاحلة قد أصاب هذه المنطقة. كمن مصدر قوة الأراضي الرعدية أبعد نحو الغرب. بدت شبيهة بعين عاصفة رملية لحواس يوان: كلما اقترب المرء من المركز، كان التيار أكثر فتكا.

ربما أقامت العجوز المشعة متجراً هناك. أظهرت كل الأراضي الرعدية روح رعاية؛ تجسيداً مادياً للمنطقة نفسها. سمع يوان ذات مرة أن لونغ الأوائل ينحدرون منهما. لم تبد العجوز المشعة الفاسدة التي تحكم هذه البقعة قوية جدا، لكنه يفضل تجنب خوض عقارب معها الآن بمارده المحدودة. استمر يوان في تدوير تشي الخاصة به لفترة لا يعلمها سوى حاملي الطرق، مقننا الكمية التي تدخل نواة رصاصته.

سيزيد الكمية الداخلة مع كل جلسة بمجرد أن يتقنها. بحلول الوقت الذي خرج فيه من تأمله، كان إهاقه قد زاد وتلاشى كل شيء وفار جسده بقوة مكتشفة حديثا. تحركت يده نحو جبينه ولمسته. امتدت عروق الرصاص المنبثقة من نواة رصاصته أكثر كندبة عظيمة ووصلت الآن إلى العينين. ربما يبدو يوان شبيها بغول تماما بعد بضع جلسات. قادت كل الدروب إلى الداو بطريقتها الفريدة الخاصة. مارست راقصة الحلزون رقصة فاتنة فتحت أبواب السماوات؛

التهم قاضي السماء العديد من الخطايا حتى بلغ الاستنارة؛ كمل صانع اللحم نفسه ليصبح شكل الحياة المثالي... صعد كل من حاملي الطرق عند بلوغ ذروة انضباطه. إلى أين سيقوده درب السلاح؟