شبح المدينة: سايبربانك غيمر إس آي الفصل 134

اقرأ شبح المدينة: سايبربانك غيمر إس آي الفصل 134 باللغة العربية على مانجا تايم.

تنهدت وأنا أمدّ ذراعيّ فوق رأسي، وأخيراً أنا في البيت. لم ألاحظ حقاً أيّ فرق في الوزن أو التوازن وأنا أقود سيارتي عائدة، لذا كنت راضية للغاية عن عمل فيك.

كان ذلك الرجل يستحق أكثر بكثير من كومة اليونس التي أعطيتها إياه مقابل وقته ومهارته.

كان يستحق كل اليونس!

"ها أنت أولاً!" نادى جون بينما كنت أتجه إلى داخل الشقة. كان جون جالساً على الأريكة، وذراعاه الغبيّتان تتدليان من مسندها بينما كان من الواضح أنه يحدّق ببلادة في أيّ برنامج تلفزيوني كان يعرضه.

"مرحباً جون-ني!" ناديته وأنا أتجوّل وأرمي بنفسي على الأريكة بجانبه.

"أه؟ ما الذي جعل مزاجه بمثل هذا الصفاء؟" سأل جون، وهو ينخسني بخفة فأبعدت يده عني بضربة سريعة.

"حصلت على قطع معدنية جديدة. لقد اهتم فيك بي كثيراً." قلت له وأنا أستعرض ذراعيّ دون الخوض في التفاصيل.

سيعرف جون بطبيعة الحال كم من الوقت سيستغرقه التعافي من جراحة توغلية كهذه.

"حقاً؟"

"أشياء خاصة برباط العظام والعضلات فحسب." كذبت عليه، قبل أن استرخى إلى الخلف وأنظر إلى التلفزيون. "هل من شيء جيد يعرض؟" "لا شيء يعجبك." قال وهو يضحك.

"بلا" أجبته، وأنا أخرج لساني. "أظنني سأعود إلى العمل." "العمل؟" "أحاول الانتهاء من برنامج جديد، زابي زاب." تمتمت، وأنا أحرك أصابعبي.

"لا أودّ معرفة حتى." "إنه اختراق ماس كهربائي!"

"آهم." وافق، لكنه كان يتجاهلني حقاً.

"حسناً، أعرف أول شخص سأختبره عليه." تمتمت، وبالطبع وكرد فعل مدّ جون يده ليقبض عليّ، فركلت بقدمي ثم صرنا نتصارع، إلا أن الأمور كانت مختلفة الآن!

قد تكون ذراع جون الغبيّة شديدة القوة، لكن بإمكاني الآن حشد كامل قوة ذراعي المعدنيّتين!

مددت يدي وأمسكت بذراعه بكلتا يديّ، وعصرت، مجبرة ذراعه فعلياً على الانثناء بعيداً عني. "أنا قويّة!" قلت له وقد انفرجت وجنتاي عن ابتسامة عريضة.

وعندها أطلق جون ضحكة ساخرة وجذب ذراعه إلى الأمام فجأة.

لم أملك سوى نصف ثانية لأدرك أن جون وغد لعين قبل أن تقلبني الحركة تماماً عن مؤخرتي ثم عن الأريكة، لأصطدم بالأرضية بصوت ارططام عالٍ.

"أنت وغد حقاً." "لا يمكنني السماح لك بالغرور الشديد بتلك النودلز الرطبة التي تسمينها ذراعين." سخر مني، وهو يستعرض ذراعيّ أمامي، بينما كنت أستلقي هناك على الأرض لدقيقة أغلي غيظاً.

كنت سأركب أجزاء معدنية كثيرة لدرجة تجعلني قادرة على قذفه في أنحاء الغرفة، هذا ما قررته. هنا وفي هذه اللحظة بالذات.

هل كنت سأركب القطع المعدنية لأني أردت أن أكون سايبورغ؟ لأني أردت أن أكون قوية بما يكفي لقتل السكاف، أو لمواجهة السايبربانك مثل توماس وجهاً لوجه؟

لا. يجب أن أهزم أخي.

نهضت ونفضت الغبار عن نفسي متجاهلة ابتسامة جون الساخرة بينما كنت أبتعد بخطوات حثيثة محتفظة بكل ما تبقى لديّ من كرامة لأذهب للبحث عن حاسوبي المحمول.

—---

أمضيت ما تبقى من الليل في العمل بجد على الماس الكهربائي.

رغم أنني كنت أحرز تقدماً رائعاً. كانت نسختي أصغر بكثير بالفعل من النسخة التي حصلت عليها أصلاً من يوكو. المشكلة هي أنني لم أكن أتوصل حقاً إلى أي شيء يجعلها مميزة.

ستكون مجرد نسخة فعالة من الاختراق، وهذا ليس سيئاً، لكن إن كنت سأصنع شيئاً فأنا أردت له أن يكون أكثر من مجرد الفعالية.

كان الماس الكهربائي في أبسط حالاته اختراقاً يهاجم أنظمة الطاقة الخاصة بالقطع المعدنية، مقنعاً إياها بأنها بحاجة إلى تفريغ طوارئ لمنع شيء ما من الانفجار.

لهذا السبب لم يكن مميتاً في الواقع. صحيح أن الصدمة الإلكترونية لم تكن تجربة لطيفة تماماً، وقد تسقطك مغشياً عليك، لكنها لن تقتلك.

لم يكن تفريغ الطوارئ قادراً على إطلاق طاقة كافية لإيقاف قلب شخص ما فورياً أو ما شابه.

لكنني كنت أردت أكثر من ذلك فحسب.

أردت شيئاً يجعل محترف شبكات يتوقف ليرى مرتين حين يراه. شيئاً لا تتجاهله ساشا ببساطة حين أسلمه لها. شيئاً قد ينقذ حياتها.

كنت قد أضفت مسبقاً نفس وظيفة الاختراق المتعدد التي طورتها من أجل إعادة تشغيل البصريات، وخلل الأسلحة.

سيقفز هذا البرنامج إلى أي شخص على الشبكة ويحاول إحداث ماس كهربائي لهم جميعاً. بالطبع لن يكون فعالاً مثل شخص يمتلك شيئاً مثل سطح غلاف تيتراكرونيك ريبلير، والذي صمم للسماح بالاختراق المتعدد.

أي شخص يمتلك حماية أساسية سيوقف اختراقات القفز فوراً، لكن لم يكن الجميع يمتلكون ذلك.

زائد أن ذلك كان مجرد علاوة. إضافة تصميم أساسية بالكاد أضافت أي متطلبات ذاكرة عشوائية للاختراق.

كنت أردت لهذا الاختراق أن يكون فريداً.

كان عليه أن يفعل شيئاً لا يستطيع أي ماس كهربائي آخر فعله. ابتعدت عن لوحة المفاتيح وأنا أتذمر، ملقية بنفسي على سريري ومحاولة معرفة الحل.

كنت قد نظرت في محاولة جعله يلحق ضرراً أكبر بالقطع المعدنية، لكن ذلك كان ما يعنيه عطل القطع المعدنية. كان ذلك اختراقاً مختلفاً تماماً، مخصصاً لفعل شيء مختلف كلياً.

إذن ما الذي كان مفترضاً بالماس الكهربائي فعله؟

تعطيل الأعداء لفترة قصيرة.

لم أستطيع حقاً جعله أكثر تعطيلآ. كانت وظيفة التفريغ محمية بشكل مدهش ضد التطفل. كان سيتعين عليّ صنع متغير ضد كل قطعة معدنية قد أواجهها... وهو ما قد يفسر لماذا كان عطل القطع المعدنية اختراقاً يتطلب ذاكرة عشوائية أكبر بكثير.

إذن... كان مخصصاً لتعطيل شخص ما. لم أستطيع تعديل الوظيفة الأساسية، ولكن ما الذي يمكنني تعديله؟

تصفحت شفرة زارعاتي الخاصة، باحثة عبر المعلومات في نظامي الخاص.

حين ضربتني الفكرة.

كانت لكل قطعة سيبرانية بطارية تخصّها. قد تضمّ القطع السيبرانية الصغيرة المضيئة بطاريات بالغة الصغر، لكن القطع الأكبر؟

إذن، إن كانت لكل قطعة سيبرانية بطارية مستقلة…

فهذا يعني أن لكل قطعة معدنية وظيفة تفريغ خاصة بها.

كان ماس الكهرباء يتسبب عادة في تفريغ كل شيء دفعة واحدة. وهو أمر نعم، أدرك كيف يمكن أن يكون مفيداً، لكن ماذا لو جعلته يستمر لفترة أطول بدلاً من الانفجار الضخم الواحد؟

يمكن تفريغ كل بطارية على حدة وفي تسلسل، ابداءً بالبطارية الأكبر للحفاظ على تلك الصدمة الهائلة.

سيجعل هذا بالتأكيد تفريغ الشحنة يدوم لفترة أطول.

شرعت في العبث بالشيفرة. كان عليّ جعلها أكبر حجماً لتناسب تسلسل التفريغ داخل الاختراق، لكنها لم تكن بحاجة حتى إلى برنامج خفي كامل للتحكم بها نظراً لأن هذه المعلومات كانت مخزنة مسبقاً في وكيل كل شخص. أعني، كانت هناك بالفعل وظيفة داخل الوكيل تتتبع طاقة البطارية للقطع السيبرانية.

سيكون هذا البرنامج الصغير أول ما يتم استهدافه، وسيقوم بتفريغ كل بطارية على التوالي.

أطلقضحكة شريرة وأنا أتخيل أحمق يمتلك معدات سيبرانية أكثر ممّا يمتلك عقلاً وهو يعاني من التشنجات على الأرض بينما تقوم كل قطعة معدنية يرتديها بصعقه بالكهرباء واحدة تلو الأخرى. هيه، تهزمك قطعة السيد ستاد الخاصة بك.

وأيضاً، والأهم من ذلك! سيكون قوياً بشكل استثنائي ضد الطائرات المسيرة والروبوتات. فهي تمتلك أنظمة بطاريات متعددة، وسيُمثّل تفريغ كل منها مشكلة هائلة لجسد ميكانيكي بالكامل.

أصريت همهمة رضا بينما ضربني الإلهام وشعرت أنات يدي تتطايران فوق لوحة المفاتيح بينما كانت الشيفرة تتكاتف معاً.

—--

بقيت مختبئة في غرفة نومي طوال ما تبقى من الليل، وحتى وقت متأخر من بعد ظهر اليوم التالي قبل أن أنتهي أخيّراً من تدقيق الأخطاء في الشيفرة وأقوم بوضع اللمسات الأخيرة عليها.

ارتدّت إلى الوراء، تاركة الحاسوب المحمول ينهي تحويل الشيفرة إلى اختراق عامل بينما رحت أفكر فيما يجب فعله بعد ذلك.

عليّ أولاً لقاء ساشا.

ثم… الربح؟

رمشت مستنكرة النكتة وأطلقت شخير سخرية. أجل، بدا ذلك جيداً. لا، فكرت وأنا أهض للوقوف وأتمدد مقررة تغيير ملابسي والتنظيف قبل التوجه إلى الخارج.

ما كنت أحتاجه حقاً هو بعض نقاط الخبرة.

كنت بحاجة لقتل مجموعة من الأغبياء لأحصل على المزيد من نقاط الخصائص للتكيف.

فور اتخاذ القرار، سارعت بالخروج من الغرفة متوجهة إلى الحمام لأخذ حمّام سريع.

أجريت بعض المكالمات أثناء قيامي بذلك. راقت لي فكرة قدرتي على إجراء مكالمة عمل بينما أدعك شعري بالشامبو دون أي عناء.

تلقيت التوبيخ بالطبع في أول مكالمة أجريتها.

*آه، إذن عدت تزحفين إليّ أخيراً؟ هل أعرف أصلاً مرتزقة بهذا الاسم؟ بالتأكيد ليس شخصاً قام بأي عمل لي في الآونة الأخيرة…*

*واكاكووووو!* تذمرت في الهاتف، متعمدة أن أكون مزعجة قدر الإمكان. يمكن لشخصين أن يلعبا هذه اللعبة ايتها العجوز!

"آه، لقد أغلقت الخط… لعبتها جيداً." تمتمت وأنا أعاود الاتصال على الفور.

*كما كنت أقول.* تابعت حديثها دون أن تفوت نبضة.

*واكاكو. لقد كنت مشغولة، ليس فقط بأمور شخصية، بل بأشياء مجنونة بشكل عام. لكني عدت إلى طحن المرتزقة. إن احتجتِ لأي عمل، فأنا متفرغة للتعامل معه.*

*ربما، سأمد غصن زيتون آخر إلى مرتزقة يصعب التعامل معها…* توقفت عن الكلام فقلبت عيني مللاً.

*لا خصومات.*

*لا أرى أي مهام أحتاج فيها إلى مرزقة باهظة الثمن كهذه إذن.* ردت عليّ فوراً.

*هيه! أيعني هذا أن لدي سمعة أخيراً؟ وهل هي سمعة جيدة؟ هل يتحدث عني الوسطاء بالخير؟*

*أرى هذه المكالمة أقل إثارة للاهتمام مع كل لحظة تمر.* تمطت في الكلام وأدركت أنها تستمتع بوقتها.

حتى لو كانت ستغلق الخط في وجهي بالتأكيد مرة أخرى إن لم أفعل شيئاً ما.

*حسناً سأتوقف. بجدية يا واكاكو. ما الذي تحتاجين إلى إنجازه؟ لدي الكثير من وقت الفراغ في الوقت الحالي.*

*ربما، لدي بعض المهام التي تتطلب مهارات مثل مهاراتك. سأرسل لك التفاصيل. أ أنتِ بخير تماماً؟ كنت أدرس الاستغناء عنكِ تماماً بسبب المخاوف بشأن الذهان السيبراني.*

*آه… أجل أنا أفضل بكثير، لكني لم أكن… حسناً ربما بدت قصة السكاف تلك سيئة للغاية وما شابه، لكني في حال أفضل بكثير. أعدك بذلك.*

*جيد. سأرسل لك بعض العمل، أكمليه وتوقفي عندي عندما تنتهين. سأقرر بنفسي إن كنتِ في حال أفضل.*

كانت رغبة سؤالها عما إذا كانت قلقة عليّ إلى هذا الحد على رأس لساني، لكني أعلم أنها لا ترغب في سماع ذلك.

*لقد حصلتِ على-*

أغلقَت الخط مجدداً. ضحكت قائلة: "عاهرة!" بينما أنهيت غسلي.

—--

تلقيت تفاصيل المهمة وقلبت عيني بملل إذ كان واضحاً أن واكاكو كانت تستهزئ بي مجدداً.

كان هناك رجل لم يدفع لواكاكو أجرها بعد إحدى المهام. وهو أمر يُعدّ غباءً مطبقاً كحد أدنى.

لذا أرادت واكاكو تذكيره بأنه في متناول يدها تماماً.

لذا أرسلتني، لا لأقتله. ولا لأختطفه.

لا. أرادت مني سرقة سيارته. سيارة كوادرا توربو-ار جميلة للغاية. أرسلت لي صورة لها فتنهدت لأنها كانت مغطاة بألوان عصابة تي سي.

تباً.

لكنني هزت كتفي، فسرقة السيارة لم تكن مهمة صعبة، وإذا استطعت فعل ذلك دون أن يلاحظ أحد، فلن أضطر للقلق بشأن غضب أي شخص مني لسرقته من عصابة تي سي.

لذا قُدت سيارتي إلى حيث يعيش ذلك الأحمق، وفحصت مرآب السيارات. أثبت القيادة ببطء عبره أن سيارته لم تكن هنا.

أمر مزعج. قُدت سيارتي للخارج وتوجهت بدلاً من ذلك إلى حيث أخبرتني معلومات واكاكو أنه يقضي عمله اليومي.

لم يكن مفاجئاً أن الأبله المدين لوكاكو كان مجرد ذراع لمجرم مخدرات محلي. مررت بسيارتي في الشارع ذات مرة، ولم يكن عثوري على سيارته أمراً شاقاً. ما أثار حفيظتي حقاً هو حشد الأبهاء الذي أحاط بها من كل جانب.

بدا أن الرجل كان منهمكاً في حفل ما في تلك اللحظة.

تجاوزت المكان ووجدت بقعة بعيدة عن الأعين في نهاية الشارع حيث أوقفت السيارة وترجلت. تفقدت سترتي المفضلة بينما نهضت من المقطورة وأخذت أزن خياراتي. يمكنني الانتظار ببساطة. دع الأبله يقود سيارته إلى منزله وأسطو عليها هناك.

أو يمكنني خطفها من تحت أنفه مباشرة.

كنت أعرف تماماً أي الخيارين أريد.

الانتظار، فلمَ قد أزيد مهمة مزعجة أصلاً صعوبة لا مبرر لها؟

من جهة أخرى، كانت لدي أمور أخرى أريد إنجازها اليوم، ولم يكن انتظار هذا الأبله حتى ينهي حفل الحي ويعود إلى بيته يبدو فكرة ممتعة للغاية.

لذا أطلقت تنهيدة وعثرت على زقاق جانبية توفر لي ما يكفي من التخفي عن معظم العيون، فقفزت سريعا بخطوات متتالية مستندة إلى وحدات التكييف وشرفات الشقق حتى استقر بي المطاف فوق سطح المبنى.

هرعت عابرة السطح حتى بلغت النقطة الواقعة مباشرة فوق الحفل لاستطلاع الأوضاع.

استغرق مني الأمر لحظات لأجد مكانا مظللا يتيح لي مراقبة الحفل مع الحفاظ على اختفائي عن أي عابر، بينما أخذت أرسم تصورا أوليا لما يجري.

صحيح أن بضعة أشخاص كانوا يتسامرون حول السيارات، لكن أحدا لم يكن واقفا على سيارة توربو-آر التي جئت لأخذها.

ألتفت برأسي وبدأت عملية الاختراق.

لم يكن نظام حماية السيارة سيئاً، لكننا لا نتحدث هنا عن كاليبورن التابعة لمالكولم. كانت حماية سيارة عادية فحسب، واخترقتها في غضون لحظات معدودة. وما إن دخلت حتى خدعت نظام الحماية مقنعة إياه بأنني أحمل المفتاح، وبذلك أنجزت جزءا ضخما من المهمة.

لم يتبقَ علي الآن سوى إيجاد اللحظة المناسبة.

لذا استقرت في مكاني مراقبة تحركات أولئك الأبهاء جميعاً. كل ما احتجت إليه هو ثغرة ينشغل فيها هدفي… جوجي؟ كوجي؟ لا أذكر اسمه حتى، لقد ورد في البيانات التي أرسلتها وكاكو، لكن عيني كانت عليه الآن ولم يعد اسمه يهم في شيء.

آه. لقد شتت انتباهه فتاة.

لم يكن أحد يجلس على التوربو-آر.

وجدت موقع الهبوط المنشود، ودلني الباركور على المسار الصحيح.

شغلت التسجيل العصبي ثم قفزت.

من فوق المبنى هبطت وقد بالكاد أصدرت قدماي صوتا، حاطة أولاً على وحدة تكييف، ثم عبر الزقاق لأرتطم بالجدار الطوبي المقابل مستخدمة إياه للارتداد مجدداً ومرة أخرى. نزلت المبنى بأكمله قفزاً عبر الزقاق العرضي الذي يبلغ عرضه عشرة أقدام حتى استقرت في وضعية انحناء هادئة خلف كومة من النفايات.

لم يكد يرانِي أحد.

تحركت منحنيا بقسوة وسرعة حتى تجاوزت النفايات، ثم وقفت ومشيت بخفة ودلال بين الحشود قدر المستطاع.

قد لا أرتدي الألوان المميزة، لكنني ما زلت فتاة آسيوية. ولأندمج تماماً، هزرت وركي بخفة.

تفعيل مشية موتوكو المثيرة!

تسللت عبر الحشود بابتسامة خفيفة ترتسم على محياي، وبدت على وجهي ملامح من يدبر لأمر ما. لم يزعجني أحد.

مررت مباشرة بجانب فتاة كانت تتبادل القبلات مع شاب فوق دراجة شيون تلاصق سيارة توربو-آر، فتجاهلتهما تماماً. انفتح باب السائق وتسللت إلى الداخل، وأغلق الباب، وبعد أن تأكدت من خلو المنطقة ورائي انطلقت بهدوء خارجة من الموقف إلى الشارع، ثم مضيت أقود مبتعدة.

انتهى التسجيل العصبي.

تمت المهمة.

—---

أوقفت سيارة كوادرا توربو-آر في المرآب الذي أرادت وكاكو وضعها فيه، ثم خرجت منتظرة وصول سيارتي الخاصة من نوع كوادرا تايب-سيكستي-سيكس.

وبينما كنت أترقب، حان الوقت.

اتصلت بساشا.

*رنين*

*رنين*

*رنين*

*هييه! ما الأنباء أيتها القطة الصغيرة؟* ردت ساشا بكل الحماس والطاقة التي اعتدت عليها من تلك المرأة.

*ساشا، لقد أنهيت ذلك الاختراق السريع الذي أخبرتك عنه. اختراق الدائرة القصيرة ذاك. أتريدين إلقاء نظرة؟*

*ممم، لا أعرف يا توكو، ليس من نمطي حقاً، أتعلمين؟* *ثقي بي، هذا البرنامج بارع في تحييد الأشخاص، خصوصاً من تزينوا بالكروم لفترة أطول بكثير من البرامج الجاهزة في السوق. إن أزعجك أحدهم ممن يمتلكون الكثير من الكروم، يمكنك اختراقه وتركه يتلقى الصعقات على الأرض لوقت طويل وممتع. إنه رائع بحق.*

عمَّ الصمت الخط لبرهة قبل أن أسمع نوبات من القهقهة المفاجئة.

*حسناً، حسناً، يبدو حقاً شيئاً أريد تجربته على ماين يوماً ما. أنا حالياً في توربوز على لونغشور، القريب من واجهة النهر. نقيم حفلا الآن. يجب أن تعمدي إلى الحضور!*

رمشت بعيني مذهولة.

مهلاً. توربوز... ألم يكن ذلك المكان الذي يقيم فيه طاقم ماين حفلاتهم وأنشطتهم دائماً... لكن ذلك كان في ويستبروك! أتخبرينني أنني كنت أعش على بعد مبنى واحد فقط من حيث يقيم طاقم ماين حفلاتهم؟!

سمّرتني الصدمة لحظة طويلة بينما تناهى إلى وعيي كم كان لقائي بساشا والطاقم أسهل بكثير لو علمت!

*توكو، أأنت هناك؟* *ماذا؟ أوه نجل. تفاجأت فقط بأنني اعتدت العيش هناك. سأحضر فوراً. أكاد لا أستطيع الانتظار لتري هذا الاختراق يا ساشا، ستعشقينه حقاً.*

*إيه! أنت تخجلينني يا فتاة! هه! لم يكن لدي قط كوهائي صغيرة من قبل! إيه! الأمر ظريف لدرجة أنني فهمت الآن! هيا أسرعي! يجب أن أتباهى بمبرمجتي الصغيرة أمام الجميع!*

*ماذا... لست كوهائية.* تمتمت باضطراب. لكن ساشا تجاهلتني ولم يكن مني سوى التذمر والموافقة على أنني في الطريق إليهم.

أعني... أعتقد أنني لم أبلغ مستوى ساشا في اختراق الشبكة، وكنت أفضل بلا شك في البرمجة، لكن... أظن أنني كنت كوهائي حقاً. حسناً!

تمتمت بضجر حين توقفت سيارتي الكوادرا أخيراً.

انزلقت للداخل وبدأت القيادة، متلقيةً تقريري الأخير من واكاكو.

*واكاكو: أكدت تأمين المركبة، وتواصلت مع الهدف. تبين أنه لم يلاحظ اختفاء سيارته من تحته. لقد غمرتني متفعة حقيقية وأنا أسمع انزعاجه من ذلك. عمل ممتاز. سيكون لدي مهمة أخرى لك قريباً. أُرسِلَت الأجرة والعلاوة.*

أمشيت عيني بدهشة أمام الرسالة، وتفقدت التحديث الفعلي، وأطلقت صفيراً خفيفاً. لقد منحتني علاوة لطيفة. هه، أظن أن اختطاف السيارة من تحت أنفه أرضى واكاكو.

حسناً. أظن أنه من حسن الحظ أنني ذاهبة إلى حفلة. حان وقت الاحتفال بإنجاز مهمة أخرى!