"أبو الوحش" (متاح أيضًا على أمازون) الفصل 2

اقرأ "أبو الوحش" (متاح أيضًا على أمازون) الفصل 2 باللغة العربية على مانجا تايم.

اختفت ولم يترك غيره وحيداً، غارقاً في دوامة من البشر. بشر فارعو الطول مقارنة به، حتى بدا الأمر كأنه بحر من الأشجار المتحركة بأحذية تطرق الرصيف في ضوضاء تصم الآذان. استدار بسرعة محاولاً لمسحة من التنورة الزرقاء الممزوجة بالزهور والصنادل ذات الأربطة البيضاء التي كانت ترتديها أمه، لكنه لم يسترعِ بصره منها شيء على الإطلاق. سالت الدموع على خدّيه مع إدراكه أنه ضاع للأبد ولن يعود ليشعر بدفئها قط، لكنه سمعها حينها، صوتاً ينادي باسمه.

قال: "ياكوب! ياكوب، أين أنت؟!"

صرخ بأعلى صوته رداً: "أماه! أنا هنا تماماً!"

سمع فجأة أصوات شخص يجري نحوه، وبدأت دوامة البشر التي وجد نفسه وسطها تتفكك، إذ أقبلت أمه لتجده. تماماً حين لمح صندليها ذوي الأربطة البيضاء وساقيها العاريتين وسط غاية البشر المتطاولين، شعر ياكوب بالأرض تهوي من تحت قدميه ورأى ظلاماً يلتفّ حوله ليسلب العالم ضياءه.

بدا وكأنه يهوي طويلاً في ذلك الظلام الدامس. ازداد جذب الجذب أشدّ فأشدّ، مسلبًا إياه الهواء في رئتيه وممهدًا لتمزيقه إرباً. لكأنما كان ليصرخ لو لم يكن ذلك مستحيلاً.

شهق ياكوب مندهشاً إذ وجدت قدماه أرضاً صلبة تحتهما، وارتخت ركبتاه رعباً واهناً. عاد إليه بصره مستيقظاً على الضوء الخافت الذي استقبله. لسع عينيه كأنه لبث في ذلك الظلام الكالئ أياماً. بعينين نصف مغمضتين تفحّص محيطه، فباغته ما رأى حتى أثقله. هاجمت منخاريه روائح ونتانات أشياء كثيرة، طيبة ومقززة. بدا الضوء الذي بالكاد أنار محيطه منبعثاً مباشرة من الجدار، كأنه فطر غازٍ تُرك ليتخمر في شقوق الحجار الضخمة التي بنيت منها الغرفة.

من تحته، حيث استقرت ركبتاه على الحجارة الباردة الخشنة، كانت مياه سوداء لزجة وسميكة تعكس بخفة متناهية الألوان الفلورية الخضراء والبنفسجية والزرقاء لأضواء الفطر. ثم بدا أن أذنيه استعادتا وعيهما فأدرك أنه ليس وحيداً، إذ صدر تنفس إيقاعي قوي من ظل هائل خلف ظهره، فضلاً عن زفير مبحوح لشياء خافية في الظلام أمامه. شديد الذعر عن الالتفاف لمواجهة الظل الكامن خلفه والذي بالكاد تبينه، حاول التفرس في الظلام وراء موضع ركوعه.

استغرق الأمر ومضة، ثم رأى عينين كبيرتين تعكسان ضوء الفطر نحوه، كأنهما قطّ هائل يسبر أغوار روحه.

نبر الصوت قائلاً: "هيسكل. تأكد ألا يكون الصبايا كالبقية."

جعل إقاعه النبيل الغريب ياكوب يتصلب، رغم أن معاني الكلمات ضاعت عنه. ترك دوي الكلمات أيضاً ألماً غريباً في صدره. صدرت عن الظل خلف ياكوب همهمة إقرار. فجأة، رفعته يدان قويتان لكن حنونتان عن الأرض، وتفحصتا رأسه أولاً، قبل الانتقال إلى أطرافه وجذعه. حين أدارتاه اليدان ليتفحصاه من الأمام، وجد ياكوب نفسه وجهاً لوجه مع ظله. وجه كوجه رجل يحدق نحوه، مجمد في ابتسامة عتيقة بعينين مغلقتين وأنْف صغير.

تطلب الأمر من ياكوب ومضة ليدرك أن ما يراه قناع، ولم يلاحظه في الضوء الخافت إلا بسبب الثقوب الصغيرة للعينين والأنف والفم. غمر جسده رعب جديد حين استوعب مظهر اليدين اللتين قبضتا عليه. كانت هناك خمسة أصابع، لكن كل إصبع غطي بنماذج حلزونية طويلة من ندوب منسوجة، ورغم صعوبة التمييز في الظلام، فقد اتخذت لون الكدمات. كانت الذراعين أسوأ، إذ تراوحت من الأسود إلى الشاحب كالصقيع، يتخللهما الرمادي والبنفسجي المتعفن.

بدا كل جزء ملون من الذراعين كأنه خيط إلى القطعة السابقة، ورغم تناسقهما الحجمي، ظن ياكوب أنهما قد تعودان لبشرى كثر. غُطي جذع هيسكل ومنكباه بعباءة بلا أكمام تشبه المعطف، رغم أنها صنعت من خامة جلدية. هذا النسيج أيضاً كان مخيطاً ومتعدد الألوان، كأنه صُنع بطريقة مشابهة لذراعيه. على نحو غريب، بدا له أن رائحة ياكوب تشبه حقل أزهار. كانت رائحة مهدئة للغاية لدرجة أنها أبطأت قلب ياكوب الخافق وبددت قشعريرته.

غرغرة المخلوق المقنع قائلاً: "سليم."

بعناية تشبه المودة تقريباً، وُضع ياكوب مجدداً على قدميه بلطف واستدير ليواجه الظلام وعيني القط العاكسة داخله.

صرح الصوت قائلاً: "أخيراً"، مطلقاً نفساً مبحوحاً ملأ الهواء بذرات دقيقة.

برزت يد محنطة من الظلام، داخل النزير القليل من الضوء الذي امتلكه ياكوب. كانت بسبعة أصابع، اثنان منهما إبهامان، وبدت خالية تماماً من اللحم.

"تعال إلى هنا يا بني، دعني أراك."

بينما أطاع ياكوب ببلادة رغم عجزه عن استيعاب الكلمات، سمع صوت ارتطام الماء الأسود تحت حذائه الصغير، وقطرات ضئيلة تتناثر على ساقيه السفليتين حيث تنتهي سرواله القصير. بدا أن أضواء الفطر تتبعه بإنارتها الخافتة، وفارسته رائحة الزهور العطرة. حين بلغ ياكوب اليد الضخمة ذات الأصابع العديدة، امتلأ أنفه برائحة الموت والتعفن الكريهة والمخدرة. تسابق القيء والمرارة صاعدين في حلقه وهو يستوعب المسخ الخافي في الظلام.

صرخ حين أمسكت به أربعة أذرع محنطة مفرطة الطول ذات سبعة أصابع لكل منها ورفعته أقرب.

بينما ترددت صرخاته المرعبة بين جدران الغرفة، قال المسخ المحنط ذو الأذرع الأربعة بصوت مريح ومزعج في آن: "يمكنك دعوتي بالجد."

كانت الأعوام السبعة التالية تحت وصاية الجد قاسية وفظيعة. انتزع كل درس جديد عند صانع اللحم قطرة من بشرية يعقوب. أخبره الجد بأنه استُدعي من عالم آخر ليصبح تلميذه. هكذا لكي لا تضيع معارفه ومختبره حين يرحل أخيراً. في ظل وجود الشبح هِسكل ظلاً لا يفارقه، لم يُمنح يعقوب خياراً في الأمر. هكذا تعلم منذ سن السابعة كيف يمارس فنون صانع اللحم، بغية خلق مخلوقات مصممة خصيصاً للخدمة والأعمال الوضيعة وحتى القتال.

علمه الجد أولاً كيف يشرح المخلوقات الموجودة داخل مملكتهم الخاصة: مجارير المدينة الكبرى المعروفة باسم هيلمزغارت. تراوحت هذه المخلوقات بين أصغر الحشرات كالجرذان والفئران، وصولاً إلى المسوخ بحجم الأطفال الناتجة عن تجارب الجد السابقة، وبلغت ذروتها في الصعاليك والمنبوذين ممن طُردوا من شوارع المدينة الكبرى وأُجبروا على العيش في أعلى نقاط شبكة قنوات المجارير المتعددة الطبقات.

أطلق الجد لقب «ملك الجرذان»

على أول مخلوق ناجح صنعه يعقوب في سن الحادية عشرة. كان عبارة عن دمج ثلاثة جرذان، أُخترت خصيصاً لنزعاتها الآكلة للحوم بني جنسها. التحمت لحومها لتشكل كائناً واحداً بثلاثة أدمغة تعمل بشكل منفصل داخل جمجمة متضخمة. امتلك أربعة أرجل أمامية وثلاثة ذيول. أبادة سريعاً الأعشار المجاورة خارج الجزء الأدنى من المجارير حيث يحتفظ الجد بملاذه ومختبره. أثبت ملك الجرذان أنه غير مستقر للغاية ومتوحش، رغم إصرار الجد على أن الاندماج كان مثالياً.

أطلقوا سراحه في النهاية ليجوب القنوات، إذ هرب من محبسه مرتين وأراد يعقوب الانتقال إلى مشروع جديد. بعد وقت قصير من نجاحه الأول، دُفع لتجربة المسوخ الهائمة. لكن كلما حاول صنع شيء جديد منها، بدا الأمر كأنه يفشل. ورغم استياء الجد، فقد قال إنه لا يمكن تحقيق الكثير من العينات الملوثة. أُرسل أحياناً في رحلات صيد مع الشبح وبعض مخلوقات الجد الأخرى ومنشآته. كانت أهدافهم غالباً تلك المسوخ التي تعد أقوى من أن تُترك طليقة وأقل استقراراً من أن تُكبح.

لكنهم كُلفوا مرة أيضاً بإبادة سلالة شبه بشرية تركها الجد تتكاثر بلا رقابة. إلى جانب دراسة التشريح وأفضل السبل للتعامل مع السكين عند تشريح أو تفكيك المواد العضوية، تعلم يعقوب أيضاً سحراً عتيقاً، كتلك التي تتحكم بالدم واللحم أو تلك التي تستدعي كائنات خارجية لنيل قطرة من قوتها. حين بلغ الثالثة عشرة، صادق أول إنسان من هذا العالم الجديد. كان هِسكل قد أسر أحد الصعاليك المقيمين في المجارير العليا، وأشرف الجد على عملية تشريح يعقوب الحي للرجل.

ورغم أنه أدى كل تقنية تعلمها بإتقان، مات الصعلوك متأثراً بصدمة نفسية قبل إتمام العملية. مات خمسة منبوذين آخرين بالطريقة نفسها، إلى أن نجح يعقوب في تشريح شخص حي وإعادة تجميعه. حظي يعقوب بواحدة من لحظات الثناء النادرة من الجد، وأعلن أن يعقوب مستعد أخيرًا لبدء ممارسته بجدية.

بلغ الرابعة عشرة قبل بضعة أشهر من اليوم الذي اصطحبه فيه هِسكل خارج المجارير إلى أحياء هيلمزغارت الفقيرة. بلا طعام أو أدوات أو حتى مال، أراد الجد أن ينشئ يعقوب مختبراً في المدينة الكبرى، بهدف خلق مخلوق يعادل هِسكل. مُنح الشبح أيضاً ليعقوب حارساً شخصياً لضمان سلامته. كان هِسكل أقرب ما عرفه يعقوب إلى رفيق وصديق، بل إن جزءاً منه اعتبره بمثابة شخصية أب. أما والداه الحقيقيان وذكرياتهما فلم يكونا سوى ضباب في مخيلته، إذ قضى سنوات تكوينه كلها تقريباً تحت عين هِسكل اليقظة بينما كان يمارس فنون صانع اللحم للجد.

كان الشبح، رغم مظهره الفظ، إحدى أعظم تحف الجد. بُني من جثث سبعة أشخاص مختلفين واتسم بطاعة عميقة وقوة فائقة وذكاء هادئ. لم ير يعقوب قط أي وجه يختفي خلف قناع هِسكل الهادئ، لكن فضوله لم يدفعه لمعرفته أيضاً. فبعض الأمور من الأفضل ألا تُعرف بعد كل شيء. لكن ما عرفه من صحبتهما الدائمة هو أن الشبح لا يأكل ولا ينام ولا يتعب.

كان أشبه بآلة منه بشخص، رغم أن يعقوب لم ينظر إليه على هذا النحو، وكذلك الجد الذي شارك الشبح سمات أكثر مما شارك «حفيده».

خرجا من فتحة ضخمة لقنوات الصرف العليا. خاض ياكوب وهيسكل وسط موحل يبلغ الركبة من القاذورات والفضلات. كانت المباني المحيطة بنهر القذارة بارتفاع أربعة طوابق. أمضى ياكوب سبع سنوات حبيساً في أحشاء الحاضرة. أثار المنظر في ذهنه بعض ذكريات طفولته قبل استدعاء الجد. لكن عقله الفتيّ أدرك بوضوح اختلاف هذا العالم الشاسع عن العالم الذي أتى منه. برفقته هيسكِل الطويل كظلّ، صعد ياكوب من نهر المجارير.

نفض بنطاله المصنوع من الجلد البشري المخيط كل ما حاول الالتصاق به. لم يرتدِ هيسكل سوى عباءته الجلدية بلا أكمام، فالتصقت القاذورات بساقيه، بينما غطّى رائحة الأزهار الدائمة نتانتها. تطوف حولهما جموع البشر في الشوارع والأزقة الضيقة بتوقد مبهم وغريب للهيام. ندر من لم يبدُ منهم كمن يغتسل بانتظام في نهر القذارة. وأندر منهم من بدا ملاحظاً لمرورهما.

تمتم ياكوب باشمئزاز: "عينات ملوثة".

يصعب للغاية الارتقاء بمثل هذه المخلوقات لتصبح أشكال حياة أرقى، فحيواتها تبدو أدنى من أن تنجو تحت سكينه. تعلم هذا الدرس جيداً حين عمل على متشردي المجارير، لكنه صُدم حين وجد أولئك المتشردين أشد حيوية بكثير من سكان السطح. بدا أنه لاحظ استياء ياكوب لاضطراره للعمل مع هذه العينات الرديئة.

أصدر هيسكل خواراً وقال: "الحي: ملوث. ابحث أعلى النهر".

باغته احدى نادرات نصائح هيسكل. تردد ياكوب هبره، ثم توجه نحو أحد الجسور الحجرية الكئيبة الممتدة فوق نهر القذارة في الحي. تتبع مسار النهر نحو المنبع. رأى في الأفق البعيد جزءاً مختلفاً تماماً من الحاضرة. كان نابضاً بالحياة بقدر قذارة الحي. لم يره بشراً، لكن بدا مؤكداً امتلاكهم أرواحاً أشد حيوية. تنفس ياكوب الصعداء لعرافة وجود أمل بعد لمساعيه الناشئة.

"شكراً لك يا هيسكل. لنبحث عن بشر أجدى بسكيني".

بعد ساعات، غربت الشمس. بلغ ياكوب قطاعاً واسعاً من النهر. سدّ جسر ضخم الممر نحو الحاضرة وراء الحي. احتل الجسر أناس يرتدون الجلود والقمصان المعدنية ويحملون السيوف. اعتادت عيناه الظلام الطويل في المجارير. لم يحتج مشعلًا لرؤية محيطه. لكن الحراس لم يكونوا مثله. استدعى ظهوره في ضوء مشاعلهم شهقات مفاجأة منهم جميعاً. لم يكن واعيًا بما يكفي ليدرك أن ظهوره المفاجئ لم يكن مصدر فزعهم، بل سترته وغطاء رأسه وسروله وبطانه وقفازاته المصنوعة من لحم بلون الكدمات.

بالقطع، لم يساعد قناع الرائحة الأحمر الذي صنعه وأهداه له الجد، والذي غطى النصف الأسفل من وجهه، وبرفقته أنبوبا ضخ-مضخات- مائلان في الجانب السفلي ينفثان نفَسَه المضغوط بإيقاع تنفسه.

أمر أحدهم بتردد: "توقف..!"

استغرق عقل ياكوب ثانية لاستيعاب اللغة المختلفة عن تلك التي يتحدث بها الجد وهيسكل. لكنه دُرب جيداً بما يكفي لاستيعاب تعقيداتها المحدودة.

أجاب: "لا تحجبا مروري".

تبادل الحراس الخمسة النظرات. سحب القائد نصله من غمده. تبع الباقون صنيعه. بعد صده مسوخاً ومتشردين في المجارير مراراً، لم يكن ياكوب غريباً عن هكذا موقف، رغم تجهيز أعدائه الأفضل. لم يهم الأمر كثيراً مع ذلك.

"هيسكل".

انبثق هيسكِل من الظلام، مسبباً شهقات ذعر من الحراس ممن لم يلحظوا حضوره قبلئذ. يحسب لهم تشجيعهم لأنفسهم وهجومهم نحو العملاق، رافعين النصال عالية. بدا هيسكل عملاقاً عضلات مقارنة بالحراس، فقد فارقهم قامة بنحو هامتين. بلكمة واحدة، هشم رأس قائد الحراس، ثم صد ضربة بذراعه اليسرى، ولم يغور النصل عميقاً. قبض على عنق مهاجمه وكسره بليّة بسيطة، ثم انتزع النصل من ذراعه وشق الثالث والرابع بقوة مرعبة تهاويا معها أشلاءً.

أمر ياكوب سريعاً: "عطل الأخير، لكن أبقِه حياً!"

كفّ هيسكل عن قطع رأس الحارس المتبقي، وألقى السيف جانباً. أمسك الرجل بذراعيه وهشم عظامه بيديه. أطلق الحارس صرخة ألم باهتة، لكن هيسكل لم ينتهِ. أمسك الرجل بساقيه وقلبه رأساً على عقب، ثم لوى كاحليه لئلا يهرب. حينها، غاب الحارس عن الوعي من شدة الألم. وضعه هيسكل على الأرض، عالماً باستحالة هروبه.

أشار ياكوب إلى الرجلين المقطعين إرباً، وقال: "ألقِ ذينك في النهر، سنأخذ البقية".

من قماش امتلكه الحراس، صنع ياكوب كمامة يحشوها في فم أسيره، مخافة أن تجذب صرخاته انتباهًا مفرطًا. استغرق الأمر وقتًا، لكن هيسكل جلب الجثتين والأسير إلى سقيفة مهجورة أعمق في المنطقة السكنية وراء جسر بوابة الحي. حين أفيق الحارس الأسير، انتحب فزعًا لدى رؤية ياكوب يشق رفاقه الأموات لحصاد جلدهم وأعضائهم.

تحدث ياكوب بلغة الرجل: "لا تخف، سأصلحك".