اللص الابدي الفصل 41

اقرأ اللص الابدي الفصل 41 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 41 - متجر أعشاب وأسلحة المدينة

كان إيس وإيفا يتجهان حالياً نحو متجر أعشاب وأسلحة المدينة.

بعد بعض المنعطفات والالتواءات، رأيا أخيراً مبنى كبيراً مكوناً من عشرة طوابق. كانت هناك لافتة كبيرة أمام المتجر كتب عليها متجر أعشاب وأسلحة المدينة. لقد كان متجراً تديره مباشرة عائلة لورد المدينة، عائلة كاسن.

قبل دخول المتجر، رأى إيس عربة فاخرة ومألوفة متوقفة خارج المتجر. لقد كانت نفس العربة التي رأاها خارج المدينة بالأمس، وبسبب هذه العربة، تمكنا هو وإيفا من الدخول إلى المدينة دون أن يلاحظهما أحد.

تعرفت إيفا أيضاً على تلك العربة فور رؤيتها لها، "هل يجب أن نغادر ونعود في وقت آخر؟" سألته بصوت منخفض. لم تكن تريد الوقوع في أي مشاكل مع هذا النوع من الأشخاص.

رأى إيس أيضاً من بعيد أن المتجر كان فارغاً تقريباً ولم يكن متواجداً فيه سوى بعض الحراس والموظفين. "هل هذا بسبب صاحبة العربة؟" فكر لبرهة وكان على وشك الموافقة على اقتراح إيفا بالمغادرة.

عندما رأى سيدة شابة جميلة ذات شعر أصفر ترتدي ثوباً فاخراً تخرج من المتجر وخلفها بعض الخادمات. لم تلاحظ حتى محيطها ودخلت العربة بكل برود وخلفها خادماتها.

بعد أن دخلت عربتها، سارع الحراس الذين كانوا واقفين خارج المتجر لتشكيل صفين حول العربة وبدأت العربة تتحرك نحو مخرج السوق.

"إنها ليست بسيطة على الإطلاق!" علق إيس عندما رأى الفتاة ذات الشعر الأصفر. لأنه استطاع استشعار أن تدريبها كان في المرحلة المبكرة من عالم بناء أساس تشي. توجد أربعة مراحل لعالم بناء أساس تشي: المبكرة، المتوسطة، العالية، والذروة.

كانت تلك الفتاة في نفس عمر إيفا أو أكبر منها بقليل، لكنها كانت بالفعل في المرحلة المبكرة من عالم بناء أساس تشي.

لم تكن حواس إيفا بقوة حواس إيس ولم تكن تمتلك عينيه الحقيقية والزائفة أو حاسة روحه، لذا لم تكن تعلم سبب تفوهه لتلك الكلمات. وكانت تظن أنه كان يمتدح جمال تلك الفتاة ذات الشعر الأصفر. شعرت بالاستياء لسبب ما ونفخت خديها قائلة: "تباً! أكتفيت من الرؤية؟ لنذهب إلى ذلك المتجر."

لم تعطه أي فرصة وبدأت تسير نحو مدخل المتجر متجاهلة إياه.

شعر إيس بالارتباك بعد رؤيتها تتصرف بهذه الطريقة، 'ما الذي حدث لها؟' فكر في نفسه ولحق بها. الآن بعد أن رحلت تلك العربة، بدأ الزبائن يدخلون المتجر مرة أخرى.

دخلا المتجر الكبير وتوجها مباشرة نحو المنضدة حيث كان يجلس رجل عجوز. رأى ذلك العجوز أن إيس وإيفا كانا شابين وابتسم مثل شخص كبير في السن قائلاً: "كيف يمكنني مساعدتكم؟"

قالت إيفا بنبرة غير مؤدبة قبل أن يتمكن إيس من تلفظ بكلمة واحدة. "هل تبيعون حقائب تخزين ودروعاً لينة للإناث هنا؟"

شعر إيس بالعجز بعد رؤيتها تتصرف بهذه الطريقة، واستطاع استشعار أنها كانت في مزاج سيء لسبب ما فتركها تفعل ما تريد في الوقت الحالي.

ررى العجوز موقف إيفا المتعجرف فابتسم بمعرفة نحو إيس وقال: "نعم، لدينا كل ما تحتاجينه وخاصة حقائب التخزين، فمتجرنا هو الوحيد الذي يبيعها في المدينة بأسرها. يمكنك التوجه إلى الطوابق العليا بعد إظهار مليون عملة ياقوتية، فهذه هي قاعدة متجرنا."

ذهل إيس من هذه القاعدة لأن مليون عملة ياقوتية كان مبلغاً كبيراً جداً في مدينة زهرة النهر، وهنا يجب عليهم إظهارها لمجرد الصعود إلى الطوابق العليا من المتجر. والمرء ليعلم أنه حصل على خمسة مليون عملة ياقوتية فقط في خزينة عائلة كيلبي، وحتى ثروة ريلان أتت من خبير بمستوى مملكة.

لم تقل إيفا شيئاً ونظرت فقط نحو إيس بعيون ملؤها الغضب. لم يتأخر إيس أكثر من ذلك بعد رؤيتها لعينيه الحادتين وأخرج بطاقة بلورية صفراء من جيبها. وقد حفرت على البطاقة 1 مليون ورمز العملة الياقوتية.

كانت هذه البطاقة البلورية الياقوتية التي تُستخدم لحمل مبالغ كبيرة من المال.

لم يقل العجوز شيئاً بعد رؤية تلك البطاقة البلورية الياقوتية في يده وغمز لموظفة. تقدمت بسرعة قائلة: "أيها الزبون المحترم، من فضلك اتبعني."

اتبعا الاثنين الموظفة نحو الطوابق العليا ووصلا إلى وجهتهما في الطابق الخامس من المتجر.

كان الطابق الخامس من المتجر يبدو أروع بكثير من الطابق الأول. كانت هناك صفوف من الأرفف هنا وعليها كل أنواع الأسلحة اللامعة، والدروع، والحبوب...، وكان للمرء أن يراها من خلال الزجاج.

نسيت إيفا غضبها تماماً عندما رأت كل تلك الدروع. أرادت سرقة جميعها لكنها نسيت الأمر بسرعة بعد أن تفكرت، 'سنسرق الأشرار فقط!'

لم يبهَر إيس كثيراً بكل تلك الكنوز لأنه كان قد رأى بالفعل كل تلك الكنوز من المملكة. لم تكن هناك سوى أسلحة من فئة النجمة الواحدة وحبوب من الدرجة البيضاء.

كانت امرأة عجوز جلست خلف المنضدة، وكانت سيدة الطابق الخامس وكان تدريبها في ذروة عالم بوابات تشي. رأت إيس وإيفا يقدومان إلى طابقها وقالت بلا تعبير: "ماذا تريدان؟" لم تكن تحب التحدث كثيراً ولم تكن تهتم سوى بالضيوف المهمين وفي نظرها لم يكن إيس مهم اًعلى الإطلاق لذا دخلت في صلب الموضوع مباشرة.

لم يعر إيس اهتماماً لموقفها فقد كان هنا للتسوق وليس لكسب احترام أي شخص. لكن إيفا كانت مختلفة عنه وقالت بنبرة مستاءة: "هل يحيي متجركم زبائنه هكذا دائماً؟"

لم ترمش تلك المرأة العجوز حتى وقالت بازدراء: "يمكنكما المغادرة إذا كنتما هنا لإضاعة وقتي."

"أنتِ!" كانت على وشك الدخول في شجار عندما شعرت بيد إيس تمسك بكتفها بحزم. لم يكن يريد إحداث جلبة وقال مبتسماً: "نريد شراء حقيبتي تخزين ودرعاً بلين فئة نجمة واحدة لأختي."

لم تعد تلك المرأة العجوز تعير إيفا أي انتباه وقالت بنبرة آمرة: "اذهبي وأحضري حقائب التخزين التي يريدها."

غادرت الفتاة التي أحضرت إيس وإيفا إلى هنا على عجل بعد تلقي طلبها فهي تعرف جيداً مدى وقاحة هذه المرأة العجوز ولا يمكن لأحد فعل أي شيء حيال ذلك لأنها عضوة في عائلة كاسن.

"يمكنك اختيار أي درع من هذا الطابق." قالت لإيس.

لم يقل إيس شيئاً وغمز نحو إيفا التي كانت تفور غضباً. أخذت نفساً عميقاً وألقت نظرة مرعبة نحو تلك العجوز الوقحة. بعد أن هدأت قليلاً، تجاهلت تلك المرأة البغيضة وبدأت باختيار درع لنفسها مع إيس.

كانت هناك أنواع كثيرة من الدروع المعروضة هنا ولكنها كانت مبهرجة للغاية ولم تعجبها لذا اختارت درعاً ليناً لكامل الجسم للإناث باللون الأسود.

كان إيس يتجول بنظره أيضاً دون أي اهتمام، فهو يمتلك بعض الدروع الأفضل بكثير من هذه المعروضة لكنها كانت كلها دروعاً ثقيلة، وكانت مهاراته تركز غالباً على السرعة لذا لا يمكنه ارتداءها ولا إيفا. وكان يريد بيعها جميعا بمجرد وصوله إلى مملكة مقابل أحجار تشي نظراً لأنه يمتلك أكثر من ما يكفيه من العملات الياقوتية.

كان إيس على وشك تحويل نظره إلى مكان آخر عندما لاحظ قلنسوة سوداء في عرض الدروع. كانت قلنسوة بنقش أزرق داكن وتألقت عيناه، "أريد تلك القلنسوة السوداء أيضاً." قال للمرأة العجوز الوقحة.

بعد فترة، عادت الخادمات ومعهن حقيبتان خضراوان صغيرتان في أيديهن. لم تسلمهما لإيس مباشرة وأعطتهما للعجوز. كما أخذت ذلك الدرع اللين الأسود والقلنسوة من العرض ووضعتهما على المنضدة أمام المرأة العجوز. "أي شيء آخر؟" سألت إيس بصوت خالي من المشاعر.

"لا!" أجابت إيفا قبل إيس بطريقة مزعجة.

"حقيبتا تخزين، ودرعان لينان فئة نجمة واحدة. مليون عملة ياقوتية." أخبرتهما بالسعر الإجمالي مباشرة.

رفع إيس حاجبه بعد سماع السعر، لم يكن المليون بالكثير بالنسبة له ولكن الطريقة التي كانت تتحدث بها إليهما بدأت تستفزز أعصابه فنظر نحو خصر المرأة العجوز وكانت هناك حقيبة تخزين سوداء معلقة. خطرت له فكرة جيدة ليللقنها درساً لا يُنسى.

"هذا هو مليونك." أعطى تلك البطاقة البلورية التي تضم المليون لتلك المرأة وأخذ حقائب التخزين والدروع. لم يعط إيفا أي فرصة لتقول شيئاً، فأمسك بيدها الناعمة وسحبها نحو مخرج الطابق.

بعد مغادرة المتجر صرخت إيفا بغضب: "لماذا لم تدعني ألقنها درساً؟"

كانت واثقة من مهاراتها وتريد قتال تلك العجوز الشمطاء، وبعد ذلك يمكنهما الهرب من المتجر سالمين. لكنه لم يدعها تفعل ما 'خططت' له ولهذا السبب أصبحت غاضبة الآن.

"فقط خذي هذا ولا تلفتي الكثير من الانتباه نحونا." تجاهل إيس وجهها الغاضب وأعطاها حقيبة تخزين سوداء وهو يبتسم.

كانت على وشك جداله عندما رأت حقيبة التخزين السوداء تلك وأصيبت بالارتباك، "ألم نشتري حقائب بلون أخضر؟"

"ههههه، هل تظنينني صادقاً إذا قلت إن حقيبة التخزين هذه تخص العجوز الشمطاء؟" ضحك إيس وهو يعطي حقيبة التخزين تلك لإيفا.

"حقاً!" تلقت الحقيبة بسرعة من إيس ورأت في داخلها أربع بطاقات بلورية بأربع ملايين عملة ياقوتية، وبعض الملابس وأشياء أخرى تخص امرأة، وسوطاً من فئة النجمة الواحدة. وبما أن أسلحة النجمة الواحدة هذه لا تستطيع احتواء تشي ولا تعمل إلا عندما يزودها شخص ما بتشي، فيمكن تخزينها داخل حقيبة التخزين.

"كيف فعلت ذلك؟" سألته بصوت مفعم بالذهول.

"إنه سر تجاري." رفع كتفيه وقال بابتسامة.

لقد استخدم خيط الروح والنشل لسرقة تلك العجوز الشمطاء. الآن يمكن لحواسه السماوية الوصول إلى مسافة 30 متراً لذا كان من السهل سرقة شخص مثل تلك العجوز. لم يحصل على أي نقاط تقنية نظراً لعدم وجود سوى سلاح واحد ومال. ولهذا السبب قرر إيفائها لإيفا لكي يصبح 'حراً' من كونها 'مصرفه'.

أصبحت إيفا سعيدة بشكل ملحوظ ولم تعر إيس أي اهتمام بعد الآن وبدأت في تخزين أغراضها داخل حقيبة التخزين.

بعد فترة، أدرك إيس أنه ما كان ليمنحها هذا المال أبداً لأنه بعد أن أصبحت 'ثرية' تجولت إيفا في السوق بأكمله طوال المساء واشترت كل ما يعجبها.

ولكنهما لم يكونا يعلمان أن إيس قد سرق دون أن يدري أخت لورد المدينة ونبه شخصاً ما كان يجب عليهما ألا يستفزوه!