أعظم ساحر على وجه الأرض الفصل 15

اقرأ أعظم ساحر على وجه الأرض الفصل 15 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 15: الواقع

جلس إيمري على سريره وهو يملي ناظريه عبر النافذة. وإذا نظر إلى الأعلى، فإن آلاف النجوم تغطي لوحة سماء الليل، متمنيا في نفسه لو أن والده كان أحد تلك النجوم. وإذا نظر إلى الأسفل، كانت الغيوم التي في الأسفل كثيفة. لقد وضع رأسه على وسادة كانت أنعم من أي شيء وضع رأسه عليه من قبل.

وهو يحدق في السقف، راحت أفكار شتى تتداول في عقله. كانت الأحداث التي وقعت اليوم حقيقية للغاية لدرجة يصعب معها الأمل في أن يكون كل ما جرى مجرد حلم. كانت الأفكار الأولى تدور حول اختبار اليوم للتقارب العنصري والاستعداد الروحي، وهذا العالم السحري. ثم تلتها كليا، وجوليان، وثراكس، وشمو، وغوين، فإضافة إلى النهر المتجمد، وإحراق عقار والده، وأخيرا، والده. لقد بدأ موت والده للتو يستقر في أعماقه.

وبدأت الدموع تترقرق في عينيه مرة أخرى، لكن إيمري مسحها على الفور. لم يكن عليه أن يكون كثير البكاء، هكذا قال لنفسه. التفت إلى الجانب، ومقداحا عينيه نحو سماء الليل بدلًا من ذلك بينما كانت عيناه تلحان على الإغلاق. ثم ظهر وجه أولئك الغزاة في عقله وتلك الكلمة، خروتين. كان عليه أن يعرف ماذا تعني وأن يكرم والده بألا يدع موته سدى. كان عليه أن يفعل شيئا؛ فالأخذ بثأر والده سيكون السبيل. قبض على يده بينما كانت اللحظات الأخيرة لوالده تعاد في عقله مرارا وتكرارا إلى أن غرق في النوم أخيرًا.

طرق الباب مرارا وتكرارا فاستيقظ إيمري.

"...إم... إيمري! استيقظ!"

كان هذا الصوت العذب يعود لفتاة. تمتم بتذمر، لكن السرير الناعم والمريح كان يشبه تعويذة تجعله يرغب في الاستغراق في النوم قليلا إضافيا.

"إيمري!"

تمتم إيمري: "غوين؟"

ثم انفتح الباب بصوت أزيز واقتربت الخطوات نحو سريره. ثم سحبت ملاءة السرير من بين قبضتيه وتحول الصوت العذب إلى نبرة حادة تقول: "ماذا قلتَ إن اسمي كان؟ انهض! يجب أن نعد أنفسنا. سيكون على المتدربين التجمع في الساحة."

"متدرب؟" فتح إيمري عينيه بنصف انتباه، وهو يشعر بالارتباك. استغرق منه الأمر لحظة ليعرف أين هو، ومن تكون هذه الفتاة، وماذا تعني كلمة متدرب. كان ما زال في ذلك العالم الغريب. وإذا كان الأمر كذلك، فإن كل ما حدث كان حقيقيا وكان هذا هو واقعه.

هز إيمري رأسه، محاولا الخروج من حالة النصف نوم. مدّ عظامه المتيبسة وكانت النافذة التي كان فيها منظر السماء عبارة عن جدار الآن. نهض من السرير وفجأة تحول الجدار الذي توجد فيه النافذة من تلقاء نفسه وعرض السماء الزرقاء الجميلة والغيوم الكثيفة في الأسفل. ووقوفا أمام النافذة، تأمل في فكرة الليلة الماضية ولكي ينجز ما كان عليه فعله، كان يحتاج أولا إلى أن يصبح أقوى هنا وأن يجتاز الاختبار.

سألت وهي تضع ذقنها على راحتيها: "من هي غوين؟"

"أهممم..."

قائلة بدلال وهي تقترب أكثر من إيمري: "هو هو، يبدو أن لطيفي هنا لديه حبيبة بالفعل. إذن، ألهذا السبب تبقي مسافة بينك وبيني،"

"أوه لا. أنا... نحن لسنا حبيبين، نحن مجرد ف..." توقف إيمري عن كلامه متذكرا تلك الليلة في الحديقة حيث منحته غوين نظرة معقدة وأشارت إلى أنهما لم يعد بإمكانهما أن يكونا صديقين بعد الآن.

قالت الفتاة الساحرة وهي تنقر على أنفه وتترك إيمري لأفكاره: "أتعلم، أنا لا أمانع في ذلك حقا يا لطيف."

لم يفهم إيمري ما تعنيه، لذا فقد وضع ذلك في مؤخرة عقله. وبعد الاستحمام في غرفة أخرى، توجه إيمري إلى منطقتهما المشتركة ووجد شيئا ليأكله. كانت الطعام الموجود على الطاولة ذو ألوان مختلفة لكنها كانت بحجم حبات الفول فقط. ومع ذلك، وبشكل مدهش، فإن تناول القليل منها فقط أتى على إشباع جوعه.

وبعد ذلك، ارتدي إيمري زيه وتوجه مباشرة إلى الساحة حيث توجد النافورة برفقة أصدقائه الأربعة.

تحدثوا في طريقهم وقرر إيمري الذهاب مع جوليان والتحقق من معهد عنصر الأرض. أما بالنسبة للآخرين، فستزور كليا معهد عنصر الرياح، وثراكس معهد عنصر النار بينما شمو معهد عنصر الظلام.

كان التجمع في الساحة الرئيسية مجرد تحية ومنح المتدربين الإذن للذهاب إلى حيث يرغبون في الذهاب. وبما أن إيمري وجوليان كان لديهما خطة بالفعل، فقد دخل اثنان منهم بوابة ذات حلقات صفراء حولها جنبا إلى جنب مع عشرات الشباب الآخرين.

عبرا البوابة وكان أول ما استقبلهما نسيم الرياح الذي يحمل حبيبات الرمال لتصطدم بوجوههما.

نظر إيمري حوله وكانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها مكانا كهذا. كان الرمال تحت قدميه تذكر بالشاطئ ولكن لم يكن من الممكن رؤية أي مسطحات مائية.

قال جوليان: "في عالمنا يسمى هذا بالصحراء"