الفصل 8
استيقظت في صباح اليوم التالي أعاني من صداع، فترنحت متوجها إلى الثلاجة لأخذ زجاجة ماء بارد.
"غلغلغلغل"
جرعت نحو نصفها وجلست على كرسي مكتبى. تفقدت حالتي بسرعة وسررت عندما وجدتها ترحب بي بمستوى طاقة عقلية كامل يبلغ 135 من 135.
ارتديت ملابسي، وأخذت سيفي، وأخذت ثلاث عملات برونزية من طاولة بجانب سريري، وشققت طريقي خارج الباب. على الأرض، كانت هناك ملاحظة صفراء صغيرة وبجانبها تفاحة. كان مكتوبا فيها:
"حظا سعيدا في الصيد اليوم يا جاي :) - م"
ابتسمت، ووضعت الملاحظة في جيدي الخلفي، وقضمت قضمومة من التفاحة، ونزلت على الدرج بطريقة تشبه القفز الخفيف.
إن مسيري إلى الزنزانة لا يستغرق أكثر من خمسة دقائق الآن. إنه يمنحني لحظة قصيرة لتجميع أفكاري قبل أن أتوجه إلى المعركة. لقد اعتدت على القيام بهذا المسير مع أعضاء فريقي، وهذه هي المرة الأولى التي أفعل فيها ذلك بمفردي منذ فترة... الصمت الصباحي مخيف بعض الشيء.
استعرضت صيد الأمس في رأسي، فقد جنيت نحو عشرين قطعة برونزية، لكني استنفدت كل طاقة العقلية الخاصة بي في غضون ساعات قليلة. لم يكن عمل شاقا، بل إنني فعلت مهارتي كثيرا جدا من أجل خصوم ضعفاء. لم تكن بالكفاءة التي أتمناها.
أعتقد أن الوقت قد حان لأخاطر... لقد اتخذت قراري. اليوم، سأواجه الزعيم بمفردي.
اقتربت من البوابة الزرقاء بثقة، وأخرجت سيفي من غمده، وقفزت من خلالها.
انطلقت في خط مستقيم نحو نهاية الزنزانة، وأي عفاريت اعترضت طريقي ركلتها إلى الجانب. قررت أنها لا تستحق استخدام سيفي، أو حتى جمع بلوراتها. كنت في مهمة اليوم.
في غضون ساعة ونصف تقريبا، وصلت إلى مدخل غرفة الزعيم. كانت البوابة رمادية اللون تدور أمامي. لقد كان لونا مألوفا وآمنا، وليس شبيهًا ببوابة المسوخ في معركتي السابقة. ابتسمت وقفزت من خلالها.
دخلت غرفة الزعيم بكلتا يدي مسيطرا على مقبض سيفي وموجها إياه نحو مؤخرة الزنزانة.
تخلصت سريعا من العفاريت القادمة ببضع ركلات وبتلويحة واسعة من سيفي.
بعد لحظات، ظهر زعيم العفاريت الأقزام المألوف.
"غروووآآآح!!!"
أطلق الوحش صرخات حادة بينما كان يركض نحوي حاملا فأسه.
كنت أراقب هذا الزعيم لمدة ستة أسابيع متتالية، دون أن أتاح لي قط فرصة لتجربته بنفسي. لقد كان قويا، لكنني كنت أقتات على نقاط خبرة فريقي بصفتي حاملا للأمتعة لفترة. كنت أعلم أنني أستطيع التعامل بمفردي مع الزعيم إن احتجت لذلك.
رفع العفجار القزم فأسه بينما كان يقترب مني بخطى سريعة نوعا ما. وما إن أصبح على بعد خمسة أمتار تقريبا، حتى ثبت نفسي، وأعددت سيفي، وهجمت عليه.
بعد لحظات قليلة، بدأت الشرر تتطاير. أنزلت سيفي إلى الجانب الأيمن السفلي من جسدي ولوحت به لأعلى لأقابل فأَس الوحش. لقد كان قويا، لكن كان بإمكاني أن أرى أنني أتمتع بميزة ضئيلة عليه من حيث القوة وبكل تأكيد من حيث السرعة.
دفعت سيفي إلى أعلى بدفعة من ساقي، فأطلق المخلوق أنينا عاليا عندما دُفع الفأس إلى أعلى بفعل تلويحتي. تعثر للخوار خطوة للوراء، متفاجئا بوضوح بأن كائنا أصغر حجما كان بهذه القوة.
وقبل أن يتمكن الوحش حتى من إدراك ما كان يحدث، حولت وزني إلى الجانب الأيمن من جسده مندفعا. كان بإمكانى رؤية حركات قائد فريقي القديم بوضوح في رأسي. ودون تردد، قفزت إلى الأمام بكل ما أوتيت من قوة بينما كنت أحمل سيفي مباشرة أمام جسدي.
اخترق النصل الفضي رقبة العفريب القزم الصلبة بينما أطلق صرخة مكتومة.
"غروغغاوووآآآه"
نزعت نضلي من حرقومه وقفزت سريعا خلفه. كان الوحش ما يزال يتخبط، لقد أصيب بجروح بالغة لكنه لم يمت بالتأكيد بعد.
تمكن من إدارة جسده ببطء متتبعا حركاتي. سرعت من وتيرتي وواصلت الروران حوله، باذلا قصارى جهدي للبقاء في نقطة عمياء بينما كان الوحش يطلق أنينا عاليا ويدفق الدم من رقبته.
كان يبطئ قليلا، وواضح أنه كان يواجه صعوبة متزايدة مع حركاتي السريعة.
بعد لحظات قليلة، صففت الضربة المثالية، كنت خلف الوحش مباشرة وسيفي مسلول. اندفعت من أجل الضربة القاضية وصرخت:
"هذه هي نهايتك!!!"
حصلت على ضربة واضحة عبر الجانب الأيسر من ظهره، فقد اخترق قلبه وأطلق أنينا ضعيفا أخيرا قبل أن ينهار.
وقفت فوق الزعيم مبتسما وأنا معجب بعملي بينما كان الزعيم يختفي. لقد ترك وراءه بلورة مانا بحجم يكق خمسة أضعاف بلورات العفاريت. قذفتها لأعلى ولأسفل في يدي اليسرى بينما كنت أمسك بسيفي في اليمنى. جاء الضوء الساطع وكنت قد عدت إلى نقطة بداية الزنزانة مرة أخرى.
فتحت حالتي لأتفقد طاقة العقلية الخاصة بي. ويا لسروري... كانت عند 105 من 135. تقبلت ذلك وابتسامة على وجهي، فهذا يعني أنه يمكنني تحدي الزعيم ثلاث مرات إضافية اليوم...
قمت بالمسير عائدا إلى غرفة الزعيم وواجهت الوحش للمرة الثانية. لقد كانت معركة مشابهة جدا. لا يتذكر الزعماء المعارك السابقة لأنه يتم توليد زعيم جديد في كل مرة يتم فيها ققتل زعيم. وحد وحدهم الصيادون من يمتلكون ميزة تعلم حركات الزعيم. بعد معركة قصيرة لكنها مبهجة، التقطت بلورة مانا وتم نقلي مرة أخرى إلى فم الزنزانة.
"غورغل"
كنت جائعا كالجحيم. كان المشي لمسافة خمسة كيلومترات عبر العشب الطويل ومقاتلة عفريت قزم يبلغ طوله مترين ونصف مرتين عملا شاقا حقا. تسللت خارج الزنزانة وتناولت لقمة أكل في متجر محلي وعبثت ببلورتي المانا بينما كنت أتناول وجبتي. كنت سعيدا جدا لدرجة أنني لم أستطيع التوقف عن الابتسام.
بعد وجبة كنت بحاجة ماسة إليها، قفزت مجددا إلى الزنزانة وسحقت الزعيم للمرة الثالثة. لقد اعتدت على حركاته في الوقت الفعلي الآن، لقد بدا الأمر منطقيا تماما كيف يمكن لفريقي القديم استخدام نفس الخطة في كل مرة ويهزم الزعيم كأنه ليس بشيء.
لم تكن الجولة الرابعة والأخيرة مختلفة، كان علي أن أفكر بسرعة لكنني لم أكن في خطر دشهم لأنني كنت أسرع وأقوى من الزعيم. لو كان علي التخمين، لقلت إنه يمتلك إحصائيات صياد عادي من المستوى عشر. إنه صعب بالنسبة لأي مبتدئ، لكنه عمل هين لأي شخص لديه خبرة معتادة ومستويات كافية في صفه.
عندما هُزم آخر عفريت قزم في اليوم، سمعت طنينا في رأسي.
[ارتقاء المستوى]
الاسم: جاي صوجو
المستوى: 27
نقاط الصحة: 140/140
طاقة العقلية: 20/140
القوة: 70 [+50]
السرعة: 78
الرشاقة: 83
الدفاع: 64
القوة العقلية: 70
المهارات:
الامتصاص
فنون السيف
العناصر المجهزة:
سيف طويل من الفولاذ غير القابل للصدأ [+50 قوة]
أسقط آخر عفريت قزم بلورة مانا وردية فاتحة، ويا لسروري، فقد أسقط فأسا كبير. لقد كان له مقبض خشبي متين مع نصل معدني كبير. وبينما رميت بلورة مانا في جيب خلفي أيسر، أغمضت سيفي والتقطت الفأس. جاء الضوء الأبيض وخرجت من الزنزانة ومظهر الرضا على وجهي.
"لقد ارتقيت مستواي وحصلت على سقوط عنصر اليوم، لا يمكنني التذمر."
مشيت نحو سوق القرية وابتسامة على وجهي بينما كانت الشمس تبدأ في الغوب خلفي. لقد انتهى يوم ناجح من الصيد الفردي.