داو الخالد العجيب الفصل 77 — داو الخالد العجيب 77

اقرأ داو الخالد العجيب الفصل 77 — داو الخالد العجيب 77 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل ٧٧ : با-هوي

"لسان ليدير عجلة التناسخ! رمش للكون اللامتناهي! الكلمات لا يمكن أن تصف تعقيد العالم! السماوات المشؤومة تكشف المستور! سيدي، السلطة العليا! من يجرؤ على إزعاجها؟!"

بينما كان الرقّ الخيزراني الخشبي يستخدم لسان يوان إر البشري لينطق تلك الكلمات، بدأ كل شيء حولهم يتشوّه. شعر كل من على الجزيرة بأن حواسهم الخمس قد خضعت لتغيير ما في اللحظة نفسها.

البصر، التذوق، الشم، السمع — كلها بدأت تتشكل تدريجيًا معًا لتتحول إلى إحساس جديد يتجاوز الفهم البشري المعتاد.

ومن خلال هذا الإحساس الغريب للغاية، تجاوز لي هووانغ والآخرون حدود الإدراك البشري.

في أعماق السماء، داخل امتداد لا يسبر غوره من الهاوية المظلمة، كانت هناك عوالم لا تحصى أعمق وأظلم حتى، تدور شموسها في أفلاكها. وكان يمكن

رؤية شيء يتحرك داخلها.

في تلك اللحظة، شمَّ لي هووانغ نظرة تُطلق من ذلك الشيء، وشعر بهالة مرعبة جعلت جسده يرتجف بلا سيطرة. كما رأى لحنًا غريبًا يتولد من ذلك الشيء لمجرد تحركه أقل القليل.

بوم~ بوم بوم~ بوم!

ورغم أن لي هووانغ كان يشعر أن ذلك الشيء بعيد جدًا عنه، إلا أن ذلك اللحن كان باهرًا وواضحًا. لم يستطع إيجاد ما يماثله في العالم الحقيقي. الشيء الوحيد القريب منه كان صوت الرعد الذي سبق ظهور حاكم السعادة.

لكن ذلك الشيء كان أقوى بكثير من حاكم السعادة. بالمقارنة، كان حاكم السعادة ضعيفًا جدًا، وكأنك تقارن بين حبة رمل وجبل.

وصل هذا الاستنتاج إلى لي هووانغ بشكلٍ غريزي، وكأنه لم يكن بحاجة لفهم حواسه أو ماهية ذلك الشيء أصلًا.

'هل يجب أن أحاول الانتحار لأطلق سراح دان يانغتسي؟ لا! دان يانغتسي لا شيء مقارنة بهذا الشيء! الفرق بينهما شاسع للغاية!'

امتلأ لي هووانغ باليأس عند بلوغ أفكاره لهذه المرحلة.

الإنسان العادي لا يملك أي قدرة على المقاومة أمام ذلك الشيء.

وبينما كان لي هووانغ قد فقد كل أمل وهو ينتظر موته، عادت حواسه الخمس المشوَّهة الممزوجة معًا فجأة إلى حالها الطبيعي.

"إيه؟"

قبل أن يفهم لي هُووَانغ ما يجري، جمع كل قوته، وأمسك سيفه بحزم، وانطلق بسرعة نحو يوان إر.

كان يوان إر في تلك اللحظة أعمى تمامًا في كلتا عينيه، وبالكاد يتنفس. لم يتحرك سوى ليلف رأسه في الاتجاه الذي جاء منه لي هووانغ قبل أن يُفصل رأسه عن

جسده بضربة واحدة.

وما إن ارتطم رأس يوان إر المبتور بالأرض، حتى عاد كل شيء حولهم إلى طبيعته.

وقف لي هووانغ في مكانه، يلهث وسيفه بيده، لا يزال مرتجفًا، وناظرًا إلى السماء المظلمة.

ذلك الشيء قد اختفى الأن. وكأن كل شيء حدث قبل قليل كان مجرد وهم.

لكن لي هووانغ كان يعلم جيدًا أنه لم يكن وهمًا؛ ذلك 'الشيء' كان حقيقيًا وموجودًا.

حاول أن يتذكر ويجمع الأشياء التي مر بها وشعر بها، لكنه اكتشف أنه لم يعد قادرًا على استرجاع ذلك الإحساس بحواسه الحالية.

ورغم أن الخطر قد زال، خَيَّم صمت مريب على الجزيرة.

كان الجميع متجمّدين في أماكنهم، أعينهم مليئة بالرعب. لقد رأوا الشيء نفسه الذي رآه لي هووانغ.

وجوههم شاحبة كالثلج، وأجسادهم ترتجف دون إرادة. شعروا جميعًا ببرودة شديدة — وكأن يدًا جليدية قبضت على قلوبهم.

'هل هذا كل شيء؟ هل بذل يوان إر كل ذلك فقط ليخيفنا؟'

محدقً بالآخرين الذين لم يصابوا بأي أذى، تولَّد خيط من الشَّك في قلب لي هووانغ. بغرابة، الأمان الحالي جعله يشعر بعدم ارتياح أكبر حتى.

تنفَّس لي هووانغ بعمق، ثم استخدم سيفه الملطخ بالدماء لفتح الرقّ الخيزراني الأحمر كالدم الذي كان مُلتفًا. وجد أن قطع اللحم داخله قد ذَوَت (ذبلت وتحللت) إلى مسحوق أسود.

انحنى لي هووانغ على ركبتيه بحذر وبدأ يفحص محتوى رق الخيزران الأحمر.

كانت الكلمات السوداء المنقوشة عليه صغيرة جدًا وبدت غريبة للغاية. لم يرَ مثلها من قبل. لكن حين ركز، اكتشف أنه قادر على فهم ما كُتب.

"حبة بيضاء… ندى ثمين… ابتلاع البطن… اقتلاع العظام…" تمتم لي هووانغ.

كان هذا رقًّا خيزرانيًا شريرًا للغاية، يسجل طرقًا مختلفة لاستخدام الألم الشديد وتضحيات اخرى في سبيل مقايضة شيءٍ ما مع كيانٍ ما.

أبسط واسهل الطرق تضمنت إدخال قطع خيزران تحت أظافر المرء ورفعها باستخدام رافعة لاقتلاع الظفر كاملًا.

ومن الطرق الأشد قسوة المضغ على شظايا حديد صدئة وابتلاعها.

قارئًا أكثر، رأى أنهم حتى علموا القارئ كيفية التضحية بلحم وعظام أقاربه من نفس الدم، واستخدامها لإجراء معاملات مع بعض الكيانات.

كلما قرأ أكثر، ازدادت الطرق وحشية ورعبًا، إلى درجة تتجاوز سعة صدر لي هووانغ. وعندما أنهى نصف المحتوى، لم يستطع منع نفسه من التقيؤ.

تقيّأ كل لحم الخنزير الذي أكله قبل قليل. ومع ذلك، ورغم شحوب وجهه كالميتين، تحمّل الغثيان، وصرَّ أسنانه، وأكمل القراءة.

لم يكن ليطمئن إن لم يكتشف ما كان يوان إر يحاول فعله. في النهاية، لو وضع نوعًا من اللعنة عليهم، فسيكون الأمر خطيرًا للغاية.

واصل القراءة وهو يكبت اشمئزازه، حتى عثر أخيرًا على الطريقة التي حاول يوان إر استخدامها.

كانت رابع طريقة قبل نهاية كتابات الرقّ الخيزراني.

لم يكن يوان إر يحاول إخافتهم فقط. كان يريد استدعاء شيء ما لكنه فشل.

با-هوي.

ذلك كان اسم الشيء الذي حاول يوان إر استدعاءه، وكان يُقال إنه مصدر جميع أنواع العذاب المذكورة في رق الخيزران هذا.

فشل يوان إر في استدعائه — لم يستطع دفع الثمن المطلوب لاستدعائه.

وبحسب الشروط المكتوبة، ورغم أن جسده كان يتعذب بشدة، إلا أن معاناته الداخلية لم تكن كافية، رغم أن عائلته بأكملها كانت قد ماتت للتو.

استدعاء با-هوي يتطلب أقصى درجات العذاب الجسدي والنفسي معًا.

التفت لي هووانغ إلى رأس يوان إر، الخالي من العينين وأسنان. بدا أنه حديث العهد باستخدام هذا الرقّ الخيزراني، وغير متمرسٍ به.

وهذا منطقي. فكل طريقة فيه كانت تقرّب المستخدم من الموت، ومن المستبعد أن يعيش أحد طويلًا ليصبح خبيرًا أو بارعًا به.

ورغم انتهاء الخطر اللحظي، إلا أن لي هووانغ لم يشعر بالراحة. لم يهمه من أين حصل قطاع الماء على رق الخيزران المقزز هذا، بل ما شغله أكثر هو: من كتبه؟

'هل يمكن أن تكون هناك طائفة أخرى شبيهة بـ الدير الصالح؟'

'وبدلًا من الرهبان الذين يمارسون تقنيات ترتبط بالدم واللحم، هل يمكن أن تكون هذه الطائفة تمارس تقنيات ترتبط بالمعاناة القصوى؟'

'ولكن إن اتبعوا التعليمات المكتوبة في هذا الرقّ الخيزراني، فمن المستحيل أن يبقى كثير منهم على قيد الحياة.'

' إلا إذا… كانت لطائفتهم طريقة ما لتحمّل كل تلك المعاناة دون الموت.'

بدأت أفكار لي هووانغ تجنح بعيدًا وهو يواصل النظر إلى الرق الخيزراني.

في هذه المرحلة، أدرك أنه رغم كل شكوكه القاتمة حول هذا المكان، فإنه كان لا يزال متفائلًا ومستبشرًا أكثر مما ينبغي.

هذا المكان أخطر بكثير مما تخيله. لقد عرف من قبل

عن وجودات استثنائية مثل العائلات الخالدة وحاكم السعادة.

لكن ما عاشه اليوم فتح عينيه على شيء أبعد. على أشياء أكثر رعبًا بكثير.

مذهولًا، تمتم لي هووانغ لنفسه، "با-هوي…"

__________