داو الخالد العجيب الفصل 47 — داو الخالد العجيب 47

اقرأ داو الخالد العجيب الفصل 47 — داو الخالد العجيب 47 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل ٤٧ : وضع أعواد البخور

مع ذلك، مباشرة بعد قول تلك الكلمات، أدرك شين هوي خطأه ووضع يديه معًا، مصلّيًا نحو جهة الغرب وعيناه مغمضتان.

"أميتابا! هذا التلميذ في الخطأ. سأكتب الـ سوترا مئة مرة بعد هذا لأكفّر عن أخطائي،" قال شين هوي.

بعد ذلك، التفت شين هوي بهدوء لينظر مرة أخرى إلى لي هُووَانغ. فكّر للحظة قبل أن يومئ برأسه بخفة. "أعتقد أنني قد أعرف لماذا رأيت تلك الأشياء. المُحسن شوان يانغ، من فضلك اتبعني."

نظرًا إلى الطريقة التي كان الرهبان الآخرون يحدّقون بها إليه بغضب، لم يكن أمام لي هُووَانغ خيار سوى أن يغمد سيفه ويتبع رئيس الدير.

أعاده شين هوي إلى المكان الذي رأى فيه الرهبان وهم ينحتون التماثيل. "المُحسن شوان يانغ، هل كان هنا حيث رأيت تلك الأشياء الدنيئة؟"

تفاجأ لي هُووَانغ، المحاط بالرهبان الآخرين، برؤية الكتل المختلفة من اللحم وقد تحولت مرة أخرى إلى تماثيل غير مكتملة؛ وكأنها كانت تسخر منه. "انتظر…"

"المُحسن، اتبعني." بدأ شين هوي في التحرك مرة أخرى.

تحت قيادة شين هوي، أُعيد لي هُووَانغ إلى المكان الذي رأى فيه الماشية والحيوانات.

لكن الآن لم يكن هناك شيء. كل ما رآه كان تماثيل غير مكتملة للـ كِيلِين والأسود، مصطفة جميعها بشكل مرتب، وعيونها الحجرية تحدق بهما بلا حياة.

بعدها بسرعة، فجأة أخذ شين هوي سيف لي هُووَانغ وضرب به التماثيل، مما تسبب في انفصال رأس أحد الأسود الحجرية بحجم كف شين هوي عن جسده. ثم أمسك رأس الأسد الحجري ووضعه في يد لي هُووَانغ.

لمس لي هُووَانغ رأس الأسد برفق؛ الملمس والوزن لرأس الأسد أخبراه بأنه كان مصنوعًا فعلًا من الحجر!

ثم وصلوا إلى القاعة الكبيرة، ورأى تمثالًا ضخمًا لـ بوذا جالسًا في وضعية اللوتس. يده اليسرى ممسكة بوعاء مخصص لتلقي الصدقات بينما كانت يده اليمنى تشير بإصبعه السبابة مباشرة نحو الأرض. بدا تمثال بوذا ساكنًا تمامًا أمام لي هُووَانغ.

"مستحيل! لقد رأيت كل شيء بوضوح، فكيف يمكن أن يكون كل ذلك مزيفًا؟" سأل لي هُووَانغ نفسه.

عند سماع كلماته، تنهد رئيس الدير شين هوي. "أميتابا! أيها المُحسن، يبدو أن شدة مرضك ليست خفيفة."

توقف لي هُووَانغ وفكّر في احتمال.

'هل عادت هيستيريتي؟ هل كان كل ما رأيته مجرد وهم؟'

أومأ شين هوي برأسه بخفة، وكأنه يستطيع قراءة أفكار لي هُووَانغ. "المُحسن، أنت أكثر إدراكًا بنوع مرضك منا."

"لكنني أكلت الكثير من لحم التايسوي الأسود. هل كل ذلك يمكن أن يستمر فقط لهذه المدة؟ هل عادت هيستيريتي فعلًا؟" تمتم لي هُووَانغ وهو يضع يديه على رأسه.

عند سماع كلماته، همس الرهبان من حوله لبعضهم البعض، يخبرون الآخرين بما سمعوه للتو.

"لقد طاردناه كل هذا الوقت واتضح أنه مجرد شخص مريض." تأسف أحد الرهبان.

"إذا لم تكن هناك مشكلة، فمن الأفضل أن نخرجه من الدير. ماذا لو ساءت هيستيريته وبدأ بتقطيع الناس؟" علَّق راهب آخر.

"هدوء!" صرخ شين هوي، فأخرس الجميع.

دخل شين هوي بعدها القاعة وأشعل أربع أعواد بخور قبل أن يقدمهم إلى لي هُووَانغ قائلاً، "أنا بخير معك إن أزعجت تلاميذي، لكن ليس من الجيد أن تزعج بوذا. من فضلك اعترف بأخطائك وقدّم هذه الأعواد."

"أقدّم هذه الأعواد؟" نظر لي هُووَانغ نحو تمثال بوذا الضخم، ثم نحو شين هوي، وأعواد البخور الأربعة. جسده توتر مرة أخرى.

"المُحسن، ما الذي تنتظره؟ كان هذا خطأك بعد كل شيء." قال شين هوي وهو يهز أعواد البخور.

لكن في عقل لي هُووَانغ، لم يستطع أن ينسى كتلة اللحم والرهبان حول جسد الوحش. إذا كان كل ذلك حقيقيًا، ألن يلتهمه إن اقترب ليقدّم البخور؟

"المُحسن، لماذا تتردد؟" سأل رئيس الدير شين هوي.

في تلك اللحظة، رأى لي هُووَانغ أن وجه شين هوي بدأ يُظهر علامات نفاد الصبر.

للحظة، رفع رأسه نحو الشمس وهو ممسك برأس الأسد الحجري. وفي النهاية، رمى رأس الأسد الحجري جانبًا وأخذ أعواد البخور بكلتا يديه. ثم تجاوز الباب واقترب ببطء من تمثال بوذا الضخم.

كان يمشي ببطء شديد بسبب اضطراب عضلاته وحقيقة أن عقله كان يتسابق بأفكار سريعة. تساقط العرق من جبينه.

وسرعان ما وصل إلى قاعدة التمثال.

لم يتحرك التمثال، ولم يتحول إلى ذلك الشيء الدنيء الذي رآه في وقت سابق.

أمسك لي هُووَانغ أعواد البخور بكلتا يديه وهو واقف أمام محرقة البخور. رفع بصره مرة أخرى، فلم ير سوى عيني بوذا الحجريتين تحدقان فيه بلا أي مشاعر. في تلك اللحظة، شعر لي هُووَانغ بإحساس من الاحترام تجاه التمثال.

رافعًا أعواد البخور فوق رأسه ليصلي، اهتزت الأعواد الأربعة قليلًا بينما كان الدخان الأبيض يتصاعد منها ببطء إلى قمة القاعة.

بعد أن صلى ثلاث مرات ووضع أعواد البخور في المحرقة، استدار لي هُووَانغ وخرج من القاعة.

رؤية أن النزاع قد حُل، تفرق الرهبان ببطء، عائدين إلى أماكن عملهم قبل أن يواصلوا عملهم. وسرعان ما تردّد صوت الأزميل وهو يضرب الحجر في أرجاء الساحة.

في الوقت نفسه، تبع لي هُووَانغ شين هوي عبر الطريق المرصوف بالطوب وخرج.

"المُحسن شوان يانغ، بما أن مرضك خطير للغاية، يجب أن تبقى هنا وتنتظر الصوم العظيم بدلًا من التجوال في المكان. رغم أن مرضك مثير للمشاكل، فإن دان يانغتسي أخطر. يجب أن نفعل ما هو ضروري ببطء، خطوة بخطوة، تمامًا مثلما نأكل الأرز بلقمة واحدة في المرة." قال شين هوي وهو يمسك بمسبحته.

رفع لي هُووَانغ رأسه وحدق في الشمس الساطعة. رفع يديه وتمدد بجسده وهو يسأل، "رئيس الدير، هل هناك طريقة لعلاج مرضي في الدير الصالح؟"

"سأخبر تلاميذي. ربما يستطيعون المساعدة، وربما لا. فالدير الصالح لا يختص بالطب ولا نملك المعرفة الطبية اللازمة،" رد شين هوي.

"لا بأس. كنت فقط أسأل. أنا معتاد على مرضي بالفعل." قال لي هُووَانغ.

وبعد أن تردد قليلًا، سأل لي هُووَانغ، "انتظر، كيف فعلت ذلك للتو؟ كيف أخذت الجرس الذي كان على جسدي؟"

"هوهو. مجرد خدعة أطفال. لا شيء مهم." أجاب شين هوي.

"رئيس الدير، لا داعي لأن تكون متواضعًا هكذا. إن قلت أنه لا شيء مهم، فهذا يعني أنني أقل من حشرة." قال لي هُووَانغ بابتسامة مُرة.

"المُحسن شوان يانغ، هذه ليست الحالة. رغم أن دان يانغتسي لم يكن قويًا مثلي، كان لا يزال ماهرًا للغاية. ومع ذلك، ألم يقتل بواسطتك؟"

"دان يانغنسي كان قويًا؟ إذن كم انت قوي؟ كيف تصنّفون قوة أشخاص مثله؟" سأل لي هُووَانغ.

"هناك طريقة لتصنيفهم إلى سماء، أرض، اسود، وأصفر، لكن ذلك مجرد شيء ابتدعه الناس. كرهبان، لا نهتم بالشهرة، لذا لا أعرف الكثير عنه،" أجاب شين هوي.

بينما كانوا يمشون، تحدثوا طويلًا، مما سمح لـ لي هُووَانغ بأن يتعلم أشياء كثيرة جديدة عن هذا العالم.

وعندما خرجوا أخيرًا من الساحة، توقف لي هُووَانغ، وانحنى، وشكر شين هوي، "شكرًا لمساعدتي، رئيس الدير."

"لا شيء. مجرد أمر بسيط. إن كان جسدك يشعر بالتوعك، فعليك أن تعود وترتاح." أجاب شين هوي.

وبعد بعض المجاملات، غادر لي هُووَانغ. وعندما نظر حوله بعد مدة، لم ير رئيس الدير يتبعه، بدأ يسير عائدًا إلى مكانه.

كان ماشيًا ببطء شديد، وكأنه مشغول بالتفكير في أمر ما. أخيرًا، بعد ساعة، وصل إلى غرفته. في لحظة إغلاقه للباب، تعبيره اعوج لتعبير مليء بالغضب وهو يلكم جدار الغرفة. لم يكن يعرف ما الذي استخدمه ذلك الراهب لخداع حواس الجميع، لكن لي هُووَانغ كان شخصًا لديه خبرة كبيرة في التعامل مع الأوهام بسبب مرضه. لهذا السبب كان حساسًا للغاية تجاه مثل هذه الأوهام. لقد شعر بالفعل أن تمثال بوذا الحجري الضخم كان به أمر غريب، تمامًا مثل المستشفى في وهمه، لكنه فقط لم يعرف ما هو.

"التماثيل كلها كانت مزيفة! حتى تمثال بوذا الضخم كان مزيفًا! لا بد أنهم ألقوا تعويذة وهم! أنا أعلم ما رأيت وتلك الأشياء الدنيئة لم تكن مجرد وهم!"

___________________

دان يانغتسي. (إن كنت في الموقع المجاني سأضعها في التعليقات.)