داو الخالد العجيب الفصل 44 — داو الخالد العجيب 44

اقرأ داو الخالد العجيب الفصل 44 — داو الخالد العجيب 44 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل ٤٤ : الدير الصالح

داخل قاعة الخمسة بوذا، التقى لي هووانغ مرة أخرى برئيس الدير شين هوي. لكن، رئيس الدير لم يكن وحيدًا هذه المرة؛ فقد كان هناك أربعة رهبان مسنين آخرين يجلسون في صف خلفه.

"بما أنك قد عدت، أيها المحسن شوان يانغ، فلندخل في صلب الموضوع مباشرة. نحن بحاجة إلى إقامة صوم عظيم لتخليصه"، قال رئيس الدير.

"حسنًا، رئيس الدير، فلنبدأ"، أجاب لي هووانغ على الفور.

"استرخي، أيها المحسن. ما زالت كارما دان يانغتسي متصلة بك. قبل أن نقيم هذا الطقس، نحتاج أن تصفي ذهنك."

"أُصفي ذهني؟" استغرب لي هووانغ.

"أميتابا! أيها المحسن، إن ذهنك مرهق وقلق جدًا"، قال رئيس الدير.

قبل أن ينهي الراهب كلامه، رد لي هووانغ بصوت عالٍ وحازم، "أنا لست مريضًا!"

كان صوته مرتفعًا لدرجة أنه أفزع نفسه.

رأى لي هووانغ الرهبان الخمسة الشيوخ يحدقون فيه بتفكير. أخذ نفسًا عميقًا وقبض قبضتيه المرتجفتين. "هل لي أن أسأل، يا رئيس الدير، ما الذي يجب أن أفعله كي أصفي ذهني؟"

في تلك اللحظة، قُدم له كتاب مقدس ذو غلاف أصفر. "خذ سوترا فراغ المجاميع الخمسة¹، وانشدها ثلاث مرات في اليوم."

أخذ لي هووانغ الكتاب وتقلب بين صفحاته؛ كان مليئًا بنصوص بوذية غامضة لم يستطع فهمها مطلقًا.

"هل يكفي مجرد الإنشاد؟ لا توجد تقنية محددة؟ أو حاجة لتناول شيء؟" سأل لي هووانغ. كانت خطوة بسيطة كهذه أبعد مما كان يتوقع.

وعندما رأى رئيس الدير شين هوي يهز رأسه، أخذ الكتاب وبدأ بالخروج. قبل أن يخرج، التفت لينظر إلى الرهبان الشيوخ المتربعين على سجاد الصلاة.

"رئيس الدير شين هوي، هل لدى الدير الصالح أي تقنيات زراعة؟" سأل لي هووانغ.

"طبيعيًا. ما دام المحسن على استعداد لحلق رأسه والانضمام إلى ديرنا، يمكنك النفاذ بحرية إلى كامل مخزن الـ سوترا لدينا."

عند سماع ذلك، استدار لي هووانغ وغادر؛ لم يكن بإمكانه أن يصبح راهبًا.

"المحسن شوان يانغ، لمَ لا تمكث في المعبد خلال هذه الفترة؟ إن ذهابك وإيابك من الدير هكذا يسبب لنا المتاعب أيضًا"، قال رئيس الدير شين هوي بينما كان لي هووانغ على وشك المغادرة.

لم يرفضهم لي هووانغ هذه المرة؛ فبما أنه قد اختار أن يثق بهم، فإن الحذر المفرط سيجعله يبدو خسيسًا فقط.

تم ترتيب غرفة منفصلة له داخل الدير الصالح. جلس لي هووانغ في الغرفة يتأمل بصمت الكتاب الذي أُعطي له.

في البداية، شعر لي هووانغ ببعض التوتر. لكنه سرعان ما أدرك أن لا احدًا في المعبد أعاره انتباهًا، حتى عندما ذهب إلى القاعة الرئيسية الصاخبة وراقب الرهبان وهم يجرون العرافات للآخرين. شيئًا فشيئًا شعر بطمأنينة أكبر.

في وقت متأخر من الليل، تحت ضوء مصباح زيت، حمل لي هووانغ كتاب الـ سوترا وردد، "لقد اكتملت رحلة حياتي، بُنيَ طريق الروحي، انجزت أفعالي، دون أن أترك مجالًا لوجودي مستقبلًا. وأنا متكلمٌ عن هذه الـ دارما، إنها تكشف تحرر الارتباطات الذهنية بجميع الظواهر، بما في ذلك المجاميع الخمسة. افتخر بهذه التعاليم بإيمان، وأضعها موضع التطبيق بجد…"

عندما بدأ في تلاوة ما يسمى سوترا فراغ المجاميع الخمسة، لم يشعر لي هووانغ بأي شيء. لكن مع مرور الأيام، شعر أن جودة نومه تتحسن تدريجيًا، وأدرك أنها كانت فعالة حقًا.

وبعد أن أنهى الإنشاد، وضع الكتاب وأطفأ المصباح الزيتي، استعدادًا للنوم. في الوقت نفسه، بدأ يخطط لما يجب أن يفعله لاحقًا.

'بعد أن أتخلص من دان يانغتسي، سأذهب للبحث عن تايسوي الأسود. إن تمكنت من تنظيم حالتي، فسأتمكن من الاستمرار في العيش في هذا العالم باستقرار.'

'لكن الـ تايسوي الأسود يبدو شرسًا إلى حد ما. وإن تمكنت فعلًا من الإمساك به، فكيف سأكبحه بحيث أتمكن من قطع بعض لحمه لأكله كل شهر؟'

'صحيح، أول ما أحتاجه هو الحصول على ما يكفي من القوة لحماية نفسي. وهذا أيضًا تحدٍ بحد ذاته.'

وبينما كان لي هووانغ غارقًا في أفكاره، رأى فجأة ظلًا يمر من أمام بابه، مما جعل جسده متشددًا من القلق.

'هل هناك من يتجسس عليْ داخل المعبد؟'

مشى لي هووانغ ببطء نحو الباب وسحب المزلاج، فاتحًا الباب بسرعة.

كان الفناء الخارجي مضاءً بضوء القمر، دون أن يكون هناك شخص واحد في الأفق. حدق لي هووانغ بحذر إلى الخارج. لمح راهبًا برداء أصفر يختفي بسرعة في الممر المظلم البعيد.

"ما الذي يجري داخل هذا المعبد؟" بعد لحظة من إمعان النظر، تبع لي هووانغ الراهب ذي الرداء الأصفر بخطى بطيئة.

وبعد برهة، رأى لي هووانغ رأسًا أصلع تحت ضوء القمر. لم يتمكن لي هووانغ من رؤية الوجه بسبب زاويته، لكن حكمًا على غياب الندوب، كان من الغالب أن مكانته في الدير الصالح ليست عالية.

وهكذا، في المعبد الصامت، كان شخص يمشي في المقدمة، وآخر يتبعه من بعيد.

في تلك اللحظة، اختفى الراهب فجأة داخل باب شبه مفتوح لقاعات المعبد.

كان لي هووانغ على وشك أن يتبعه إلى الداخل ايضًا، لكن بعد تفكير، قرر الذهاب إلى الجهة الأخرى من القاعة. هناك، بلل إصبعه ببعض اللعاب وثقب ورقة النافذة.

كانت هذه القاعة صغيرة مقارنة بقاعة الخمسة بوذا الخاصة برئيس الدير. في الواقع، يمكن وصفها بالضيقة. كان هناك تمثال صغير لـ بوديساتفا، إحدى يديه في إيماءة تأملية والأخرى ممسكة بزجاجة. فقط شمعتان كانتا مضاءتان على المذبح، منيرتان ضوءًا خافتًا في القاعة كلها.

كان هناك شخص راكع أمام تمثال بوديساتفا؛ الشخص الذي دخل للتو لم يكن راهبًا، بل امرأة.

'امرأة؟ في المعبد في ساعة متأخرة كهذه؟'

وقبل أن يصنع لي هووانغ منطقًا مما يراه، بدأت المرأة تصلي بصمت.

"بوديساتفا الرحيم الشفوق، أترجاك، أرجوك امنحني ابنًا. إن لم ألد ابنًا هذه المرة، فسوف يتم بيعي."

وبينما كانت تصلي، خرج راهب نصف عارٍ من خلف التمثال، وتقدم نحوها وهو يغطي عينيها بلطف بقطعة قماش حمراء. ارتجف جسدها قليلًا، لكنها لم تقاوم. سرعان ما بدأ تنفسها يثقل أكثر فأكثر.

قريبًا، خرج سبعة أو ثمانية رهبان صلع من الظلام المحيط، وأيديهم مشبوكة كما لو كانوا يصلّون. ثم بدأوا يحاصرونها ببطء.

'هذه حقيقة صلوات الحمل/الإنجاب الفعالة؟!'

كان لي هووانغ مذهولًا وهو يشاهد المشهد ينكشف أمامه، ليهدم فهمه السابق للدير الصالح.

فجأة، شعر بشيء واستدار بسرعة ليرى جيان دون واقفًا في الفناء المضاء بضوء القمر.

'لقد اكتُشفت!'

لم يقل جيان دون شيئًا وهو ينظر إلى لي هووانغ، اكتفى بالإشارة له بيده باحترام قبل أن يستدير ليغادر.

ألقى لي هووانغ نظرة أخيرة على الفوضى داخل المعبد قبل أن يتبع جيان دون بهدوء.

جيان دون لم يأخذ لي هووانغ إلى أي مكان مميز، بل إلى مسكن لي هُووَانغ فقط. ثم أشعل المصباح الزيتي وجلس على مقعد.

"أعلم ما يفكر فيه المحسن—رهبان الدير الصالح غير طاهرين؟ لكن هل يظن المحسن أن جميع العابدين حمقى؟ لماذا سيأتون للصلاة في ساعة متأخرة من الليل؟" قال جيان دون.

واقفًا عند الباب، لم يقل لي هووانغ شيئًا، منتظرًا أن يكمل.

"إن أرادوا ابنًا، نعطيهم ابنًا. كرهبان، نتحلى بمثل هذه الرحمة، ولذلك نقوم بالأعمال الصالحة."، تابع جيان دون.

لم يستطع لي هووانغ إلا أن يعبس. "إذن فلا بد أن هناك الكثير من أصحاب تلك الـ"أعمال الصالحة" خاصتكم يتوجولون هنا."

"إن تلاميذ الدير الصالح لم يعلنوا قط أن صلواتنا لـ بوديساتفا فعالة. كل تلك الشائعات مجرد كلام انتشر بين العابدين أنفسهم. نحن لم نقل شيئًا، وهم لم يسألوا عن شيء."

(م. م. : تتذكروا نهاية الفصل ٤١ عندما ذُكر انه في امرأة صلت لمرة واحدة فقط واقتنعت بهم.. احا…)

_________________

1 : المجاميع الخمسة هي…

الهيئة (أو المادية).

الاحساس (أو الشعور).

الفطنة.

التكون العقلي/النفسي.

الوعي.