الخلود الملعون الفصل 302

اقرأ الخلود الملعون الفصل 302 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 2

صدمة الواقع

بعد وقت مجهول،

فتح جاكوب عينيه مرة أخرى بارتباك قبل أن تتدفق ذكريات الأحداث الأخيرة بغزارة.

في البداية، ظن أنه كان مجرد حلم مرعب، ولكن عندما شعر بجسده ورأى برؤيته الصافية الجديدة مرة أخرى، قفز معدل ضربات قلبه فجأة كالصاروخ.

نظر لا شعوريا نحو جذعه مرة أخرى، لكن رأسه لم يتحرك لسبب ما، لذا استخدم عينيه وشعر بالارتياح عندما رأى أنه لم يعد مفتوحا مثل الكتاب.

لكن ارتياحه كان عابرا عندما لاحظ الغرابة المحيطة به.

أولا، كان عاريا تماما ولم يكن قادر على التحدث أو التحرك لسبب ما. ثانيا، كان يشعر بأنه جديد تماما، وليس مثلما تذكر شعوره القديم. ثالثا، لم يكن يستطيع تحريك يديه أو قدميه، ولا حتى إصبع خنصره.

وأخيرا وليس آخر، والأكثر رعبا، كان يطفو داخل خلية زجاجية ممتلئة بسائل أزرق فاتح. كان يستطيع بالكاد رؤية انعكاسه، ولكن ليس بوضوح تام.

"بحق الجحيم ما الذي يجري هنا؟!" محتارا، حاول جاكوب النظر من خلال الزجاج الشفاف.

كان الخارج مضاء بضوء أخضر ناعم. استطاع جاكوب أن يرى بوضوح باهت طاولة في وسط الغرفة.

عندما وقعت عيناه على الجدار مباشرة أمام خلية الزجاج الخاصة به، أصيب بالصدمة، واهتزت عيناه رعبا.

كانت هناك خلية زجاجية أخرى على الجدار في الأمام، ولكن بداخلها كان هناك مخلوق برأس خنزير بري وجذع ذكر بشري!

"يجب أنني أهذي. لا توجد أي فرصة لأن يكون هذا الشيء حقيقيا!" أنكر جاكوب ذلك من كل قلبه، دون حتى التفكير مرتين.

حول تركيزه بسرعة إلى مكان آخر لأنه لمريد النظر إلى هناك مرة أخرى، خوفا من أن يهذي.

لمح جاكوب سلالم صغيرة صاعدة في زاوية الغرفة، والتي كانت بوضوح طريقا للخروج من مجال رؤيته. لكنه لم يستطيع التحرر من أي شيء كان يمسكه، بغض النظر عن مدى محاولته، كما لم يستطيع الشعور بأي نوع من القيود، أو السلاسل، أو الأقفال.

استسلم جاكوب أخيرا معتقدا أنه "يهذي" أو يحلم إلى الأبد، كأمر واقع. لأنه كان من المستحيل أن يصبح شابا ويظهر بشكل سحري في هذا المكان المرعب.

لم يكن أبدا مؤمنا بأي طائفة أو ديانة. لم يؤمن أبدا بالتناسو على الرغم من رغبته في الخلود. لقد اعتبره مجرد خيال وأمنية غير قابلة لتحقق والتي ربما كان يمتلكها كل كائن حي، لا أكثر ولا أقل.

"تنهد... أنا على وشك الموت على الأرجح أو ميت بالفعل، وقد يكون هذا أحد تلك المشاهد الاسترجاعية قبل الموت. ولكن لماذا يبدو خاصتي وكأنه فيلم رعب؟" كان جاكوب محتارا.

"حسنا، سينتهي الأمر قريبا، وسأتوقف عن الوجود بعد ذلك..." تنهد جاكوب مع تلميح من عدم الرغبة والحزن العميق.

في تلك اللحظة بالذات، سمع جاكوب صريرا لباب يتم فتحه. وبعينين ضيقيتين، نظر نحو تلك السلالم المبهمة.

دخل الغرفة ظل أنيق ومبهم يرتدي عباءة سوداء.

استطاع جاكوب معرفة أن طول هذا الشخص كان يقارب أربعة أقدام. كان ذلك غير مألوف بوضوح ما لم يكن هذا الشخص طفلا.

خلع الظل الصغير العباءة وألقى بها نحو طاولة صغيرة قرب السلالم. لم يستطع جاكوب حتى الآن رؤية وجه الشخص بوضوح. لكنه لم يهتم لأنه كان على وشك "الموت" قريبا.

"مم؟" لاحظ الظل الصغير فجأة خلية جاكوب الزجاجية وتحرك نحوها.

راقب جاكوب بهدوء هذا الشخص وهو يقترب أكثر فأكثر.

"أه، أنت مستيقظ."

لاحظ هذا الشخص بطريقة ما عيون جاكوب المفتوحة. علاوة على ذلك، كان صوته مطقابا تماما للصوت الذي سمعه جاكوب قبل أن يفزع مستيقظا في المرة الأخيرة.

"تنهد... لماذا يوجد هذا الدجال في استرجاعي؟ لا بدو أنني أسأت إلى أي طبيب مختل عقليا في حياتي،" تنهد جاكوب بمرارة.

مد الشخص الصغير فجأة إصبعه نحو شيء بجانب خلية جاكوب الزجاجية، وغاص السائل الأزرق كله نحو القاع بينما أصبحت الخلية الزجاجية التي تحمل جاكوب فارغة ببطء.

استطاع جاكوب أخير رؤية الأشياء بوضوح إلى حد ما عندما اختفى السائل الأزرق اللزج. استطاع أن يخبر نفسه بأنه كان يقف على سطح معدني، لكنه مع ذلك لم يستطيع تحريك وجهه أو أي شيء آخر، كأمر واقع.

فجأة، بدأ الأنبوب الزجاجي أيضا في الانزلاق نحو الأسفل؛ وكان يفتح بوضوح.

الآن استقرت عينا جاكوب أخيرا على الشكل الضئيل، وفي اللحظة التي حدث فيها ذلك، اهتز جسده بالكامل بينما انقبضت عيناه رعبا.

كان وجه الشخص الصغير بنيا بالكامل، مع أنف بطول خمسة سنتيمترات يشبه السكين، وزوج من مقل الععين الخضراء بؤبؤين سوداوين، وأذنين طويلتين مدببتين، وأنياب خضراء حادة وشريرة تظهر من خلال فمه. كان أصلع تماما، مع خصلة واحدة من الشعر الأسود في منتصف رأسه مباشرة.

"مممم..." أراد جاكوب أن يشتم، لكن فمه اللعين رفض ببساطة أن ينفتح. كان "استرجاع موته" يصبح أكثر دقة وفظاعة.

"أنا لا أعبّر الطريقة التي تنظر بها إلي، أيها العبد!" سخر المخلوق الصغير ببرود بينما ومضت عيناه الخضراوان بشكل غامض، "اركع!"

شعر جاكوب، الذي كان ما زال يعتقد أن هذا كان مجرد "عرض مرعب" قبل موته، بشيء لم يكن ليشعر به لو كان ميتا أو حالما. الألم!

عندما خرجت كلمة "اركع" من فم المخلوق الصغير، شعر جاكوب بألم شديد في دماغه قبل أن يهتز جسده كله وتنحني ركبتاه دون سيطرته أو إرادته.

"بانغ!"

تردد صدا صوت عال لعظام تصطدم بالصلب الصلب في الغرفة.

تراوحت مشاعر جاكوب بين الحيرة والرعب وعدم التصديق والألم الشديد في ركبتيه. كادت رضفتا ركبتيه تتحطمان عندما ركع جسده دون "اهتمامه".

"همف! الآن، هذا أفضل. يجب أن يتصرف العبد هكذا دائما!" سخر المخلوق الصغير عندما رأى جسد جاكوب يهتز، وتحول وجهه إلى شاحب، والذي كان لا يزال بلا تعبير.

خرج جاكوب بطريقة ما من ذهوله، ومرت كل تلك اللحظات سريعة أمام عينيه؛ لغة أجنبية، استيقاظه "الدموي" المفاجئ، ثم وجوده في تلك الخلية الزجاجية في ذلك السائل الأزرق اللزج، وأخيرا إجباره بشكل غامض على الركوع بواسطة هذا المخلوق الغريب الذي يتحدث.

أشارت كل الأمور في اتجاه واحد لم يؤمن به أبدا في حياته من قبل، لكن كل هذا الشيء كان يجبره على التفكير فيه، وربما كان الإجابة الوحيدة على بليوناته من الأسئلة.

"ت-تنا-ت... التناسو؟!"