الخلود الملعون الفصل 1263 — الخلود الملعون 1263

اقرأ الخلود الملعون الفصل 1263 — الخلود الملعون 1263 باللغة العربية على مانجا تايم.

بعد انتهاء الاجتماع، عاد خيالي القس إلى غرفته الخاصة وحيدًا.

في اللحظة التي أُغلقت فيها الأبواب خلفه، تلاشى الدفء على وجهه ببطء، واختفت الابتسامة غير المؤذية، وخفت الضوء المرح في عينيه، وما تبقى الجدية.

لفترة طويلة، وقف في صمت، ثم رفع فجأة يده اليمنى، بعد ذلك، ظهرت علامات معقدة تشبه الحروف على معصمه وساعده، تشبه وشمًا قديمًا.

في اللحظة التالية، بدت العلامات المعقدة وكأنها عادت إلى الحياة وانضغطت حول معصمه، مشكّلة شكل سوار ذهبي أزرق.

بمجرد أن اكتمل تشكّل السوار، بدا وكأنه مصقول من بلور أزرق ذهبي شفاف، مع حروف قديمة لا تُحصى تنجرف على سطحه ككائنات حية، يشبه أفعى تعض ذيلها، وحيث يلتقي فم الأفعى بذيلها، ساعة رملية رائعة تربط بين الطرفين.

داخل الساعة الرملية الرائعة، تدفقت رمال أثيرية زرقاء ذهبية بلا نهاية، لا تزداد ولا تنقص، وكأن الوقت نفسه محاصر في الداخل.

لمس السوار بلطف، وبخشوع عميق، وكأنه يصلي، تمتم: "هذا المؤمن يطلب الهداية من الحياة الأبدية من وراء وفوق! انفتح"

في اللحظة التالية، بدت الأفعى البلورية وكأنها تستيقظ من نومها، ثم انفكت ببطء عن معصمه وحامت بصمت أمامه.

وبذلك، بدت الرمال الذهبية الزرقاء التي تتدفق بلا نهاية داخل الساعة الرملية الرائعة وكأنها توقفت، وومض ضوء أثيري ذهبي أزرق مبهر.

في اللحظة التالية، اختفت الغرفة، أو بالأحرى، انطوت، امتد الفضاء بصمت، وذابت الجدران في ضباب أزرق ذهبي، وتحولت الأرض تحت قدميه إلى منصة دائرية شاسعة معلقة في الظلام.

امتدت خيوط ضوء لا تُحصى من المنصة إلى الفراغ، وكل خيط ينبض كصلاة أرسلها مؤمن غير مرئي.

في مركز المنصة وقفت نفس الغرفة المقدسة ذات الأعمدة الحجرية السوداء، والنيران الزرقاء الذهبية الخافتة، والمذبح البلوري الشفاف، وفوق ذلك المذبح، صنم الأثر الإيماني.

بقي تمثال الشكل البشري المحجّب بلا حراك، وهالته من رموز الساعات الرملية التي لا تُحصى تدور في صمت جليل أمامه استقرت كأس، فارغة لكنها لا تزال تحمل رائحة خفيفة من رحيق الإيمان الطاغوتي.

عادةً، لم يكن يكشف هذا المكان بهذه العفوية ويقترب منه بثقة، أحيانًا بمرح، وأحيانًا بتعبد مخفي تحت التمثيل.

لكن هذه المرة مختلفة، هذه المرة، مشى ببطء وحذر، كشخص يقترب من قوة لا يجرؤ على إزعاجها بخفة.

عندما وصل إلى المذبح، لم يبتسم؛ بل ركع، ليس بتمثيل بل بإخلاص، سقط الضوء الذهبي الأزرق من الأعمدة على وجهه، كاشفًا جدية لم يرها أحد في الإئتلاف الخيالي قط.

"لورد الحياة الأبدية،" همس، صوته هادئًا، لكن فيه ثقل لم يظهر من قبل، "لقد تغير الوضع."

بقي صنم الأثر الإيماني صامتًا وأخفض خيالي القس رأسه.

"لم تكن لوردة الموت هي الهدف الحقيقي، لديها معلم، أكد الناجون ذلك، حتى معلومات ذلك الوغد من اتلس تتوافق مع الشهادة، هذا الشخص الغامض واجه طاغوت اللاموتى الجوف، وتسبب في تراجع جيوش اللاموتى، واختفى مع لوردة الموت."

بعد أن سرد الأحداث بأكملها أمام صنم الأثر الإيماني، بدت الهالة خلفه وكأنها دارت مرة واحدة.

تابع: "إذا كان الوغد من اتلس محقًا، فهذا الشخص على الأرجح هو الملعون الحقيقي، ورغم شكوكي، بدأت أيضًا أصدق ادعاءاته."

في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، ومضت النيران الذهبية الزرقاء داخل الغرفة، وارتجفت خيوط الإيمان التي لا تُحصى خارج المنصة بخفّة.

رغم العلامات الغامضة، أصبح تعبيره أكثر جدية، وكأنه يفهم شيئًا.

"لم أؤكد بعد موقع الملعون الحالي، قد لا يزال داخل القارة، قد يكون أخفى نفسه بين الفوضى، قد يكون يراقبنا بالفعل، ومع ذلك، سأجده وأكمل المهمة الطاغوتية المفروضة علي من لورد الحياة الأبدية!"

مباشرة بعد إعلانه المخلص، للمرة الأولى، تردد قبل أن يتحدث بصوت أخفض.

"وهناك أمر آخر."

رفع يده، وظهرت فوق راحته قطيرة ذهبية زرقاء صغيرة، وبدت غير مكتملة، أو ربما تالفة، وكأن شيئًا ما قد عضّ منها.

"أحد آثار العمر المخزنة في المؤمنين قد مُسّ، لكن لم يُضحَّ به، ولم يُنقل، ولم يُنقَّ."

أصبحت عيناه حادتين وهو يعلن بيقين مطلق: "لقد التُهم"

أصبحت الغرفة صامتة بشكل مميت وأخفض رأسه مرة أخرى ببطء، هذه المرة، لم يعد صوته يحتوي على ثقة المتلاعب، بل احتوى على حذر مؤمن يقف أمام هاوية.

"لوردي، لم أواجه مثل هذا الموقف قط، وعقل هذا الخروف الوضيع لا يستطيع استيعاب معرفة الطاغوت، لذا، أطلب الهداية من وراء الأفوق!"

لم يجب صنم الأثر الإيماني فورًا، ولم يبدُ قادرًا على الكلام، لكن خيالي القس انتظر، وامتد الصمت، نفس واحد، نفسان… عشرة أنفاس.

ثم، داخل الوجه المخفي تحت الحجاب الأبدي، بدا شيء ما ينفتح، لكن ليس اعينًا ولا ضوءًا؛ بدا وكأنه شيء أقدم من كليهما، تجمدت رموز الساعات الرملية التي لا تُحصى خلف الصنم في وقت واحد.

تصلب جسده ونزل ضغط قديم على الغرفة، لطيف لكن لا يُحتمل، دافئ لكن خانق، كحياة لا نهاية لها تضغط على حدود الموت.

ثم دوّى صوت؛ ليس عاليًا ولا منخفضًا؛ ظهر ببساطة في روحه.

"تكلم بكل شيء."

ارتجف وظهرت شقوق على جسده، وكأن شيئًا يتجاوز قوته يحاول أن يتسع داخله، لكنه تحمّل وأخفض رأسه حتى كادت جبهته تلامس المنصة.

"نعم، لوردي."

وللمرة الأولى منذ دخوله قارة القوس، شعر بثقل عدم اليقين، لأن اللعبة التي بدأها لم تعد لعبة يلعبها وحده.

♤♤♤​