الخلود الملعون الفصل 1230 — الخلود الملعون 1230

اقرأ الخلود الملعون الفصل 1230 — الخلود الملعون 1230 باللغة العربية على مانجا تايم.

شعر بوضوح بفرح ايليا وثقتها وولائها الذي لا تشوبه شائبة تجاهه، والذي لم يذبل؛ بل نما إلى حدٍ مرعب، وصار مسرورًا بتأثيرات بلعنة ربط الروح.

الآن، حتى لو أصبحت كائنًا خياليا وأيقظت موهبة لعنتها إلى أقصى حد، فلن تستطيع الهروب من لعنة ربط الروح، أو حتى لو ألغاها شخصيًا، فلن تعصي أمره، وهو ما كان يسعى إليه منذ البداية.

"حسنًا، لنذهب" أمر، إذ ان مهمته هنا قد انتهت، وما يحدث لبقايا فصيل الحياة وفصيل الموت لا يعنيه.

"نعم"

أقرّت إيليا بأمره دون تردد، وتخلّت عن الناجين الذين كانوا معها، يقاومون أخاديد الهاوية، دون أي تردد.

ففي النهاية، لم تكن قد اقتربت منهم إلا لخدمة غرضها الخاص، واستخدمتهم كإلهاء لتتمكن من بلوغ عالم الملك الأسطوري.

حتى لو كان لديها بعض المشاعر العالقة تجاه إنقاذهم، فهي تعلم أن معلمها لن يوافق، وقد يغضب منها، لذا لم تجرؤ على إثارة الأمر.

لكن عندما سمع أولئك الملوك الأسطوريون ذلك، شحبّت وجوههم، لأنهم جميعًا كانوا قد نجوا حتى هذه النقطة بفضل ايليا، واليوم رأوا أخيرًا أملًا في مغادرة هذا المكان الجهنمي في معلمها.

كلهم فكّروا في نفس الشيء في ذلك الموقف، إذا غادرت ومعلمها، فلن ينتظرهم إلا الموت، خاصةً بدون شخصية معلمها القوية، التي جعلت اللاموتى يلوذون بالفرار.

ففي النهاية، لم تكن اللاموتى قد تراجعت لأنها خافتت الناجين، بل لأنها خافت الكائن الذي يقف أمامهم الآن، وبمجرد أن يرحل ذلك الكائن، ستعود أخاديد الهاوية.

اندلع الذعر فورًا بين الناجين.

"لوردة الموت، انتظري"

"لا يمكنكِ التخلي عنا!"

"لقد قاتلنا إلى جانبكِ!"

"أنقذينا من فضلك!"

واحدًا تلو الآخر، بدأ شخصيات قوية كانت تقف فوق عدد لا يحصى من الأرواح بالركوع دون تردد.

أخفض الملك الحكيم رأسه الفخور أولاً، وقد شحب وجهه وهو يتحدث بعجلة: "لوردة الموت، بنك زودياك مستعد لتقديم كل مواردنا المتراكمة إذا ساعدتِنا في مغادرة هذه القارة"

كما تقدّمت ملكة العين الروحية، كابحةً الإذلال في قلبها: "كل ما في نقابة الخيمياء يمكن أن يكون ملكًا لك، ميراثات أسطورية، مواد نادرة، سجلات قديمة… أي شيء"

حتى أعضاء فصيل الموت بدأوا يتحدثون بيأس.

"لوردة الموت"

"لا يمكنكِ تركنا هنا!"

"لقد تبعناكِ في معارك لا تُحصى!"

"أرجوكِ… أرجوكِ لا تتخلّي عنا!"

في هذه اللحظة، لم تعد الكرامة مهمًة، فقط البقاء على قيد الحياة كان، إذ ركع كثيرون مباشرةً تجاه جاكوب أيضًا، لكن على عكس نظراتهم المتوسلة تجاه ايليا، لم يجرؤ أحد على توقع الرحمة منه حقًا.

لأنه من البداية إلى النهاية، لم ينظر ذلك الشكل ذو القلنسوة إليهم أبدًا وكأنهم لاشيئ، وعيناه أبرد من الموت نفسه.

لذا، تحوّلت كل آمالهم نحو ايليا، فطالما أنها لانت وأقنعت معلمها، فربما لا يزال لديهم فرصة للعيش.

"لوردة الموت" صرخ ملك القمر الدامي على مضض، "حتى لو لم تبالِ بنا، فكّري في الآخرين الذين وثقوا بكِ"

"نعم!"

"سنصبح أتباعكِ الأبديين!"

"سنقدّم كل ما لدينا!"

"أنقذينا من فضلك!"

بقي جاكوب صامتًا تمامًا طوال الوقت، ونظراته الخالية من العاطفة مثبّتة على ايليا، هادئةً وغير مبالية، وكأنه قد فوّض القرار بالكامل إليها.

لكن خلف ذلك الصمت هناك اختبارٌ آخر، اختبار ليرى ما إذا كانت ستتراجع بسبب العاطفة، وما إذا كانت ستُثقِل نفسها بأعباءٍ عديمة الفائدة رغم فهمها لقوانين البقاء القاسية.

بدا أنها أدركت غريزيًا ما يفعله في اللحظة التي شعرت فيها بمراقبته الصامتة؛ فتصلّب قلبها.

لكنه ليس قرارًا صعبًا، إذ انفجرت من جسدها هالة موت مرعبة.

"بوووووم!"

ارتدّ الناجون الراكعون إلى الخلف فورًا، حيث سقط عليهم قانون الموت الساحق كبحرٍ مظلم، وتقيّأ العديد من اللوردات الأسطوريين الأضعف دمًا.

حدّق الجميع فيها برعب، إذ أن لوردة الموت الهادئة الغامضة من قبل قد ولّت، وما بقي الآن هو السيادة الحقيقية للموت التي تصادمت مع أخاديد الهاوية لسنوات، باردةً ولا رحمة.

اجتاحت عيناها الهاويتان الحشد بازدراءٍ مرعب قبل أن ينفجر صوتها الجليدي عبر ساحة المعركة المدمرة.

"كيف تجرؤون جميعًا على إظهار هذا السلوك المخزي أمام معلمي؟!"

تجمد الجو المحيط فورًا.

"أنتم أيها الحشرات تجرؤون على محاولة استخدام الشفقة لتقييدي؟ أنتم لستم مؤهلين"

ضربت كل كلمة كالمطرقة على أرواحهم، شحب وجه الملك الحكيم، وقبضت ملكة العين الروحية قبضتيها بصمت، حتى ملك الهلاك الدامي أخفض رأسه على مضض.

لم يجرؤ أحد على الرد لأنهم أدركوا جميعًا الآن، أنها لم تكن أبدًا رفيقةً لهم، بل مجرد أدواتها، ودرج لتخطّي البقاء، والآن بعد أن عاد معلمها، فقدوا حتى تلك القيمة.

لكن المفارقة الحقيقية هي أنهم كانوا يفعلون الشيء نفسه طوال هذا الوقت، وكانوا سيفعلون نفس الشيء لو كانوا مكانها!

ثم تابعت ببرود، وصوتها يحمل سلطانًا مرعبًا: "معلمي لا يدين لكم بأي شيء! حقيقة أنكم نجوتم كل هذه المدة كانت بفضلي، والآن تجرؤون على الركوع أمامه والتوسل بالخلاص؟"

تصاعدت نيّة قتلها بعنف: "إذا شاء معلمي، يمكنه ذبح كل واحد منكم حيث يقف"

ساد صمت الموت ساحة المعركة، وفي تلك اللحظة، حتى التنفس بدا خطرًا، ومع ذلك ابتلع اليأس الجميع تمامًا.

في تلك اللحظة بالذات، تقدّم ملك الحرب العملاق فجأة، وعيناه محتقنة بالدماء وتغلّب اليأس على الخوف.

"انتظر!"

نظر الجميع نحوه، حدّق ملك الحرب العملاق مباشرةً في ايليا وصاح على مضض: "لدي مخبأ موارد سري تحت مجرة العناصر الغامضة! لا، يمكنكِ الحصول على مجرة العناصر الغامضة بأكملها وقبيلة العمالقة المحاربين كخدم لك"

في اللحظة التي ذُكرت فيها مجرة العناصر الغامضة، ومضت عينا جاكوب بخفّة تحت القلنسوة، ولاحظها ملك الحرب العملاق فورًا وتابع بعجلة كرجلٍ غريقٍ يتمسك بآخر أمل له.

"إنها تحتوي على كنوز عنصرية لا تُحصى، وجواهر قانونية، وخامات قديمة، ومواد أسطورية، وموارد تراكمت لسنوات لا تُحصى! سأعطيها كلها لك"

حدّق في ايليا بيأس وتوسّل: "فقط أخرجيني من هذه القارة!"

في اللحظة التي سقطت فيها تلك الكلمات، وقبل أن تتمكن ايليا حتى من الرد، رفع جاكوب فجأة إصبعًا واحدًا دون أي هالة أو تموج، ومع ذلك صرخت غرائز ملك الحرب العملاق فورًا بالموت المحتوم!

تغيّر تعبيره بشكل كبير وحاول التراجع، لكن الأوان كان قد فات، ففي اللحظة التالية، انهار جسده الضخم بصمت إلى غبارٍ أسود، دون أي انفجار أو صرخة أو حتى مقاومة.

اختفى ملك الحرب العملاق العظيم، أحد أقوى الكائنات في قارة القوس، كرمادٍ تذروه الرياح، لم يتبقَّ سوى عدة كنوز مكانية تطفو في الفضاء الفارغ، كدليلٍ على وجوده.

لوّح جاكوب بكمّه باستخفاف، واختفت الكنوز في الحال.

ساد الصمت المطبق، وتجمّد كل ملك أسطوري برعبٍ مطلق، لأن أياً منهم لم يفهم ما حدث للتو، في لحظة كان ملك الحرب العملاق حيًا، وفي اللحظة التالية لم يعد موجودًا.

حتى عينا ايليا ارتجفتا قليلاً، رغم أنها كانت تتوقع بالفعل أن أساليب معلمها لا تُدرك.

وبينما ترسّخ الإدراك ببطء، غمرهم الرعب تمامًا، مات ملك الحرب العملاق دون أن يتمكن حتى من إطلاق صرخة، وفي هذه اللحظة، لم يجرؤ أحد على التحرك أو التنفس بصوتٍ عالٍ.

في تلك اللحظة، دوّى صوته البارد أخيرًا: "بما أنني أستطيع ببساطة أخذ ما أريد…" اجتاحت نظرته الخالية من العاطفة الناجين الشاحبين، "…فلماذا أتعب نفسي بمساعدة أي منكم؟"

لم يجرؤ أحد على الإجابة.

في هذه الأثناء، تألقت عينا ايليا بازدياد العبادة والفهم، شعرت وكأنها تعلّمت حقيقةً مطلقةً أخرى من معلمها.

"القوة وحدها هي ما تحدّد القيمة، الأقوياء يأخذون، والضعفاء يتوسلون، والتوسل لا ينفع إلا عندما يسمح به الأقوياء"

بعد ذلك، تشوّه الفضاء بصمت بجانبه، وظهر مكّوكٌ غير مرئي من العدم كسفينةٍ شبحية تعبر الأبعاد.

خطا نحوه بهدوء قبل أن يتحدث للمرة الأخيرة: "لنذهب."

"نعم، معلمي." تبعته فورًا دون أن تلتفت حتى إلى الناجين.

هذه المرة، لم يجرؤ أحد على إيقافهما!

♤♤♤

…حسنا اتفهم ان الكاتب يريد اظهار روعته لكن ربما هناك تعامل افضل مع هذا الموقف؟.

مثل استعمالهم لحكم شعوب السهول الوسطى واعادتهم للشبكة النجمية لحصد الأعمار.​