نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 48

اقرأ نظام الزراعة: نسخة الشيوخ الفصل 48 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 48 الردهة الخلفية (4)

غادر لونغ تاو بعد ستّ ثوانٍ تقريباً، زادت قليلاً أو نقصت. ظهر هيكل ضئيل حين أطلقت زفرة ارتياح. عبر الجسر وبدا غير مبالٍ كعادته. اللعنة، لقد اخترق! هذا الأحمق اخترق حقاً! اعتدت استخدام عيون الصانع عليه مرة واحدة في اليوم على الأقل، إذ لا تكلفني طاقة حين أستخدمها على تلامذتي. وها هوذا، في الموضع الذي اعتاد إظهار المرحلة الثانية عشرة من تكثيف الطاقة، صار يكتب الآن المرحلة الأولى من تأسيس الأساس (تام).

ما إن قرأت ذلك حتى انفجرت الجانب الآخر من رؤيتي بوابل من الإشعارات فأفزعتني لحظة. مع ذلك، ليس هذا وقت التشتت! ما زال عندي طفل آخر لأرسله إلى هناك. على الأقل، بدا واضحاً أن الشيخ تشين لم يدرك اختراق لونغ تاو. كيف كانت، أيها الفتى؟ سأل الشيخ تشين لونغ تاو الذي بدا شارداً لحظة قبل أن يجيب. مفيدة للغاية. هو هو، بالطبع. أومأ الشيخ تشين وهو يداعب لحيتها بعناية مرة أخرى. حسناً، خطاياك تخصك وحدك.

أيتها الفتاة، دورك الآن. أومأت داي شيو ومشت بتوتر متجاوزة لونغ تاو. توقفت لحظة كأنها تنتظر كلمة نصيحة. غير أنه اكتفى بهز كتفيه كأن الأمر لا يعنيه، فأصاب الفتاة بخيبة أرجتني. هيا يا رجل! امنحها شيئاً! رقبته حين اقترب مني وتوقف بجانبي فابتسم فحسب قبل أن تُسحب انتباهاته إلى مكان آخر. إلى أين؟ وحد السيّد يعلم. همم. انتظر. ألم يعد الشيخ تشين بتوفير كل حبوب الاختراق اللازمة حين ترهاننا؟

بلى. ولكن كيف بحق الجحيم يمكنني مطالبته بذلك الوعد؟ حين يصل هذان الاثنان منطقياً إلى مرحلة الأساس، من يعلم ما ستكون عليه مرتبتهما الفعلية؟ ألن يتعرض للخداع؟ إنه جزء رئيسي من الرهان! ربما يجدر بي إطلاعه على السر. كلا، لا. أنا لا أثق به. لا أثق به قط. يبدو رجلاً طاعناً في السن يشبه الجدود اللطفاء، لكن شخصيته طبيعية للغاية... هكذا؟ وهو لا يشبه البتة الشائعات، ولا حتى ذكريات لو تشي الأصلي.

ربما تلبسته بعض الشياطين أيضاً؟ لكن هل يمكنه إخفاؤها حتى عن النظام؟ آه. فيما تفكر هكذا بعمق، أيها الشيخ لو؟ سأل ليدفعني للخروج من أفكاري. عن المستقبل فحسب، أجبته بصدق جزئي. همم. أمامك الكثير من العمل. أي نصيحة؟ حين كنت شاباً، قال وهو ينظر إلي. كنت... حسناً، طموحاً كلمة لطيفة تصف الأمر. في كل مرة يُكتشف فيها عالم خفي، أو نشتبك في مناوشات مع طائفة شمس النار، أو حتى إن رُصد وحش شيطاني قوي، كنت أول المغادرين من هذا المكان.

متّ في الواقع أربع مرات في حياتي وأعيد إحيائي في اللحظة الأخيرة. طوال أيامي الأولى شعرت بالغضب، ودفعني ذلك قدماً نحو مخاطر أكبر فأكبر. لا بأس بتغذية الطموح لدى تلامذتك. تنفس الصعداء. لكن معلّمي في ذلك الوقت... لم توازن ذلك أبداً من الطرف الآخر. مثلما تدفعه، عليك أن ترسيه أيضاً. تلامذتك موهوبون وأقوياء، لكنهم... لم يفعلوا شيئاً ذكياً بفوزهم بهذه السهولة. تشكّ. لا تقل لي.

ستُفسر أفعالهم، أياً كانت الروح التي دفعتهم، بطريقة واحدة فقط: الجشع. سينتبه الأطفال الأكبر سناً إليهم وغالباً سيأتون لتحديهم مراراً تحت ستار توجيه الجيل الأصغر. لكنها في الحقيقة ضغينة تقارب الغيرة. مع ذلك، وتحت أي ظرف، ومهما حدث، إياك أن تتدخل. لن أفعل، أو بالأحرى... لماذا بحق الجحيم أفعل؟ إن وُجد شيء يعجز عنه لونغ تاو، فلا شيء تقريباً أستطيع فعله بشأنه، أليس كذلك؟

كلنا نقول ذلك، قال وهو يبتسم بمرارة. لكنك حين ترى طفلاً تعلقت به تُكسر أطرافه، ينكسر شيء ما بداخلك. إنه خط رفيع يصعب رسمه، لكن عليك تذكّره دائماً: أنت معلِّمهم، لست والدهم. وظيفتك ليست حمايتهم من العالم، بل منحهم الأدوات ليحْموا أنفسهم. ثمة إخلاص غريب في كلماته لدرجة تعجزني عن حياكة طرفة، ولا حتى في ذهني، ناهيك عن النطق بها. إنه يمنحني النصيحة حقاً، وتبدو مستندة إلى شيء مرّ به.

شكراً لك، عصرت الكلمات في الوقت المناسب لظهور داي شيو. على عكس لونغ تاو الذي مكث ست ثوانٍ، مكثت ثلاثاً فقط. ومع ذلك، لم تفعّل الكروم أو أياً ما كان كما أخبر الشيخ تشين، ولم تبدُ مضطربة أو أشعث. بدت فقط... حائرة بعض الشيء؟ ربما مخذولة قليلاً؟ أسرعت عبر الجسر نحوي، وتوقفت محنية وعيناها تدمعان. أنا آسفة يا معلّم! قالت. تلميذتك فاشلة! أنا... لم أستطيع استشعار أي شيء... لأن مواهبي...

انكسر صوتها وكانت على وشك البكاء. أنت ممارِسة جسدية يا شيو، قلت بسرعة. هذا المكان لم يُصمم لأجلك قط. رقبني الشيخ تشين بغرابة بينما حاولت اختلاق تبرير وسط كلامي. حقاً؟ طلبت التأكيد، لكن ذلك كان للعرض غالباً. لقد تعافت سلفاً لأنها تثق بكل كلمة أقولها كأنها قانون... حقاً، تنفست داخلياً لكنني ابتسلت متسائلاً عما إذا كان لدي الطاقة للعب هذا الدور طوال ما تبقى من حياتي. والإجابة هي: اللعنة كلا!

علي إيجاد طريقة لجعل هذه الفتاة تستعيد لياقتها. يا للهول، عمرها اثنتا عشرة سنة فقط أيها الأبله! دعها تعش طفولتها وحسب! أ--أعدك بأن أعمل بضعف الجهد من الآن فصاعداً كي لا أخيّب ظمك أبداً! همم، نعم، حسنٌ، لا بأس. أيها الشيخ تشين، علي اصطحاب تلامذتي والعودة. همم، بالطبع. أممم، عبثت بمكاني لحظة وشعرت ببعض الإحراج. بـ--بخصوص، أممم، طاقة الروح بنسبة أربعين بالمئة التي وعدت بها...

رأيت حاجبيه ينقبضان وخطواته تتعثر؛ كنت أعلم ذلك! تماماً كما توقعت! ربما تمنى الرجل أن أنسى الأمر! أنت وقح للغاية، أيها الشيخ لو. أه... أظننتني نسيت؟ تماماً، نعم—أعني، بالطبع كلا، أيها الشيخ تشين. أنت مستقيم وعادل؛ لا بد أنك كنت مشغولاً، وشعرت بالاضطرار لتذكيرك فحسب نظراً لأن شخصاً بمكانتك لديه أمور كثيرة في عقله و— --نعم، نعم، أرجوك... توقف فحسب. لقد حولت مسارها هذا الصباح بعد رحيلك.

آه، تنهّف العجوز بيأس بينما شعرت بتيار من الذنب يتجسد في داخلي...لا، انتظر. ماذا لو كان يكذب؟ ماذا لو قال ذلك فقط وسيسارع الآن لفعله حقاً و— --أيها الشيخ لو، تدعوني رجلاً عادلاً، قال الشيخ تشين مبتسماً بغرابة. إذن كيف لي معاقبتك على التشكيك في شيخك الأكبر والريبة فيه؟..أمم. بتحذير شديد ألا أكررها؟....امضِ في طريقك فحسب. كان سرّاً لقياك، أيها الشيخ تشين. أمسكت تلامذتي بسرعة وهرعت للخارج؛

انظر، الشك طبيعتي، أتعلم؟ وإن كنت مخطئاً فأنا مخطئ، ويسعدني جداً قبول ذلك. لكن إن كنت محقاً؟ هه. حسناً، لا شيء يمكنني فعله حتى لو كنت محقاً، بصراحة. في الواقع، ما الذي كنت أفكره بحق الجحيم؟ وماذا لو قرر الشيخ تشين التراجع عن الرهان؟ أراهن أنه لا توجد روح في الطائفة لن تدعمه. آه أيها العجوز الأحمق، خذ ما يُمنح لك وتظاهر وإلا بأن الأشياء غير المسلمة لم يُوعد بها قط...