الفصل 266 غير المغفور لهم (٧)
بدا أن الوحش فور أن لفظ أنفاسه الأخيرة بدأ الضباب الأبيض ينقشع. كشف عن مربع صغير محترق لم تكن فيه سوى علامتَي حياة وحيدتين: الأولى للطفل الذي كنا ننتظره والأخرى لزهرة لم نكن نتوقعها. اقتربنا بحذر وببطء رغم أن الطفل كان غارقاً في نوم عميق. السلامة خير من الندم كما يقال.
[--عين الصانع مستخدمة]
[الهدف: شين فنغ]
[العمر: 10]
[الموهبة: عادي]
[مملكة الزراعة: لا شيء]
[فنون الزراعة: لا شيء]
[...]
[السمات]
[محظوظ (نادر) -- يمتلك حظاً غير طبيعي نوعاً ما]
[هادئ (شائع) -- مظهر منقبض بطبيعته]
[...]
[تقييم الملائمة...]
[لم تُكتشف أجسام خاصة أو سلالات دم]
[...]
[التوصية: فاني عادي تماماً بموهبة أقل من المتوسط للزراعة. غير أن طبيعته المحظوظة نوعاً ما ترتبط بطبيعة الوجود ذاتها. يوصى المضيف بإعادة صياغة مواهب الهدف الضئيلة وضمه]
[...]
[التقييم النهائي: شتلة صفحة بيضاء دون أي تعرض سابق لأي نوع من طاقة تش. مثالية بصمت لصياغة جسم فريد وتطعيم مجموعة غير طبيعية من الجذور]...
همم. ماذا؟ لا، حقاً. ماذا؟ كل هذا... من أجل طفل محظوظ قليلاً حرفياً؟! أين وحشي؟! أين الموهبة المعارضة للسماء التي يمكنها أن تصبح إمبراطوراً ذات يوم؟! ماذا يفعل هذا الطفل العادي تماماً هنا؟! وك بحق الجحيم وصل إلى هنا أصلاً؟! واو. فقط... واو. واو بدرجة قصوى. الكثير من الترقب والكثير من التوقعات وفي النهاية هواء فج.... هذا العالم غيّرني حقاً. فكرتُ في طفل بريء تماماً على أنه هواء فج.
هي، على الأقل ليس مختلاً عقلياً و--انتظر، النظام يخبرني بأن أضمه وأعيد صياغته. أه! هل حان الوقت أخيراً؟ كنت أحزم أداتين أنيقين نوعاً ما في خاتمي المكاني منذ فترة دون مكان لاستخدامهما. الغرسة المخصصة من رتبة اليشم التي تمنح شخصاً ما جسد الفنون القتالية وغرسة المواهب الحديثة التي تحول شخصاً عادياً بلا موهبة واضحة للزراعة إلى شخص من رتبة السماء. هل هذا ما يعنيه؟ هل أهدر الاثنتين على هذا الطفل بمفرده؟...
فقط لأنه محظوظ؟ لنكن منصفين، الشخص الوحيد الذي تفقدته من قبل وكان له وصف شبيه إلى حد ما كان على الأرجح لونغ تائو تحت عباءة 'المختار من السماء' حيث أشار ذلك إلى أن العالم يفضله في النتائج. كل هذا غير ملموس بالنسبة لي على الأقل، ورغم أنني افترضت فقط أن الأطفال الآخرين يمتلكون شيئاً مشابهاً فإن النظام لم يصرح أبداً بأنهم يفعلون. هذا الطفل، حتى وإن كان 'محظوظاً' فقط، أظن أنها سمة نادرة بما يكفي لتبرير الاستثمار؟
لا أعرف. بغض النظر، ربما يجدر بي استخدامهما--فأنا لم أكن أدخرهما لأي شيء مميز أو معين. كانت هناك أيضاً قدرتي على وضع أحد تلاميعي في حالة الاستنارة التي حصلت عليها منذ فترة ولم أستخدمها (جزئياً لعدم امتلاكي تفسيراً جيداً لها وجزئياً لعدم معرفتي بما تستلزمه تحديداً)، لذا يمكنني استخدام الوافد الجديد لاختبارها. هوه. كل أنواع الأشياء تتدفق مني اليوم مثل سيل جارف نسيت أن أبني له سدّاً.
حذرت داي شيو: "إنه يستيقظ".
حذرت: "لا تحتشدوا حوله. اعطوه مساحة".
استيقظ الطفل ببطء وتثاءب وتمطى ونهض متجاهلاً إيانَا عملياً بينما توجه نحو الزهرة جائثياً بجوارها ومتممهاً بشيء ما. بعد قليل، بدا كأنه يبحث عن شيء ما وتحول تعبير وجهه إلى الغرابة لعدم عثوره عليه.
"أمم، أيها الأشباح، هل رأى أحدكم أحداً يسقط بعض الطعام هنا؟"
أشباح؟ أشباح هنا؟!! --لا، انتظر، أيها الأحمق! إنه يقصدنا من الواضح! أه، لحسن الحظ أنني أبقيت فمي مغلقاً وإلا لما عشت لأسمع نهاية الأمر.
قلت: "نست لستم أشباحاً".
سأل: "ما أنتم إذن؟"
"بشر، مثلك".
"مستحيل. قال الجد إنه لن يكون هناك شخص آخر هنا والجد لا يكذب أبداً".
"حسن لم نكن هنا من قبل ولكننا هنا الآن".
"أثبتوا ذلك".
"... أثبت ماذا؟"
"أثبتوا أنكم هنا".
هي، أيها النظام، ألم تقل إن هذا الطفل 'هادئ'؟ كيف يكون تقييمك لشخصيات الناس منحرفاً إلى هذا الحد غالباً؟
"حسناً"، تقدمت نحوه ونقرت جبهته.
صرخ: "آآه!"
وتراجع، وتحول تعبيره الممتعض بسرعة إلى الرعب.
"أ-أ-أ-نتم... هنا..."
نعم. أعني أننا وجدنا الطفل في واحدة من أكثر الأماكن قسوة التي رأيتها في حياتي يحرسها مخلوق عمره عشرات آلاف السنين ومات أساساً محاولاً حماية. وهو ما يطرح التساؤل... لماذا؟ لماذا اهتمت الكيميرا؟ لا، انتظر، ربما كان الطفل لطيفاً معها لأنه ظن أنها كجح. بدا أنه تقبل الأمر بشكل أفضل عندما كنا موتى بدلاً من مجرد بشر عاديين.
بصقت كذبة: "نحن كذلك. وقد جئنا من أجلك".
"أنت... فعلتم؟"
"همم. لقد نادانا صديقك لكي نأتي ونأخذك".
"صديقي؟ الذي أعطاني الطعام؟"
أومأت: "همم، ذلك الصديق".
"لقد أصبح... متعباً ولا يمكنه إعطاؤك الطعام بعد الآن ولهذا السبب نادانا".
"هـ-هل أنت صديقه أيضاً؟"
"بالطبع. لقد تبولنا مرة في نهر معاً!"
"آه! أ-أنا فعلت ذلك مع أصدقائي أيضاً!"
"إنه ممتع للغاية أليس كذلك؟"
"هي هي، ممتع للغاية~"...
حسناً. أتعلم ماذا؟ الأمر ليس سيئاً إلى هذا الحد. إنه صبي عادي تماماً في العاشرة من عمره. إنه ليس مثل 'أطفالي' الآخرين الذين لم يتصرفوا هكذا إلا عندما يناسبهم الأمر.
"إذن، هل ستأتي معنا؟"
"أهم... أ-أنت لن تأكلني، أليس كذلك؟"
"أه؟ أبدو كشخص يأكل الأطفال؟ آه، أنا مجريح جداً... التفكير في أنني أبدو قبيحاً إلى هذه الدرجة..."
"ل-لا، ليس الأمر هكذا! لم أقصد ذلك، أنا أسترده!"
أضافت وان لان من الجانب: "يا سيد، لا تكن لئيماً. الجميع يعلم أنك تبدو كمن يأكل الأطفال لا كمن يمتلك صوتاً يأكلهم".
"...!"
هي، وان لان، ألم تكوني العاقلة؟ تلك التي تقف دائماً في صفّي؟
"وان لان، لا تكوني لئيمة!"
صحيح، داي شيو! قولي لها!
لا، انتظر هذا-- "رائحة السيد تشبه رائحة من يأكل الأطفال، لا صوته!"
"داي شيو، أنت مخطئة. هو--"
قاطعت لايت: "حسناً، يكفيك من هذا"، إذ كنت متأكداً من أن كلامها كان سيكون الأكثر إيلاماً لأنني أعلم أن الاثنتين الأخيرتين كبحتا نفسيهما قليلاً على الأقل.
"هل تريد أن تسبب لسيدك ألماً دائماً في القلب؟"
"أيتها الأخوات الكبيرات، هـ-هل سيدكن لطيف؟"
"...!"
نعم. يجب أن أقول إن تلك الصيحات كانت باعثة على الحنين إلى الماضي. كلما كانت أختي تجلب أصدقاءها إلى المنزل ويثرثرن عن هذا النجم الساخن أو ذاك خلال الأسبوع كنّ يطلقن صيحات كهذه. أو كلما رأين قطة لطيفة. أو فأراً لطيفاً. أو كلما أظهرت إحداهن رسالة نصية من أحد الفتيان في صفّهن.... الآن بعد أن تفكرت في الأمر، هل كان هناك حدث لا تطلق فيه الفتيات المراهقات صيحات بطريقة أو بأخرى؟
اندفعت داي شيو ووان لان وحتى لايت كالرصاص وبدأن في التدليل المفرط للصبي. همم. طبيعي. كل شيء طبيعي تماماً.... مع أنني قد أكون المجنون.