الفصل الخامس عشر القوة التي يخشونها
مع أول ضوء من صباح اليوم التالي، كان يين لينغ جالسًا أمام رسالة لم يفرغ من كتابتها بعد.
إلى جانبه وُضعت القائمة التي أعدّها المستشار؛ مقادير المؤن، والنقود المطلوبة، وما تحتاج إليه العشيرة من نهج ينبوع الحياة. راجعها مرة أخرى، ثم عاد إلى الورقة أمامه، وأكمل السطر الأخير بخطه.
انتظر حتى جف الحبر، وطوى الرسالة وأرفق بها القائمة.
حين ضغط ختمه عليها، كان يين لو تشين واقفًا أمام الطاولة.
رفع الزعيم الأوراق إليه.
— تحمل هذه إلى الملك.
تقدم الشيخ، فتسلّمها بكلتا يديه.
تابع يين لينغ:
— سيرافقك يين ليانغ بو ويين تشنغ شونغ. أريد أن يصل طلبنا واضحًا، وأن تعودوا بما يجيب به.
نظر لو تشين إلى الختم، ثم انحنى.
— حاضر، أيها الزعيم.
— اسمعوا شروطه إن كانت له شروط. القرار بشأنها يكون هنا.
أومأ الشيخ، ثم وضع الرسالة داخل ثيابه.
خارج المبنى، كانت القافلة قد تهيأت للمغادرة. أُحكمت الأغطية فوق العربات، وتفقد الرجال ما سيحملونه للطريق، بينما انتظر الشيخان عند مقدمتها.
لم تتبدد تحفظاتهم على طلب المساعدة. إلا أن الرسالة كُتبت، والموارد التي ناقشوها بالأمس بقيت أقل مما يحتاجون إليه.
ركب لو تشين، وتحركت القافلة.
تقدّم الحراس لفتح الممر عند البوابة، ثم مرّت العربات، وتبعها الفرسان. كان الوصول إلى مقر الملك يحتاج إلى يوم كامل من السفر، قبل أن يبدأ انتظار الجواب.
وقف بعض أهل القرية يتابعون المغادرين.
لم يسمعوا ما قيل في الاجتماع. رأوا الشيوخ يخرجون في مهمة، ثم عاد كل منهم إلى ما يشغله، فيما بقيت آثار العجلات محفورة في الثلج.
كانت السنة تقترب من نهايتها.
ومع اشتداد البرد، عاد الحديث عن مراسم نهج الدم إلى البيوت وساحات التدريب. موعد ثابت ينتظره من بلغوا العشرين، وتنتظره معهم عائلات لا تعرف بعد ما ستسمعه في ذلك اليوم.
بين الرجاء والخوف، مضت الاستعدادات.
أما الثلج، فواصل التراكم فوق الأسطح والطرقات، حتى صارت أطراف القرية تمتزج بالأشجار المحيطة بها.
في موضع هادئ بين تلك الأشجار، جلس يين لين يان وحده.
وضع كيسًا صغيرًا إلى جانبه، وأبقى في يده ورقة تحمل قيمة ما طُلب منه دفعه مقابل بعض الموارد.
مرّ إبهامه فوق طرفها.
كان يعرف الثمن المعتاد.
وكان يعرف أيضًا أن المبلغ المكتوب أمامه يساوي ضعفه.
تذكر صوت الرجل عند المخزن، وهو يعيد الورقة إليه:
— هذا هو الثمن المحدد لك.
لم يحتج إلى سؤال طويل عن السبب. تكرر الأمر بما يكفي؛ كلما أراد شراء شيء مما تتحكم العشيرة في توزيعه، وجد أن نقوده تشتري أقل مما تشتريه لغيره.
أعاد الورقة إلى الكيس، ثم أغلقه.
انقبض ما بين حاجبيه قليلًا.
— مؤذية إلى هذا الحد…
خرجت الكلمات منخفضة، وضاعت بين حفيف الأغصان.
حين عرف الزعيم أنه بلغ الثلاثين، ضاقت عليه الإمدادات.
قلّ ما يصله، وارتفعت كلفة ما يحاول تعويضه بالشراء. وإذا أراد تحسين حصته، كانت هناك مهمة تنتظره، أو تكليف جديد، أو أمر ينبغي أن ينفذه أولًا.
حتى المال الذي أخذه من البطولة لم يمنحه ما أراده.
كان سيعود به إلى المخازن نفسها، ليُسأل عن حاجته، ويُحدَّد له ما يستطيع أخذه، ثم يدفع الثمن المضاعف مما وضعوه في يده.
رفع نظره إلى الأغصان.
لم تكن موهبته كافية لتغيير مكانه بينهم.
ثمانون بالمئة.
رقم جعلهم يراقبونه، وجعلهم يسألون عن قوته، لكنه لم يمنحه بيتًا نافذًا يدافع عنه، ولا شيخًا تكون إهانته إهانة له.
والده رجل لم يبلغ المستوى العاشر، والفصيل الذي ينتمي إليه لا يملك ما يفرض به رأيه على المجلس.
أبناء ذلك الفصيل يعملون، ويخدمون، ويؤدون ما يُطلب منهم. وإذا احتاجت العشيرة إلى رجال لمهمة ثقيلة، وصلت الأوامر إليهم سريعًا. أما حين توزّع المناصب والحصص الأفضل، فكان لغيرهم أن يتقدم.
لم يكونوا عبيدًا في الاسم.
لكن رجلًا من كبار العشيرة يستطيع أن يقتل واحدًا منهم، ثم تُختصر حياة المقتول في غرامة يدفعها، وينتهي الأمر.
لو كان المقتول أباه، فلن يغير ذلك الميزان.
عرف لين يان هذا قبل أن يعرف نسبة دمه.
كان قد عاش وقتًا طويلًا يحاول إرضاء والده، ثم اكتشف أن رضا رجل لا يحمي نفسه لن يصنع له طريقًا خارج المكان الذي وُضع فيه.
أما الشيوخ، فلم يروا فيه شخصًا ينبغي أن يتقدم كما يتقدم أبناؤهم.
كانوا يحتاجون إلى قوته، ويحتاجون معها إلى بقاء يده ممدودة نحو ما يوزعونه.
الثلاثون تجعل منه مقاتلًا يستطيعون استعماله.
أما الأربعون…
أطبق أصابعه على الكيس.
عندها سيقف أمام الزعيم بقوة لا يستطيعون التعامل معها بالطريقة نفسها.
ولهذا، كان كل ما يساعده على الاقتراب منها يمر عبر أيديهم.
خمسة أعوام.
ذلك ما قد يحتاج إليه للوصول إلى الأربعين إذا واصل بالموارد التي تُتاح له، وبالقيود التي تُفرض عليه. وكان تقديرًا لا ينفعه؛ فالوقت الذي يملكه أقل من ذلك.
لم يكن سيقضي ما بقي منه ينتظر أن يتفضلوا عليه بحصة أفضل.
تحركت شفتاه مرة أخرى:
— لا بد أن أجد حلًا.
كان قد جرّب المواجهة من قبل، وعرف ما تفعله به.
لذلك تقدم إلى الزعيم، وأظهر الندم على تصرفاته، واعتذر كما يريدون منه أن يعتذر. خفض رأسه، وانتقى كلماته، وقبل أن يبدو رجلًا استوعب أخطاءه وأصبح مستعدًا لخدمة عشيرته.
ثم كُلّف بالذهاب إلى هان.
لم يكن في ذلك ما يعيد إليه احترامًا قديمًا أو رغبة في إرضائهم. احتاج إلى مساحة يتحرك فيها، وإلى سبب مشروع يخرجه من بين أعينهم.
وكان يعرف ما يُقال عنه خارج يين.
«كان يمكن أن يصبح وريثًا، لكنه رفض.»
كلام خرج إلى الناس حتى صار بعضهم يتحدث به وكأنه شهد عرضه ورفضه.
لم يعرضوا عليه تلك المكانة.
كان خبرًا يصلح لإظهار كرم العشيرة، ويجعل سوء حاله نتيجة اختياره هو. أما في الداخل، فكانت الاختيارات التي تُمنح له أبسط بكثير: ينفذ ما يريدون، أو تقل حصته.
تذكر نظرة هان سول وحديثه معه.
لقد وصل الكلام إلى هان أيضًا.
أدار الكيس في يده، ثم وضعه إلى جانبه.
وفي هان، رأى أمرًا آخر.
التعاون بين العشيرتين يمكن أن يفتح ليين بابًا إلى موارد إضافية. والرسالة التي حملها من هان يانغ كانت مما يستطيع أن يساعد على إبقاء ذلك الباب مفتوحًا، رغم ما تفعله المملكة بالطريق.
حين قرأها، فكر فيما ستفعله تلك الإمدادات بموقفه.
قد تسد بعض العجز، وتخفف حاجة الشيوخ إلى قوته، وتترك لهم متسعًا لمواصلة التحكم فيه كما يشاؤون.
لهذا لم تصل الرسالة.
مزقها، ودفن أجزاءها متفرقة، ثم عاد بالكلام الذي يجعل هان أبعد في نظرهم.
لم يبتكر كذبة المملكة عن الطريق. وجدها أمامه، وأضاف إليها ما يدفعهم إلى تصديقها.
اختفاء الرجال الثلاثة، ثم حصة الطريق، ثم ما يسمعه كل طرف عن الآخر…
كان يكفي أن تُجمع الأخبار بالطريقة المناسبة حتى يصير الشك أثقل من السنوات التي تبادلوا فيها الموارد.
وحين يأتي مد الوحوش، سيحتاجون إلى كل قوة يستطيعون إبقاءها في ساحة القتال.
سيحتاجون إليه.
عندها قد يضطرون إلى إخراج ما يحتفظون به، وإلى منحه ما يمنع سقوطه قبل أن يؤدي ما يريدونه منه.
كان يراهن على ذلك.
أبقى نظره على الأرض قليلًا.
إذا نفدت الإمدادات فعلًا، فلن تصنعها حاجتهم إليه. وقد يشتد المد بما يتجاوز ما حسبه، فيجد نفسه أمام الوحوش بالنهوج نفسها والموارد نفسها.
عرف أن في الأمر مخاطرة.
ومع ذلك، لم يكن ما يفعله الآن طريقًا مضمونًا إلى النجاة أيضًا. البقاء على حاله يعني أن يستمر الآخرون في تحديد مقدار ما يستطيع أن يفعله بما بقي له من عمر.
أما العشيرة وشرفها، والكلمات التي تُقال عن التضحية من أجلها، فقد تجاوز طلب معناها منذ وقت طويل.
أراد أن يعيش.
وأن يخرج، حين يجد الفرصة التي يستطيع انتزاعها.
أغلق عينيه لحظة، ثم فتحهما.
خفّ الانقباض في وجهه، وعاد الكيس إلى داخل ثيابه.
بقي جالسًا بين الأشجار، بينما استقر مزيد من الثلج على الغصن الممتد فوقه.
داخل قاعة العشيرة، بقيت بعض المقاعد خالية بعد مغادرة القافلة.
جلس يين مينغ شو إلى جانب يين لو تشو، فيما كان يين مو تشي أقرب إلى الطاولة. وبقي شيخ آخر في مكانه، يستمع إلى حديث المستشار مع الزعيم.
انتهى الكلام عن الرسالة، لكن أحدًا لم ينهض للمغادرة.
قال مو تشي أخيرًا:
— وماذا سنفعل بشأن لين يان؟
رفع يين لينغ نظره إليه.
تابع الشيخ:
— عرف الجميع الآن أنه بلغ الثلاثين.
قال مينغ شو:
— السؤال كيف بلغها.
ساد صمت قصير.
أشار مينغ شو إلى سجل المخصصات الموضوع بين الأوراق.
— نعرف ما يخرج له من مخازن العشيرة. وقد يكون حصل على موارد من غيرها، لكن ذلك وحده لا يجيب عن السؤال.
قال لو تشو:
— موهبته ثمانون.
— الموهبة تتيح له التقدم. نحن نسأل عن السرعة التي أتقن بها ما وصل إليه.
مال مينغ شو إلى الأمام.
— لم يمضِ على مراسمه سوى عامين. بلوغ العاشر خلال هذه المدة يحدث، والعشرون يمكن أن يبلغها الموهوب. أما الثلاثون…
توقف قليلًا، ثم تابع:
— افترضوا أنه حصل على كل الإمدادات التي يحتاج إليها. هل يكفي ذلك وحده ليبلغ إتقان شيخ خلال عامين؟
لم يجبه أحد مباشرة.
قال مو تشي:
— إذن هناك شيء آخر.
— هذا ما ينبغي أن نعرفه.
نظر مينغ شو إلى الوجوه حوله.
— هل يمده أحد بموارد أو يعينه بشيء لم يخبرنا عنه؟
ضاقت عينا مو تشي.
— تسأل مَن؟
— أسأل الموجودين.
قال لو تشو:
— لو كان لأحدنا يد في دعمه، فلماذا يتركه يدخل البطولة ويكشف قوته بهذه الطريقة؟
أجابه مينغ شو:
— قد لا يكون ما فعله متفقًا عليه.
تحرك الشيخ الصامت في مقعده.
— أو أنه حصل على شيء خارج القرية. سرقة، ربما، أو ميراث تركه أحد القدماء.
قال مو تشي:
— لو سُرق من مخازننا مقدار كبير من الموارد، لظهر نقصه.
— قد يكون ما وجده نهجًا أو طريقة لا نعرفها. ما نتحدث عنه يحتاج إلى أكثر من إمدادات وفيرة.
أعاد لو تشو نظره إلى السجل.
— معرفة من أين يحصل على موارده قد تقودنا إلى ما يخفيه. لكنها لن تكون الجواب كله.
لم يعلّق يين لينغ مباشرة.
وُضعت أمامهم احتمالات كثيرة، ولم يحمل أي منها جوابًا يستطيعون الاعتماد عليه.
قال مو تشي:
— لذلك ينبغي أن نعرف ما يخفيه.
أجابه لو تشو:
— ولن يضعه أمامك لمجرد أنك سألته.
نظر مو تشي إليه بحدة، ثم عاد إلى الزعيم.
— لا يصح أن نستمر في مراقبته حتى يفاجئنا بالأربعين.
للمرة الأولى، ترك المستشار السجل دون أن يعيد تقليب صفحاته.
قال يين لينغ:
— لن نزيد مخصصاته الآن.
خف شيء من توتر الجالسين، لكن مينغ شو سأل:
— وإذا استمر تقدمه بالحصة نفسها؟
— نعرف أولًا ما الذي يتيح له هذا التقدم، ومن يعينه إن كان وراءه أحد.
قال الشيخ الآخر:
— وفصيله؟
رفع الزعيم عينيه نحوه.
أكمل الرجل:
— لا يملك فصيله ما يفسر هذا التقدم. لا والده، ولا الرجال الذين حوله. إن كان وراءه أحد يعرف ما نجهله، فعلينا أن نعرفه.
بقي السؤال معلقًا.
كانوا يتحدثون عن حصته كما يتحدثون عن بند في سجل. ولم يقترح أحد أن يُعامل بما يوازي قوته، أو أن يُمنح ما يحصل عليه أبناء الفصائل النافذة حين يظهر بينهم مقاتل واعد.
قال لو تشو:
— إذا أردناه أن يواصل أداء المهمات، فلا بد أن يبقى له ما يخسره إن رفض.
أومأ مينغ شو ببطء.
— لكننا نحتاج إليه عند وصول المد.
قال يين لينغ:
— ولهذا لن نبدد قوته.
أشار إلى موضع في قائمة الموارد.
— إن وصل المد قبل أن تأتينا الإمدادات كاملة، نعطيه ما يحتاج إليه للقتال.
رفع مو تشي رأسه.
— كامل الإمدادات؟
— ما يجعله قادرًا على الاستمرار في المواجهة.
نظر الزعيم إلى الشيوخ واحدًا بعد آخر.
— لن نترك مقاتلًا في الثلاثين يسقط لأننا منعناه ما يعيد طاقته، ثم ندفع ثمن غيابه برجال آخرين.
قال مينغ شو:
— لن يبلغ الأربعين لمجرد أن نمده خلال المعركة. تلك تحتاج إلى وقت وإتقان وتدريب.
أجابه لو تشو:
— والثلاثون نفسها كانت تحتاج إلى كل ذلك. لهذا نجلس هنا ونسأل.
سكت مينغ شو لحظة، ثم قال:
— ومع ذلك، لا نستطيع تجاهل قوته.
قال المستشار:
— نحتاج إلى النظر في نهوجه أيضًا. المستوى وحده لا يحدد ما يستطيع أداءه أمام الوحوش.
تحركت نظرة مو تشي إلى الأوراق.
أكمل المستشار:
— المقاتل الذي يعتمد على نفسه يحتاج إلى ما يعالج إصابته، وما ينقله من موضع إلى آخر؛ سرعة أو طيرانًا بحسب ما يستطيع استعماله. ويحتاج إلى قوة يشتبك بها، ودفاع يتحمل به ما لا يستطيع تفاديه.
قال لو تشو:
— ونهج آخر يكمل ما ينقصه.
أومأ المستشار.
— خمسة نهوج متكاملة قد تعطيه ما يحتاج إليه، إذا ناسبت جسده وطريقته وأتقن استعمالها. الطويل والنحيف لا ينتفع بكل ما ينتفع به الثقيل الضخم، وما يصلح لأحدهما قد يعيق الآخر.
قال مينغ شو:
— وبمجموعة مناسبة، يستطيع رجل في مستوى شيخ أن يثبت أمام أحد وحوش الصقيع.
أعاد يين لينغ يده إلى القائمة.
— وهذا ما نحتاجه منه حين تبدأ المواجهة.
بقي مو تشي صامتًا قليلًا، ثم قال:
— على أن نعرف ما الذي يفعله قبل ذلك.
— سنعرف ما نستطيع معرفته.
لم يكن في جواب الزعيم ما يحسم سر تقدمه، ولم يعلن أحد أنهم توصلوا إلى مصدر قوته.
أغلق المستشار سجل المخصصات، وأبقى قائمة الاستعداد للمد مفتوحة.
ظل اسم لين يان بين الأمرين.
حصة محدودة في الأيام التي يستطيعون فيها فرض شروطهم، وإمداد يتسع حين تصبح قوته حاجة لا يجدون ما يعوضها.
وفي موضع آخر، حجبت الثلوج امتداد الأشجار.
جلس شخص وسط البياض، لا يُرى منه إلا ظهره وشعر أبيض تحركه الريح.
أمامه امتد جسد دب هائل من وحوش الصقيع.
غاصت مخالبه في الأرض التي تجمدت تحته، وبقي رأسه ساكنًا إلى جانب جذع مكسور. كان الدب قد قُتل، واقتُطع اللحم من جسده.
رفع الجالس قطعة منه، وأكمل الأكل.
حول المكان، استلقت سبع عشرة جثة.
غطّى الثلج بعضها، وأخذ يتراكم فوق البقية.
لم يلتفت الشخص خلفه.
واصل الأكل، بينما طمست الريح ما بقي من آثار حول الأجساد.